عميد المحامين التونسيين: جريمة اغتيال محمد الزواري لا تزال دون محاسبة حقيقية إلى اليوم
16 ديسمبر 2025
أحيت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/كانون الأول 2025،، الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري، وذلك خلال تظاهرة انتظمت بدار المحامي بالعاصمة تونس، بحضور عدد من المحامين والحقوقيين وممثلين عن قوى سياسية ومدنية، إلى جانب شخصيات تونسية وفلسطينية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد عميد المحامين التونسيين بوبكر بالثابت أن إحياء ذكرى الشهيد محمد الزواري هو تجديد للعهد مع القيم التي استشهد من أجلها، مشددًا على أن الزواري اغتالته “يد الغدر الصهيونية” في مدينة صفاقس، في جريمة لا تزال دون محاسبة حقيقية إلى اليوم، وفقه.
عميد المحامين التونسيين بوبكر بالثابت: نحيي اليوم الذكرى التاسعة لاستشهاد محمد الزواري الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية ونذكر بأن قاتل الشهيد محمد الزواري لا يزال حرًا وطليقًا دون محاسبة
وقال يالثابت: “نحيي اليوم الذكرى التاسعة لاستشهاد الشهيد محمد الزواري الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية، في وقت تتواصل فيه جرائم الغدر والعدوان الصهيوني كل يوم وكل ساعة”، مضيفًا أن "العالم يعيش على وقع أخبار يومية تؤكد استمرار الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة".
وأشار عميد المحامين إلى أن الاستعدادات الأولية لإعادة تنظيم رحلات “أسطول الصمود” قد انطلقت، مؤكدًا أن الأجل الأقصى لخروج أسطول جديد سيكون خلال شهر أفريل/نيسان 2025، في إطار دعم الشعب الفلسطيني وكسر الحصار المفروض عليه.
وشدد بوبكر بالثابت على أن النضال القانوني يفرض تتبع المعتدين أينما كانوا، معتبرًا أن هذا الجهد يساهم فيه المحامون في تونس وخارجها، ومذكّرًا بأن "قاتل الشهيد محمد الزواري لا يزال حرًا وطليقًا دون محاسبة، وهو ما يستوجب مواصلة العمل القانوني والقضائي دون انقطاع".
من جهته، أكد إحسان عطايا، ممثل حركة الجهاد الإسلامي، أن إحياء ذكرى محمد الزواري هو إحياء لذكرى كل من استشهد دفاعًا عن فلسطين في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في تونس التي ارتبط اسمها بالقضية الفلسطينية منذ سنة 1947.
وأضاف عطايا أن تونس قدمت الشهداء نصرة لفلسطين في مختلف المراحل، مشيراً إلى أن ذلك لم يتوقف عند الشهيد الزواري، بل تواصل إلى غاية استشهاد الطالب فارس خالد الذي ارتقى وهو يرفع علم فلسطين داخل جامعته.
إحسان عطايا، ممثل حركة الجهاد الإسلامي: إحياء ذكرى محمد الزواري هو إحياء لذكرى كل من استشهد دفاعًا عن فلسطين في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في تونس التي ارتبط اسمها بالقضية الفلسطينية منذ سنة 1947
وأكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي أن بصمة الشهيد محمد الزواري كانت حاضرة في كل المواجهات التي خاضتها المقاومة الفلسطينية ضد العدو الصهيوني، لا سيما في قطاع غزة، معتبراً أن الزواري حاضر في وجدان كل فلسطيني وكل مقاوم.
بدوره، عبّر رئيس هيئة الدفاع عن الشهيد محمد الزواري، عبد الرؤوف العيادي، عن استيائه من الوضع الذي آل إليه الملف القضائي، مؤكداً أن القضية ما تزال جامدة ولم تشهد أي تطورات تذكر.
وقال العيادي إن هيئة الدفاع واجهت “عراقيل وأعاجيب” في قضية الزواري، موضحاً أنه "عند تقديم الملف إلى النيابة العمومية قيل له إن الملف مغلق وإن دور المحامي يقتصر فقط على الإنابة"، وهو ما اعتبره تعطيلاً واضحاً لمسار العدالة.
وأضاف أن الشهيد محمد الزواري “داست الشرطة على دمه”، على حد تعبيره، حيث أُعطي الأمر بدفنه بشكل فوري دون تنظيم جنازة تليق بحجمه وبمكانته، ولم تشارك فيها مختلف القوى المدنية والسياسية، معتبراً أن هناك “رأساً مدبّراً” يمنع تطبيق القانون ويتحايل عليه عبر فتح ملف ثانٍ للقضية.
رئيس هيئة الدفاع عن الشهيد محمد الزواري، عبد الرؤوف العيادي: ما يجري اليوم لا يتجاوز كونه محاكمة صورية يحضر فيها فريق الدفاع في غياب تام لكل المتهمين وقضية الزواري ليست مجرد ملف، بل قضية تمسّ أمن كل مواطن تونسي
وأشار العيادي إلى أن ملف الزواري فتح جبهة قانونية وقضائية واسعة، غير أن جميع الأشخاص الذين تم القبض عليهم في إطار القضية أُطلق سراحهم لاحقًا، مؤكداً أنه لا يوجد حاليًا أي متهم يمثل أمام المحكمة.
اقرأ أيضًا: هيئة الدفاع: تأجيل قضية اغتيال محمد الزواري مجددًا
وأوضح أن ما يجري اليوم لا يتجاوز كونه “محاكمة صورية” يحضر فيها فريق الدفاع في غياب تام لكل المتهمين، مشدداً على أن قضية الزواري ليست مجرد ملف إداري أو مجموعة من الأوراق، بل قضية تمسّ أمن كل مواطن تونسي.
وختم العيادي بالتحذير من خطورة ما وصفه بتمكن “منظومة التطبيع” داخل مؤسسات الدولة، معتبراً أن استمرار الإفلات من العقاب في قضية اغتيال محمد الزواري يجعل كل التونسيين في مرمى التهديد، ويطرح أسئلة جدية حول السيادة الوطنية وحماية المواطنين.
ويُشار إلى أن الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد أعادت، يوم 5 ديسمبر/كانون الأول 2025، فتح ملف قضية الشهيد محمد الزواري، والتي شملت الأبحاث فيها 11 متهمًا جميعهم في حالة فرار، قبل أن تقرر تأجيل النظر فيها إلى يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، وذلك قصد تنفيذ حكم تحضيري يقضي بالاطلاع على ملف تحقيقي ثانٍ مرتبط بالقضية.
ويُذكر أن المهندس الطيّار محمد الزواري اغتيل أمام منزله بمدينة صفاقس يوم 15 ديسمبر/كانون الأول 2016، وكان ينتمي إلى كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية، التي كانت قد أعلنت في بيان لها بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 2016 توجيه الاتهام إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلية “الموساد” بالوقوف وراء عملية الاغتيال.
الكلمات المفتاحية

