صلاحيات واسعة لوزير الداخلية: تعرف على تفاصيل مشروع قانون الطوارئ

صلاحيات واسعة لوزير الداخلية: تعرف على تفاصيل مشروع قانون الطوارئ

مشروع القانون يمنح صلاحيات واسعة لوزير الداخلية (فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

انطلقت لجنة الحقوق والحريات، بمجلس نواب الشعب، في النظر في مشروع القانون المقدم من رئاسة الجمهورية لتنظيم حالة الطوارئ، كتعويض للأمر الحالي الذي يعود لسنة 1978. وفيما يلي تفاصيل مشروع القانون الجديد:

اقرأ/ي أيضًا: كمال بن مسعود: الأمر المنظم لحالة الطوارئ غير دستوري وكان يجب قبره


 

كيفية إعلان حالة الطوارئ

ينص مشروع القانون أن حالة الطوارئ يعلنها رئيس الجمهورية بعد استشارة رئيس الحكومة ومجلس الأمن القومي، وذلك لمدة أقصاها 6 أشهر مع إمكانية التمديد لمدة 3 أشهر على أقصى تقدير.

 مشروع القانون ينص على إعلان حالة الطوارئ من طرف رئيس الجمهورية بعد استشارة رئيس الحكومة ومجلس الأمن القومي

ويمكن الإعلان عن حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية أو بجزء منه في حالة حصول أحداث تكتسي خطورتها صبغة الكارثة أو في حالة خطر وشيك يهدد الأمن والنظام العام وسلامة الأفراد والمؤسسات والممتلكات والمصالح الحيوية للدولة.

ماهي صلاحيات الوالي؟

يسمح مشروع قانون حالة الطوارئ للوالي أن يتخذ جملة من الإجراءات على رأسها منع جولان الأشخاص والعربات، وتنظيم إقامة الأشخاص، وتحجير الإقامة على كل شخص يتعمد عرقلة نشاط السلط العمومية، واللجوء إلى تسخير الأشخاص ومنع كل صد عن العمل.

كما يمكن للوالي أن يتخذ قرارًا بالغلق المؤقت لقاعات العروض والقاعات المخصصة للاجتماعات العمومية والمحلات المفتوحة للعموم، ومنع وتعليق الاجتماعات والتجمعات والمظاهرات التي من شأنها أن تشكل خطرًا على الأمن والنظام العام.

وزير الداخلية.. حجر أساس في حالة الطوارئ

يمنح قانون الطوارئ المقترح صلاحيات واسعة لوزير الداخلية منها إصدار قرارات في إخلاء بعض المناطق أو عزلها، وله أن يسخر الأشخاص والممتلكات لحسن سير المرافق العمومية والأنشطة ذات المصلحة الحيوية للبلاد.

اقرأ/ي أيضًا: إحداث خطة موفق إداري عسكري.. تعرّف على مهامه

ويمكن للوزير أن يضع تحت الإقامة الجبرية كل شخص يتعمد ممارسة نشاط من شأنه تهديد الأمن والنظام العام.

كما يمكن للوزير خلال سريان حالة الطوارئ أن يخضع كل هكذا شخص لعدة إجراءات منها على سبيل الذكر المراقبة الإدارية أمام السلط الأمنية، وتسليم جواز سفره، واعتراض اتصالاته والاطلاع على مراسلاته،

ولوزير الداخلية أيضًا الإذن بتفتيش كل مقر باستثناء مقرات السيادة، ويمكن أن يشمل التفتيش النفاذ إلى الأنظمة المعلوماتية والأجهزة الطرفية وبصفة عامة كل الأجهزة الالكترونية والرقمية الموجودة بمكان التفتيش.

ويتم تعليق نشاط كل جمعية ثبتت مساهمتها أو مشاركتها خلال حالة الطوارئ في أعمال مخلة بالأمن والنظام العام أو يمثل نشاطها عرقلة لعمل السلط العمومية.

الجيش الوطني يدعم قوات الأمن الداخلي

ويسمح مشروع القانون بتدخل قوات الجيش الوطني عند الضرورة بهدف دعم قوات الأمن الداخلي في حماية النظام العام أو إعادة استتباب الأمن، وذلك من خلال تأمين المقرات السيادية والمنشآت الحساسة والدوريات المشتركة على كامل التراب الوطني أثناء سريان حالة الطوارئ، بإذن من رئيس الجمهورية بعد مداولة مجلس الأمن القومي.

وينص الفصل 15 من المشروع على أن القوات المرخص لها في حمل السلاح بتفيذ قانون الطوارئ وفق المبادئ الأساسية لاستعمال القوة وضوابط استخدام الأسلحة النارية.

أي دور للقضاء زمن الطوارئ؟

يدخل القضاء في تطبيق قانون الطوارئ على 3 مستويات، أولها إعلام وكيل الجمهورية في حالات، وإنهاء التقارير إليه في حالات أخرى، وذلك مع إمكانية الطعن في كل الإجراءات المتخذة عبر القضاء الإداري.

يمكن الطعن في القرارات المتخذة سواء من وزير الداخلية أو الوالي بمناسبة حالة الطوارئ أمام المحكمة الإدارية

إذ يجب على الوالي حين اتخاذ إجراءات بموجب قانون الطوارئ أن يعلم وكيل الجمهورية المختص ترابيًا بصفة كتابية، فيما يجب على وزير الداخلية الإعلام في حالة اعتراض الاتصالات أو الاطلاع على المراسلات، ويمكن لوكيل الجمهورية في هذه الحالة الإذن بإيقاف الإجراء فورًا.

ويتم أيضًا إعلام وكيل الجمهورية في حالة القيام بتفتيش المقرات بموجب قانون الطوارئ.

ويمكن للجمعية التي صدر قرار بتعليق نشاطها الطعن في هذا القرار.

وعمومًا، يمكن الطعن في القرارات المتخذة سواء من وزير الداخلية أو الوالي أمام المحكمة الإدارية.

عقوبات للمخالفين لأحكام الطوارئ

ينص مشروع القانون سن عقوبات ضد المخالفين لأحكام حالة الطوارئ، ومن ذلك عقوبة السجن لمدة 3 أشهر أو بخطية قدرها 1000 دينار أو بإحدى العقوبتين كل شخص يتعمد أثناء حالة الطوارئ تعكير صفو الأمن والنظام العام.

ويعاقب بالسجن لمدة عام وبخطية قدرها 1000 دينار أو بإحدى العقوبتين كل شخص يخالف القرارات المتخذة ضمن حالة الطوارئ مثل منع جولان الأشخاص والعربات، وتنظيم إقامة الأشخاص وتحجير الإقامة على كل شخص يتعمد عرقلة نشاط السلط العمومية.

كما يعاقب بالسجن أيضًا لمدة عام وبخطية قدرها 1000 دينار أو بإحدى العقوبتين كل مسير جمعية لا يمتثل لقرار تعليق النشاط.

 

اقرأ/ي أيضًا:

انتفاضة الخبز.. هل حرّكها صراع سياسي داخل أجنحة السلطة؟!

ماذا تعرف عن أحداث الخميس الأسود في تونس؟