عضو في نقابة الفلاحين لـ"الترا تونس": نقص "الأمونيتر" يهدد الموسم الفلاحي في تونس
11 يناير 2026
يواجه الموسم الفلاحي الحالي في تونس تحديات تتعلق بنقص البذور الممتازة ومستلزمات التسميد الأساسية إضافة إلى نقص مادة "الأمونيتر"، ما يهدد إنتاجية الحبوب والخضر والأعلاف في عدد من الولايات، وفق عدد من الفلاحين.
وفي هذا الإطار تواصل "الترا تونس" مع عضو المجلس الوطني للنقابة التونسية للفلاحين ورئيس النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت، عماد وعضور، الذي أكد أن "تونس تواجه أزمة حقيقية في توفير مادة الأمونيتير، وقد سبق هذه الأزمة توفير البذور الممتازة، ما سينعكس سلبًا على الموسم الفلاحي الحالي وأداء المزروعات على المستوى الوطني".
عضو المجلس الوطني للنقابة التونسية للفلاحين، عماد وعضور لـ"الترا تونس": تونس تواجه أزمة حقيقية في توفير مادة الأمونيتر، سبقتها أزمة توفير البذور الممتازة، ما سينعكس سلبًا على الموسم الفلاحي
وأشار وعضور إلى أن الأزمة انطلقت مع البذور الممتازة إذ أن "الكمية المتوفرة منها في تونس اليوم لا تغطي سوى 25 بالمائة فقط من المساحة الجملية المعدة للبذر، أي أن ثلاثة أرباع الأراضي المزروعة تمّت بزراعتها ببذور عادية غير مراقبة أو أنواع أخرى مثل الشعير والأعلاف".
وأوضح أن "هذا النقص الكبير يعزى إلى محدودية الإنتاج الوطني، حيث بلغت كمية البذور الممتازة المتوفرة حوالي 500 ألف قنطار فقط، في حين كان الفلاحون بحاجة إلى تغطية كامل مساحاتهم الزراعية بها لضمان مردودية عالية وجودة المحاصيل".
وأضاف وعضور أن "تونس تمتلك مخبرًا واحدًا فقط لتحليل البذور، مما أدى إلى تعطيل كبير في متابعة جودة البذور، خاصة في ظل الطلب الكبير من قبل الفلاحين على البذور الممتازة". وأكد أن "هذا الوضع أجبر الفلاحين على الزرع وفق ما هو متاح لديهم، دون مراعاة الأصناف المناخية المناسبة لكل منطقة، بسبب ضيق الوقت وغياب البذور المخصصة لكل مناخ زراعي". ولفت إلى أن "بعض الفلاحين اضطروا للجوء إلى شراء بذور من زملائهم، والتي قد لا تتوافق مع طبيعة مناخ منطقتهم، ما يزيد من المخاطر على صابة المحاصيل وجودتها".
وحذر وعضور من نقص مادة "الأمونيتر"، وهي إحدى المغذيات الأساسية الضرورية في المرحلة الأولى للتسميد، والتي تعد حاسمة لتحديد صابة الحبوب على المستوى الوطني، وفقه.
وأوضح أن "80 بالمائة من الفلاحين لم يتمكنوا من استعمال هذه المادة في أراضيهم، مشيرًا إلى أن "هذا النقص سيكون له انعكاسات مباشرة على جودة وكميات الحبوب المنتجة، إضافة إلى تأثيره على إنتاج الخضر والأشجار المثمرة".
عضو مجلس النقابة التونسية للفلاحين، عماد وعضور لـ"الترا تونس": 80% من الفلاحين لم يتمكنوا من استعمال الأمونيتر في أراضيهم وهذا النقص سيكون له انعكاسات مباشرة على جودة وكميات الحبوب المنتجة، إضافة إلى تأثيره على إنتاج الخضر والأشجار المثمرة
ولفت وعضور إلى أن "ولاية بنزرت تحتل المرتبة الثانية على المستوى الوطني بعد ولاية باجة من حيث الإنتاج العام للحبوب، وبالتالي فإن عدم توفر الأمونيتر بشكل كافٍ في هذه الولاية سيؤثر بشكل كبير على صابة الحبوب في تونس ويهدد الأمن الغذائي الوطني".
