رضا الشكندالي: سياسة التقشف المعتمدة أثّرت سلبًا على النمو الاقتصادي في تونس
20 يناير 2025
الترا تونس - فريق التحرير
نشر الساعة: 16:05 بتوقيت تونس
قدّم المختص في الشأن الاقتصادي رضا الشكندالي، قراءته في علاقة بأرقام العجز التجاري في تونس، وأورد جملة من الأسباب التي تقف وراء "انفلات العجز التجاري خلال سنة 2024 بعد أن كان مسيطرًا عليه"، وفق قوله.
رضا الشكندالي: سياسة التقشف على الواردات شملت بالأساس المواد الأولية ونصف المصنعة الضرورية للإنتاج فأثّر ذلك سلبًا على النمو الاقتصادي وبالتالي على نسق نمو الصادرات
وبيّن الشكندالي أن أجهزة "الدولة تمكنت من الحد من العجز التجاري إلى حدود 13.5 مليار دينار إلى حدود سبتمبر 2024، بعد أن كان في حدود 14 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2023 تواصلاً مع سياسة التقشف على الواردات" التي تنتهجها الحكومة.
وأوضح أن "سياسة التقشف على الواردات شملت بالأساس المواد الأولية ونصف المصنعة الضرورية للإنتاج فأثّر ذلك سلبًا على النمو الاقتصادي وبالتالي على نسق نمو الصادرات".
ولفت كذلك إلى "تراجع نسق الصادرات منذ شهر سبتمبر/أيلول 2024 من 7.5% خلال الأشهر التسعة الأولى لسنة 2023 إلى 2.1% خلال الفترة نفسها من سنة 2024، وتواصل هذا النسق التراجعي لنمو الصادرات ليصل إلى 0% خلال كامل سنة 2024 مقابل 7.9% خلال كامل سنة 2023".
رضا الشكندالي: من المنتظر تواصل الركود الاقتصادي في تونس بعد أن واصلت الحكومة انتهاج نفس السياسة التقشفية
واعتبر الشكندالي، أن "إصرار الحكومة على هذه السياسة التقشفية على مستوى الواردات والتي شملت بالأساس المواد الأولية ونصف المصنّعة كان لها الأثر السلبي على النمو الاقتصادي حيث سجلت سنة 2023 نموًا صفريًا أسقط سياسة الاعتماد على الذات نفسها عندما تسببت هذه السياسة التقشفية في تراجع الموارد الجبائية للدولة بأكثر من 2 مليار دينار مقارنة بما قدّرته الحكومة في قانون المالية لسنة 2023".
وأضاف أن "من المنتظر كذلك تواصل الركود الاقتصادي بعد أن واصلت الحكومة انتهاج نفس السياسة التقشفية"، مبينًا أن "الواردات لم تنمُ خلال كامل سنة 2024 سوى بـ2.3% مقابل 0% نمو للصادرات".
وتابع أن الحكومة راجعت تقديراتها لنسبة النمو الاقتصادي، وخفّضتها إلى 1.6% بعد أن كانت في حدود 2.1% في قانون المالية لسنة 2024، مؤكدًا أنه "من الصعب جدًا بلوغ حتى هذه النسبة المخفّضة"، مضيفًا أن تقديراته وفقًا للحسابات التي يقوم بها تؤكد أن "هذه النسبة قد تصل إلى 1.3% في أحسن الحالات".
يذكر أن العجز التجاري لتونس تعمق خلال سنة 2024، ليبلغ 18.9 مليار دينار خلال سنة 2024، مقابل 17 مليار دينار لسنة 2023، وفق نتائج تقرير التجارة الخارجية لشهر ديسمبر/كانون الأول 2024 الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء.
وأظهرت نتائج التقرير الصادر يوم 13 جانفي/يناير 2025، تراجع صادرات تونس في قطاع الفسفاط بـ26.3% وقطاع النسيج والملابس بـ4.8%، فضلاً عن تراجع واردات المواد الأولية ونصف المصنعة بـ2.6% والمواد الغذائية بـ6.1% خلال سنة 2024، واعتبر معهد الإحصاء أن العجز التجاري لتونس يعود أساسًا للعجز المسجل مع عدة دول مثل الصين وروسيا والجزائر.
الكلمات المفتاحية
العجز التجاري لتونس يقفز إلى 12.6 مليار دينار والطاقة تستحوذ على أكثر من نصفه
معهد الإحصاء: ارتفع العجز التجاري لقطاع الطاقة ليصل إلى 6779.3 مليون دينار خلال السداسي الأول من سنة 2026، مقابل 5214.8 مليون دينار، خلال الفترة نفسها من السنة الفارطة
الإدارة العامة للأداءات: ندعو لتوخّي الحذر إثر انتحال صفة أعوان بالإدارة
الإدارة العامة للأداءات: تعمّد بعض الأشخاص انتحال صفة أعوان بالإدارة العامة للأداءات واتّصالهم هاتفيًا ببعض المؤسّسات قصد جمع تبرّعات لفائدة بعض الأعوان أو الجمعيات أو التعاونية
تونس تبرم اتفاق قرض من صندوق النقد العربي بقيمة 312 مليون دولار
يأتي هذا القرض في ظل استمرار الضغوط التي يواجهها الاقتصاد التونسي، لا سيما على مستوى تمويل الميزانية وميزان المدفوعات، وسعي السلطات إلى تعبئة تمويلات خارجية..
"نواجه التعتيم والمنع".. يوميات صحفيين في مواجهة عوائق الوصول إلى المعلومة
عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين لـ"الترا تونس": الصحفيون يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على المعلومات الرسمية، مع تسجيل غياب لافت للرواية الرسمية في عدد من الملفات الحساسة التي تحيط بها تساؤلات عديدة، من بينها ملف الهجرة، والقضايا الأمنية، وغيرها من الملفات التي تهم الرأي العام
دعوات لتسريع اعتماد حلول تخزين الطاقة الكهربائية بالمنازل في تونس.. ما القصة؟
عبّر المجمع المهني للطاقات المتجددة، في بيان، نشره على صفحته الرسمية، يوم الأربعاء 15 جويلية/يوليو 2026، عن..
تهديدات بالقتل تطال حمة الهمامي وآخرين.. استنكار واسع لتصاعد خطاب الكراهية في تونس
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة
منظمات: مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي أجّجت انتهاكات حقوقية جسيمة في تونس
قالت 47 منظمة حقوقية وإنسانية، في بيان مشترك صدر اليوم، الخميس 16 جويلية/يوليو 2026، إن "على الاتحاد الأوروبي ..