ultracheck
مجتمع

سرديات تُضيء مهنة النادل في تونس

30 أكتوبر 2025
مقاهي نادل Getty Dominika Zarzycka NurPhoto
"تبدو مهنة النادل، مهنة لا مرئية.. وهي مهنة تتغير مع الزمن، فتدخلها أجيال متتالية ولكل جيل سرديته وقصصه.." (Getty/NurPhoto/Dominika Zarzycka)
رمزي العياري
رمزي العياريصحفي من تونس

                                                                                             "اليد التي تقدم لك القهوة، تقدم لك خارطة الطريق.."

                                                                                                        الشاعر الفلسطيني محمود درويش


"من الصعب أن تكون نادلاً ألمعيًا إذا لم تستوعب تجربة العمل وجوهرها الخفي، في بعدها الاجتماعي النفسي وتحولها إلى درس كبير تعود إليه في كل حين، إنها مهنة تمنح صاحبها أدوات العبور إلى المناطق الآمنة للحكمة والنقاء الوجودي بعد انقضاء سنوات العمل القاسية شريطة الوعي بكل تلك الأسرار، حينها فقط تمنحك الأقدار الرضا والسكينة"، هذه الحكمة الحياتية التي يستند إليها "عم الطاهر المساكني"، وهو نادل تونسي متقاعد، هي خلاصة سنوات طويلة ومضنية عاشر فيها مهنة النادل بعمق وقضاها بين مقاهي العاصمة، كما يمكن لهذه الحكمة أن تتحول إلى تميمة خلاص لأصحاب تلك "المهن اللامرئية" التي لا ننتبه إليها إلا إذا ما قادتنا الصدفة إليها ونحن نكتشف العالم من حولنا وما يتطلب ذلك من هدوء وتأمل.

ومهنة النادل تأتي على رأس هذه المهن لقربها من سلوكنا الاجتماعي اليومي، فنحن نرى في المقهى مساحة للجلوس إلى الذات والتحرر من كل الارتباطات المهنية والشخصية. وعندما ننظر بعين أخرى وبإدراك آخر إلى آلاف المقاهي المنتشرة على طول البلاد التونسية - أكثر من 25 ألف مقهى- ندرك للوهلة الأولى أن هناك شريحة مهنية لا يُستهان بها تضم آلاف الندل -نسبة كبيرة منهم عرضيون- لكن داخل هذا الكم الكبير من الرجال والنساء من الندل ثمة شخصيات وهبتها الحياة ما لم توهبها المدارس، استثنائية وألمعية بحضورها الطاغي أثناء أدائها لعملها.

قد نصادف هذه الشخصيات ونحن نجلس عرضًا على نواصي بعض المقاهي هنا وهناك، أو نأنس إليهم في مقاهي الحي القديم أو محيط العمل في الفسحات القصيرة أو القرية البعيدة حيث توجد مقاهي الذكريات الأولى أو المدينة التي نقطن بها. ندل متميزين بذكائهم الاجتماعي وقدراتهم التواصلية النادرة ومواهبهم المتعددة وقصصهم ونكاتهم وبراعتهم في تفاصيل العمل. ندل يُشيعون المرح والبهجة في المقهى الذي نجلس إليه فنراهم يتحركون كعلامات شعرية أو سردية، وندل يحللون البطولات الرياضية التونسية والعربية والعالمية بكامل تفاصيلها بأساليب المراوغة الكروية ويحفظون ذاكرة الجمعيات الرياضية بكامل تفاصيلها، وندل يفهمون في السياسية والأدب والموسيقى والشعر، ندل هم حقيبة أسرار الحرفاء، ندل أمناء على المقاهي التي يشتغلون فيها بعد رحيل أصحابها. إنهم ينابيع للضوء في عتمات الحياة. 

في آلاف المقاهي المنتشرة على طول البلاد التونسية، هناك شريحة مهنية لا يُستهان بها تضم آلاف الندل.. ثمة شخصيات وهبتها الحياة ما لم توهبها المدارس، استثنائية وألمعية بحضورها الطاغي أثناء أدائها لعملها

ومن هؤلاء الندل الألمعيين المتميزين التقينا "عم الطاهر المساكني" نادل قديم، جاوز السبعين بقليل، لكن قوامه الفارع المتماسك كبحار مغامر يشي بغير ذلك، كف عن العمل منذ أزيد من سبع سنوات بعد رحلة ثلاثة عقود ونيف قضاها نادلاً بمقاهي عديدة بوسط البلد بالعاصمة تونس. 

