رابطة حقوق الإنسان: تونس في مفترق خطير ونحذّر من انهيار دولة القانون
22 أبريل 2025
حذرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان لها من "انهيار دولة القانون"، معتبرة أن "تونس في مفترق خطير"، وأشارت الرابطة إلى "الانتكاسة الخطيرة لمكاسب الحقوق والحريات في البلاد"، وذلك "على إثر الأحكام التي صدرت مؤخرًا بحق عشرات المعارضين السياسيين والنشطاء المدنيين والإعلاميين، فيما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة".
وقالت الرابطة في بيانها الصادر مساء الاثنين 21 أفريل/نيسان 2025، إنها واكبت أطوار هذه المحاكمة منذ بدايتها، ونبّهت في عديد المناسبات والبيانات إلى "خطورة الانتهاكات والخروقات الإجرائية والقانونية التي شهدتها المحاكمة وإلى افتقادها لكافة معايير ومبادئ المحاكمة العادلة، إذ صدرت عنها أحكام غابت فيها الأدلة والقرائن القانونية وتم إصدارها دون سماع المتهمين وتمكينهم من الحضور في جلسات علنية ودون حضور وسائل الإعلام والملاحظين ومكونات المجتمع المدني وعائلات الموقوفين، في انتهاك صارخ لحقوق الدفاع ومبدأ المواجهة القضائية".
رابطة حقوق الإنسان: الأحكام الصادرة في قضية "التآمر" تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة يتم من خلالها توظيف القضاء لضرب كل الأصوات المعارضة للسلطة، وتكرس مناخًا من الترهيب والتضييق على الحريات
واعتبرت رابطة حقوق الإنسان أن "هذه الأحكام تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة يتم من خلالها توظيف القضاء لضرب كل الأصوات المعارضة للسلطة، وتكرس مناخًا من الترهيب والتضييق على الحريات العامة والسياسية والمدنية".
كما طالبت بإطلاق سراح كل "المعتقلين السياسيين ومساجين الرأي والتعبير، ووقف كافة التتبعات والإجراءات ذات الطابع الانتقامي"، محملة "السلطة الحاكمة المسؤولية الكاملة في التدهور المتواصل لأوضاع الحقوق والحريات العامة والفردية".
ويشار إلى أن الأحكام السجنية الصادرة فجر السبت 19 أفريل/نيسان الحالي، عن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في القضايا الإرهابية في المحكمة الابتدائية بتونس فيما يعرف بقضية "التآمر" القضية، ضد المتهمين تراوحت بين السجن لمدة 4 أعوام و66 عامًا، واعتبرتها هيئة الدفاع عن المتهمين "أحكامًا مرفوضة" ولوحت بالطعن فيها.
وخلّفت هذه الأحكام ضجةً واسعةً في تونس، خاصةً بعد ما شاب الجلسة الثالثة للمحاكمة عن بُعد من حيثيات اعتبرتها هيئة الدفاع "خروقات خطيرة وغير مسبوقة"، وفق توصيفها. الأمر الذي دفع بعدد من الأحزاب والمنظمات في تونس، إلى إبداء "إدانتها الشديدة" ورفضها لهذه الأحكام، وعدّوها "جائرة وباطلة".
ومن جهة أخرى عبّرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن "استنكارها الشديد" لإيقاف المحامي والقاضي السابق أحمد صواب على معنى قانون مكافحة الإرهاب، معتبرة أن هذا الإجراء يعد "سابقة خطيرة تستهدف أحد أبرز المدافعين عن دولة القانون والمؤسسات، وتندرج في إطار تصفية الحسابات مع الأصوات الحرة والمنتقدة، مما يمثّل انتهاكًا صارخًا لحق التعبير وتهديدًا جديدًا لاستقلالية القضاء والمحاماة".
رابطة حقوق الإنسان: الاحتفاظ بالمحامي أحمد صواب يعدّ سابقة خطيرة تستهدف أحد أبرز المدافعين عن دولة القانون والمؤسسات، ويمثّل انتهاكًا صارخًا لحق التعبير وتهديدًا جديدًا لاستقلالية القضاء والمحاماة
وشددت الرابطة على أن "استقلال القضاء ومكافحة الفساد داخل المنظومة القضائية يمثلان إحدى الضمانات الأساسية لحماية الحقوق والحريات"، داعية إلى "الكف عن توظيف القضاء والتحكم في المسارات المهنية والتأديبية للقضاة، والإسراع بتركيز الهياكل القانونية الضامنة لاستقلال السلطة القضائية".
كما دعت الرابطة "جميع القضاة وهياكلهم وتنظيماتهم إلى استرجاع استقلالية القضاء والاضطلاع بدورهم في ضمان العدل والمساواة وحماية الحقوق والحريات"، ودعت من جهة أخرى "كافة مكونات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى توحيد الجهود من أجل الدفاع عن مقومات الدولة الديمقراطية ومكاسبها، القائمة على احترام الحقوق والكرامة والعدالة".
ويشار إلى أن وحدات أمنية داهمت يوم الاثنين 21 أفريل/نيسان 2025 منزل المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب وتولت اقتياده إلى قطب مكافحة الإرهاب، وتم الإعلان لاحقًا عن الاحتفاظ به لمدة 5 أيام، ومنعه من مقابلة محاميه لمدة 48 ساعة، وفق إعلان نجله.
وبدورها أكدت الناطقة باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، حنان قداس، أن قاضي تحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، أذن الاثنين 21 أفريل/نيسان 2025، بالاحتفاظ بالمحامي أحمد صواب على ذمة بحث تحقيقي من أجل "جملة تهم إرهابية"، و"جرائم حق عام مرتبطة بها كالتهديد بارتكاب جرائم إرهابية بهدف إرغام شخص على القيام بفعل أو الامتناع عنه وتعريض حياة شخص مشمول بالحماية للخطر والتهديد بما يوجب عقابًا جنائيًا"، وفقها.
وللتعبير عن التضامن مع المحامي أحمد صواب انتظمت مسيرة احتجاجية في تونس العاصمة، على خلفية ما اعتبرتها "إجراءات قمعيّة وتتبّعات عبثيّة تهدف إلى إسكات أصوات الحق والمدافعين عن الحريّة والكرامة والديمقراطية"، كما عبر عدد من الأحزاب والمنظمات والنشطاء في تونس عن استيائهم واستنكارهم إيقاف أحمد صواب، على خلفية تصريح أدلى به مساء الجمعة 18 أفريل/نيسان الجاري عقب جلسة المحاكمة فيما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة".
الكلمات المفتاحية

