ultracheck
سیاسة

رابطة حقوق الإنسان تطالب بتركيز المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء

24 نوفمبر 2025
بسام الطريفي
رابطة حقوق الإنسان تندّد "بتغول السلطة التنفيذية في ظل استفراد رئاسة الجمهورية بالحكم" (صورة أرشيفية)
فريق التحرير
فريق التحرير

طالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بالتسريع في تركيز مؤسستي المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء، "صونًا للحقوق والحريات وضمانًا لاستقلالية القضاء"، كما طالبت بالإلغاء الفوري للمرسوم 54 وللنصوص القانونية "المنتهكة للحقوق والحريات"، وفقها.

وعبّر المجلس الوطني للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان المجتمع أيام 21 و22 و23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في بيان له، عن تنديده "بتغول السلطة التنفيذية في ظل استفراد رئاسة الجمهورية بالحكم وتذييل بقية السلطات التشريعية والقضائية وتغييب متعمد لمؤسسات الدولة الأساسية وعلى رأسها المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء".

رابطة حقوق الإنسان تندّد "بتغول السلطة التنفيذية في ظل استفراد رئاسة الجمهورية بالحكم"، وتطالب بالتسريع في تركيز المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء "صونًا للحقوق والحريات وضمانًا لاستقلالية القضاء"

وقال المجلس الوطني إن اجتماعه جاء في "ظرف وطني بالغ الدقة، يتّسم بالتصعيد الممنهج الذي يستهدف الحقوق والحريات، والتضييق الخطير على العمل المدني والجمعياتي وتصاعد وتيرة المحاكمات السياسية ومحاكمات الرأي الجائرة التي تفتقد لأدنى مقومات المحاكمة العادلة، والتدهور الشامل للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية وفي ظرف دولي دقيق يتسم باستمرار العربدة الصهيونية وحلفائها".

وبعد تدارس هذه المستجدات الوطنية والدولية، ندّد المجلس الوطني لرابطة حقوق الإنسان "بتوظيف القضاء وذلك باستصدار السلطة التنفيذية لأذون قضائية قاضية بتعليق نشاط عدد من الجمعيات التي تشتغل على حقوق النساء والأطفال والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كما ندد بتصاعد وتيرة المحاكمات السياسية ومحاكمات الرأي في الأيام الأخيرة افتقدت لأبسط شروط المحاكمة العادلة".

اقرأ/ي أيضًا: رابطة حقوق الإنسان: انتهاكات خطيرة في السجون التونسية وسط صمت رسمي

وأكدت الرابطة في بيان لها مساء الأحد 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أن "هذه القرارات والتتبعات والمحاكمات جوهرها سياسي وتندرج ضمن مسار شامل يهدف إلى التضييق على العمل المدني والسياسي وهرسلة الناشطين والقضاء على الأجسام الوسيطة وإسكات كل نفس حر ومعارض".

كما ندد مجلس الرابطة "بالاعتداءات الخطيرة والمتصاعدة على حرية الرأي وما يشهده قطاع الصحافة والإعلام في تونس من تدجين وانتهاكات ممنهجة تمسّ من الحقّ في التعبير واستقلالية المؤسسات الإعلامية، مع تواصل محاكمات الصحفيين والإعلاميين وهرسلتهم".

ودعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان "بالكف عن اعتماد آلية استصدار قرارات قضائية بخلفية سياسية -قرارات تعليق نشاط الجمعيات- تستهدف الأجسام الوسيطة والمنابر الإعلامية المستقلة والبديلة لغاية خنق الفضاء المدني، وإنهاء العمل بحالة الطوارئ التي تحولت من إجراء استثنائي إلى وضع دائم يسمح بالتضييق على الحقوق والحريات".

كما طالبت "بإيقاف التتبعات والإفراج الفوري على جميع السجينات وسجناء الرأي والعمل السياسي والمدني وتوفير كل مقومات المحاكمة العادلة، والتسريع بتركيز مؤسستي المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء صونًا للحقوق والحريات وضمانًا لاستقلالية القضاء، والإلغاء الفوري للمرسوم 54 وترسانة النصوص القانونية الناسفة للحقوق والحريات"، وفقها.

