ردود الفعل الدولية من قرارات سعيّد.. حذر ودعوات للتمسك بالدستور والديمقراطية

ردود الفعل الدولية من قرارات سعيّد.. حذر ودعوات للتمسك بالدستور والديمقراطية

حافظت ردود الفعل الدولية على لهجة دبلوماسية طغى عليها الحذر والحديث عن متابعة التطورات في البلاد في الأيام القادمة (فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

 

تتالت ردود الفعل الدولية حول القرارات التي أعلن عنها الرئيس التونسي قيس سعيّد، في ساعة متأخرة من ليل الأحد 25 جويلية/ يوليو 2021، ومنها تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه وإعلانه أنه سيتولى مهام السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يختاره بنفسه لمدة 30 يومًا.

كما أعلن سعيّد أنه سيتولى رئاسة النيابة العمومية، إضافة إلى قرارات أخرى تنظيمية وترتيبية صدرت لاحقًا من خلال أوامر رئاسية. وتم هذا الإعلان خلال ترؤسه اجتماعًا طارئًا للقيادات العسكرية والأمنية بقصر قرطاج.  

اختلفت ردود الفعل الدولية وإن اشتركت في دعوتها للتمسك غالبًا بما جاء في الدستور وبالمسار الديمقراطي، إضافة إلى لهجة دبلوماسية، طغى عليها الحذر والحديث عن متابعة التطورات في البلاد

وإزاء هذه القرارات، اختلفت ردود الفعل الدولية وإن اشتركت في دعوتها للتمسك غالبًا بما جاء في الدستور التونسي وبالمسار الديمقراطي، إضافة إلى لهجة دبلوماسية غالبًا، طغى عليها الحذر والحديث عن متابعة التطورات في البلاد في الأيام القادمة. 

يُذكر أن قرارات سعيّد تأتي إثر احتجاجات شهدتها عدة مناطق تونسية الأحد، دعا لها نشطاء، ورفعت شعارات مناهضة للحكومة والبرلمان وحركة النهضة وتلتها أعمال عنف وحرق ضد بعض مقرات حزب النهضة.

إليكم جردًا لأبرز المواقف الدولية من التطورات الأخيرة في تونس والتي تواترت منذ يوم الاثنين 26 جويلية/ يوليو الجاري ولا يزال يُكشف عنها تدريجيًا. أنطلق من مواقف الدول القريبة جغرافيًا من تونس والتي تربطها بالبلاد علاقات متشعبة وواسعة ومصالح مشتركة، ثم أمر لمواقف الدول الكبرى والائتلافات الإقليمية، إضافة إلى دول أخرى عربية وأجنبية ذات تأثير على المشهد السياسي التونسي والإقليمي. 


  • ليبيا

في ليبيا، أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، فجر الاثنين، رفضه ما اعتبره "انقلابًا" على الأجسام المنتخبة. ودوّن المشري، في تغريدة على حسابه الرسمي بتويتر، "14 فبراير 2014 انقلاب حفتر، 25 يوليو 2021 انقلاب قيس (سعيّد) ما أشبه الليلة بالبارحة". وأضاف "نرفض الانقلابات على الأجسام المنتخبة وتعطيل المسارات الديمقراطية".

في المقابل، لم يصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ولا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أي موقف رسمي.

تحيين في 29 جويلية/ يوليو 2021:

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، الخميس 29 جويلية/يوليو 2021، نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي بقصر الرئاسة بقرطاج، وفق رئاسة الجمهورية. وأكد اللافي، على هامش اللقاء، حسب ما جاء في مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على موقع التواصل فيسبوك، أن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص المجلس الرئاسي الليبي وحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا على متابعة الأوضاع في تونس، مؤكدًا: "يهمنا استقرار وأمن تونس وشعبها، باعتبار أن تونس جارة لليبيا". وتابع: "الرئيس سعيّد أخبرنا أن الأمور تسير بشكل دستوري سليم وطمأننا بأنه حريص على انتهاء هذه المرحلة الانتقالية"، وفق تعبيره.

  • الجزائر

أما في الجزائر، فلم تصدر سلطات البلاد أي مواقف واضحة في علاقة بالتطورات الأخيرة تونسيًا واكتفت الرئاسة الجزائرية في البدء بإصدار بيان موجز عن تلقي الرئيس عبد المجيد تبون، الاثنين 26 جويلية/ يوليو الجاري، مكالمة هاتفية من الرئيس التونسي قيس سعيّد. وورد في البيان أنهما "تبادلا مستجدات الأوضاع في تونس، كما تطرق الرئيسان إلى آفاق العلاقات الجزائرية التونسية وسبل تعزيزها".

