في تقريرها السنوي الثالث: نقابة الصحفيين تسجل ارتفاع الاعتداءات ضد الصحفيين

في تقريرها السنوي الثالث: نقابة الصحفيين تسجل ارتفاع الاعتداءات ضد الصحفيين

الاعتداءات طالت 220 صحفيًا من بينهم 80 إناث و140 ذكور (صورة أرشيفية/ فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

 أصدرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الخميس 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، التقرير السنوي الثالث حول سلامة الصحفيين. وكشف التقرير ارتفاع عدد الاعتداءات المسلّطة على الصحفيين خلال الفترة الممتدة بين 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 و20 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، إلى 208 اعتداء مقارنة بالاعتداءات المسلّطة على الصحفيين خلال نفس الفترة من السنة السابقة والتي بلغت 136 اعتداء.

وبيّن التقرير أن الاعتداءات طالت 220 صحفيًا من بينهم 80 إناث و140 ذكور. وتوزعت الاعتداءات إلى 57 حالة منع من العمل و45 حالة هرسلة و16 تتبع عدلي و4 حالات رقابة.

نقابة الصحفيين: ارتفاع خطير لحالات التحريض التي بلغت 20 حالة بعد أن كانت 10 حالات خلال السنة المنقضية

كما سجلت النقابة 86 اعتداء خطيرًا من بينها 33 اعتداء جسديًا و20 حالة تحريض و18 حالة اعتداء لفظي و15 حالة تهديد. وتواصل للسنة السادسة على التوالي الاختفاء القسري للصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري في ليبيا. وقد سجلت النقابة ارتفاعًا خطيرًا في حالات الاعتداء الجسدي التي بلغت 33 حالة بعد أن سجلت 11 حالة خلال السنة المنقضية.

كما سجلت النقابة ارتفاعًا خطيرًا لحالات التحريض التي بلغت 20 حالة بعد أن كانت 10 حالات خلال السنة المنقضية. وسجّلت كذلك بقلق ارتفاع نسبة التتبعات العدلية التي بلغت 16 تتبع عدلي خارج إطار القانون المنظم للإعلام بعد أن كانت 6 حالات خلال السنة المنقضية.

وقد كان مسؤولًا عن 105 اعتداءات الأطراف الرسمية، حيث انخرط موظفو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في 34 اعتداء يليهم الموظفون العموميون بـ25 اعتداء.

وانخرط الأمنيون في 22 اعتداء والمسؤولون الحكوميون في 9 اعتداءات وأعوان جهاز حماية الشخصيات في 5 اعتداءات والمترشحون للرئاسية في 4 اعتداءات والجهاز القضائي في 3 اعتداءات ونواب الشعب في 3 اعتداءات. كما انخرطت أطراف غير رسمية في 103 اعتداء من بينهم مواطنون في 36 حالة اعتداء، وسياسيون في 11 حالة ومسؤولو ومشجعو الجمعيات الرياضية في 10 حالات وأطراف مجهولة في 6 حالات وإعلاميون ونقابيون في 5 اعتداءات لكل منهما.

وانخرطت الشركات الخاصة في 4 اعتداءات، إضافة إلى انخراط أنصار مترشح رئاسي في 3 اعتداءات وأستاذة ومحامون وفنانون في اعتداءين لكل منهم وإرهابيون في اعتداء وحيد. وقد توزعت الاعتداءات في الفضاء الرقمي في 46 مناسبة وفي الفضاء الحقيقي في 162 مناسبة.

وقد تصدرت ولاية تونس سلم الولايات الأكثر خطورة على الصحفيين بـ69 حالة تليها صفاقس بـ13 اعتداء ونابل بـ12 اعتداء وقفصة 11 اعتداء وسوسة 10 اعتداءات.

نقابة الصحفيين تدعو إلى  تركيز آلية وطنية دائمة ومستقلّة لرصد الاعتداءات المسلّطة على حرية الصحافة

كما تمّ تسجيل 9 اعتداءات في كل ولايتي مدنين وسيدي بوزيد و8 اعتداءات في كل من ولايات المنستير والقيروان والمهدية و7 اعتداءات في ولاية باجة و6 اعتداءات في ولاية بنزرت و5 اعتداءات في ولاية القصرين و  اعتداءات في ولايات أريانة وتطاوين وقابس وتوزر وجندوبة و3 اعتداءات في منوبة وسليانة واعتداءين في ولايتي بن عروس والكاف واعتداء وحيد في كل من ولايتي قبلي وزغوان.

