شفيق صرصار: سعيّد لا يملك أن يحلّ البرلمان بالدستور الحالي لأن الفصل 80 يمنعه

شفيق صرصار: سعيّد لا يملك أن يحلّ البرلمان بالدستور الحالي لأن الفصل 80 يمنعه

شفيق صرصار: الأولوية في المرحلة القادمة هي وضع حكومة (فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير



أكد أستاذ القانون الدستوري والرئيس السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار الجمعة 17 سبتمبر/ أيلول 2021، أنّ تصريح رئيس الجمهورية قيس سعيّد بقوله "لن نقطع مع الدستور وإنّما سيقع التفكير في تعديله"، يشير إلى أنّ المسار ليس قطيعة مع دستور 2014، وإنما تواصل، وأنها لحظة إصلاح وليست لحظة تأسيس وفق وصفه.

وتابع صرصار في مداخلة له بإذاعة "إكسبراس أف أم"، أنّ رئيس الجمهورية بهذا الدستور لا يملك أن يحلّ البرلمان لأن الفصل 80 يمنعه من ذلك، وأشار إلى أنّنا لا نملك سلطة تأسيسية ستعدّ دستورًا جديدًا يقطع مع السابق، متسائلًا: "هل تعديل الدستور يستجيب للمتطلبات ويعالج الإشكالات الأزمة السياسية في تونس أم لا؟ وربما لا يكون الحل في تنقيح الدستور بل في تعديل القانون الانتخابي أو قانون الأحزاب".

شفيق صرصار: يجب أن نسأل: لماذا تعديل الدستور؟ هل سيحل ذلك المشاكل أم سيصبح مشكلًا في حد ذاته؟ وكيف سنحترم التعديل في غياب ركنين؟

وأضاف أستاذ القانون الدستوري أنه يجب أن نطرح سؤال "لماذا التعديل؟ هل سيحل المشاكل أم سيصبح مشكلًا في حد ذاته؟ وكيف سنحترم التعديل في غياب ركنين هما أن تنظر المحكمة الدستورية في أنّ التعديل لا يمس من القواعد ذات القيمة المدعّمة (3 فصول)، وأنّ كل تعديل يجب أن يصادق عليه البرلمان" حسب تعبيره.

ولفت صرصار إلى أنّ سعيّد قال إن الدستور فيه عدم توزان، ودستور 2014 فيه إشكالات فعلًا لأنه توافقي، إذ وصل إلى حلول مقبولة من مختلف الأطراف، وهو مبني على مبادئ "الخوف من الآخر، الخوف من تجربة الماضي، فضلًا عن فصول غامضة وتأويلها صعب".

اقرأ/ي أيضًا: الشابي: هل كان يجب الانقلاب وحلّ الحكومة وإزاحة السلطات من أجل تعديل الدستور؟

وقال صرصار إنّ الأولوية في المرحلة القادمة هي وضع حكومة، مع إعطائها إمكانية للعمل لـ6 أشهر، تركّز فيهم على صحة المواطن ومعيشته وأمن البلاد، ومن المفروض أن يقع تجهيز قانون مالية تكميلي لأننا نحتاج إلى ميزانية وفق قوله.

وعن أبرز ما يمكن أن يتغير في الدستور إن وقع ذلك، أفاد صرصار بأنّه لا يجب المساس بالحقوق والحريات مع الاشتغال على النظام السياسي التونسي والسلطة المحلية قائلًا: "لدينا لامركزية بثلاثة مستويات: البلديات، الجهات والأقاليم، لكن لا أحد مقتنع بالأقاليم، فلماذا نترك فصولًا لا تطبّق؟"، مشددًا على مشاكل القانون الانتخابي العديدة وتمويل الحياة السياسية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

المكي: حركة الشعب مع تعليق العمل بالدستور وتنظيم انتخابات مبكرة

المرزوقي: سعيّد يشكل خطرًا داهمًا على تونس وبقاؤه في السلطة سيفاقم الأزمة