رابطة حقوق الإنسان تطالب بإلغاء المرسوم 54 والنصوص القانونية "المنتهكة للحقوق والحريات"، وتندّد "بالاعتداءات الخطيرة والمتصاعدة على حرية الرأي وما يشهده قطاع الصحافة والإعلام في تونس من تدجين وانتهاكات ممنهجة"

ووصفت الرابطة التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزيرة العدل ليلى جفال بـ"الخطيرة وغير المسؤولة"، ولفتت الرابطة إلى أن تصريحاتها "مست من كرامة المضربين عن الطعام بالتشكيك في نضالهم وحقهم في الاحتجاج السلمي، واعتبرت فيها أن إرساء المجلس الأعلى للقضاء "غير ذي جدوى" بما يمثل إنكارًا صريحًا لمبدأ استقلال القضاء وتجاوزًا لمقتضيات الدستور والنصوص المنظمة للسلطة القضائية"، وفق نص البيان.

وفي الشأن البيئي والاجتماعي، ندّدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان "بتفاقم الوضع البيئي الكارثي في قابس وتداعياته الصحية الخطيرة على الأهالي رغم وضوح المطلب المركزي والمتمثل في تفكيك الوحدات الملوثة، علمًا وأن هذه الأزمة البيئية ليست معزولة، بل تشمل مناطق أخرى مهددة مثل قليبية وقفصة وصفاقس والمهدية ومنزل بورقيبة بما يؤكد الحاجة إلى سياسة بيئية وطنية عاجلة وشاملة"، ودعت الرابطة إلى "إعلان قابس منطقة منكوبة واتخاذ اجراءات عاجلة لضمان حق الأهالي في الحياة".

كما نددت "بالأساليب المعتمدة في مواجهة الحراك الاجتماعي والمطالب الاجتماعية والقطاعية على غرار ما وقع في تحركات مواطني قابس وإضراب عمال القطاع الخاص بصفاقس والصحافيين والأطباء الشبان والدكاترة والمعطلين عن العمل والطلبة والتنصل من الاتفاقيات الحاصلة وبغلق باب التفاوض الاجتماعي والالتفاف على الاتفاقيات المبرمة بين النقابات والوزارة المعنية".

وعبّرت عن رفضها لما وصفته بتكريس "نزعة مركزية متنامية" وذلك بسبب "التراجع عن مقتضيات مجلة الجماعات المحلية وتكليف الكتاب العامين للبلديات بتسيير الجماعات المحلية في ظل غياب مجالس بلدية منتخبة مما يمثل مساسًا بمبدأ التدبير الحر وفتح المجال أمام ممارسات الزبونية السياسية وتنامي الفساد"، وفقها.

وندد مجلس الرابطة، "بالجرائم العنصرية المرتكبة في حق مهاجرات ومهاجري جنوب الصحراء والزج بالناشطات والناشطين في مجال الهجرة في السجون لتبرير خطاب المؤامرة وادعاءات التوطين"، وعبّر المجلس الوطني عن تضامنه الكامل مع الشعب السوداني الذي يعيش محنة القتل والتشريد، ودعمه للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ورفضه قرار مجلس الأمن الأخير الذي يمثل خطوة متقدمة في مسار تصفية القضية الفلسطينية ووقوفه إلى جانب المقاومة، داعيًا من جانب آخر إلى "سن قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني وعدم جعله مجرد شعار للحملات الانتخابية".

رابطة حقوق الإنسان: التصريحات الصادرة عن وزيرة العدل "خطيرة وغير مسؤولة"، ونطالب "بإيقاف التتبعات والإفراج على جميع السجينات وسجناء الرأي والعمل السياسي والمدني وتوفير كل مقومات المحاكمة العادلة"

وجدّد المجلس الوطني، عزم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على مواصلة الدفاع عن الحقوق والحريات بمسؤولية وانحيازها إلى الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية وفق مبدأ "كل الحقوق لكل الناس بدون إقصاء ولا تمييز"، وفق نص البيان.

اقرأ/ي أيضًا: العفو الدولية: القمع المتصاعد ضد المنظمات الحقوقية بلغ مراحل خطيرة في تونس

ويأتي بيان المجلس الوطني للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في ظلّ تحركات احتجاجية متواترة في تونس، وانتقادات للوضع الحقوقي والسياسي في البلاد، عبرت عنها عدة منظمات دولية على غرار منظمة العفو الدولية التي اعتبرت في تقرير لها يوم الجمعة 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أنَّ "السلطات التونسية صعّدت بشكل متزايد من حملتها القمعية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المستقلة، من خلال عمليات الاعتقال التعسفية، والاحتجاز، وتجميد الأصول، وفرض قيود مصرفية، وقرارات قضائية بتعليق نشاط بعض المنظمات، بذريعة مكافحة التمويل الأجنبي "المشبوه" وحماية "المصالح الوطنية"، وفقها.

