عناصر الأزمة السياسيّة في تونس وسبل تجاوزها

عناصر الأزمة السياسيّة في تونس وسبل تجاوزها

يمثّل ضعف ثقافة الانتقال الديمقراطيّ عمق الأزمة التي يغفل عنها الجميع تقريبًا (صورة أرشيفية/ فتحي بلعيد/ أ ف ب)

 

من المهمّ التشديد على أنّ ما يعرفه المشهد السياسي في تونس هو نتيجة مباشرة لانتخابات 2019 التشريعيّة والرئاسيّة. ولئن كان الحديث عن ملامح أزمة في الأخلاق السياسيّة، وفي تدهور منسوب الثقة بين الفاعلين السياسيين والاجتماعيين فإنّ الانتباه إلى ضعف الثقافة الديمقراطيّة لم يكن بالقدر الكافي. وغدا هذان العاملان (أزمة الأخلاق السياسيّة وضعف الثقافة الديمقراطيّة) وجهين لحقيقة واحدة: انحدار الحياة السياسيّة نحو مهاوي الفوضى.

ولئن كانت عناصر الأزمة عديدة ومتداخلة ومختلفة الدرجة عمقًا وسطحًا، فإنّنا سنكتفي بما نراه منها معبّرًا عن جوهر الأزمة، وما يناسبها من سبل التجاوز الممكنة مميّزين بين أسبابها ومظاهرها. 

طبيعة الانتقال إلى الديمقراطيّة 

يمثّل ضعف ثقافة الانتقال الديمقراطيّ عمق الأزمة التي يغفل عنها الجميع تقريبًا. فالبلاد لم تعرف مع ستة عقود دولة الاستقلال انتقالًا إلى الديمقراطيّة. وقد كانت هناك فرص أتاحتها الجغرافيا وتاريخ الدولة في هذا البلد الجميل لكي يشرع في شقّ طريقه إلى الحياة الديمقراطيّة. وكان خروج المستعمر، رغم الاختلاف حول ملابساته، وما صحبه من استعداد لتنفّس عميق للحريّة فرصة لتأسيس هذه الحريّة.

حتى الثورات الجذرية التقليدية لم ترتبط مطلقًا بالرفاه المادي والاستقرار السياسي في سنواتها الأولى، رغم اجتماع السلطة والحكم في يد الحكام الجدد باسم الثورة

ومن المفارقة السياسية ألاّ يفضي إعلان الجمهوريّة على أنقاض دولة آخر البايات الحسينيين إلى مقدّمات انتقال إلى الديمقراطيّة، ويكون، على العكس منه، بداية لاستبداد سياسي ألغى كلّ ما عرفه المجتمع من تعدّد سياسي وثراء ثقافي وتطوّر فكري إبداعي في ظلّ المستعمر.

وتتالت فرص أخرى في 1973 مع أزمة الزعيم المؤسس، وفي 1981 مع أزمة النظام السياسي ونموذجه المجتمعي والتنموي، وفي 1987 مع تداعي التجربة للسقوط في مواجهة مطالب الحريّة والديمقراطيّة واحترام التعدديّة السياسيّة. 

لكلّ ما تقدّم، لم تعرف تونس تجربة في الانتقال إلى الديمقراطيّة، وكانت ساحة الفكر والسياسة خالية من هذه الأدبيات. ولم يكن هناك التفات إلى مثل هذه التجارب في إسبانيا وفي جنوب إفريقيا وفي بعض دول أمريكا اللاتينيّة رغم انفتاح الحركة السياسيّة والديمقراطيّة على التجارب الكفاحيّة في إفريقيا والقارة الأمريكيّة والتراث الثوري فيما كان يعرف بالعالم الثالث.