أحزاب تونسية تحمّل السلطة مسؤولية "الإهمال والتقصير" بعد السيول الأخيرة
الحزب الجمهوري: ما حصل من حل وتجميد لمؤسسة المجالس البلدية وإحالة صلاحياتها العديدة إلى كتاب عامين عاجزين عن الحلول محلها والقيام بأدوارها أدى إلى تعطل الكثير من الخدمات الأساسية..

جبهة الخلاص: عدم استباق التقلبات المناخية وغياب الاستعداد لها يعدّ تقصيرًا غير مبرّر
جبهة الخلاص الوطني: "التقلّبات المناخية ولئن كانت قوّة قاهرة لا يمكن دفعها، فإنّ تطوّر وسائل الرّصد وتبادل المعلومات يجعلان عدم الاستباق وغياب الاستعداد النّاجز والملائم تقصيرًا غير قابل للتّبرير".

اتحاد الشغل: تونس تشهد تعطّلًا للمسار الديمقراطي وتمر حاليًا بأصعب الظروف
المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل: رغم توالي المحاكمات ومحاولات اختراق المنظّمة وتدجين العمل النقابي فإن كل تلك المحاولات باءت بالفشل

طقس تونس.. سحب عابرة وأمطار في عدد من المناطق
معهد الرصد الجوي: أمطار متفرقة بالشمال الغربي ثم تشمل تدريجيًا أثناء الليل بقية مناطق الشمال ومحليًا الوسط والجنوب وتكون مؤقتًا رعدية

تأجيل جميع مقابلات كرة اليد المبرمجة نهاية الأسبوع في تونس
أعلن المكتب الجامعي للجامعة التونسية لكرة اليد، يوم الأربعاء 21 جانفي/يناير 2026 عن تأجيل جميع المقابلات التي كانت مبرمجة نهاية هذا الأسبوع، بمختلف الأصناف والاختصاصات، وذلك نظرًا لتواصل التقلبات الجوية وما نتج عنها من أضرار، فضلًا عن تعذّر استغلال عدد من القاعات الرياضية. وأكدت الجامعة أنه سيتم لاحقًا تحديد المواعيد الجديدة لإجراء هذه المقابلات

جبهة الخلاص: عدم استباق التقلبات المناخية وغياب الاستعداد لها يعدّ تقصيرًا غير مبرّر
جبهة الخلاص الوطني: "التقلّبات المناخية ولئن كانت قوّة قاهرة لا يمكن دفعها، فإنّ تطوّر وسائل الرّصد وتبادل المعلومات يجعلان عدم الاستباق وغياب الاستعداد النّاجز والملائم تقصيرًا غير قابل للتّبرير".

تعليق الجلسات القضائية في عدة محاكم تونسية بسبب سوء الأحوال الجوية
قرر عدد من الفروع الجهوية للمحامين في تونس تعليق جميع الجلسات بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية على مستوى عدة ولايات، وذلك يوم الأربعاء 21 جانفي 2026، نظرًا لسوء الأحوال الجوية التي تشهدها البلاد، وفقهم

