رفض الإفراج عن عبد الله السعيد وتأجيل محاكمته وسط تضامن حقوقي واسع
5 فبراير 2026
قرّرت المحكمة الابتدائية بمدنين خلال أولى جلسات النظر في القضية المرفوعة ضدّ رئيس جمعية أطفال القمر عبد الله السعيد، يوم الثلاثاء 3 فيفري/شباط الحالي، تأجيل المحاكمة إلى جلسة 21 أفريل/نيسان 2026، مع رفض مطلب الإفراج عنه، وفق إعلان حملة ضدّ تجريم العمل المدني، التي تؤكد تواصل الاحتفاظ "رغم انتفاء المبرّرات القانونية الموجبة للإيقاف التحفّظي" وفقها.
جلسة أولى للمحاكمة بعد 14 شهرًا في الإيقاف
ويقبع الناشط الجمعياتي والمدني التونسي من أصل تشادي، عبد الله السعيد في السجن منذ 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، "بسبب نشاط جمعيّته الإنساني المشروع في تقديم خدمات اجتماعية وصحية لفائدة الفئات الهشة"، وفق ما تؤكده الحملة.
حملة ضدّ تجريم العمل المدني: تأجيل محاكمة رئيس جمعية أطفال القمر عبد الله السعيد إلى جلسة 21 أفريل 2026، مع رفض مطلب الإفراج عنه، رغم انتفاء المبرّرات القانونية الموجبة للإيقاف التحفّظي
وبينت حملة ضدّ تجريم العمل المدني أن "عبد الله السعيد أُحيل في مرحلة أولى على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تخلّى عن الملف لغياب أي صبغة إرهابية، كما تمّ حفظ تُهم الاعتداء على أمن الدولة الخارجي وغسيل الأموال في قرار ختم البحث، بما يؤكّد عدم جديّتها. ولم يتبقَّ في الملف سوى تُهمة ذات طابع مالي لا تزال محلّ تتبّع، دون أن تستند إلى معطيات تُبرّر استمرار الإيقاف"، وفقها.
اقرأ/ي أيضًا: إحالة 5 نشطاء في جمعية بمدنين على قطب مكافحة الإرهاب
ويأتي إيقاف عبد الله السعيد في سياق "حملة متواصلة منذ ماي/أيار 2024 طالت عددًا من النشطاء المدنيّين والجمعيات، وفي ظل مناخ يتسم بالتضييق على النشاط المدني في تونس"، وفق ما تؤكده عديد المنظمات والجمعيات الحقوقية.
وتفيد الحملة المدنية بأن "الناشط عبد الله السعيد كان موظّفًا بوزارة الصحّة التونسية منذ أكثر من ثلاثين سنة، ولم يُعرف عنه طيلة مسيرته المهنية والحقوقية سوى التزامه بقيم حقوق الإنسان وخدمة الفئات المستضعفة، والدفاع عن حقّها في العلاج والرعاية دون أي تمييز، وقد أسّس جمعية أطفال القمر بمدنين في إطار هذا المسار الإنساني النبيل، حيث تُعنى أساسًا بالإحاطة بأطفال القمر، إلى جانب دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشّة، وتوفير الدعم الطبي والنفسي والمرافقة الاجتماعية"، وفقها.
وعبرت عديد المنظمات والجمعيات الحقوقية عن تضامنها ومساندتها للناشط الجمعياتي عبد الله السعيد، على غرار جمعية تقاطع التي جدّدت دعوتها إلى "الإفراج عنه وإيقاف جميع التتبّعات القضائية في حقه، ووضع حدّ لتجريم العمل المدني والإنساني في تونس"، وأكدت أن "عبد الله السعيد لا يزال موقوفًا منذ أكثر من أربعة عشر شهرًا دون صدور أي قرار قضائي فاصل، بما يشكّل خرقًا صارخًا لحقه في المُحاكمة في أجل معقول، وتحويلًا للإيقاف التحفّظي إلى عقوبة مسبقة تمسّ بجوهر قرينة البراءة"، وذلك في بيان لها بتاريخ 30 جانفي/يناير 2026، أيامًا قبل انعقاد أولى جلسات محاكمته.
وبينت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن "عبد الله السعيد يواجه أوضاعًا صحية مقلقة وظروف احتجاز لا تستجيب للحدّ الأدنى من المعايير الإنسانية، فضلًا عن حرمانه من منحة تقاعده، وهو ما أدّى إلى تدهور الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لعائلته"، كما اعتبرت أنّ "ما يتعرّض له عبد الله السعيد لا يمكن فصله عن سياق أوسع من تجريم العمل المدني والإنساني في تونس، وأن قضيته تعدّ مثالًا على نمط ممنهج من توظيف القضاء والإيقاف التحفّظي كآلية ضغط وردع ضد الفاعلين المدنيين، في انتهاك جسيم للحقوق والحريات الأساسية وللالتزامات القانونية للدولة في ما يتعلّق بحماية حرية العمل الجمعياتي".
تضامن واسع في الساحة الحقوقية
وبدورها أكدت جمعية "أصوات نساء" أنّ "إيقاف عبد الله سعيد يندرج ضمن سياسات تجريم التضامن والعمل المدني واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان"، وطالبت "بالإفراج الفوري عنه، ووقف جميع التتبعات المرتبطة بأنشطته الإنسانية، وضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان".