وقد تقدم مؤشر التشكي في ملفات الاعتداءات على الصحفيين حيث سجل ارتفاع نسبة التشكي إلى 32 في المائة بعد أن كان 26 في المائة خلال السنة المنقضية.

وقد رفع الصحفيون 27 شكاية ضد المعتدين في 27 اعتداء من أصل 86 اعتداء تتطلب التتبع العدلي. وقد رفعت هذه الشكاوى في 20 مناسبة لدى السادة وكلاء الجمهورية وفي 4 مناسبات في مراكز الأمن ولدى وزارة الداخلية في مناسبتين ولدى تفقدية الأمن في مناسبة وحيدة. وقد باشر الصحفيون 3 شكايات وتم إسقاط شكايتين. كما تمت إحالة شكايتين للتحقيق والحكم في شكايتين أخريين، في الوقت الذي يتم التحقيق في 10 شكايات لدى باحث البداية ولم يتم النظر في 8 شكايات إلى الآن.

كما يتواصل تواجد ملف قضية الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري المختفيين في ليبيا مند 8 سبتمبر/ أيلول 2014 أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية طيلة 5 سنوات.

وفي سياق متصل، دعت نقابة الصحفيين التونسيين الحكومة التونسية إلى تركيز آلية وطنية دائمة ومستقلّة لرصد الاعتداءات المسلّطة على حرية الصحافة وحرية التعبير لضمان الانتصاف والعدالة، علاوة على إصدار إدانات علنية للاعتداءات التي تطال الصحفيين في تونس ووضع التصدي لها ضمن خطة عملها السنوية.

دعت نقابة الصحفيين رئيس الجمهورية إلى العمل على كشف الحقيقة في جريمة الاختفاء القسري لسفيان الشورابي ونذير القطاري

 كما طالبت النقابة بنشر نتائج التحقيقات الإدارية مع موظفي الدولة من أمنيين وموظفين عموميين متورطين في اعتداءات على الصحفيين وبذل الجهد الدبلوماسي الكافي في إطار دفع ملف الصحفي سفيان الشورابي والمصور الصحفي نذير القطاري في اتجاه كشف الحقيقة، بالإضافة إلى إيقاف العمل بالمناشير المعطلة لحرية الصحافة والطباعة والنشر داخل الإدارات العمومية.

ودعت نقابة الصحفيين القضاء إلى إجراء تحقيقات محايدة وسريعة وفعالة في قضايا الاعتداءات على الصحفيين في آجال معقولة وضمان مبدإ الانتصاف للصحفيين الضحايا لضمان عدم العود في الجرائم المرتكبة في حق الصحفيين. كما دعت إلى تكوين مختص لوكلاء جمهورية وقضاة تحقيق متخصصين في مجال معالجة الاعتداءات على الصحفيين وإيقاف إحالة الصحفيين على القضاء خارج إطار القوانين الخاصة للمهنة (المرسومين 115 و116).

وطالبت النقابة المشرّع التونسي باتخاذ تدابير تشريعية حمائية أكثر دقة وفاعلية في مجال الاعتداءات على الصحفيين ضمن مشاريع النصوص القانونية المحالة عليها في اتجاه ضمان أكثر حرية للعمل الصحفي والمساءلة الدورية لمسؤولي الدولة المعنيين بحماية الصحفيين عن كل الاعتداءات التي يقوم بها منظوريهم في حق الصحفيين وحرية الصحافة.

وأوصت من جهة أخرى وزارة الداخلية بدعم مجهودات خلية الأزمة داخلها للتدخل لفائدة الصحفيين والحدّ من اعتداءات منظوريها عليهم وتحديد آلية واضحة للتعامل مع الشكاوى المقدّمة من قبلها في الاعتداءات التي تورّط فيها أعوانها، إلى جانب تكوين أعوانها الميدانيين في مجال حرية الصحافة وحرية العمل الصحفي.

ودعت نقابة الصحفيين رئيس الجمهورية إلى العمل على كشف الحقيقة في جريمة الاختفاء القسري لسفيان الشورابي ونذير القطاري منذ 5 سنوات في ليبيا والحيلولة دون إفلات مدبريها ومرتكبيها من العقاب.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الاحتفاظ بسامي الفهري والمتصرفة القضائية ووكيل شركة "كاكتوس برود"

نقابة الصحفيين ترصد الاعتداءات المسجلة ضد الصحفيين خلال العملية الانتخابية