وشدد على أن هذا النقص في المواد الأساسية يعكس أخطاء متكررة في إدارة القطاع الفلاحي، قائلاً: "من الغريب أن المواد الأساسية المنتجة محليًا مثل الفوسفاط و'الأمونيتر' غير متوفرة، بينما تتوافر الأدوية المستوردة الخاصة بالأعشاب الطفيلية بكميات كبيرة، وكأن هناك ضربًا داخليًا لمنظومة الإنتاج الوطني".
وأكد عماد وعضور على "ضرورة الإسراع بتوفير مادة الأمونيتر"، مشيرًا إلى أن "تأخير هذه المواد الحيوية قد يؤدي إلى نقص في المحاصيل الزراعية، بما في ذلك الحبوب والخضر والأعلاف، وبالتالي التأثير على الأمن الغذائي الوطني".
وختم عماد وعضور تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المشكلة ليست جديدة، بل متكررة وتواجه الفلاحة التونسية كل سنة، ما يجعل موسم الزراعة معرضًا دائمًا للصعوبات المتعلقة بتأمين مادة الأمونيتر.
وفي وقت سابق وفي نفس هذه الفترة تقريبًا، دعا الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالكاف، يوم الاثنين 27 جانفي/يناير 2025، إلى التسريع في نسق تزويد الجهة بمادة الأمونيتر في هذه المرحلة الحساسة التي تشهد نموًا خضريًا متجانسًا في مزارع الحبوب، والمعروفة بمرحلة "التفريش"، وذلك بهدف تحسين مردودية الإنتاج الزراعي وزيادتها.
وقال المهندس الأول بالاتحاد الجهوي للفلاحة بالكاف، عبد الكريم الحيدري، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، إن "المرحلة الحالية تتسم بالحساسية للموسم الفلاحي، خاصة مع توفر الظروف المناخية الملائمة لموسم الزراعات الكبرى، والتي تستدعي نثر الأسمدة الكيميائية مثل الأمونيتر في الوقت المناسب". وأضاف أن "الكمية المتوفرة لم تصل سوى إلى 30 ألف قنطار من إجمالي 150 ألف قنطار المبرمجة لهذا الموسم، ما يضاعف الحاجة للإسراع في توفير المادة لضمان نجاح مرحلة الإنبات الأولى".
الكلمات المفتاحية
تراجع إنتاج الدواجن في تونس.. نحو توريد بيض التفقيس لتعديل السوق
المجمع المهني المشترك لمنتجات الدواجن والأرانب يتجه نحو توريد بيض التفقيس بهدف تعديل السوق واستعادة نسق الإنتاج في غضون الأشهر القادمة وفق الناطق باسم اتحاد الفلاحة
تقلبات جوية بداية من الخميس.. وزارة الفلاحة تحذّر الفلاحين والبحارة
أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري في بلاغ تحذيري توجهت به إلى كافّة الفلاحين والبحّارة أنّه..
وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بعد تعكّر صحته في السجن.. العائلة تروي التفاصيل
أمينة سطا: نحمّل السلطات مسؤولية التقصير والإهمال، وسنقاضي أمام المحاكم الدولية، كل من تسبب في تعكر صحة والدي لزهر سطا داخل السجن ووفاته نتيجة لذلك
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف وتصل القصوى إلى 41 درجة
أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أن طقس اليوم الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول 2026 سيكون قليل..
طقس تونس.. حرارة مستقرة وأمطار منتظرة في بعض المناطق
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر هادئ إلى قليل الاضطراب
خبير بيئي: 62% من شبكة "الصوناد" قديمة ومهترئة
قال الخبير الدُّولي في البيئة والتّنمية المُستدامة، محمّد عادل الهنتاتي، إن "نحو 62% من شبكة توزيع مياه الشرب التابعة لـ..
طقس تونس.. أجواء صافية إلى قليلة السحب والحرارة مستقرة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر قليل الاضطراب