عريضة من نواب وحقوقيين ونشطاء تحذّر من عواقب إلغاء العمل بالدستور

عريضة من نواب وحقوقيين ونشطاء تحذّر من عواقب إلغاء العمل بالدستور

عريضة إلكترونية: تدهور مناخ الحريات في البلاد مؤشر خطير على توجه نحو ديكتاتورية جديدة

الترا تونس – فريق التحرير



عبّرت مجموعة من النشطاء والنواب والجامعيين والحقوقيين في عريضة إلكترونية، عن تمسكهم بدستور 2014 "الذي جاء تتويجًا لمسار الثورة التونسية وتجسيدًا لتطلعات التونسيات والتونسيين في الحرية والكرامة والديمقراطية والمواطنة ودولة القانون، ورفضوا كل محاولة للالتفاف عليه والخروج عنه والانقلاب على مضامينه" وفق ما نشره الموقّعون الذين شاركوا العريضة على صفحاتهم بفيسبوك مؤخرًا.

نشطاء وقّعوا على عريضة إلكترونية: ندعو إلى تنسيق الجهود من أجل التصدي للانقلاب مدنيًا وسلميًا وبغاية العودة السريعة إلى المسار الديمقراطي ونهاية كل التدابير الاستثنائية

واعتبر الموقّعون أن ما ورد في تصريحات مستشار رئيس الجمهورية بتاريخ 9 سبتمبر/ أيلول الجاري، التي أعلن فيها عن نية رئيس الجمهورية "إلغاء العمل بالدستور وتعيين حكومة وتكليف لجنة لكتابة دستور جديد يمكن أن يطرح على الاستفتاء الشعبي، "يمثل تأكيدًا على المسار الانقلابي على الدستور الذي شرع فيه رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية/ يوليو بواسطة التدابير الاستثنائية التي اتخذها خارج ما يقتضيه الفصل 80 من الدستور. وهو ما نبّه إلى خطورته في حينه الكثيرون ممّن وقّعوا على العريضة ضد الانقلاب بتاريخ 2 أوت/ أغسطس "2021.

وثمّن النشطاء "ردّة الفعل القوية من قبل كثير من الأحزاب على هذا التصريح الخطير لمستشار رئيس الجمهورية، وننتظر مواقف، بدرجة الحزم نفسها، من كل الأحزاب الأخرى التي لم تعبّر عن رأيها إلى حدّ الآن، ومن المنظمات الاجتماعية والمهنية وجمعيات المجتمع المدني: وذلك بأن تعلن عن تمسكها بالدستور الضامن لحقوق جميع المواطنين وحرّياتهم وللمساواة بينهم، وعن رفضها لكل انقلاب عليه أو مساس به.." حسب العريضة.

نشطاء وقّعوا على عريضة إلكترونية: نحذّر من تدهور مناخ الحريات في البلاد: من منع للسفر طالت شخصيات عديدة، ومن محاكمات مدنيين أمام القضاء العسكري، ومن إيقافات ومداهمات للبيوت

ودعا الموقعون إلى "تنسيق الجهود من أجل التصدي للانقلاب مدنيًا وسلميًا وبغاية العودة السريعة إلى المسار الديمقراطي ونهاية كل التدابير الاستثنائية بما فيها تجميد مجلس نواب الشعب"، مسجلين "بارتياح، الموقف المناهض للانقلاب لدى كثير من الفاعلين السياسيين والنّشطاء في المجتمع المدني الذين بدؤوا يستشعرون خطورة الخروج عن الشرعية، ويحذّرون من عواقب إلغاء العمل بالدستور، ويرفضون كل تغيير لمنظومة الحكم لا يتم من داخل الدستور نفسه وباحترام تامّ لمقتضياته ووفق الآليات التي حددها" وفق العريضة.

وحذّرت العريضة من "تدهور مناخ الحريات في البلاد: من منع للسفر طالت شخصيات عديدة، ومن محاكمات مدنيين أمام القضاء العسكري، ومن إيقافات ومداهمات للبيوت واعتداءات على الأملاك الخاصة خارج كل مسار قضائي وقانوني" واعتبر الموقّعون ذلك "مؤشرًا خطيرًا على توجه نحو ديكتاتورية جديدة في تونس، ورأوا فيه نتيجة حتمية للانقلاب على الدستور وعلى الشرعية".

 

اقرأ/ي أيضًا:

توجه نحو تعليق الدستور وتغيير النظام السياسي عبر استفتاء.. تخوّف وانتقادات

هل يكون الاستفتاء على تعديل النظام السياسي وجهة قيس سعيّد القادمة؟