في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام.. ائتلاف تونسي: هذه العقوبة غير رادعة ويجب إلغاؤها
10 أكتوبر 2025
يُوافق يوم، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في دورته الثالثة والعشرين، الذي يُقام هذا العام تحت شعار: "عقوبة الإعدام لا تحمي أحدًا".
وأفاد الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام بأن "هذا الشعار يهدف إلى دحض الاعتقاد القائل إن عقوبة الإعدام تسهم في تحقيق الأمان للأفراد والمجتمعات"، مؤكدًا أن "الأمان لا يتحقق من خلال الإعدام، بل عبر سياسات شاملة تعالج أسباب الجريمة والعنف".
الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام: لا توجد أدلة تثبت أن الإعدام يسهم في ردع الجريمة أو تقليص معدلاتها وهذه العقوبة لا تحمي الأفراد والمجتمعات، بل تهدد كرامة الإنسان وتعزز الفوارق الاجتماعية والاقتصادية من خلال استهداف الفئات الفقيرة
وأوضح الائتلاف أن "مفهوم الأمن يظل متعدد الأوجه ويخضع لتأويلات مختلفة"، مشيرًا إلى أن "الخطاب السياسي السلطوي يوظف أحيانًا الحجة الأمنية لتبرير سياسات وإجراءات قد تمسّ حقوق الإنسان".
واعتبر الائتلاف أن "هذا الاستخدام يُسهم في تسييس العملية القضائية التي يُفترض أن تكون منصفة وغير منحازة، ويخلق بيئة يمكن أن تُرتكب فيها انتهاكات باسم حماية الدولة".
وأضاف الائتلاف أنه "لا توجد أدلة تثبت أن عقوبة الإعدام تُسهم في ردع الجريمة أو تقليص معدلاتها"، مشيرًا إلى أن "هذه العقوبة لا تحمي الأفراد والمجتمعات، بل تهدد كرامة الإنسان وتعزز الفوارق الاجتماعية والاقتصادية من خلال استهداف الفئات الفقيرة والمهمشة". ودعا إلى "اعتماد مقاربة للأمن الإنساني تركز على معالجة الأسباب الجذرية للجريمة وتحقيق العدالة الاجتماعية".
وبيّن الائتلاف أن "الاتجاه العالمي يتجه نحو الإلغاء، حيث ألغت 112 دولة عقوبة الإعدام كليًا، وألغت 9 دول الإعدام في جرائم الحق العام، في حين ألغت 33 دولة العقوبة في الممارسة، فيما لا تزال 55 دولة فقط تحتفظ بها". وعلى الصعيد الإفريقي، أشار إلى أن "46 دولة ألغت العقوبة كليًا أو جزئيًا، بينما تواصل 9 دول فقط تطبيقها".
وفي ما يخص الوضع في تونس، ذكر الائتلاف أن "البلاد تُواصل تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام منذ عام 1991، وأن دستورها في نسختي 2014 و2022 ينص على احترام الحق في الحياة، غير أن المحاكم ما تزال تصدر أحكامًا بالإعدام نظرًا لعدم مراجعة التشريعات القائمة". وأضاف أن "أغلب المحكومين بالإعدام ينتمون إلى فئات اجتماعية فقيرة ومناطق مهمشة، وأن بعض المحاكمات تشوبها نقائص في ضمانات المحاكمة العادلة"، مستشهدًا بـ"عدد من القضايا من بينها قضية صابر شوشان وقضية ماهر المناعي".
اقرأ أيضًا: ائتلاف تونسي: ملف حكم الإعدام بسبب تدوينات يطرح مجددًا ضرورة إرساء استقلالية القضاء
ويُشار إلى أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بنابل كانت قد أصدرت، ليل الأربعاء 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حكمًا بالإعدام في حق صابر شوشان على خلفية تدوينات نُشرت على موقع فيسبوك، وهو موقوف منذ 22 جانفي/يناير 2024. وقد أثار الحكم موجة واسعة من الاستغراب والاستنكار في الأوساط الحقوقية والإعلامية داخل تونس وخارجها، خاصة في صفوف منظمات تُعنى بالحقوق والحريات.