وبدوره قال بسام خواجا، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، إنه على السلطات التونسية "إنهاء المهزلة القضائية في علاقة بقضية "التآمر 1""، واعتبرأنها تمثل "جزءًا من حملة قمع أوسع ضد أي شكل من أشكال النقد أو المعارضة"، كما أكد في بيان صدر عن المنظمة الدولية الجمعة 14 نوفمبر/تشرين الثاني أنه "على شركاء تونس الدوليين أن يرفعوا أصواتهم ضد الظلم الصارخ والاعتداء على سيادة القانون. وعليهم أن يحثوا السلطات التونسية على وقف حملتها القمعية، وإلغاء هذه الإدانات، وضمان المحاكمات العادلة"، وفقه.

https://whatsapp.com/channel/0029VaF3y7359PwK40VKVd34

الكلمات المفتاحية

إضراب جوع و5 عمليات نقل للمستشفى.. تفاصيل الوضع الصحي لراشد الغنوشي داخل السجن

هيئة الدفاع: إعادة راشد الغنوشي إلى السجن بعد إخفائه وعزله لمدة 3 أسابيع

هيئة الدفاع: استمرار عزل راشد الغنوشي داخل المستشفى وحرمانه من حقوقه الأساسية، دفعه إلى الدخول في إضراب عن الطعام والدواء دام خمسة أيام، قبل أن يفكه استجابة لطلب الفريق الطبي المشرف على حالته


أسطول الصمود تونس

5 أشهر من الإيقاف.. إضراب جوع يُفاقم المخاوف على صحة نشطاء أسطول الصمود

منسق لجنة الدفاع عن نشطاء أسطول الصمود: الناشط وائل نوار في إضراب جوع منذ يوم الأحد 16 أوت 2026، وعملية التصعيد التي يخوضها من سجن المرناقية، مرشحة للتوسع..


جمعية تقاطع وثّقنا شهادات نساء متضررات من القمع السياسي خارج أسوار السجن

رابطة حقوق الإنسان: انتهاكات طالت 113 امرأة في تونس خلال سنتين

نشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان معطيات كمية حول الإبلاغات المتعلقة بالانتهاكات المسلطة على النساء..


قيس سعيّد يوم العلم

قيس سعيّد: الإصلاحات التعليمية المتعاقبة لم تكن بريئة وبعضها أُملي من الخارج

قيس سعيّد: لا نقبل أي إملاء من الخارج، وتعليمنا نختاره كما يختاره الشعب التونسي، ولنا من القدرات على تحقيق ذلك

نوفمبر خريف طقس.jpg
مجتمع

لماذا ينتظر تونس خريف استثنائي؟ مختص في الشأن البيئي يوضّح

حمدي حشاد (مختص في الشأن البيئي): من المتوقع استمرار ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ خلال أشهر الخريف، فضلًا عن تأثير ظاهرة "النينيو" المناخية

مخدرات.jpg
مجتمع

سوسة.. الحرس الوطني يكشف عن شبكة لترويج المخدرات وغسيل الأموال

تم حجز سيارتين تستعملان في نقل وترويج المواد المخدرة ومبلغ مالي هام بالعملة التونسية، يشتبه في كونه من عائدات الترويج


جمعية تقاطع وثّقنا شهادات نساء متضررات من القمع السياسي خارج أسوار السجن
سیاسة

رابطة حقوق الإنسان: انتهاكات طالت 113 امرأة في تونس خلال سنتين

نشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان معطيات كمية حول الإبلاغات المتعلقة بالانتهاكات المسلطة على النساء..

إليسا
ثقافة وفنون

إليسا ترمي الكوفية في مهرجان قرطاج وتثير موجة انتقادات

أثارت الفنانة اللبنانية إليسا جدلًا واسعًا بعد تداول مقطع فيديو ظهرت فيه وهي..

الأكثر قراءة

1
سیاسة

هيئة الدفاع: إعادة راشد الغنوشي إلى السجن بعد إخفائه وعزله لمدة 3 أسابيع


2
ثقافة وفنون

حين يتجاوز الإعجاب بالفنانين حدود المسرح.. ماذا يحدث خلف هوس المعجبين؟


3
سیاسة

5 أشهر من الإيقاف.. إضراب جوع يُفاقم المخاوف على صحة نشطاء أسطول الصمود


4
سیاسة

قيس سعيّد: الإصلاحات التعليمية المتعاقبة لم تكن بريئة وبعضها أُملي من الخارج


5
مجتمع

مأساة في القيروان.. البحث عن الكنوز ينتهي بفاجعة داخل دهليز