"عم الطاهر" يروي لـ"الترا تونس" كيف انشد لمهنة النادل أو "السارفور" -كما ينطق هو ذلك بفرنسية واضحة- وكيف تأثر أيام شبابه في ستينيات القرن العشرين بالنادل الإيطالي "سابادور" الذي كان يشتغل بمقهى بنهج لندن بالعاصمة، فيقول: "لقد كان يغريني حضوره وأناقته المائلة إلى اللباس الأبيض ولمعان حذائه وحديثه اللبق إلى الزبائن"، ويضيف أنه اختار تلك المهنة بعد أن انقطع عن الدراسة لأسباب لا يريد أن يتذكرها وهي خيبته الأولى في الحياة.

 

 

عم الطاهر يذكر أن المجتمع بالمدينة له نواميسه وعاداته الخاصة به، فالمقهى من وجهة نظره هو من تمظهرات المدينة وعلامة دالة على "العيش معًا"، وهي ليست فضاء للترفيه واحتساء المشروبات وتدخين الشيشة ولعب الورق فحسب، بل هي فضاء للجلوس جنبًا إلى جنب والشروع في محادثة إنسانية مطولة، هي مكان رفيع  للتزود بمعاني دافعة بعد لحظات يأس قاتلة، ويذهب محدثنا إلى أن  مجرد الاستماع إلى بعضنا البعض بصدق ونحن نجلس على الناصية هو نوع من التداوي من جروح الحياة وندوبها الغائرة التي خلفتها حروب طاحنة عادةً ما تُبيد كل الأحلام التي دافعنا عنها بكل قوة في لحظة ما من حياتنا.

كان عم الطاهر يتحدث ببساطة زهرة في البرية وبأس نخلة سامقة تفهم لغة الريح، كان رجلاً عميقًا كقصيدة نثر في مهب عواصف العروض، ويتابع قائلاً: "كنت أرى في الزبائن الخلص أشقاء لم تلدهم أمي، أقرأ ملامحهم وأفك الشيفرات في لحظات، أتلقفهم بطيب الكلام والمزاح وأجهز طلباتهم من قبل أن يطلبوها، أضعها أمامهم وسط باقة من عطر الكلام، فأرى أساريرهم تنفتح ووجوههم تشرق من جديد. أفهم كل مجموعة على حدة، فأحدد المسافة المطلوبة من شكل الجلسة ومستوى صوت أعضائها. وعندما أغيب لأسباب صحية لا يكف هاتفي عن الرنين فأشفى من صدق السؤال حتى أنه ثمة من يأتي لعيادتي بالبيت".

عم الطاهر مازال يحتفظ إلى اليوم بلباس النادل، تمامًا كما يفعل عسكري شارك في حروب طويلة ويرى في بزته: الشرف والهمة والقوة. وأوضح أن مهنته تلك حفظت له ماء وجهه في الأزمات وضمنت لعائلته الكرامة والمرور إلى مناطق الأمان.

"لم يكن المال كثيرًا في هذه المهنة، لكن الرجال الأصفياء كثر"، هكذا وصف عم الطاهر المساكني علاقته بزبائنه وفي إشارة خفية منه للمساعدات التي يتلقاها منهم.

"عم الطاهر" و"الأسمراني" و"فتحي السميري" مارسوا مهنة النادل لمدة سنوات طويلة ورووا لـ"الترا تونس" دواعي انجذابهم لها وتجاربهم الإنسانية والاجتماعية الثرية التي راكموها

أما خلاصة الحديث الممتع مع عم الطاهر فهي أن مهنة النادل هي درب حياة يشبه شعلة القنديل، درب مفتوح على المجهول لكن نهايته تؤدي إلى تخوم الحكمة التي تستمر بها الحياة في مراحل أخرى من العمر.

"محمد الهادي" كهل في الخمسين من العمر وشهرته كنادل "الأسمراني" لميل بشرته إلى اللون الأسمر، ينحدر من أرياف مدينة القيروان. استقر بالعاصمة منذ انقطاعه المبكر عن الدراسة، ولم يكن العمل الفلاحي يغريه مثل بقية أشقائه.