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الحكم بالإعدام صدر بتهم تتعلق بـ"نشر أخبار زائفة تستهدف موظفًا عموميًا، وإتيان أمر موحش تجاه رئيس الجمهورية، والاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة". وبعد أيام من صدور الحكم، تم الإفراج عن المتهم بعفو خاص من رئيس الجمهورية، وفق ما أكده محاموه، في خطوة اعتبرها الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام، "ملتبسة مثلها مثل أطوار الإيقاف والمحاكمة". وقال الائتلاف في بيان سابق أن "السعادة باسترداد المواطن صابر شوشان حريته لا تحجب الحزن العميق إزاء الملابسات التي أحاطت بإيقافه والحكم عليه بالإعدام ثم الإفراج عنه".
الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام: ندعو السلطات التونسية إلى الانتقال من مرحلة التعليق إلى مرحلة الإلغاء النهائي للعقوبة، عبر مراجعة المنظومة التشريعية
وأشار الائتلاف إلى أن "ظروف احتجاز المحكومين بالإعدام تتسم بالقسوة وغياب المتابعة الصحية والنفسية، إضافة إلى اكتظاظ السجون وتدهور بنيتها الأساسية"، مؤكدًا أن "نقص الشفافية في ما يتعلق بعدد المحكومين وتصنيفاتهم الاجتماعية والاقتصادية والجهوية يُعيق إنجاز دراسات علمية حول ظاهرة العنف والجريمة".
وأفاد الائتلاف بأن "تونس التزمت منذ عام 2012 بالتصويت لصالح قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعية إلى تعليق عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام"، داعيًا السلطات التونسية إلى "الانتقال من مرحلة التعليق إلى مرحلة الإلغاء النهائي للعقوبة، عبر مراجعة المنظومة التشريعية والمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ودعم مشروع البروتوكول الملحق بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن إلغاء العقوبة في إفريقيا".
اقرأ أيضًا: عقوبة الإعدام في تونس.. تعليق غير رسمي وزيادة عدد الأحكام
وفي وقت سابق، لفت شكري لطيف، رئيس الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام، يوم الثلاثاء 8 أفريل/نيسان 2025، إلى أن عدد المودعين في السجون التونسية الصادرة ضدهم أحكام نهائية بالإعدام بلغ 166 شخصًا خلال الفترة الممتدة من سنة 2015 إلى سنة 2024، من بينهم 12 امرأة.
وأوضح لطيف أن الفئة العمرية للمحكومين بالإعدام بين سنتي 2022 و2024 تشمل 14 شخصًا دون سن الثلاثين، و58 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 30 و60 سنة، في حين يوجد شخص واحد يتجاوز عمره 60 سنة. وأضاف أن القضايا المرتبطة بهذه الأحكام تتوزع بين 50 قضية قتل و23 قضية إرهاب.
كما أشار لطيف إلى أن الرئيس التونسي قيس سعيّد كان قد عبّر منذ سنة 2019 عن تأييده لعقوبة الإعدام وتنفيذها، معتبرًا أن هذا الموقف قد يفسّر، وفق قوله، ارتفاع عدد الأحكام النهائية بالإعدام من 14 حكمًا سنة 2019 إلى 33 حكمًا سنة 2024.
الكلمات المفتاحية

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

هيئة الصيادلة لـ"الترا تونس": تعطّل التزود بعدة أدوية لا بديل لها في تونس
ثريا النيفر لـ"الترا تونس": قائمة الأدوية المفقودة في تونس متغيرة وغير ثابتة، في حين أنه من المفترض أن يكون توفر الأدوية على درجة من الاستقرار، إلا أن الاضطرابات في التزود وتوفر الأدوية تتكرر نتيجة أزمة السيولة

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025
المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

