شباب من النهضة يدعون القيادات إلى تحمل المسؤولية وإلى حل المكتب التنفيذي

شباب من النهضة يدعون القيادات إلى تحمل المسؤولية وإلى حل المكتب التنفيذي

(صورة أرشيفية/فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

 

الترا تونس – فريق التحرير

 

دعت مجموعة من شباب حركة النهضة، القيادة الحالية للحركة إلى تحمّل "مسؤولية التقصير في تحقيق مطالب الشعب التونسي، وتفهم حالة الاحتقان والغليان، باعتبار عدم نجاعة خيارات الحزب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطريقة إدارتها للتّحالفات والأزمات السياسيّة إلى جانب المطالبة بحل المكتب التنفيذي حالًا".

طالبت هذه المجموعة الشبابية مجلس شورى الحركة بتحمل مسؤوليته وحلّ المكتب التّنفيذي للحزب فورًا

وأوضح النائب بالبرلمان التونسي عن حركة النهضة أسامة الصغير، وهو أحد الممضين على العريضة، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية)، السبت 31 جويلية/ يوليو 2021، أن مجموعة من شباب حركة النهضة، أصدرت عريضة داخلية بعنوان "تصحيح المسار" سيتم لاحقاً توجيهها إلى مؤسسات الحركة بعد جمع أكبر عدد ممكن من إمضاءات منتسبي الحركة بهدف التوصل إلى حلول جدية، وفقها.

وحث الممضون على هذه العريضة رئيس البرلمان ورئيس الحركة راشد الغنوشي على "تغليب المصلحة الوطنيّة واتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل تونس لتأمين عودة البرلمان إلى سيره العادي واستعادة الثّقة في هذه المؤسّسة".

كما طالبت هذه المجموعة مجلس شورى الحركة، بتحمل مسؤوليته وحلّ المكتب التّنفيذي للحزب فورًا وتكليف خلية أزمة لها الحد الأدنى من المقبوليَة الشعبية تكون قادرة على التّعاطي مع الوضعية الحادّة التي تعيشها تونس لتأمين العودة السّريعة لنشاط المؤسّسات الدّستوريّة واستئناف المسار.

كما دعت قيادة الحزب إلى تحمل مسؤولياتها والتفاعل بجدية مع هذه المطالب في أقرب الآجال، للقطع مع حالة التخبط والبهتة الواضحة مؤكدة استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية في سبيل مستقبل أفضل للوطن والحزب.

دعت قيادة الحزب إلى تحمل مسؤولياتها والتفاعل بجدية مع هذه المطالب في أقرب الآجال

يُذكر أن هذه التطورات تلي القرارات التي أعلن عنها الرئيس التونسي قيس سعيّد، في ساعة متأخرة من ليل الأحد 25 جويلية/ يوليو 2021، ومنها تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه وإعلانه أنه سيتولى مهام السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يختاره بنفسه لمدة 30 يومًا. كما أعلن سعيّد أنه سيتولى رئاسة النيابة العمومية، إضافة إلى قرارات أخرى تنظيمية وترتيبية صدرت لاحقًا من خلال أوامر رئاسية. وتم هذا الإعلان خلال ترؤسه اجتماعًا طارئًا للقيادات العسكرية والأمنية بقصر قرطاج. 

وقد منعت القوات العسكرية رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وعدد من النواب من الدخول إلى مقر البرلمان منذ الإعلان عن هذه القرارات كما نفذ رئيس المجلس وبعض النواب وأنصار حركة النهضة اعتصامًا أمام مقر المجلس منذ فجر الاثنين ثم غادروا المكان في نفس اليوم.

وقد أكد المكتب التنفيذي لحركة النهضة، في بيان السبت 31 جويلية/ يوليو 2021، حمل إمضاء رئيس الحركة راشد الغنوشي، أن "الإجراءات الاستثنائية التي لجأ إليها رئيس الجمهورية هي إجراءات خارقة للدستور والقانون وفيها اعتداء صريح على مقتضيات الديمقراطية وعلى الحقوق الفردية والمدنية للشعب التونسي، وتوريط لمؤسسات الدولة في صراعات تعطلها عن القيام بواجبها في خدمة الوطن والمواطن"، وفق تعبيره.

 

اقرأ/ي أيضًا:

المكتب التنفيذي للنهضة يتمسك بأن قرارات سعيّد خارقة للدستور والقانون

النهضة: نرفض تتبع نواب الشعب ومحاكمتهم وسجنهم دون احترام إجراءات رفع الحصانة