عياض اللومي: التركيبة الحكومية فيها نكهة رئاسية وقيس سعيّد مشروع دكتاتور

عياض اللومي: التركيبة الحكومية فيها نكهة رئاسية وقيس سعيّد مشروع دكتاتور

أكد أن النهضة فضلت أن تحكم مع حزب قلب تونس

الترا تونس - فريق التحرير

 

قال النائب بالبرلمان والقيادي في حزب قلب تونس، عياض اللومي، الجمعة 21 فيفري/ شباط 2020، إن الموقع الطبيعي لحزبه هو المعارضة نظرًا للطريقة التي تعامل بها معهم المكلّف بتشكيل الحكومة إلياس الفخفاخ، فضلًا عن عدم التقاطع معه في جميع نقاط البرنامج وبعض التحفظات على تركيبة الحكومة المقترحة.

عياض اللومي: "التركيبة الحكومية فيها نكهة رئاسية وعديد الأسماء محسوبة على رئاسة الجمهورية وهي لا تتعلق بوزارتي الخارجية والدفاع فقط"

وأكد اللومي، في تصريح لإذاعة موزاييك، أن رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي التقى بإلياس الفخفاخ، صباح الجمعة، مبرزًا أن اللقاء لم يكن طويلًا وتطرّق إلى برنامج الحكومة.

وبيّن أن "قلب تونس يتقاطع مع عدة نقاط واردة في البرنامج الحكومي والتي يوجد حولها إجماع من الطيف السياسي الواسع إلا أن هناك أمورًا لا يوافق عليها"، موضحًا أن قلب حزبه يعارض التفويض الذي يطلبه الفخفاخ من البرلمان والذي يقتضي القطع بين الإدارة والرقابة والفصل بين السلطات.

وأضاف أن الهدف الأسمى لقلب تونس يبقى مقاومة الفقر، وفق تعبيره، مبرزًا أن دور الدولة هو توفير الحد الأدنى للمواطن التونسي للعيش الكريم، ومبينًا أن هذه المسألة لم تطرح كأولوية في برنامج حكومة إلياس الفخفاخ المقترحة.

وفي ما يتعلّق بتركيبة الحكومة، اعتبر عياض اللومي أن "التركيبة الحكومية فيها نكهة رئاسية وأن عديد الأسماء محسوبة على رئاسة الجمهورية وهي لا تتعلق بوزارتي الخارجية والدفاع فقط"، قائلًا إن هذا مؤشر غير جيد. وأضاف أن هناك "رائحة هيمنة لرئيس الجمهورية وتحويل رئاسة الحكومة إلى وزارة أولى في حين أننا في نظام برلماني".

كما أوضح أن تعيين وزراء دولة يعود إلى الجمهورية الأولى وإلى دستور 1959، معتبرًا أن رئيس الجمهورية "مشروع ديكتاتور" ومنتقدًا تصريحه الذي قال فيه إن هناك رئيس دولة واحد. وبيّن أن رئيس الجمهورية انحرف بالدستور عندما اختار إلياس الفخفاخ لتشكيل الحكومة باعتبار أن الفخفاخ لم يكن الأقدر، مضيفًا أنه ربما يكون لرئيس الجمهورية أجندة لحلّ البرلمان وحكم البلاد بالمراسيم.

وأشار اللومي إلى وجود استهداف لحزب قلب تونس، وفق تقديره، معتبرًا أنه "لا يوجد ما يبرّر إقصاء الحزب إلا خوف رئيس الجمهورية منه كمنافس أو ربما لديه أجندة معينة لا يوافق عليها قلب تونس".

وأكد أن" قلب تونس ضد ترذيل البرلمان ومع سلطة تشريعية فاعلة"، مشددًا على ضرورة هيكلة البرلمان بطريقة ناجعة.

عياض اللومي: ربما يكون لرئيس الجمهورية أجندة لحلّ البرلمان وحكم البلاد بالمراسيم

من جهة أخرى، قال عياض اللومي إن مسار تفاوض النهضة ومسار تفاوض قلب تونس منفصلان، معتبرًا أنه تم إقصاء حزبه ولم يتفاوض ولم يطلب يومًا حقائب وزارية، ومشيرًا إلى أن قلب تونس أراد أن يجلس مع المكلف بتشكيل الحكومة للتفاوض حول البرنامج ومن ثم يمكن له أن يختار أن يكون في المعارضة أو في الحكم، إلا أن الإشكال كان في طريقة التعاطي مع الحزب.

ولفت إلى أن "حركة النهضة كانت تفضل أن يكون قلب تونس معها في الحكومة"، مشيرًا إلى تدخل المنظمات الوطنية المتمثلة في الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لتهدئة النفوس كي لا يقع حل البرلمان وهو ما كان يريده رئيس الجمهورية، على حدّ قوله.

واعتبر أن كل البرلمان يجب أن يكون في المعارضة، متسائلًا ما إذا كان إلياس الفخفاخ سيكون رئيس حكومة أو وزيرًا أولًا، مبرزًا أن النهضة فهمت أن رئيس الجمهورية يريد حل البرلمان والحكم بالمراسيم ومشددًا على أن الأولوية تتمثل في الحفاظ على البرلمان حاليًا، وفق تقديره.

وأشار اللومي إلى أنه في حال تم حل البرلمان "ستصبح البلاد غير قابلة للحكم باعتبار أنه سيُحلّ في فترة انتقالية دون محكمة دستورية". وأبرز من جهة أخرى أن الحكومة فيها عديد عوامل التشظي، مؤكدًا أن قلب تونس مستعد وبصدد الاستعداد لسيناريو عدم نجاح الحكومة ويقوم بدوره داخل العائلة الوسطية لا خارجها بهدف تجميعها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

آفاق تونس يقر عدم منح الثقة لحكومة الفخفاخ المقترحة

إلزام وزارة الصناعة بتسليم نسخ من تقارير الزيارات إلى "السياب"