وأمام هذا الفراغ وفجائيّة الثورة عند طبقة سياسيّة لم تنجزها واكتفت باستقبال هديّة الهامش المفقّر المنتفض إلى مركز طال ركوده السياسي، لم يكن للطبقة السياسيّة في المجال السياسي الرسمي (المركز) آليات قراءة جيّدة لمتغيّر الثورة. فأسقطت عليها تجارب ثوريّة سابقة تختلف عن جيل الثورات الجديد الذي دشّنته ثورة الحريّة والكرامة. فكان انتظار عام للمنّ والسلوى من الثورة في سنواتها الأولى إن لم نقل في شهورها الأولى. وحتّى الثورات الجذريّة التقليديّة لم ترتبط مطلقًا بالرفاه المادي والاستقرار السياسي في سنواتها الأولى، رغم اجتماع السلطة والحكم في يد الحكام الجدد باسم الثورة. وأولى ألاّ يكون تحقق الرفاه آليًّا في جيل الثورات الإصلاحيّة الجديدة. 

ضعف الوعي بالطبيعة الإصلاحيّة للجيل الجديد من ثورات الألفيّة الثالثة المنطلق من تونس كان من بين الأسباب العميقة في إجهاض عمليّة التأسيس وتحوّلها إلى انتقال ديمقراطي

اقرأ/ي أيضًا: إرباك في أعلى مؤسسات الدولة في تونس

وضعف هذا الوعي بالطبيعة الإصلاحيّة للجيل الجديد من ثورات الألفيّة الثالثة المنطلق من تونس كان من بين الأسباب العميقة في إجهاض عمليّة التأسيس (انطلقت مع انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011) وتحوّلها إلى انتقال ديمقراطي. ومثلما خِيض التأسيس بلا مشروع تأسيسي كان الدخول إلى مرحلة الانتقال الديمقراطي بدون ثقافة انتقال وأساسها توفير الشروط المثلى لتسوية تاريخيّة بين القوى الفاعلة منحدرة من تجربة الدولة الجهويّة وما خلّفته من انقسام مضاعف هووي واجتماعي.

 إرباك في أعلى مؤسسات الدولة

والإرباك بقدر ما هو عنصر من عناصر الأزمة السياسيّة فإنّه نتيجة لأزمات سابقة. ويمثّل، من جهة أخرى، حالة غير مسبوقة فيما عرفه الانتقال من تعرّجات خطيرة. وإذا كانت تجاذبات مؤسسات الحكم في مراحل الاستبداد لا تظهر بسبب مركزة القرار وفرديّة الحكم والتحكّم المطلق في الإعلام فإنّها لم تطفُ على سطح المؤسسات الأولى بعد الثورة رغم حدّة التدافع السياسي بهذه الفجاجة بعد انتخابات 2019. ولا يخفى أثرها البالغ على علاقة الناس بالدولة والسياسة وصورة الديمقراطيّة. 

ويُعتبر البرلمان أكثر مؤسسات الدولة انفتاحًا على الجمهور الواسع. وتُنقَل جلساته على المباشر في القناة الوطنيّة. وكان من الحزب الفاشي إصرار على نقل بلطجته وعنفه على المباشر وهو يحتلّ كرسيّ رئيس مجلس النوّاب، أو عند إفساده اجتماع مكتب المجلس وتقريع زملائه نواب الكتل البرلمانيّة التي تزعجها هرسلته المتواصلة للمؤسسة وتعطيل أشغالها. 

ما كان للكتلة البرلمانية سليلة التجمع المنحلّ أن تتمادى في استهداف الديمقراطية في مؤسستها الأصلية لولا مواقف بعض الكتل المحسوبة على الثورة والديمقراطية والتي لم تتصدّ لهذه البلطجة باعتبارها استهدافًا للمسار الديمقراطي

وما كان لهذه الكتلة البرلمانيّة سليلة التجمع الدستوري الديمقراطي المنحلّ أن تتمادى في عبثها واستهدافها للديمقراطيّة في مؤسستها الأصليّة لولا مواقف جانب من الكتل البرلمانيّة وخاصّة المحسوبة على الثورة والديمقراطيّة. والتي لم تتصدّ لهذه البلطجة باعتبارها استهدافًا للمسار الديمقراطي. ورأت فيها استمرارًا لاستقطاب بين "الدساترة" والإسلاميين، واستئنافًا لمعارك دامية غطّت العقد الأخير من حكم بورقيبة وعقدين من نظام بن علي. 