أحزاب تونسية تحمّل السلطة مسؤولية "الإهمال والتقصير" بعد السيول الأخيرة
الحزب الجمهوري: ما حصل من حل وتجميد لمؤسسة المجالس البلدية وإحالة صلاحياتها العديدة إلى كتاب عامين عاجزين عن الحلول محلها والقيام بأدوارها أدى إلى تعطل الكثير من الخدمات الأساسية..

جبهة الخلاص: عدم استباق التقلبات المناخية وغياب الاستعداد لها يعدّ تقصيرًا غير مبرّر
جبهة الخلاص الوطني: "التقلّبات المناخية ولئن كانت قوّة قاهرة لا يمكن دفعها، فإنّ تطوّر وسائل الرّصد وتبادل المعلومات يجعلان عدم الاستباق وغياب الاستعداد النّاجز والملائم تقصيرًا غير قابل للتّبرير".

اتحاد الشغل: تونس تشهد تعطّلًا للمسار الديمقراطي وتمر حاليًا بأصعب الظروف
المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل: رغم توالي المحاكمات ومحاولات اختراق المنظّمة وتدجين العمل النقابي فإن كل تلك المحاولات باءت بالفشل

إضراب حضوري بجميع المؤسسات التربوية بقفصة
دخل جميع أسلاك التربية بولاية قفصة يوم الخميس 22 جانفي 2026، في إضراب حضوري وذلك تنفيذًا لقرار المجلس الجهوي المشترك لكافة أسلاك التربية المنعقد بدار الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة بتاريخ 17 جانفي 2026

نقابة البحّارة بطبلبة لـ"الترا تونس": العثور على جثة أحد البحّارة المفقودين
أفاد رئيس نقابة البحّارة بطبلبة، عدنان النقبي، يوم 22 جانفي 2026، في تصريح لـ"الترا تونس" بالعثور على جثة أحد البحّارة الذين كانوا في عداد المفقودين، في عملية مشتركة بين الجيش التونسي والبحارة والحرس البحري، على مستوى جزيرة قورية

بعد السيول الأخيرة.. استئناف تدريجي للدروس ولحركة الجولان
غلق مؤقت للطريق المحلية الرابطة بين مدينة تازركة مرورًا بمدينة الصمعة في ولاية نابل، واستئناف تدريجي للجولان على خطوط الشبكة الحديدية في تونس الكبرى

طقس تونس.. سحب عابرة وأمطار في عدد من المناطق
معهد الرصد الجوي: أمطار متفرقة بالشمال الغربي ثم تشمل تدريجيًا أثناء الليل بقية مناطق الشمال ومحليًا الوسط والجنوب وتكون مؤقتًا رعدية