وفي اليوم الموالي، استقبل الرئيس التونسي، ظهر الثلاثاء 27 جويلية/ يوليو 2021 بقصر قرطاج، رمطان لعمامرة وزير الخارجية الجزائري، وقد كان محمّلًا برسالة شفوية من عبد المجيد تبّون. واكتفت الرئاسة التونسية في بيان إثر اللقاء بالقول إنها "مناسبة لتجديد تأكيد ما يجمع القيادتين في البلدين من علاقات احترام وتقدير متبادلين..، وهو ما فُهم كدعم ضمني جزائري لخطوات سعيّد الأخيرة ولو على استحياء ودون تصريح.

 

تحيين في 31 جويلية/ يوليو 2021:

في اتصال هاتفي، الرئيس التونسي قيس سعيّد يطمئن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن "تونس تسير في الطريق الصحيح لتكريس الديمقراطية والتعددية وستكون هناك قرارات مهمة عن قريب"، وفق بيان للرئاسة الجزائرية. في المقابل، لم تصدر الرئاسة التونسية أي بيان أو تعليق عن هذه المكالمة.

تحيين في 1 أوت/ أغسطس 2021:

قام وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة بزيارة ثانية إلى قصر قرطاج في فترة وجيزة، محملاً برسالة شفوية من الرئيس الجزائري إلى نظيره التونسي.

تحيين في 8 أوت/ أغسطس 2021:

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال مقابلة تلفزيونية معه مساء الأحد 8 أوت/ أغسطس 2021، تعليقًا على التطورات الأخيرة في تونس، أن "الجزائر لا تحبذ التدخل في المشاكل الداخلية لتونس لكن يد المساعدة ممدودة للشقيقة تونس في السراء والضراء".

وأضاف، خلال ذات المقابلة التلفزيونية، "تونس قادرة على أن تحل مشاكلها بنفسها دون أي ضغط ونحن لا نقبل أن يضغط عليها من الخارج "مهما كانوا"، وفق تعبيره، وذلك دون أن يذكر أن بلد أو أي طرف خارجي.

وتابع تبون "ليدرسوا حلاً فيما بينهم وهم ذاهبون نحو حل، وتبقى هذه أمورهم الداخلية". وأشار، في ذات السياق، لما يُمكن أن يُفهم كتشخيص جزائري للوضع التونسي "الأزمة التي عرفتها تونس ربما تعود لأنها اختارت نظاماً ما لا يتماشى مع تركيبة العالم الثالث بشكل عام ولكن تبقى هذه أمور داخلية". وهو ما قد يُرجح فرضية الذهاب نحو استفتاء في  تونس لتغيير النظام السياسي من برلماني معدل إلى رئاسي.

وختم قائلًا "أنا لا أبوح بما قاله لي الرئيس التونسي قيس سعيّد ولا أفرض عليه أي شيء وهو قد أبلغني بعض المسائل والله يكون معه ومع تونس"، وفق تعبيره.

  • المغرب 

التزمت السلطات المغربية الصمت مباشرة إثر إعلان سعيّد قراراته، لكنها في اليوم الموالي، الثلاثاء 27 جويلية/ يوليو 2021، عجلت بإرسال وزير خارجيتها ناصر بوريطة إلى تونس، والذي كان محمّلاً برسالة شفوية من الملك المغربي، وفق ما أكدته الرئاسة التونسية في بيان موجز.

وقد تم خلال اللقاء بينهما "تأكيد روابط الأخوة القوية بين القيادتين في البلدين، وتجديد الإعراب عن العزم المشترك الذي يحدوهما من أجل مواصلة العمل سويًا لتوطيد علاقات التعاون الثنائي وتحقيق التطلعات المشتركة للشعبين الشقيقين نحو مزيد من التضامن والتآزر"، كما ورد في بيان الرئاسة التونسية، وذلك دون أي تفاصيل تتعلق مباشرة بالقرارات الأخيرة لسعيّد.

في الحقيقة، لم يكن ينتظر من المغرب أي موقف في إطار الدعم أو الرفض لتوجه سعيّد، فالبلد يركز في خطوته غالبًا على وضع الجزائر في المسألة. تحافظ الأخيرة على علاقات جيدة مع سعيّد وفي هذا السياق تتحرك الدبلوماسية المغربية لتجنب أي معاداة من تونس للمصالح المغربية في المنطقة، ولا يبدو بذلك أن تحركها يعني أي تأييد أو رفض للتطورات التونسية الأخيرة.

