زيادات في الأجور مرتقبة في تونس.. ماذا نعرف عنها؟
29 أبريل 2026
تطبيقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية 2026، يترقّب التونسيّون زيادة في الأجور والمرتّبات في القطاعين العام والخاص وجرايات المتقاعدين بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028، خاصة بعد أن تداول مجلس وزاري، أشرفت عليه رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، بتاريخ الثلاثاء 28 أفريل/نيسان 2026، في ثمانية أوامر تتعلق بالترفيع في الأجور: أربعة منها تخصّ القطاع العام وأربعة أخرى تهمّ القطاع الخاص.
وتشمل الزيادات في الأجور والمرتبات، أعوان الدولة والجماعات المحليّة والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية والمنشآت والمؤسسات العمومية ومؤسسات القطاع الخاص. كما ينسحب الترفيع على جرايات المتقاعدين.
تداول مجلس وزاري، في ثمانية أوامر تتعلق بالزيادة في الأجور: أربعة منها تخصّ القطاع العام وأربعة أخرى تهمّ القطاع الخاص، تطبيقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية 2026
وتقول الحكومة، إنّ هذه الزيادات المبرمجة، تأتي في إطار "تكريس الدور الاجتماعي للدولة في كل المجالات ودعمها للقدرة الشرائية لكل التونسيّين وضمان العيش الكريم لهم وتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار الاجتماعي، من خلال ضمان الأجر العادل والمجزي لجميع الأجراء والمتقاعدين" وفقها.
ما مقدار هذه الزيادات في الأجور؟
ليس من الواضح بعد مقدار هذه الزيادة، لكنّ مدير الدراسات في الاتحاد العام التونسي للشغل، كريم الطرابلسي، كان قد أكد في وقت سابق في تصريح لـ"الترا تونس"، أنّه كان يُفترض أن تتراوح الزيادة في الأجور هذا العام بين 5 و7%، إلا أنّ المبلغ المحدد لا يوفر سوى 3.9%، وهو دون الحد الأدنى، وقد تمّ تبويبه ضمن "النفقات الطارئة" بما يجعل الزيادة غير مؤكدة، وفقه.
وأضاف أنّ "الحكومة أطلعتهم على التقرير المصاحب للميزانية، الذي رصد مبلغ 1000 مليون دينار ضمن المصاريف الطارئة، تحسبًا لكلفة الزيادات في الأجور. واعتبر أن هذا المبلغ لا يمثل سوى زيادة بنسبة 3.9%، وهي نسبة لا تغطي حتى نسبة التضخم الحالية، مما يعني تراجعًا إضافيًا في القدرة الشرائية للمواطن".
وكشف الطرابلسي عن الطريقة التقليدية لإقرار الزيادة، حيث تقوم المفاوضات الاجتماعية على اعتماد نسبة التضخم كحد أدنى، مضافًا إليها جزء من نسبة النمو اعترافًا بمساهمة العامل في خلق الثروة. وبالتالي، كان يُفترض أن تتراوح الزيادة هذا العام بين 5 و7%، بناءً على نسبة تضخم 5% ونمو مقدر بـ2.5%، إلا أن المبلغ المحدد لا يوفر سوى 3.9%، وهو دون الحد الأدنى، وفقه.
اقرأ/ي أيضًا: رضا الشكندالي: الزيادات في الأجور غير مضمونة ويمكن للحكومة التراجع عنها
أما الأستاذ الجامعي المختص في الاقتصاد رضا الشكندالي، فقد نشر تدوينة على حسابه بفيسبوك، بتاريخ 3 ديسمبر/كانون الأول 2025، بخصوص الفصل 15 حول إقرار الترفيع في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص وجرايات المتقاعدين بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028، أكد فيها أنّ "هذه الزيادة غير مضمونة ولا يمكن أن تكون بنسبة تحافظ على المقدرة الشرائية للمواطن التونسي" وفقه.
