عدم تركيز المحكمة الدستورية: تبادل الاتهامات بين الكتل البرلمانية

عدم تركيز المحكمة الدستورية: تبادل الاتهامات بين الكتل البرلمانية

استمرار تعطل تركيز المحكمة الدستورية

الترا تونس - فريق التحرير

 

شهدت الجلسة البرلمانية المخصصة للمصادقة على ميزانية المحكمة الدستورية، الخميس 6 ديسمبر/كانون الثاني 2018، تبادلًا للاتهامات وتحميلًا للمسؤوليات بين نواب مختلف الكتل البرلمانية حول عدم تركيز المحكمة وذلك بعد مرور أكثر من 4 سنوات منذ الانتخابات التشريعية.

حيث اتهم سالم الأبيض، رئيس الكتلة الديمقراطية، الأغلبية الحاكمة بالفشل الذريع في انتخاب أعضاء المحكمة لأنها تعاملت بمنطق تسجيل النقاط وفق تعبيره، معتبرًا أنه لا يمكن تحميل كل أعضاء المجلس مسؤولية تعطيل تركيزها. وشدّد على ضرورة انتخاب أعضاء المحكمة قبل تنظيم الانتخابات المقبلة.

كتل المعارضة تحمّل الأغلبية الحاكمة مسؤولية عدم تركيز المحكمة الدستورية بعد مرور أكثر من 4 سنوات منذ الانتخابات التشريعية

من جهته، أكد أحمد الصديق، رئيس كتلة الجبهة الشعبية، أنه يمكن انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية دون أصوات المعارضة، مؤكدًا بأن توفر أغلبية الثلثين أي 145 نائبًا هو رهين اتفاق أجنحة الأغلبية وفق تعبيره. وحذّر من مغبّة عدم تركيز المحكمة قائلًا إنه في صورة عدم انتخاب أعضاءها فستكون حصيلة أعمال المجلس صفر وفق قوله، مشدّدًا على أهمية المحكمة للحسم في دستورية القوانين من عدمها، وأشار في هذا الجانب لقانون المصالحة.

من جانبه، اعتبر حسونة الناصفي، رئيس كتلة الحرة لمشروع تونس، أن سبب تعطيل تركيز المحكمة الدستورية يعود للأسماء المقترحة. فيما حمّل في المقابل، طارق الفتيتي، النائب عن كتلة نداء تونس، قانون المحكمة الدستورية سبب الأزمة، قائلًا إن البرلمان يحصد ما زرعه عندما صوت على قانون المحكمة وذلك من زاوية مرور كل مترشح عبر الكتل البرلمانية مما يجعل المحكمة الدستورية مسيّسة بامتياز فوق قوله. ولذلك دعا النائب لتنقيح قانون المحكمة والتخفيض في الأغلبية المطلوبة، معتبرًا أن تعطيل انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية هو مسؤولية الجميع ولكن بنسب متفاوتة حسب تعبيره.

وعلى خلاف المذكور، دافع نورالدين البحيري ،رئيس كتلة حركة النهضة، على ضرورة توفر أغلبية الثلثين لانتخاب أعضاءه المحكمة الدستورية لأنها أغلبية كفيلة بضمان استقلالية مطلقة للمحكمة وفق تعبيره. ورفض من جهته مصطفى بن أحمد، رئيس كتلة الائتلاف الوطني، تحميل الأغلبية مسؤولية تركيز المحكمة على اعتبار أنه لم تكن توجد أغلبية ولا معارضة عند سن قانون المحكمة وفق تعبيره، مؤكدًا على استعداد كتلته للتوافق حول أعضاء المحكمة دون أي شروط مسبقة.

يُذكر أنه تمت المصادقة على ميزانية المحكمة الدستورية لسنة 2019 والمقدرة بـ4.282 مليون دينار بأغلبية بـ123 نعم و1 احتفاظ ودون رفض.

ويُشار أن مجلس نواب الشعب انتخب عضوًا وحيدًا من أصل 4 أعضاء من حصة البرلمان في تركيبة المحكمة الدستورية، وقد قدمت الحكومة في شهر ماي/آيار المنقضي، مع الفشل في تحصيل الأغلبية المطلوبة، مشروع قانون لتعديل قانون المحكمة بالتخلي عن أغلبية الثلثين، وهو مشروع لازال محل نظر لدى اللجنة البرلمانية المختصة، مع الإشارة أن قوى سياسية ومدنية ترفضه لأنه سيضعف، وفق تأكيدها، من استقلالية وحياد أعضاء المحكمة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ماذا تعرف عن المحكمة الدستورية في تونس؟

رئيس جمعية القضاة لــ"الترا تونس": تنقيح قانون المحكمة الدستورية أمر خطير