  • الولايات المتحدة الأمريكية

كان الموقف الأمريكي الأكثر انتظارًا من التونسيين وربما حتى من غير التونسيين، وفي مساء يوم الاثنين 26 جويلية/ يوليو الجاري، أصدرت الخارجية الأمريكية بيانًا قالت فيه إن بلينكن قد تحادث هاتفيًا مع الرئيس التونسي وحثه على الالتزام بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحفاظ على حوار مفتوح مع جميع الفاعلين السياسيين والشعب التونسي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل متابعة الوضع في تونس.

وقد أشار وزير الخارجية الأمريكي بنفسه لهذا الاتصال في  تغريده على حسابه في تويتر، بينما اكتفت الرئاسة التونسية في بيانها عن الاتصال بالقول إن بلينكن تحدث عن "مواصلة انخراط بلاده في تطوير علاقات الشراكة التي تجمعها بتونس في عدة مجالات، وتعزيز القيم والمبادئ المشتركة المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية".

وبشكل عام، يبقى الموقف الأمريكي الرسمي إلى حد تاريخ كتابة هذه الأسطر "باردًا" دون أي توصيف للتطورات التونسية في أي اتجاه كان مع تأكيد "الترقب الحذر"، وإن يتوقع أن يتبلور بشكل أوضح خلال الأيام أو الأسابيع القادمة على ضوء القرارات القادمة والتوجهات للرئيس التونسي.

 

تحيين 31 جويلية/ يوليو 2021:

ذكر البيت الأبيض، مساء السبت 31 جويلية/ يوليو 2021، أن مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك سوليفان حث الرئيس قيس سعيّد، يوم السبت، على وضع خطة للعودة السريعة "للمسار الديمقراطي" وذلك في اتصال هاتفي بينهما، كما ذكرت وكالة رويترز نقلًا عن البيان الأمريكي.

كما ورد أيضاً في ذات البيان أن سوليفان أكد للرئيس التونسي الحاجة للإسراع بتشكيل حكومة جديدة وعودة البرلمان في الوقت المناسب. 

يُذكر أن الرئاسة التونسية لم تصدر أي تعليق أو بيان بخصوص الاتصال الهاتفي بين مستشار الأمن القومي الأمريكي والرئيس قيس سعيّد.

وهذا محتوى البيان الأمريكي كاملًا:

  • الاتحاد الأوروبي

أما الاتحاد الأوروبي فقد دعا في بيان بتاريخ  الثلاثاء 27 جويلية/ يوليو 2021، إلى عودة الاستقرار المؤسساتي في تونس  في أسرع الآجال وخاصة استئناف النشاط البرلماني كما دعا لاحترام الحقوق الأساسية ونبذ العنف بكل أشكاله.

وأكد في ذات البيان الحفاظ على الديمقراطية واستقرار تونس اللذان يجب أن يكونا من الأولويات وضرورة الحفاظ على الأسس الديمقراطية لتونس واحترام سيادة القانون والدستور والإطار التشريعي.

  • مفوضية الاتحاد الإفريقي

أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، الثلاثاء 27 جويلية/يوليو 2021، تمسك المفوضية بالاحترام التام للدستور في تونس وتفعيل الحوار السياسي لحل القضايا المطروحة والاستجابة للتطلعات المشروعة للشعب التونسي.

وأكد، في بلاغ نشره الاتحاد الإفريقي على موقعه الرسمي إثر اتصال جمع رئيسه بوزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، أنه يتابع باهتمام الوضع في تونس. 

  • الأمم المتحدة 

أكدت الأمم المتحدة أنها تتابع الوضع في تونس عن كثب منذ إعلان الرئيس قيس سعيد يوم أمس الأحد. ودعت جميع الأطراف المعنية إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن العنف وضمان بقاء الوضع هادئا. وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، خلال المؤتمر الصحفي اليومي من المقر الدائم في نيويورك، إنه يجب حل جميع المخاصمات والخلافات عبر الحوار.

وفي ردّه على أسئلة الصحفيين بشأن تواصل الأمم المتحدة مع أي من المسؤولين التونسيين، قال فرحان حق إن الأمم المتحدة على تواصل "من خلال فرقنا في الميدان وسنكون على اتصال مع مسؤولين هنا في البعثة، مع تطور الوضع،" مشددا على أنه في هذه المرحلة "نحن نراقب الوضع وسنواصل التواصل مع نظرائنا التونسيين."