مختصّون أبدوا تخوّفاتهم من ألّا تكون هذه الزيادات بنسبة تحافظ على المقدرة الشرائية للمواطن التونسي وألّا تغطي نسبة التضخم الحالية
وأوضح الشكندالي أنه "لأول مرة في تاريخ تونس، يقع التنصيص في قانون المالية على الزيادة في الأجور لمدة الثلاث سنوات القادمة، فحتى في بداية السبعينيات، لجأت الحكومة للترفيع في الأجور بدون مفاوضات اجتماعية لكن بدون التنصيص عليها في قانون مالية، وقتها كان اتحاد الشغل طرفًا هامًا في الحكومة وقد شارك بصورة فعالة في رسم السياسات الاقتصادية آنذاك وبالتالي كان الاتحاد موافقًا على تلك الزيادة بل مشاركًا في تحديد نسبتها".
اقرأ/ي أيضًا: اتحاد الشغل: ندين الارتفاع غير المسبوق للأسعار ونطالب بالزيادة في الأجور
وأضاف أنّ "تنصيص الترفيع في الأجور لمدة 3 سنوات في مشروع قانون المالية لسنة 2026 يندرج في إطار المقاربة التي تؤمن بالديمقراطية المباشرة والتي تقتضي إبعاد الأجسام الوسيطة، فالدولة الاجتماعية حسب هذه المقاربة لا تحتاج إلى جسم وسيط للتواصل مع الشعب وبالتالي، فهي التي تقرر ولا أحد غيرها، الترفيع في الأجور وتحديد نسبته بدون الحاجة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل ولا إلى مفاوضته".
يذكر أنّ اتحاد الشغل قد عبّر في وقت سابق عن رفضه لهذه الزيادات التي لم يقع تشريكه فيها، ودعت الهيئة الإدارية الوطنية، المنعقدة يوم الخميس 16 أفريل/نيسان 2026، إلى عودة الحوار الاجتماعي وطالبت بالزيادة في الأجور في القطاعات الثلاثة وفي جرايات المتقاعدين وفي الأجر الأدنى الصناعي والفلاحي.
الكلمات المفتاحية
"محاربة التضخم بأدوات تزيد في اشتعاله".. مختص يعدّد أسباب إخفاق البنك المركزي
وجه الأستاذ الجامعي، المختص في الاقتصاد رضا الشكندالي جملة من الانتقادات للسياسة النقدية للبنك المركزي التونسي، والنظام الأساسي الذي يحكمه، معتبرًا أن "المشكلة ليست في القبطان، بل في القانون الأساسي"
اتفاقية "زليكاف".. ما الذي حققته تونس منذ انطلاق أولى المبادلات؟
تحتضن تونس، من 6 إلى 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تظاهرة إقليمية لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة وهياكل دعم ومرافقة المؤسسات ببلدان شمال إفريقيا، تنظمها..
نائب تونسي: سنة 2027 ستكون أكثر صعوبة في ظل استمرار الضغوطات الاقتصادية
ظافر الصغيري: أقترح زيادة نقطة أو نقطتين في الأداء على القيمة المضافة وتخصيص عائداتها حصريًا لتمويل الصناديق الاجتماعية، هذا الإجراء عادل لأن التهرب منه مستحيل، ويساهم فيه الجميع (المنظم وغير المنظم) حسب نسبة استهلاكهم
تعرّف على شروط المناظرة الخارجية لانتداب 100 عون مراقبة اقتصادية بوزارة التجارة
تتم المناظرة الخارجية لانتداب 100 عون مراقبة اقتصادية على ثلاث مراحل، تشمل القبول الأولي عبر الترتيب الآلي للترشحات حسب أماكن التعيين والجدارة، في حدود عشرة أضعاف عدد الخطط المعروضة بكل مكان تعيين
لمدة أسبوع.. تحويل جزئي لحركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة
وزارة التجهيز والإسكان: انطلاق إنجاز أشغال طبقة السير على مستوى منطقة جبل الجلود، الأمر الذي يستوجب تحويلًا جزئيًا لحركة المرور إلى 2 ممرات في كل اتجاه
طقس تونس.. غيوم جزئية مع أمطار متفرقة ورعدية بعد الظهر
معهد الرصد الجوي: الريح تكون من القطاع الغربي بالشمال والوسط ومن القطاع الشرقي بالجنوب قوية نسبيًا فمحليًا قوية قرب السواحل وضعيفة فمعتدلة داخل البلاد
طقس تونس.. سحب كثيفة مع أمطار وانخفاض في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تشهد انخفاضًا نسبيًا، وتصل أقصاها إلى 31 درجة بأقصى الجنوب