عبو: لم يقع المساس بالغنوشي وموسي بتوصيات من الخارج مقابل مواصلة سعيّد مشروعه

عبو: لم يقع المساس بالغنوشي وموسي بتوصيات من الخارج مقابل مواصلة سعيّد مشروعه

سامية عبو: كأن سعيّد يريد تعديل الدستور على مقاسه

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكّدت رئيسة المجلس الوطني لحزب التيار الديمقراطي سامية عبو، الثلاثاء 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، أنّ "التوجه نحو خيارات 25 جويلية/ يوليو لا يتطلب كل هذا الوقت"، "فقوة الفصل 80 تكمن في سرعته وفي الرجّة الإيجابية التي يضفيها، وبالتصفية والمحاسبة لمن أضروا بالدولة، لكن ما حصل هو أن سعيّد ذاهب ببطء وبغموض وبلا رؤية، فهو لم يقم بإجراء صعب فقط، بل أيضًا بغير القواعد الدستورية المنصوص عليها، مثل تجميد البرلمان بدل أن يكون في حالة انعقاد دائم" وفقها.

سامية عبو: "ما معنى غلق هيئة مكافحة الفساد وهي الأداة المهمة لعمل الرئيس بعد 25 جويلية/ يوليو؟ إذ كان يمكن أن يضع على رأسها أحد القضاة النزهاء"

وتابعت عبو لدى حضورها بإذاعة "جوهرة أف أم"، أنه كان على سعيّد أن يرينا مكمن الخلل في البرلمان، لكن ما يفسّر البطء هو المسار الثاني الذي ذهب فيه بإجراءات 22 سبتمبر/ أيلول 2021، فكأنه يريد تعديل الدستور على مقاسه، على حد قولها.

واستنكرت عبو غلق مقر هيئة مكافحة الفساد وقالت: "ما معنى غلق هيئة مكافحة الفساد وهي الأداة المهمة لعمل الرئيس بعد 25 جويلية/ يوليو؟ إذ كان يمكن أن يضع على رأسها أحد القضاة النزهاء"، وتابعت: "سيعيدنا الرئيس لدولة يعتقد أنه سيكون قائدها، وقد ذهب في مسار (قيس يريد) لا في مسار (الشعب يريد)، والوضع منذر بتمش مخيف، لا أريد القول إنه قد يصل إلى حرب أهلية" حسب تعبيرها.

سامية عبو: ذهب سعيّد في مسار (قيس يريد) لا في مسار (الشعب يريد)، والوضع منذر بتمش مخيف، لا أريد القول إنه قد يصل إلى حرب أهلية

واعتبرت عبو أنّ الرئيس بصدد تقوية ما قبل 25 جويلية/ يوليو بقصد أو بلا قصد منه، وقالت إن الخطر كان متأتيًا من البرلمان ومن الائتلاف الحكومي ومن التمويل الفاسد والمشبوه للأحزاب، متوجهة لسعيّد بقولها: "قانون من أين لك هذا؟ كان يمكن أن يحل الأزمة ويجنّبك التخبّط، لماذا لم تمض فيه؟ فذلك يشمل كل من تقلّد المسؤولية طوال الفترة الماضية، وفي ظرف 3 أشهر يقع تقديم التقرير إلى القضاء ليأخذ مساره".

وأشارت عبو إلى أنه كان من المفروض في إطار التدابير الاستثنائية أن يقع تعليق العطلة القضائية للقضاة المتعهدين بملفات كبرى وتشجيعهم عبر منحة، وكان من الممكن أيضًا دعم القطب القضائي الاقتصادي والمالي لوجيستيًا وبشريًا وماديًا، "لكن سعيّد لم يقم بأي من هذا، واللوم كله لا يقع على القضاة بل يقع أيضًا على السلطة التنفيذية التي قامت بكل ما في وسعها لجعل القضاء بطيئًا، بتواطؤ من السلطة التنفيذية السابقة".

اقرأ/ي أيضًا: لوّح بإصدار مراسيم في علاقة بالمخالفات الانتخابية.. انتقادات واسعة تطال سعيّد

وتحدّثت القيادية بالتيار الديمقراطي في سياق مختلف عن أنه لم يقع التنصيص على إجراءات سريعة للبتّ في الجرائم الانتخابية، ويمكن لسعيّد أن يصدر أوامر رئاسية تنص على آجال مختصرة للبتّ بشرط ألا يدخل في أصل النزاع، مشدّدة على أنّ تعهّد القضاء يعلّق التقادم.

وشدّدت عبو على أنّ "الفصل 80 أكبر من قيس سعيّد"، متسائلة: "لماذا لم يقع المساس براشد الغنوشي وعبير موسي؟ لم يقع المساس بهما بسبب توصيات من الخارج في مقابل أن يواصل سعيّد في مشروعه، لا تفسير آخر، وقد تحصل كل من لم يقع المساس به في الفترة الاستثنائية على صك براءة" حسب وصفها.

وطالبت رئيسة المجلس الوطني لحزب التيار الديمقراطي، رئيس الدولة بالانفتاح على الخبراء مشيرة إلى أنه "يعيش في برج عاجي، ويرفض الاستماع لمن يخالفه".

 

اقرأ/ي أيضًا:

أحزاب ونشطاء: تعيينات سعيّد للولاة قائمة على الولاء فقط وتعكس عقلية الغنيمة

رضا بلحاج: سعيّد يرغب في إسقاط بعض قائمات النهضة وقلب تونس