23-مايو-2022
العياشي الهمامي بلعيد

العياشي الهمامي: "هذه المرحلة ستضرّ البلاد لكنها لن تدوم طويلًا" (فتحي بلعيد/ أ.ف.ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

اعتبر رئيس الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية العياشي الهمامي، الاثنين 23 ماي/أيار 2022، أن الرئيس التونسي قيس سعيّد بصدد تحطيم الدولة، معقبًا: "سنضطرّ إلى إعادة بناء وتأسيس الدولة الديمقراطية لـ5 أو 7 سنوات قادمة"، حسب توقعاته.

وأضاف، في مداخلة له على إذاعة "موزاييك أف أم"، أن "مسار الانتقال الديمقراطي في تونس اليوم في مرحلة جَزر نتيجة فترة الشعبوية التي نعيشها خلال هذه الفترة"، مردفًا: "صحيح أن هذه المرحلة ستضرّ البلاد لكنها لن تدوم طويلًا"، على حد تقديره.

العياشي الهمامي: مسار الانتقال الديمقراطي في تونس اليوم في مرحلة جَزر نتيجة فترة الشعبوية التي نعيشها خلال هذه الفترة

واستطرد الهمامي، في حديثه عن الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية التي تم الإعلان عن تأسيسها حديثًا: "ما قد تتميز به هذه الهيئة أكثر من غيرها من المكونات التي تتبنى نفس أهدافها، هو كونها تدمج بين الدفاع عن الحقوق والحريات، والدفاع عن الديمقراطية بما هي شرط لتحقيق الحقوق والحريات".

وأردف: "الديمقراطية اليوم مهددة، وأولويتنا المساهمة مع غيرنا في الحفاظ عن مكاسب الديمقراطية وتعزيزها والعودة إلى نظام ديمقراطي"، حسب تصريحه.

وعن سبب عدم التقائهم مع مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب" أو جبهة "الخلاص الوطني"، باعتبارها تشترك معهما في نفس الأهداف، قال: نحن لسنا حزبًا وإنما منظمة مدنية تعمل من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، باستقلالية عن كل الأطراف السياسية"، على حد قوله.

العياشي الهمامي: الديمقراطية اليوم مهددة، وأولويتنا المساهمة مع غيرنا في الحفاظ عن مكاسب الديمقراطية وتعزيزها والعودة إلى نظام ديمقراطي

وانتقد العياشي الهمامي "الائتلاف الحاكم السابق والأطراف التي كانت تحكم"، مصرحًا: "من بين أخطاء النخبة السياسية التي كانت في الحكم هو أنها لم تقم بأي مراجعات ولو مجرد نصّ نقدي لأدائها خلال الفترة الماضية".

وتابع، في سياق متصل: "بدوره قيس سعيّد قام بأخطاء كثيرة ويقودنا نحو الهاوية، وأخطاؤه تخدم خصومه أكثر"، موضحًا أنه "منذ 10 أشهر وهو يعتمد خطابًا راديكاليًا وعنيفًا يرتكز على التخوين والتقسيم، ومن الطبيعي أن نرفض ذلك بحزم"، حسب رأيه.

وعقّب قائلًا: "الحل الوحيد اليوم هو أن نعتبر مما مضى ونرى الحلول حسب أسس الدولة، لا أن نعطي كل المقاليد بيد شخص واحد ليأخذنا إلى الهاوية مجددًا"، وفق تعبيره.

العياشي الهمامي: الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية ليست حزبًا وإنما منظمة مدنية تعمل من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، باستقلالية عن كل الأطراف السياسية

وقال: "اليوم ليست لدينا ذات سياسية ديمقراطية اجتماعية منغرسة جماهيريًا وقادرة على التأثير في الميزان الانتخابي، لذلك من دورنا النضال من أجل تعزيز أساس الدولة الديمقراطية ليتمكن السياسيون ومن يطرحون أنفسهم بديلًا من العمل"، وفقه.

يذكر أنه تم في 17 ماي/أيار 2022 الإعلان عن تأسيس الهيئة التأسيسية لـ"الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية". وتتكون الهيئة التأسيسية للهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية من: العياشي الهمامي رئيسًا، وكّلٍ من الأكاديمي صلاح الدين الجورشي، والصحفيين رشيد خشانة وزياد الهاني، والعضو السابق بهيئة الحقيقة والكرامة عُلا بن نجمة، والأستاذ الجامعي والحقوقي شاكر الحوكي، أعضاءً، وفق ما أكده الهمامي في ندوة صحفية بالعاصمة.

وستعمل هذه الهيئة، وفق الهمامي، على المساهمة في إرجاع تونس إلى المسار الديمقراطي ورصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والدفاع عن ضحاياها ومساندة القضاة في معركتهم في الدفاع عن استقلال القضاء التونسي، وفقه.


الأزمة السياسية

وتعيش تونس على وقع أزمة سياسية حادة منذ استحواذ الرئيس التونسي، منذ 25 جويلية/يوليو الماضي، على السلطة التنفيذية بإقالته رئيس الحكومة حينها هشام المشيشي ثم حله البرلمان والانطلاق في الحكم بمراسيم في خطوة وصفها خصومه "بالانقلاب"، ويعتبرها "تصحيحًا للمسار"، وسط انتقادات داخلية وخارجية من التوجه لترسيخ حكم فردي.

ومن المنتظر أن تقوم ما أسماها سعيّد "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة"، تحت إشرافه بصياغة دستور جديد لتونس، سيتم طرحه فيما بعد للاستفتاء في 25 جويلية/يوليو القادم ثم إجراء انتخابات برلمانية في 17 ديسمبر/ كانون الأ