"صفقة القرن": كيف علّق رؤساء الكتل البرلمانية في تونس؟

إجماع على رفض "صفقة القرن"

الترا تونس - فريق التحرير

 

تداول مجلس نواب الشعب، في جلسة عامة الثلاثاء 4 فيفري/شباط 2020، بخصوص إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ"صفقة القرن" الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، إذ أكد رئيس المجلس راشد الغنوشي، في كلمة افتتاحية، إدانة "هذه الصفقة العنصرية" المخالفة لكل الثوابت الدولية، مشيرًا إلى أنها صفقة تجمع بين من لا يملك مع من لا يستحق، وهي التي تتضمن مشروع إقامة دولة فلسطينية غير ذات سيادة وغير مترابطة جغرافيًا.

وذكّر بتمسّك الدستور التونسي بحقّ الشعب في تقرير مصيره ودعم حركات التحرر الوطني العادلة وعلى رأسها حركة التحرر الفلسطيني، مشددًا على دعم حلّ تكوين دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.

اقرأ/ي أيضًا: اتحاد الشغل ينظم وقفة احتجاجية تصديًا لـ"صفقة القرن"

نورالدين البحيري: يجب التصدي للمشروع الفضيحة

من جهته، أكد رئيس كتلة حركة النهضة نورالدين البحيري أن الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية هو الدفاع عن خط المواجهة الأول ضد الصهيونية والاحتلال، مشددًا أن التفريط في القدس يعني التفريط في كل المقدسات في مكة والمدينة.

نور الدين البحيري: التفريط في القدس يعني التفريط في كل المقدسات في مكة والمدينة

وأضاف أن المسألة هي مسألة "عرض وشرف وخيانة ما بعدها خيانة" قائلًا إن إرادة الشعب الفلسطيني لن تُقهر رغم الدعم العالمي للصهاينة.

ودعا البحيري للتصدي للمشروع الفضيحة ووضع حد لحصار غزة وضمان حق العودة والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين.

حاتم المليكي: ضرورة بلورة مبادرة عربية

وشدد رئيس كتلة "قلب تونس" حاتم المليكي أن "صفقة القرن" تظلّ مبادرة غير ملزمة إلا لأصحابها داعيًا لعدم إعطائها أكبر من حجمها.

وقال إن دونالد ترامب هو تاجر قيّم في صفقته قيمة فلسطين بـ50 مليار دولار، معتبرًا الصفقة إهانة لكل الشعوب العربية المتمسكة بالحق الفلسطيني.

وأضاف أن اللوم يعود للعرب أيضًا لأن القضية الفلسطينية لم تعد قضية محورية للدول العربية وفق قوله، داعيًا إلى بلورة مبادرة عربية لتفعيل مقررات الشرعية الدولية.

سالم لبيض: أتحدى الكتل لإصدار قانون تجريم التطبيع

في كلمته، تحدى النائب سالم لبيض باسم الكتلة الديمقراطية بقية الكتل البرلمانية، ذاكرًا بالخصوص حركة النهضة، وحزب "قلب تونس"، للمصادقة على مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.

سالم لبيض:  دونالد ترامب يجهل الكثير من الجغرافيا والحقائق التاريخية والقدس لا تباع ولا تشترى ولو بمال الدنيا

وقال إن دونالد ترامب يجهل الكثير من الجغرافيا والحقائق التاريخية مؤكدًا أن القدس لا تباع ولا تشترى ولو بمال الدنيا، وفق تعبيره، مضيفًا ان القضية هي قضية صراع رأس المال الرمزي التاريخي والديني والإنساني.

وأكد أن القضية ستبقى مدى الدهر حتى الانتصار والعودة إلى فلسطين أمام صفقة القرن التي ذكّر أنها تسقط حق العودة.

سيف الدين مخلوف: أنظمة الاستبداد تدعم "صفقة القرن"

وقال رئيس كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف أن الصفقة "ساقطة شكلًا واصلًا" مبينًا أنها مدعومة من أنظمة الاستبداد، وأنها تأتي بعد عقود من التهجير والتهويد والحصار.

ووجه تحيّة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد لموقفه "القاطع" واعتباره أي اتفاقية هي خيانة عظمى.

واعتبر أن المقاومة اليوم في فلسطين أقوى من أي وقت مضى وأنها فرضت توازن رعب مع الكيان الصهيوني غير القادر على دخول غزة، مشيرًا إلى أن الموساد الإسرائيلي هو ورا الظاهرة الإرهابية.

مصطفى بن أحمد: محفل خطابي يتكرّر

واعتبر رئيس كتلة حزب "تحيا تونس" أن البرلمان يشهد "محفلًا خطابيًا" يتكرّر بعد جلسة برلمانية سابقة انعقدت حينما اعترفت الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وأكد، في الأثناء، أن ترامب يمثل الوجه اليميني المتطرف للعقيدة الصهيونية الرجعية في أبشع مظاهرها وفق قوله.

وقال إن "إسرائيل" هي كيان فاشي عنصري في المنطقة، مؤكدًا أن الاستعمار لم يكن ليحقق أغراضه لولا الغدر والاختراق من الداخل.

 

اقرأ/ي أيضًا:

القضية الفلسطينية والأحزاب التونسية.. من المساندة إلى المزايدة

إلياس الفخفاخ: موقفنا ثابت تجاه القضية الفلسطينية