ومن جهة أخرى، كان لترؤس راشد الغنّوشي مجلس نواب الشعب عامل توتّر قياسًا إلى تنوّع المجلس وما يشقّه من تناقضات إيديولوجيّة يمثّل رئيس حركة النهضة قطبًا ثابتًا فيه. وهناك شبه إجماع من خصومه في البرلمان على سوء أدائه وعلى أهميّة سحب الثقة منه. وهي المهمّة التي كادت تصبح أولويّة عند بعض الجهات الإقليميّة والدوليّة. 

وأمّا الحكومة، وهي السلطة التنفيذيّة الأولى، قياسًا إلى الصلاحيات التي يُتيحها الدستور لرئيسها، فإنّها بقيت تجرّ وراءها ملابسات تشكيلها. ولا سيّما انطلاقها بصيغة "حكومة رئيس" وانتهائها بحكومة مستقلّة بحزام سياسي برلماني. وكان هذا كافيًا لقيام قطيعة بين رأسي السلطة التنفيذيّة. وكان التلاسن والردود العلنيّة بين الرأسين مظهرًا من مظاهر الأزمة الحادّة التي بلغت ذروتها مع التحوير الوزاري وامتناع رئيس الجمهوريّة عن استقبال الوزراء الجدد لتأدية اليمين بعد منحهم الثقة من قبل البرلمان.

تعتبر رئاسة الجمهوريّة أكثر المؤسسات إثارة للإرباك. وكادت تمثّل الثلث المعطّل في معادلة المؤسسات الثلاثة الأولى في الدولة. ولم ينجح الرئيس قيس سعيّد في بناء المعادلة المطلوبة بين تصوّره للسياسة والحكم وبين دوره في رئاسة الجمهوريّة باعتبارها أحد أساسات النظام السياسي الذي ضبطه الدستور.

اقرأ/ي أيضًا: تونس: تحوّلات محلية وإقليمية وصعوبات في مسار بناء الديمقراطية

وتواصل خرق رئيس الجمهوريّة للدستور وخروجه برئاسة الجمهوريّة من الوظيفة التحكيمية وتمثيل كلّ التونسيين إلى جهة في الصراع السياسي والمناكفات التي لا تتوقّف. وكان آخرها موقفه المتردّد في قبول تصويت البرلمان على التنقيح المتعلّق بقانون المحكمة الدستوريّة. ولم يفهمه إلاّ على معنى أنّه وسيلة خصومه في عزله. 

 تعتبر رئاسة الجمهورية أكثر المؤسسات إثارة للإرباك وكادت تمثّل الثلث المعطّل في معادلة المؤسسات الثلاثة الأولى في الدولة

ومحصّل هذا الإرباك الذي كان فيه لرئاسة الجمهوريّة الدور الأول في تعطيل مؤسسات الدولة وشلّ العمل الحكومي وما رافقه من عجز مخيف عن مواجهة الأزمة الماليّة الاقتصاديّة والصحيّة، والاكتفاء بتسيير أعمال منقوصة يثير سخط فئات واسعة كان صبرها جميلًا على العبث الذي طال في أعلى مؤسسات الدولة. 

