رمضان بن عمر: تصنيف تونس كبلد آمن يعزز الرفض الآلي لمطالب اللجوء في أوروبا
16 أبريل 2025
علّق الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، الأربعاء 16 أفريل/نيسان 2025، على مسألة توجه الاتحاد الأوروبي نحو إدراج تونس ضمن قائمة الدول الآمنة.
وقال بن عمر، في تدوينة له على فيسبوك، إنّ "تصنيف تونس كدولة آمنة يعني تقليص الضمانات بما يؤدي إلى الرفض الآلي لمطالب اللجوء التي يقدمها التونسيون عند الوصول إلى فضاء شنغن، وبالتالي إضفاء المزيد من الشرعية على عمليات الترحيل والطرد"، حسب تقديره.
وأضاف بن عمر: "كما يعني أيضًا إمكانية طرد المهاجرين من غير التونسيين الواصلين إلى فضاء شنغن إلى تونس إذا تم رفض لجوئهم وثبت مرورهم عبر تونس".
رمضان بن عمر: تونس دولة غير آمنة لمواطنيها حيث يتعرض المعارضون السياسيون والنشطاء وغيرهم إلى القمع وسط غياب مقومات احترام حقوق الإنسان
وفي ذات الصدد، ذكّر الناشط الحقوقي بأنّ "اللاجئ، في تعريفه، هو كل شخص خارج بلده الأصلي ويخشى أو لا يرغب في العودة لأسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة؛ أو أنه معرض لخطر عقوبة قاسية أو التعذيب أو الموت".
وفي هذا السياق، أكد أنّ "من حق التونسيين تقديم مطالب اللجوء لأن اللجوء حق فردي ولأن تونس دولة غير آمنة لمواطنيها حيث يتعرض المعارضون السياسيون ونشطاء المجتمع المدني والنقابيون والصحفيون ونشطاء الحركات الاجتماعية وغيرهم إلى القمع وسط غياب مقومات احترام حقوق الإنسان والمحاكمة العادلة"، مشددًا على أنّ "اللجوء حق إنساني فردي".
وذكّر بأنّ "مفهوم "البلد الآمن" ظهر في السياسات الأوروبية مع بداية التسعينيات في محاولة للتضييق على طلبات اللجوء"، مشيرًا إلى أنه "تم تضمين هذا المفهوم ضمن التوجيه الأوروبي منذ 2005 وأصبحت هناك قوائم تصدرها الدول الأوروبية والمفوضية الأوروبية ويتم تحيينها دون معايير واضحة"، حسب ما ورد في نص التدوينة.

وكان المتحدث باسم المفوضية الأوروبية قد صرح، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء وفق ما نقلته وكالة "آكي" الإيطالية، بأنّ "القواعد الجديدة تسرّع من فحص طلبات اللجوء، ولكنها لا تحد من الحقوق الأساسية"، في إشارة إلى قائمة بلدان المنشأ الآمنة، التي قدمتها السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، كجزء من جهود تنفيذ بعض عناصر الميثاق الجديد للهجرة واللجوء والذي سيسري بالكامل في عام 2026.
وأضاف المتحدث: "الاقتراح الحالي يسمح بإجراءات أسرع للطلبات المتوقع رفضها، بما في ذلك تلك المقدمة على الحدود".
وتشمل القائمة تونس والمغرب ومصر وكوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا والهند. وفي هذا الصدد، أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أن "القائمة ديناميكية، قد تتوسع أو تعدل بمرور الوقت".
المفوضية الأوروبية: قائمة الدول المصنفة آمنة تشمل تونس والمغرب ومصر وكوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا والهند وهذه القائمة قد تتوسّع
وترى المفوضية أيضًا أن الدول المعنية "تستوفي، من حيث المبدأ، المعايير اللازمة لتصنيفها كدول منشأ آمنة، لأنها تعمل على ضمان استقرار المؤسسات الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، وحماية الأقليات كجزء من عملية انضمامها". وبناء على ذلك، لا يستبعد المتحدث باسم المفوضية عدم تضمين هذه الدول في القائمة.
وللإشارة فإنّ مصطلح "الدول الأصلية الآمنة" يُستخدم في سياسات الهجرة واللجوء للإشارة إلى البلدان التي تعتبرها بعض الحكومات أو المنظمات آمنة بما يكفي بحيث لا يُواجه مواطنوها خطر الاضطهاد أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
يعني ذلك أنه عند تقديم طلب لجوء من شخص قادم من إحدى هذه الدول، فإنه يُعتبر ضعيف الأساس بشكل عام، وقد يتم رفضه بسهولة، ما لم يُقدّم أدلة قوية على وجود تهديد شخصي له.
ولطالما أثار هذا التصنيف الجدل، حيث يرى منتقدوه، خاصة من النشطاء والمنظمات الحقوقية، أنه يتجاهل الحالات الفردية للاضطهاد ويؤثر على حقوق طالبي اللجوء.
الكلمات المفتاحية

