رابطة حقوق الإنسان بجندوبة تحذّر من تردّي ظروف الاحتجاز بسجن بلاريجيا
11 سبتمبر 2026
قالت هيئة فرع جندوبة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إنها "تتابع ببالغ القلق والانشغال ما يَرِد عليها من إشعارات صادرة عن عائلات عدد من الموقوفين والسجناء المودعين بالسجن المدني ببلاريجيا، تتعلق بظروف الإقامة والرعاية الصحية والتهوئة وارتفاع درجات الحرارة، وما قد ينجرّ عنها من حالات إغماء وإعياء شديد"، وفق ما ورد في هذه الإشعارات.
وأضاف فرع الرابطة في بيان له، أن "هذه المعطيات تتزامن مع ما أعلنته هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي بشأن تدهور وضعها الصحي وظروف احتجازها، بما يستوجب التثبت الجدي والموضوعي من ظروف الاحتجاز ومدى توفر الرعاية الصحية والظروف الملائمة لضمان سلامة جميع الأشخاص المحرومين من الحرية الموجودين تحت عهدة الدولة".
وقال الفرع في بيانه، أنه، "إذ يأخذ هذه الإشعارات على محمل الجد، فإنه يؤكد أن الحرمان من الحرية لا يعني الحرمان من سائر الحقوق الأساسية، وأن الأشخاص المودعين بالسجون يظلون متمتعين بحقوقهم التي لا تتعارض طبيعتها مع الحرمان من الحرية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والسلامة الجسدية والصحة والكرامة الإنسانية".
رابطة حقوق الإنسان فرع جندوبة: نتابع ببالغ القلق والانشغال ما يَرِد من إشعارات صادرة عن عائلات عدد من الموقوفين والسجناء المودعين بالسجن المدني ببلاريجيا، تتعلق بظروف الإقامة والرعاية الصحية والتهوئة وارتفاع درجات الحرارة
كما لفت إلى أن "هذه الحقوق تستند إلى منظومة متكاملة من المرجعيات الدولية والوطنية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والبروتوكول الاختياري الملحق بها، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، ودستور الجمهورية التونسية، والقانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون، والقانون الأساسي عدد 43 لسنة 2013 المتعلق بالهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)".
وفي هذا الإطار، ذكّر الفرع بأن "الدستور التونسي يكرّس حق كل سجين في معاملة إنسانية تحفظ كرامته، ويضمن الحق في الصحة، فيما يقرّ القانون عدد 52 لسنة 2001 جملة من الضمانات المتعلقة بالحرمة الجسدية والمعنوية للسجين والرعاية الصحية وظروف الإقامة".
اقرأ/ي أيضًا: مرصد حقوقي: وفاة 22 سجينًا داخل السجون التونسية خلال جويلية وأوت 2026
وعبّرت هيئة فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بجندوبة، عن "بالغ انشغالها إزاء تعليق وزارة العدل، من جانب واحد ودون تعليل واضح ومعلن، للعمل بمذكرة التفاهم المبرمة معها، بما حال عمليًا دون تمكين هياكلها من مواصلة الزيارات الميدانية للمؤسسات السجنية ومتابعة أوضاع الأشخاص المحرومين من الحرية والوقوف على ظروف احتجازهم".
وأكدت الرابطة أن "الزيارات الميدانية تندرج في صميم رسالتها الحقوقية، لما تتيحه من معاينة مباشرة لظروف الاحتجاز، والاستماع إلى المودعين وعائلاتهم، ورصد ما قد يطرأ من إخلالات، والتفاعل معها في إطار القانون".
واعتبرت هيئة فرع الرابطة أن "تعليق العمل بمذكرة التفاهم بصورة أحادية ودون تعليل واضح ومعلن يمسّ من مبادئ الشفافية والمساءلة والتعاون مع المجتمع المدني في مجال حماية حقوق الإنسان، فضلًا عما ترتب عنه من الحد من قدرتها على الاضطلاع بدورها في المتابعة والرقابة الحقوقية على أماكن سلب الحرية".
وطالب فرع الرابطة "وزارة العدل برفع تعليق العمل بمذكرة التفاهم وإعادة تفعيلها، وتمكينها من استئناف زياراتها الميدانية للمؤسسات السجنية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، كما دعا الوزارة إلى بيان أسباب قرار التعليق والأساس الذي استند إليه".