اقرأ/ي أيضًا: ولهم في المقاهي مآرب أخرى..

ذكر لـ"الترا تونس" أنه أُعجب بمهنة النادل عندما زار في صباه مدينة سوسة الساحلية رفقة والده وهو لم ينْسَ من تلك الزيارة حفاوة النادل على ناصية إحدى مقاهي كورنيش بوجعفر، حيث جلسا، فيقول: "كنت أراقبه بعين الصبي المنبهر "، ويضيف "لم أَنْسَ خفة حركاته وابتساماته ولباسه الأبيض والأسود وبالخصوص الطريقة التي كان يحمل بها "السينية" (الطبق) المليئة بالمشروبات".

"محمد الهادي" اشتغل في البداية بإحدى الحانات الشعبية بالعاصمة تونس، ثم انتقل إلى العمل بالمقاهي الشعبية في وسط العاصمة، بباب الخضراء وباب الجديد. وانتهى به المطاف الآن إلى مقاهي الضاحية الغربية بأحياء الزهور والزهرونى. ويشبه "محمد الهادي" النادل بالبحار الذي يركب البحر يوميًا من أجل لقمة العيش، ويضيف بأنها مهنة تنبت على أرض المشقة وتتطلب حدًّا أدنى من الذكاء الفطري والاجتماعي وهي في اعتقاده الأدوات السحرية التي يجابه بها عتو العمل المليء بأمزجة الرواد والجلاس والزبائن.

 

 

يروي "محمد الهادي" حكاية "سينمائية" تجعلنا ندرك العين التي يرى بها هذه المهنة فيقول: "كنت يومًا في إحدى الحانات الشعبية بمدينة صفاقس منتبذًا لركن قصي، أجلس بمفردي أرتب أحلام الشباب وسط غمام الحانة وصخب الرواد، وفي نفس الوقت كنت أتابع النادل باهتمام وهدوء، بدا لي تعبًا، منهكًا، متوترًا جراء كثرة العمل فهو يعمل بمفرده في حانة واسعة، وبما أني "ولد كار" (أي نمتهن نفس المهنة) وعليم بنفسيات "الندل" كنت في كل مرة أغدق عليه ما تيسر من "البقشيش" والابتسامات وذلك  من باب رفع المعنويات وترميم ندوب اليوم الطاحن. أصبح ينظر لي باهتمام وفي نفس الوقت تغير مزاجه نحو الأحسن. وفي التفاتة منه نحو إحدى الطاولات، تركت المكان وغادرت".

محمد الهادي انتقل من البارات إلى المقاهي بحثًا عن تجربة أخرى وتقصي نفسيات أخرى على نواصي المقاهي، يقول: "يحبني الجميع لأني أمسح على أرواحهم الكئيبة وأخرجهم من العتمة إلى النور بكلمات بسيطة وبعض الاهتمام وأتخير موسيقى جميلة أنشرها في فضاء المقهى. فالمقهى ليس لشرب القهوة فحسب، بل هو أرض السكينة باستحقاق".

وينتقد محمد الهادي مقاهي اليوم (قاعات الشاي)، مشيرًا إلى أنها فضاء صاخب يحملك على نسيان الهموم وتأجيلها وليس على التأمل والتداوي. 

تبدو مهنة النادل، مهنة لا مرئية، يضيع صداها في عتمات اليومي.. لكن يمكن القول بعد تأمل عميق إنها مهنة لها أمجادها الاجتماعية وصناعها وهوّاتها، وهي مهنة تتغير مع الزمن.. فتدخلها أجيال متتالية ولكل جيل سرديته وقصصه

أما "فتحي السميري" فهو في العقد الرابع من عمره ويفخر بأنه نادل، ويقول لـ"الترا تونس": "أنا أعتز بأني قهواجي ولد قهواجي" أي أن والده كان نادلاً وقد توفي منذ سنوات قليلة، ويضيف: "لقد شرّبني الصّنعة" أي أنه علّمه كيف يكون نادلاً.