عمال شركة "Sanofi" يقرّون إضرابًا إثر اعتزام الشركة إيقاف نشاطها بتونس
الاتحاد الجهوي للشغل بتونس يمدّد بقرار شركة "سانوفي أفانتيس تونس" (Sanofi) إيقاف نشاطها في تونس، وهو القرار الذي وصفته الهياكل النقابية بالتعسفي وغير المبرر اقتصاديًا

حماية الشريط الساحلي: 1000 اعتداء على السواحل سنويًا و"الكوكو بيتش" غير قانونية
يشهد الشريط الساحلي في تونس "تصاعدًا في وتيرة التعديات، ما يهدد توازنه البيئي ويقوّض حق المواطنين في الولوج الحر إلى الشواطئ"، وفق وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي وقد تم "تسجل المصالح الرقابية نحو 1000 مخالفة سنويًا"، بحسب ما أفاد به مدير إدارة الملك العمومي البحري بالوكالة، محمد الأسعد الدوفاني

شبهة اعتداء جنسي على طفل في روضة بتونس.. ما القصة؟
تداولت صفحات ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس خبر تعرض طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات لاعتداء جنسي داخل إحدى رياض الأطفال بمنطقة النصر، ما أثار صدمة واسعة لدى الرأي العام

مجددًا.. تأجيل القضية الاستعجالية ضد المجمع الكيميائي وسط غضب أهالي قابس
أكّد رئيس الفرع الجهوي للمحامين بقابس، منير العدوني، يوم الخميس 12 فيفري 2026 في تصريح لـ"الترا تونس"، أنّه تمّ التمديد في أجل التصريح بالحكم في القضية الاستعجالية المرفوعة ضدّ المجمع الكيميائي بقابس إلى يوم 26 فيفري 2026، موضحًا أنّ "هذا التاريخ سيكون الموعد النهائي للنطق بالحكم"

طقس تونس.. رياح قوية وأمطار رعدية في بعض المناطق
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأنّ طقس تونس يوم الجمعة 13 فيفري 2026 يتميز بسحب عابرة تكون أحيانًا كثيفة تدريجيًا آخر النهار بالمناطق الغربية للشمال والوسط، مع أمطار متفرقة ومؤقتًا رعدية، لتشمل محليًا الجهات الشرقية أثناء الليل

عمال شركة "Sanofi" يقرّون إضرابًا إثر اعتزام الشركة إيقاف نشاطها بتونس
الاتحاد الجهوي للشغل بتونس يمدّد بقرار شركة "سانوفي أفانتيس تونس" (Sanofi) إيقاف نشاطها في تونس، وهو القرار الذي وصفته الهياكل النقابية بالتعسفي وغير المبرر اقتصاديًا

هل تدق أمطار 2026 صفارة الإنذار؟ مختصّون يفكّكون أزمة التخطيط في تونس
رئيس غرفة الباعثين العقاريين لـ"الترا تونس": المشكل الأساسي يكمن في تفشي البناء العشوائي، الذي تمثّل نسبته 54% من البنايات المنجزة دون رخصة بناء.. وأصغر مثال تهيئة في تونس عمره 16 سنة

قصر صقانس بالمنستير.. ذاكرة التحديث في تونس البورقيبية
قصر صقانس بالمنستير جاء تشييده في سياق الرؤية التحديثيّة التي كانت تسكن العقل السياسي للزعيم الحبيب بورقيبة، وقد صرّح بذلك في أكثر من مكان. وقد حازت مدينة المنستير مسقط رأس الزعيم النصيب الأوفر من إنجازات المهندس المعماري "كاكوب".
