غازي الشواشي يكشف عن قيمة الأملاك المصادرة

غازي الشواشي يكشف عن قيمة الأملاك المصادرة

قال إنه لم يتم النجاح في التحكيم والمصالحة

الترا تونس - فريق التحرير

 

أفاد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، غازي الشواشي، الجمعة 29 ماي/ أيار 2020، أنه تمت مصادرة أكثر من 635 عقار، و1041 سهم ومساهمات في شركات، وأكثر من 42 ألف قطعة منقولات، إلى جانب ما يزيد عن 469 حساب بنكي بقيمة تتجاوز 75 مليون دينار، فضلًا عن 265 عربة و26 مركب بحري و15 أصلًا تجاريًا، و43 قطعة سلاح، وأكثر من 36 خيلًا، وسيولات بمبالغ ضخمة تتجاوز 461 مليون دينار، و73 كيلو من المصوغ.

غازي الشواشي: وجود تجاوزات بالجملة في ملف الأملاك المصادرة من قبل أطراف سياسية وغير سياسية

وأشار الشواشي، في حوار لإذاعة موزاييك، إلى أن هناك قضايا جارية تهم قرارات المصادرة أمام مختلف المحاكم، مؤكدًا وجود تجاوزات بالجملة في ملف الأملاك المصادرة من قبل أطراف سياسية وغير سياسية، على حدّ تعبيرها.

ودعا القضاء إلى تحمل مسؤوليته والإسراع في النظر في الملفات المنشورة منذ 2010 و2011، والتي مازالت في مستوى التحقيق والبحث الأولي، مبرزًا أن ملف الأملاك المصادرة شهد تعقيدات نظرًا إلى أن جميع الأطراف التي تمت مصادرة أملاكها التجأت إلى القضاء، وصدرت أحكام بعضها لفائدتهم وبعضها لفائدة الدولة.

وكشف الوزير أن للحكومة تصورًا في اتجاه غلق الملف نهائيًا، مبينًا أن توجهها يقوم على استكمال مسار العدالة الانتقالية، وأنه لا بد من المحاسبة والاعتذار والمصالحة من أجل غلق هذه الملفات بصفة نهائية. وأكد أن ملفات الفساد المالي متنوعة ومتشعبة ومعقدة، مذكرًا أنه خلال مسار العدالة الانتقالية تمت إحالة 685 ملف فساد مالي إلى هيئة الحقيقة والكرامة إلا أنه لم يقع إصدار إلا 8 قرارات.

غازي الشواشي: الدولة التونسية لا تعرف بصفة دقيقة كل ممتلكاتها

واعتبر أنه لم يتم النجاح في التحكيم والمصالحة، مشددًا أن الحكومة مطالبة اليوم بغلق هذه الحلقة من خلال آليات قانونية، ولافتًا إلى أن هذا التصور يحتاج إلى استشارات وتوافقات وتنسيق بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.

وفي سياق متصل، قال غازي الشواشي إن قانون مكافحة الإرهاب يمكّن من مصادرة الأموال التي يتم تبييضها، وكذلك الأمر بالنسبة لقانون مكافحة الإثراء غير المشروع الذي يمكن من مصادرة الأملاك التي يشتبه في مصدر تمويلها، موضحًا أن هذه القوانين تستدعي إحداث وكالة محايدة للتصرف في هذه الأملاك كي لا تفقد قيمتها، ليتم بعدها التفويت فيها أو إعادة توظيفها.

على صعيد آخر، أكد الشواشي أن الدولة التونسية لا تعرف بصفة دقيقة كل ممتلكاتها، معتبرًا أن الدولة مطالبة بالتدقيق في أملاكها وقيمتها كي لا يتم التلاعب بها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تهم التونسيين بالخارج: قضية استعجالية لإلغاء الزيادات في المعاليم القنصلية

الإذن بمهمة تدقيق معمق في رخص وامتيازات استغلال المحروقات