وردّا على سؤال بشأن تداعيات ما يحصل في تونس على المنطقة، قال حق: "لا أريد أن أتكهن فيما يمكن أن يحمله المستقبل، نأمل في أن يبقى الوضع هادئا." وأضاف أن المنطقة متقلبة جدا، ولا يمكن لها أن تتحمل المزيد من الاضطرابات أكثر مما لديها الآن. 

وفي سؤاله عن التقارير التي أفادت باقتحام قوات الأمن التونسية مكتب الجزيرة وطرد جميع العاملين فيه، قال فرحان حق: "نشعر بالارتياع من هذه التقارير ونأمل في أن يقوم جميع الصحفيين بعملهم، بمن فيهم صحفيو الجزيرة، بدون مضايقة ونريد أن نضمن أن يتم احترام حرية الصحافة."

  • جامعة الدول العربية

وفي وقت سابق الاثنين، أعربت الجامعة العربية، في بيان عن "تمنياتها لتونس بسرعة اجتياز المرحلة المضطربة الحالية، واستعادة الاستقرار والهدوء وقدرة الدولة على العمل بفعالية من أجل الاستجابة لتطلعات ومتطلبات الشعب".

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قد تلقى اتصالاً هاتفيًا بعد ظهر الاثنين من عثمان الجرندي وزير الخارجية التونسي.

  • فرنسا 

أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية مساء الاثنين 26 جويلية/ يوليو 2021، بيانًا قالت فيه إنّ فرنسا تتابع بكل اهتمام تطور الوضع السياسي في تونس، معربة عن أملها في "احترام دولة القانون والعودة في أقرب وقت ممكن إلى سير العمل الطبيعي لمؤسسات الدولة خاصة وأنها يجب أن تركز جهودها على مجابهة الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية".

وأشارت إلى أنها "تدعو جميع القوى السياسية في تونس إلى تجنب أي شكل من أشكال العنف والحفاظ على المكاسب الديمقراطية للبلاد مؤكدةً وقوفها إلى جانب التونسيين في مواجهة التحديات التي تواجه بلادهم".

لكن الموقف الفرنسي أخذ تدريجيًا توجهًا داعمًا للرئيس سعيّد، ولو بشكل غير معلن مباشرة، إذ أعلن قصر الإليزيه، السبت 7 أوت/ أغسطس 2021، في بيان، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس التونسي قيس سعيّد أن "فرنسا تقف مع تونس وشعبها في هذه اللحظة الحاسمة من أجل سيادتها وحريتها". وورد في ذات البيان أن ماكرون أعرب لسعيّد عن أمنياته أن "تتمكن تونس من الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي تواجهها، وأنه يمكن لتونس أن تعتمد على دعم فرنسا لها إزاء هذه التحديات".

 أوردت الرئاسة الفرنسية، في ذات البيان، أن الرئيس قيس سعيّد "التزم بالاستجابة للمسائل الطارئة وبتقديم خارطة طريق للمرحلة المقبلة بأسرع وقت اعتمادًا على الشرعية الشعبية". ويُذكر أن الرئاسة التونسية لم تصدر أي بيان حول هذا الاتصال.

  • ألمانيا

أما ألمانيا، فقد عبرت وزارة الخارجية الألمانية مساء الاثنين في بيان عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة في تونس ودعت إلى العودة الفورية للنظام الدستوري. 

كما أشار السفير الألماني في تونس بيتر بروغل، وفق بيان نشر على صفحة السفارة الرسمية بموقع التواصل فيسبوك، إلى ضرورة أن تعمل جميع الجهات الفاعلة بما يخدم مصالح الشعب التونسي، أي التغلب على هذه الأزمة السياسية بشكل سلمي وشامل وأن تواصل تونس طريقها الديمقراطي. 

وأضاف "هذه هي الطريقة الوحيدة لبدء الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية التي ينتظرها الشعب التونسي والتي يطالب بها"، مؤكدًا "ستواصل ألمانيا الوقوف إلى جانب تونس تضامنا، قبل كل شيء من أجل السيطرة على الوضع الوبائي الحاد وذلك في أسرع وقت ممكن".

  • تركيا

في تركيا، كان الموقف الرسمي سريعًا ومن الأكثر وضوحًا على عكس معظم الدول الأخرى إذ  نددت أوساط سياسية رسمية بقرارات الرئيس التونسي، واصفين إياها بـ"تعليق العملية الديمقراطية وتجاهل الإرادة الديمقراطية للشعب" داعين لـ"استعادة الديمقراطية دون تأخير".

