رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: التضييقات المتزايدة على الصحفيين تهدف لإخضاع القطاع
20 نوفمبر 2025
عبّرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان أصدرته الخميس 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عن دعمها الكامل وغير المشروط للتحرّك الوطني الذي نظمته النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بساحة الحكومة بالقصبة وفي مختلف الجهات، مؤكدة "مساندتها الثابتة لكل الجهود الرامية إلى حماية حرية الصحافة وتعزيز استقلالية الإعلام والدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للصحفيات والصحفيين".
وقد اعتبرت الرابطة أنّ "التضييقات المتزايدة على الصحفيات والصحفيين — سواء من خلال حرمان أكثر من 2000 منهم من بطاقة الصحفي المحترف، أو منع مراسلي وسائل الإعلام الدولية من التراخيص، أو تعطيل تنفيذ الإصلاحات داخل الإعلام العمومي، أو استمرار هشاشة التشغيل في القطاعين العمومي والخاص، أو التعطيلات التي تحرم الصحفيين المستقلين من الانتفاع الفعلي بنظام المبادر الذاتي — هي مظاهر خطيرة لسياسة ممنهجة تهدف إلى إخضاع المجال الإعلامي وإسكات الأصوات الحرة".
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: نحمّل السلطة التنفيذية مسؤوليتها الكاملة تجاه تداعيات استمرار سياسة التضييق والصمت تجاه مطالب عادلة ومشروعة
كما دعت رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان أيضًا، إلى "التنفيذ العاجل لتنقيحات النظام الأساسي للمؤسسات الإعلامية العمومية وصرف الاعتمادات المستحقة"، مطالبة بتمكين الصحفيين المستقلين من الانتفاع الفعلي بنظام المبادر الذاتي وفق ما نص عليه قانون المالية لسنة 2025، بالإضافة إلى دعوتها للإفراج الفوري عن الصحفيات والصحفيين الموقوفين على خلفية عملهم الصحفي أو آرائهم، وإيقاف التتبعات خارج إطار المرسوم 115.
جدير بالذكر، أنّ رابطة حقوق الإنسان، طالبت في سياق متصل، بـ"الرفع العاجل لقرارات تعليق نشاط موقعي (نواة) و(إنكفاضا) ووضع حدّ لسياسة التوظيف القضائي والأمني لقمع الإعلام المستقل"، مجدّدة تمسكها بـ"دورها الوطني في الدفاع عن حرية التعبير والصحافة المستقلة، ومحمّلة السلطة التنفيذية مسؤوليتها الكاملة تجاه تداعيات استمرار سياسة التضييق والصمت تجاه مطالب عادلة ومشروعة".
ويأتي بيان الرابطة، في وقت قالت إنها تتابع فيه "بقلق بالغ، التدهور الخطير وغير المسبوق لوضع حرية الصحافة في تونس، وما يشهده القطاع من انتهاكات ممنهجة تمسّ جوهر الحقّ في حرية التعبير والطابع المستقل للمؤسسات الإعلامية، في تعارض واضح مع أحكام الدستور التونسي، وخاصة الفصلين المتعلقين بحرية التعبير وحق المواطن في المعلومة، إضافة إلى الالتزامات الدولية للدولة التونسية المنصوص عليها بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقيات ذات الصلة".
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: التضييقات المتزايدة على الصحفيين في تونس، هي مظاهر خطيرة لسياسة ممنهجة تهدف إلى إخضاع المجال الإعلامي وإسكات الأصوات الحرة
وطالبت الرابطة في هذا الإطار، بـ"الإسراع في استكمال تركيبة اللجنة المستقلة لإسناد بطاقة الصحفي المحترف وتمكين الصحفيات والصحفيين من بطاقة 2025 دون مزيد من التعطيل"، داعية إلى التجديد الفوري لتراخيص عمل الصحافة الدولية وإيقاف "كل أشكال المنع والتضييق الإداري".
وفي سياق متصل، عبّرت الرابطة عن "بالغ انشغالها لاستمرار محاكمات الصحفيين بمقتضى المرسوم عدد 54 وما ترتّب عنها من تهديد مباشر لحرية التعبير والنشر، مجددة تذكيرها بأنّ المرسوم 115 يبقى الإطار القانوني الوحيد المنظم لحرية الصحافة والنشر، وفق ما تؤكده المعايير الدولية والتوجهات العامة للقضاء في دولة القانون"، مدينة بشدة "تعليق نشاط موقعي 'نواة' و'انكفاضا'، والمضايقات المسلطة على 'الكتيبة' و'المفكرة القانونية'، باعتبارها خطوات تمسّ مباشرة بالحق في الإعلام وحرية العمل الجمعياتي، وتشكل انزلاقًا خطيرًا نحو تقييد الفضاء المدني"، وفق نص بيانها.
وكان الصحفيون التونسيون قد نفّذوا يوم الخميس 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقفات احتجاجية في تونس العاصمة وفي الجهات أمام مختلف مقرات الولايات، دفاعًا عن قطاع الصحافة في تونس.
وتجمع الصحفيون في ساحة الحكومة بالقصبة، رافعين الشارة الحمراء وشعارات "الحرية للصحافة التونسية"، و"سيب الصحافيين"، و"شادين في سراح الصحفيين"، و"يسقط المرسوم 54" و"بطاقة مهنية، حق موش مزية"، و"شغل حرية كرامة وطنية".
ويطالب الصحفيون التونسيون من خلال هذا التحرك بتمكين الصحفيين من بطاقاتهم لسنة 2025، وتجديد الفوري لتراخيص عمل قطاع الصحافة الدولية في تونس، وإيقاف كل أشكال المنع والتضييق والعراقيل الإدارية، مع إنهاء حالة تعطيل الصحفيين المستقلين من الانتفاع بنظام المبادر الذاتي.
كما يطالب الصحفيون التونسيون بالإفراج عن الصحفيين الموقوفين على خلفية عملهم الصحفي ومواقفهم وآرائهم، وإيقاف التتبعات والمحاكمات خارج إطار المرسوم 115، واحترام حق نفاذ الصحفيين لجلسات المحاكم، وتسوية الوضعيات الهشة للصحفيين، وحقهم في التشغيل بمكاتب الاتصال بالوزارات والمؤسسات والمنشآت العمومية.
الكلمات المفتاحية

