رابطة حقوق الإنسان تطالب بتسهيل إجراءات التبني

رابطة حقوق الإنسان تطالب بتسهيل إجراءات التبني

اعتبرت رابطة حقوق الإنسان أن فترة الاستجابة لطلبات التبني تصل في المحاكم التونسي أحيانًا إلى خمس سنوات

الترا تونس - فريق التحرير

 

طالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، خلال ندوة صحفية انتظمت لتقديم نتائج مشروعها حول "تعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة والفاقدين للسند العائلي"، الأربعاء 13 فيفري/ شباط 2019، بتسهيل إجراءات تبني الأطفال في تونس بما يتماشى مع المعايير الدولية المنظمة لحقوق الطفل.

أميمة الجبنوني (عضو الهيئة المديرة لحقوق الإنسان): موانع تحول دون إقرار التبني لفائدة غير المتزوجين خلافًا للمعايير الدولية في المجال

وبيّنت عضو الهيئة المديرة بالرابطة والمنسقة العامة للمشروع أميمة جبنوني أن فترة الاستجابة لطلبات التبني تصل في المحاكم التونسي أحيانًا إلى خمس سنوات، داعية إلى التخفيض في هذه المد لتمكين الأسر الراغبة في تبني أطفال من التمتع بهذا الحق.

وأشارت جبنوني إلى وجود موانع تحول دون إقرار التبني لفائدة غير المتزوجين خلافًا للمعايير الدولية في المجالK مؤكدة ضرورة العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان في قيمها الكونية التي تجيز وتضمن الحق في التبني.

وكشفت عن وجود طلبات من أسر أجنبية لتبني أطفال تونسيين من حاملي الإعاقة دون تقديم مزيد من التوضيحات حول عددها، مشددة على أن الرابطة تؤكد على حماية المصلحة الفضلى للأطفال من ذوي الإعاقة لدى إقرار إجراء التبني من عدمه.

ولفتت أميمة جبنوني إلى أن الزيارات التي قام بها مؤخرًا عدد من المسؤولين برابطة حقوق الإنسان لعدد من مراكز إيواء الأطفال ذوي الإعاقة خلصت إلى تسجيل نقص فادح في الإطار البشري الراعي للطفولة في هذه المراكز، مما قد ينعكس سلبًا على ضمان الرعاية اللازمة لهؤلاء الأطفال، حسب تعبيرها.

أميمة الجبنوني: رابطة حقوق الإنسان تخيّر تربية الأطفال ذوي الإعاقة في إطار أسري يتمثل في الأسرة الحاضنة التي من شأنها أن تكون أكثر نجاعة مقارنة مع مراكز الرعاية العمومية

وأضافت في هذا الصدد أن الرابطة تخيّر تربية الأطفال ذوي الإعاقة في إطار أسري يتمثل في الأسرة الحاضنة التي من شأنها أن تكون أكثر نجاعة مقارنة مع مراكز الرعاية العمومية.

ويرى مسؤولو المنظمة أن نشر ثقافة حقوق الإنسان وتطبيق المنظومة القانونية المنظمة للطفولة والالتزام بمواثيق حقوق الطفل ستمكن من تعزيز الإجراءات الحمائية للأطفال ذوي الاعاقة بالاعتماد على إجراء التبني خصوصًا بعد قرار قضائي بإحدى محاكم العاصمة أجاز إقرار التبني لفائدة امرأة غير متزوجة لطفل من حاملي الإعاقة.

وكشفت دراسة تشخيصية حول "حقوق الطفل ذي الاعاقة وفاقد السند العائلي" أنجزتها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، أنه رغم تناغم الإطار التشريعي التونسي مع التشريعات الدولية على المستوى النظري إلا أن الواقع يبرز عديد الإشكاليات الجوهرية المتصلة خاصة بالعوامل الثقافية والتمثلات المنافية للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، كما يبدو غير ضامن لتكريس أبسط المعايير والضوابط التي يجب التقيد بها عند التعامل مع هذه الفئة من الاطفال، وفق ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية).

 

اقرأ/ي أيضًا:

الطفل التونسي يتيم ثقافيًّا..

الاستغلال الاقتصادي.. آفة الطفولة في تونس