إذ قال رئيس مؤسسة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألتون، في تغريدة الاثنين، إن "تركيا تقف دائمًا مع الديمقراطية ومع الشعوب في كل مكان، لقد عانينا كثيرًا في الماضي عندما لم تنتقل السلطة عن طريق الانتخابات، لذلك فإننا نشعر بالقلق إزاء آخر التطورات بتونس ونؤكد أنه يجب استعادة الديمقراطية دون تأخير".

وعلق المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن في تغريدة عبر تويتر، الإثنين، "نرفض تعليق العملية الديمقراطية وتجاهل الإرادة الديمقراطية للشعب في تونس الصديقة والشقيقة، وندين المحاولات التي تفتقر للشرعية الدستورية والدعم الشعبي، ونعتقد أن الديمقراطية التونسية ستخرج أقوى من هذه العملية".

لكن الموقف الرسمي التركي وكأنه أخذ منحى أكثر وسطية، مساء الثلاثاء، من خلال تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، والذي نقلته عنه وسائل إعلام تركية، ويؤكد "الأهمية التي توليها تركيا لاستقرار تونس وسلامها ودعمها للشعب التونسي"، والذي تلى اتصالًا هاتفيًا بين أوغلو ووزير الخارجية التونسي عثمان جرندي.

 

  • روسيا 

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، أن التناقضات الداخلية في تونس يجب أن تجد حلها في المجال القانوني دون غيره. كما أكدت أملها في أن "تستمر علاقات الصداقة بين روسيا وتونس وأن تتطور بشكل مطرد لمصلحة شعبي البلدين".

وأشارت الوزارة، وفق ما نقلته عنها وكالة الأنباء الروسية، إلى أن التقارير الواردة من تونس تشير إلى هدوء الأوضاع في عاصمة البلاد ومدنها الكبرى بشكل عام، وأن المطار الدولي والمرافق العامة ووسائل النقل في البلاد تعمل بشكل طبيعي.

  • مصر

استقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد، الثلاثاء 3 أوت/ أغسطس 2021 بقصر قرطاج، وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي كان محمّلًا برسالة شفوية موجّهة إلى سعيّد من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفق بيان للرئاسة التونسية. ووفق ذات البيان، نقل شكري لسعيّد "دعم السيسي المطلق للإجراءات التاريخية التي اتخذها الرئيس التونسي لتحقيق إرادة الشعب وضمان استقرار تونس ورعاية مصالحها".

كما ذكرت الرئاسة التونسية، في بيانها، أن وزير الخارجية المصري أفاد أن "بلاده تثق في حكمة الرئيس التونسي وقدرته على قيادة هذا المسار الدستوري السليم بخطى ثابتة، وتتمنى لتونس ولشعبها التوفيق والنجاح وتحقيق مستقبل أفضل".

 

 

  • قطر 

قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان الاثنين 26 جويلية/ يوليو 2021، إنها "تدعو أطراف الأزمة التونسية إلى تغليب صوت الحكمة وتجنب التصعيد وإلى انتهاج طريق الحوار لتجاوز الأزمة".

  • السعودية 

قالت السعودية، الإثنين، إنها حريصة على استقرار وأمن تونس، ودعم كل ما من شأنه تحقيق ذلك. جاء ذلك في بيان للخارجية السعودية نشرته "واس" عقب اتصال تلقاه وزير خارجيتها من عثمان جرندي، وزير الخارجية التونسي. وأوضح بيان الخارجية السعودية، أن الاتصال الهاتفي "استعرض العلاقات الأخوية التي تربط البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات".

واطلع وزير الخارجية السعودي خلال الاتصال على "آخر المستجدات وتطورات الأوضاع في تونس". وأكد "حرص المملكة على أمن واستقرار وازدهار تونس ودعم كل ما من شأنه تحقيق ذلك".

  • الإمارات

كانت الإمارات من آخر الدول في التعبير عن موقفها من التطورات في تونس وكان ذلك لافتًا للكثيرين. في هذا السياق، استقبل الرئيس قيس سعيّد، السبت 7 أوت/ أغسطس 2021 بقصر قرطاج، أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، وقد كان محمّلاً برسالة خطية من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

وقد ورد في بيان الرئاسة التونسية أن قرقاش عبر عن أن "الإمارات تتفهم القرارات التاريخية للرئيس التونسي وتدعمها"، وفق تعبيرها.



اقرأ/ي أيضًا:

مجريات تطور الأحداث في تونس بعد قرارات قيس سعيّد

حالة الاستثناء:شرعية منقوصة ومشروعية تنتظر الإنجاز