رابطة حقوق الإنسان فرع جندوبة: الإشعارات الواردة تستوجب التثبت الجدي والموضوعي من ظروف الاحتجاز ومدى توفر الرعاية الصحية والظروف الملائمة لضمان سلامة جميع الأشخاص المحرومين من الحرية الموجودين تحت عهدة الدولة
أما عن ضمان ظروف احتجاز تحترم الحقوق الأساسية، وفي ضوء ما يَرِد من إشعارات بشأن ظروف الاحتجاز بالسجن المدني ببلاريجيا، طالبت هيئة الفرع الجهة القضائية المختصة بتكثيف إجراء المعاينات اللازمة بشأن الظروف السجنية واتخاذ التدابير اللازمة.
كما دعا فرع الرابطة إلى ترشيد اللجوء إلى الإيقاف التحفظي وتفعيل البدائل القانونية للإيداع بالسجن متى توفرت شروطها، بما يساهم في الحد من الاكتظاظ وتحسين ظروف الاحتجاز.
ودعت هيئة الفرع الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب إلى القيام، في إطار صلاحياتها القانونية، بزيارة للسجن المدني ببلاريجيا والوقوف ميدانيًا على ظروف الاحتجاز، ولا سيما الأوضاع الصحية وظروف الإقامة والتهوئة، مؤكدة أن تفعيل آليات الوقاية والرقابة وتكامل أدوارها يمثل ضمانة أساسية لحماية حقوق الأشخاص المحرومين من الحرية والوقاية من الانتهاكات.
وجدد فرع رابطة حقوق الإنسان بجندوبة، التمسك بدوره في الدفاع عن حقوق الأشخاص المحرومين من الحرية، ومتابعة أوضاعهم، واستقبال الإشعارات المتعلقة بظروف احتجازهم، بما ينسجم مع رسالته الحقوقية والمرجعيات الوطنية والدولية ذات الصلة.
يذكر أن مصادر حقوقية أعلنت عن تسجيل وفاة أكثر من 20 سجينًا بعد تعكر حالتهم الصحية داخل السجون التونسية خلال شهري جويلية/يوليو وأوت/أغسطس 2026، بسبب الحرارة ونقص المياه والتهوئة وسوء ظروف الاحتجاز، في حين لم تقدّم إدارة السجون ووزارة العدل أي معطيات أو أرقام رسمية في هذا الخصوص.
وفي تقارير سابقة، وثقة جهات حقوقية، زيادة عدد السجناء بأكثر من 10 آلاف سجين خلال فترة الرصد بين سنوات 2022 و2025، واكتظاظ المؤسسات السجنية بنسب تصل إلى 150% في أغلب السجون، وتتجاوز 200% في سجون أخرى، لتبلغ 300% في بعض الغرف.
الكلمات المفتاحية
جنوح ومحاولات تعويم وإجلاء للركّاب.. ماذا حدث في رحلة لود قرقنة الأخيرة؟
بعد عديد المحاولات، نجح "المحيط" في العودة إلى صفاقس على الساعة 03:18 فجرًا، بعد رحلة بحرية شاقّة دامت قرابة عشر ساعات.
وفاة صانع المحتوى يسري الرمضاني وسط جدل حول ملابسات احتجازه وظروفه الصحية
في ظل غياب تقارير طبية شرعية أو بيانات رسمية مفصلة من السلطات القضائية أو السجنية حتى الآن، لا تزال الأسباب الحقيقية والملابسات المحيطة بالوفاة غير واضحة رسميًا
غرفة القصابين: اللحوم الحمراء أصبحت خارج المقدرة الشرائية للتونسي
رئيس النقابة التونسية للقصابين بالنيابة: أسواق اللحوم الحمراء في تونس تشهد تراجعًا ملحوظًا في مستويات الطلب نتيجة خروج هذه المادة الأساسية عن القدرة الشرائية للمواطن التونسي
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي
معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.
طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.
"الذباب الأسود" في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟
المنظمات المحلية والبيئية بمنزل بوزلفة، رفعت صوتها اعتراضًا على إقامة مشروع تربية الذباب الأسود وسط التجمعات السكانية، لما قد يشكله من مخاطر على صحة السكان، فضلًا عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالحقول الزراعية المحيطة به، بحسب ما أكده البعض منهم في تصريحات لـ"الترا تونس".