سبيل الحوار وشروطه

حالة الشلل هي ألطف ما يمكن أن نصف به المشهد السياسي في تونس. وإنّ استمرار الحال على ما هو عليه لا أفق له غير تفكّك الدولة وانهيار المؤسسات. والحوار الذي يمثّل في مطلق الأحوال سبيلًا للخروج من انسداد الوضع لم يسلم بدوره من التعطيل. وقد مضى على مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل حوالي 4 أشهر دون أن يكون من رئيس الجمهوريّة الاستجابة الدنيا المطلوبة. وما بدر منه من استجابة بدا منقوصًا لا يخلو من غموض. وكأنّ منه مراهنة على عامل الوقت ليمتدّ الوهن إلى كلّ مفاصل الدولة. ويكون ذلك عنده شهادة على فساد النظام السياسي وعجز الديمقراطيّة وعبثيّة الاختيار الشعبي الحر، وعلى جدوى أطروحته السياسية الشكلانية الأقرب إلى التصور السياسي العامي. 

السياق الذي تنطرح فيه ضرورة الحوار اليوم في مواجهة الأزمة السياسيّة المؤسسيّة مختلف عن السياق الذي قام فيه حوار 2013. فإذا كان الحوار الوطني برعاية المنظّمات الوطنيّة الأربعة مثّل "قلبًا ناعمًا" للمسار التأسيسي وخروجًا إلى انتقال ديمقراطي على قاعدة توافق بشروط القديم. فإنّ الحوار المنتظر يأتي نتيجة مباشرة لاستنزاف كامل لنتائج انتخابات 2019 السياسيّة وما صاحبه من شلل يتجاوز تهديده النظام السياسي الجديد ليطول الدولة. 

لم ينجح رئيس الدولة سعيّد في بناء المعادلة المطلوبة بين تصوّره للسياسة والحكم وبين دوره في رئاسة الجمهورية

وإنّ الثورة، كلّ ثورة، لا تُسقط الدولة وإنّما تستهدف النظام السياسي. وقد تنحرف الثورة إلى احتراب أهلي. وحتّى في هذه الحالة فإنّ الدولة حاضرة، ذلك أنّ لحظة إسقاطها هي لحظة البدء في تأسيسها لكونها ضرورة، حسب صاحب الفلسفة الكليّة. غير أنّ ما يؤسس المفارقة في مشهدنا هو أنّ التصور السياسي الشكلاني الغامض الذي يبشّر به رئيس الجمهوريّة لا يرتقي إلى فكرة الدولة. وهو لا يستمدّ قدرته على التعطيل وشلّ المؤسسة من قوّته الذاتيّة وإنّما من منزلة مؤسسة رئاسة الجمهورية التي سكنها ومفصليّتها في بنية النظام السياسي شبه البرلماني. 

اقرأ/ي أيضًا: الأزمة السياسية في تونس: أفق "مسدودة" تستنظر "الحوار المنشود"

وبناءً عليه، فإنّه من الصعب أن تكون رئاسة الجمهوريّة مع قيس سعيّد طرفًا فعليًّا في الحوار المنتظر. وإنّ المطلوب من أطراف الحوار أن يكونوا على وعي بأهميّة تقليص طاقتها في التعطيل إلى حدودها الدنيا. 

يتنزّل الحوار ضمن ضربين من الصراع تحت سقف المنظومة الديمقراطيّة والنظام السياسي الجديد. ويقوم الصراع الديمقراطي بين القوى الديمقراطية بمرجعيّة الثورة والدستور والديمقراطية واستكمال مسارها والاختيار الشعبي الحر سبيلًا إلى التداول على المسؤوليّة. والصراع ضدّ الديمقراطيّة وتمثّله الشعبويّة والفاشية. وقد نجح في إزاحة المشهد إلى مربّع استبداد/ديمقراطيّة. وجرّ جانب من القوى المحسوبة على الديمقراطيّة لتنخرط في وظيفيّة بلا أفق. 

مرجعيّة الحوار الديمقراطيّة ودور النخب 

من هذا المنطلق، فإنّ الحوار المنتظر لن يكون إلاّ بمرجعيّة الديمقراطيّة واستكمال مسارها. وهذا ما سيجعل أطرافه أمام مهمّتين: تحييد أثر القوى المستهدفة للديمقراطيّة (وإن شاركت في الحوار)، وفرض الصراع الديمقراطي بما هو التزام بالمؤسسات القائمة وبما يُتوصّل إليه من توافقات للخروج من الأزمة الهيكليّة.  