نقابة الصحفيين: حرمان نحو 2000 صحفي من بطاقاتهم المهنية
سجّلت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، يوم الأربعاء 14 جانفي 2026، تواتر حالات منع الصحفيين والصحفيات من القيام بواجبهم المهني، في سياق يتّسم بتعطيل ممنهج لإسناد بطاقة الصحفي المحترف للعام الثاني على التوالي من قبل مصالح رئاسة الحكومة

لجنة حماية الصحفيين تطالب بالإفراج عن شذى الحاج مبارك بسبب مخاوف صحية
لجنة حماية الصحفيين: ندعو إلى الإفراج عن الصحفية شذى الحاج مبارك، وضمان حصولها على رعاية طبية عاجلة ومناسبة، وذلك على خلفية تقارير تفيد بتدهور حالتها الصحية بشكل خطير داخل السجن

مجلس الصحافة: الدعوة لمنع المهاجرات من الإنجاب مضمون صادم وخطير ومرفوض
مجلس الصحافة: هذا المضمون يُمثّل "خرقًا جسيمًا للتشريعات المنظمة لقطاع الإعلام، التي تُحجّر بثّ أو ترويج أيّ خطاب يحثّ على الكراهية أو يُشرعن التمييز أو يمُسّ من حقوق الإنسان"

تأجيل جميع مقابلات كرة اليد المبرمجة نهاية الأسبوع في تونس
أعلن المكتب الجامعي للجامعة التونسية لكرة اليد، يوم الأربعاء 21 جانفي/يناير 2026 عن تأجيل جميع المقابلات التي كانت مبرمجة نهاية هذا الأسبوع، بمختلف الأصناف والاختصاصات، وذلك نظرًا لتواصل التقلبات الجوية وما نتج عنها من أضرار، فضلًا عن تعذّر استغلال عدد من القاعات الرياضية. وأكدت الجامعة أنه سيتم لاحقًا تحديد المواعيد الجديدة لإجراء هذه المقابلات

جبهة الخلاص: عدم استباق التقلبات المناخية وغياب الاستعداد لها يعدّ تقصيرًا غير مبرّر
جبهة الخلاص الوطني: "التقلّبات المناخية ولئن كانت قوّة قاهرة لا يمكن دفعها، فإنّ تطوّر وسائل الرّصد وتبادل المعلومات يجعلان عدم الاستباق وغياب الاستعداد النّاجز والملائم تقصيرًا غير قابل للتّبرير".

تعليق الجلسات القضائية في عدة محاكم تونسية بسبب سوء الأحوال الجوية
قرر عدد من الفروع الجهوية للمحامين في تونس تعليق جميع الجلسات بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية على مستوى عدة ولايات، وذلك يوم الأربعاء 21 جانفي 2026، نظرًا لسوء الأحوال الجوية التي تشهدها البلاد، وفقهم

تعرّف على الطرق المقطوعة بسبب الأمطار في تونس
أصدرت الإدارة العامة للحرس الوطني، يوم الأربعاء 21 جانفي 2026، بلاغًا تحذيريًا محينًا، دعت من خلاله كافة مستعملي الطريق إلى توخي الحذر، على خلفية تسجيل انقطاعات في حركة المرور بعدد من الطرقات، وذلك نتيجة التقلبات الجوية الأخيرة وما نجم عنها من تراكم لمياه الأمطار وفيضان بعض الأودية