ومن جانبها اعتبرت منظمة البوصلة أن "الدكتور عبد الله السعيد يعدّ أحد ضحايا حملات شيطنة التضامن مع المهاجرين التي مهّد لها خطاب الكراهية في فيفري/شباط 2023"، وعبرت المنظمة عن "تضامنها المبدئي وغير المشروط مع عبد الله السعيد، وعائلته، وجميع ضحايا العمل المدني والإنساني"، كما أكدت أن "المحاكمات والتضييقات التي طالت وتطال النشطاء المدنيين والاجتماعيين والسياسيين لن تكسر سلسلة التضامن الإنساني، بل ستزيدها تماسكًا وثباتًا"، وفقها.
عبرت عديد المنظمات والجمعيات الحقوقية عن تضامنها ومساندتها للناشط الجمعياتي عبد الله السعيد ودعت إلى الإفراج عنه وإيقاف كلّ التتبّعات ضدّه
وطالبت منظمة البوصلة إضافة إلى عديد النشطاء المدنيين والمنظمات والجمعيات على غرار المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية "بالإفراج عن الناشط عبد الله السعيد وإيقاف كلّ التتبّعات ضدّه".
مناخ يجرّم العمل المدني في تونس
وبدورها نددت منظمة العفو الدولية تونس "بحملات التشويه والتحريض والعنصرية التي تعرّض لها عبد الله سعيد"، واعتبرت أنها تعد "جزءًا من مناخ أوسع لتجريم التضامن والعمل المدني، خاصة فى قضايا الهجرة ومناهضة التمييز العنصري".
كما أكدت المنظمة الحقوقية أنّ "حملات التشويه ضد عبد الله سعيد تندرج ضمن سياسات ممنهجة تهدف إلى تجريم التضامن مع المهاجرين، وقد أدّت إلى تصاعد الاعتقالات والملاحقات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيِّما العاملين في مجال الهجرة ومناهضة التمييز العنصري، بما في ذلك استهداف منظمات مثل أرض اللجوء تونس والمجلس التونسي للاجئين"، وفقها.
ويأتي تواصل إيقاف الناشط الجمعياتي عبد الله السعيد، وسط تقارير دولية تعتبر أن "الحكومة التونسية حوّلت الاحتجاز التعسفي إلى حجر الزاوية في سياستها القمعية، التي تهدف إلى حرمان الناس من حقوقهم المدنية والسياسية"، وجاء في تقرير صدر مؤخرًا عن منظمة هيومن رايتس ووتش أن "المساحة المدنية تقلصت مع قيام السلطات بمضايقة النشطاء واستهداف منظمات المجتمع المدني بتحقيقات جنائية لا أساس لها، وزيادة الرقابة المالية والإدارية عليها، وفرض قيود على أنشطتها"، وفقها.
الكلمات المفتاحية
"حشيشة رمضان".. كيف تحوّل التعبير الشعبي إلى ذريعة لتعنيف النساء؟
صحفية مختصة في قضايا النساء لـ"الترا تونس": من المؤسف أن تحوّل ما يُعرف شعبيًا بـ"حشيشة رمضان" إلى ذريعة تُستخدم لتبرير العنف المسلط على النساء
أطفال ينتظرون سماع العالم.. رحلة زراعة القوقعة في تونس
لا يسمع الأصوات، لكنّه يشعر بها في صمته. عالمٌ كبير يحيط به، يتحرّك ويضجّ بالحياة، لكنّه يمرّ أمامه بلا صوت. ينتظر زراعة القوقعة، لا ليُجري عملية جراحية فحسب، بل ليعبر إلى العالم والحياة التي تنبض بالأصوات. وكغيره من عشرات الأطفال في تونس، يعيش هذا الصغير انتظارًا طويلًا لعملية زراعة قوقعة قد تغيّر مسار حياته بالكامل
أجانب يروون لـ"الترا تونس" تجربة قضاء شهر رمضان لأول مرة في تونس
يعيش مسلمون غير تونسيين تجربة رمضانية مختلفة بعيدًا عن أوطانهم، ويكتشفون في تونس عادات جديدة ويتذوقون أطباقًا لم يألفوها من قبل، في أجواء تمتزج فيها روحانية الشهر الكريم بدفء الاستقبال
سفارة تونس بالدوحة: جدولة رحلات جوية أسبوعية لتأمين عودة التونسيين
أعلنت سفارة الجمهورية التونسية في الدوحة، في بلاغ صادر يوم الاثنين 16 مارس 2026، أنه من المنتظر قريبًا جدولة عدد من الرحلات الجوية الأسبوعية بين الدوحة وتونس، وذلك بالتنسيق مع المصالح المختصة لدى الخطوط الجوية القطرية، على أن تتواصل هذه الرحلات إلى غاية يوم 28 مارس 2026
برنامج استثنائي للنقل بمناسبة عيد الفطر 2026
أعلنت وزارة النقل التونسية، يوم الاثنين 16 مارس 2026، عن برنامج استثنائي لتأمين تنقل المواطنين بمناسبة عيد الفطر لسنة 2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 مارس إلى 23 مارس 2026، بالتنسيق مع الشركات الوطنية والجهوية للنقل البري ومهنيي النقل العمومي غير المنتظم
في قطاع الدفع الرقمي.. البنك المركزي يمنح ترخيصًا لمؤسسة دفع في تونس
أصدر البنك المركزي التونسي، عبر لجنة التراخيص التابعة له، قرارًا يقضي بمنح الترخيص النهائي لشركة OFT Tunisie لممارسة نشاط مؤسسة دفع مقيمة في تونس
بادرة إنسانية.. الكشافة توزّع أكلات على المرضى بمستشفى الحبيب ثامر
قام وفد من الكشّافة التّونسيّة فرع الوردية، مساء الأحد 15 مارس 2026، بتوزيع أكلات خفيفة على الوافدين إلى قسمي الاستعجالي والإنعاش الطبي بـمستشفى الحبيب ثامر