في تجارب الانتقال الناجحة، كان دور النخب مهمًّا من جهة قابليّتها للقيام بتنازلات متبادلة والعمل على توفير شروط التسويات التاريخيّة الصلبة. والنخبة التونسيّة مؤهلة لأن تلعب هذا الدور. رغم أنّها لم تدّخر جهدًا منذ 2014 في الخروج عمّا بنته من تسويات (قواعد لعبة). وهي لا تنتبه إلى ضرورة بناء قواعد جديدة إلاّ عندما تهتزّ أسس العيش المشترك وتضطرب مقوّمات السلم الأهلي. ولو كان من الجميع التزام بما تأسس واتفاق على استكمال ما تأخّر بناؤه لما كانت هناك حاجة إلى حوار. ولعلّ أهمّ ما يميّز نخبة البلاد السياسية أنّها لا تصل إلى التسويات المطلوبة إلاّ بعد استفراغها الجهد في خسائر اجتماعيّة واقتصاديّة فادحة. 

يمثّل البرلمان وامتداده الحكومي والمنظمة الشغيلة ومنظمة الأعراف الأساس السياسي للحوار المرتقب. وهو حوار غير منفصل عن أجندات دولية ترى في تونس مجالًا سياسيًا واقتصاديًا ضمن ترتيبات جارية في المتوسط

يمثّل البرلمان وامتداده الحكومي والمنظمة الشغيلة ومنظّمة الأعراف الأساس السياسي لهذا الحوار المرتقب. وهو حوار غير منفصل عن أجندات إقليميّة ودوليّة ترى في تونس الديمقراطيّة وجوارها الليبي مجالًا سياسيًّا واقتصاديًّا ضمن ترتيبات كبرى جارية في حوض المتوسّط ومنطقة الساحل والصحراء.

وتُنازع النخبةَ مرجعيّتان في تصورها للحوار المأمول: مرجعيّة الديمقراطيّة ومرجعيّة رواسب الصراع الإيديولوجي (أساطير النمط المجتمعي). وكان تداخل هاتين المرجعيّتين سببًا في إجهاض عمليّة التأسيس. وفتح هذا الانقسام الثغرة التي عاد منها القديم. وكان من نتائجه جبهة الإنقاذ بقياد السبسي واعتصام الرحيل وقطع الطريق وانتصار المنظومة القديمة في انتخابات 2014. ولهذا الانقسام اليوم مظهر آخر يتمثّل في الوظيفيّة الجديدة العالقة بركاب الشعبويّة والفاشيّة. وسيكون الحوار وما تعيشه هذه الوظيفيّة من اهتزازات داخلها مفترق طرق قد تنتبه عنده إلى ما يتهدّد تجربة الانتقال من مخاطر تعرف مصدرها. 

ويمكن ملاحظة أثر هذا التنازع بين مرجعيّتين للحوار فيما تقترحه النخبة السياسيّة. والأغلب أنّ من جعل من الديمقراطيّة مرجعيّة يرى الحلّ السياسي في حكومة وحدة وطنيّة. في حين يرى أصحاب مرجعيّة الصراع الإيديولوجي الحلّ في حكومة إنقاذ وطني. وتجمع الجهتان على أن يكون من أهمّ مخرجات الحوار التوصية بتغيير القانون الانتخابي لضمان أغلبيّة وازنة ومستقرّة في البرلمان، والتوصّل إلى هدنة سياسية واجتماعيّة. وهذه المخرجات أسس للإصلاحات المطلوبة وخطوة أولى في طريق الخروج من الأزمة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مفارقات المشهد السياسي في تونس بعد انتخابات 2019

الشارع جزء من الديمقراطية