فتحي يواصل مسيرة والده بإحدى مقاهي ضاحية باردو بالعاصمة تونس، وقد أشار إلى أن مهنة النادل فيها من الذاتي الكثير وهي ترتكز على جملة من الأدبيات والأعراف المتفق حولها بين ممتهنيها لكن فيها "برشة موهبة" (الكثير من الموهبة)، موضحًا أن والده كان يحب الغناء والموسيقى وقد أرسى في المقهى الذي اشتغل به طيلة حياته ثقافة الاستماع إلى الطرب وخاصة الحيز الذي كان يمنحه لأم كلثوم حتى بات المقهى يعرف بمقهى أم كلثوم ويأتيه جمهور سميع يبحث عن الهدوء والسكينة.

اقرأ/ي أيضًا: لعبة "الشكبّة".. وقود السهرات الرمضانية في مقاهي تونس

وأضاف أنه واصل فكرة والده في العمل فأصبح يختار موسيقى وأغاني جديدة يهتم بها الشباب، فيضع سيناريو موسيقى خاص باليوم وبالأسبوع، وأيضًا حسب إيقاعات يدركها هو فحسب ومرتبطة بزبائنه وأحداث تهمهم وذلك بالرجوع إلى صفحاتهم على منصات شبكات التواصل الاجتماعي.

تبدو مهنة النادل، مهنة لا مرئية، يضيع صداها في عتمات اليومي تلك الطاحونة التي تأخذ بتلابيبنا فلا تبقى ولا تذر، لكن يمكن القول بعد تأمل عميق إنها مهنة تقيم تحت شموس أخرى أكثر سطوعًا وهي شموس العاطفة الإنسانية ذاك الجوهر الصادق الذي به نقيس الأشياء، هي مهنة لها أمجادها الاجتماعية وأصحابها وصناعها ولها هوّاتها ولها ألمعيوها وهم يتحركون بيننا فتراهم ولا نراهم، مهنة تتغير مع الزمن ومع الهزات الاجتماعية تدخلها أجيال متتالية ولكل جيل سرديته وقصصه التي تتطلب الاهتمام والكتابة حولها.       

 

https://whatsapp.com/channel/0029VaF3y7359PwK40VKVd34                

الكلمات المفتاحية

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس

تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف


احتجاج تونس حسن مراد DeFodi Images getty

ارتفاع نسق الاحتجاجات في تونس.. منظمة: زيادة بـ83% وزخم سياسي ومدني

المرصد الاجتماعي: مثّل شهر نوفمبر 2025، شهر العنف التربوي بامتياز، مع تضاعف عدد حالات ومحاولات الانتحار


التعليم 2 فتحي بلعيد أفب Getty

من الابتدائي إلى الإعدادي.. خلل منظومة التعليم يكشف فجوة في مكتسبات التلميذ التونسي

يشتكي عدد من الأولياء والأساتذة من مستويات تلاميذ السابعة أساسي في تونس.. وللوقوف على حقيقة هذا الوضع، وتحليل أسبابه تحدث "الترا تونس" مع أولياء ومختصين في الشأن التربوي والبيداغوجي




الصمت العقابي.. حين يتحوّل التواصل السلبي بين الشريكيْن إلى ابتزاز نفسي مدمّر

الصمت العقابي.. حين يتحوّل التواصل السلبي بين الشريكيْن إلى ابتزاز نفسي مدمّر

أخصائية علاقات لـ"الترا تونس": "الصمت العقابي ليس مجرّد انقطاع مؤقت عن الكلام، بل هو أخطر أساليب العنف النفسي التي تُمارَس داخل العلاقات تحت غطاء المعاتبة أو الحفاظ على الطرف الآخر".. ماذا تعرف عنه؟

الثورة في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
سیاسة

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي

الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
مجتمع

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس

تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف


تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
سیاسة

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة

رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
رأي

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"

تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير

الأكثر قراءة

1
اقتصاد

مرصد الطاقة والمناجم: تواصل تراجع نسبة الاستقلالية الطاقية مع موفّى أكتوبر 2025


2
سیاسة

منظمات تونسية تحذّر: تراجع غير مسبوق في الحقوق والحريات وانتهاكات خطيرة


3
رأي

ظرف مسموم


4
سیاسة

تونس بعد 15 عامًا من الثورة.. تراجع الحريات وتوقف الانتقال الديمقراطي


5
مجتمع

جمعيات ومنظمات تونسية: وفاة نعيم البريكي تُجسّد مجددًا سياسة الإفلات من العقاب