عضو بمجلس القضاء العدلي يكشف أسباب إنهاء إلحاق القضاة بعدة هياكل في الدولة

عضو بمجلس القضاء العدلي يكشف أسباب إنهاء إلحاق القضاة بعدة هياكل في الدولة

أكد ضرورة النأي بالقضاء والقضاة التونسيين عن التجاذبات السياسية (Getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

كشف العضو بمجلس القضاء العدلي وليد المالكي، الأربعاء 9 جوان/يونيو 2021، الأسباب الرئيسة خلف إصدار المجلس قرارًا بإنهاء إلحاق القضاة العدليين الشاغلين لمناصب برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزارات والهيئات التي لا يفرض القانون وجوب وجود قاض عدلي ضمن تركيبتها وإصدار مذكرات تعيين وقتية في شأنهم، الذين لا يتجاوز عددهم الـ10 قضاة وفقه.

وأوضح المالكي، في مداخلة له بإذاعة "شمس أف أم"، أنه أصبح هناك اليوم تداخل كبير بين الشأن القضائي والشأن السياسي، مؤكدًا أن هذا التداخل يضر إضرارًا كبيرًا بهيبة واستقلالية السلطة القضائية، حسب وصفه.

وليد المالكي: اليوم أصبح هناك تداخل كبير بين الشأن القضائي والشأن السياسي، مما من شأنه أن يضر إضرارًا كبيرًا بهيبة واستقلالية السلطة القضائية

وتابع: "من المشمولية التي يتحملها مجلس القضاء العدلي التي أماطه بها الدستور في ضمان احترام السلطة القضائية وحسن سير القضاة، قرر إنهاء إلحاق القضاة بالسلطة التنفيذية وبالهيئات التي لا يوجب القانون وجود قاضٍ فيها". 

كما أكد عضو مجلس القضاء العدلي أن هذا القرار ليس ردة فعل على ما يحصل اليوم بخصوص الإقالة والتعيين بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وإنما كان في إطار تمشٍّ مبني على تفكير عميق في هذا الموضوع وعلى النظرة الجديدة للسلطة القضائية كسلطة مستقلة تسهر بالأساس على إقامة العدل، حسب تقديره. 

وأضاف: المسألة ليست ردة فعل على موضوع هيئة مكافحة الفساد، وإنما كان هو القطرة التي أفاضت الكأس على واقع القضاء اليوم في تونس"، مردفًا أن القاضيين -سواء المغادر أو المعيّن- بهيئة مكافحة الفساد لم يكونا المقصودين من القرار، وإنما المقصود منه هو رد اعتبار ومكانة السلطة القضائية، على حد قوله.

وليد المالكي: المسألة ليست ردة فعل على موضوع هيئة مكافحة الفساد، وإنما كان هو القطرة التي أفاضت الكأس على واقع القضاء اليوم في تونس

وشدد وليد المالكي على ضرورة أن تكون هناك مسافة معينة بين السلطتين القضائية والتنفيذية حتى ننأى بالقضاء والقضاة التونسيين عن التجاذبات السياسية، وفق تعبيره.

يذكر أن مجلس القضاء العدلي كان قد أصدر، مساء الثلاثاء 8 جوان/ يونيو 2021، بيانًا أعلن من خلاله أنه أصدر قرارات فردية بإنهاء إلحاق القضاة العدليين الشاغلين لمناصب برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزارات والهيئات التي لا يفرض القانون وجوب وجود قاض عدلي ضمن تركيبتها وإصدار مذكرات تعيين وقتية في شأنهم.

وأوضح المجلس في بيانه أن هذا القرار يأتي "بعد تدارس مجلس القضاء العدلي لما آل إليه الوضع القضائي، وحرصًا منه على تكريس مبادئ الاستقلالية والحياد والنأي بالسلطة القضائية عن جميع التجاذبات السياسية وتأكيدًا منه على المحافظة على سمعة القضاء والقضاة وكرامتهم والنأي بهم عن حملات التشكيك والتشويه ومحاولة الزج بهم في الصراعات السياسية".

وأكد أن ذلك يتنزل في سياق "الانسجام مع الدور الموكول للمجلس الأعلى للقضاء بمقتضى أحكام الدستور والقانون الأساسي المنظم له في ضمان حسن سير القضاء واحترام استقلاله"، وفقه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مجلس القضاء العدلي ينهي إلحاق القضاة برئاستي الجمهورية والحكومة والوزارات

جدل حول إقالة عماد بوخريص من رئاسة هيئة مكافحة الفساد