رئيس منتدى الحقوق: تشتت المجتمع المدني وضعفه ساهم في مزيد تغوّل السلطة الحاكمة
7 فبراير 2026
أكد عبد الرحمان الهذيلي، رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يوم الجمعة 6 فيفري/شباط 2026، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني السادس للحركات الاجتماعية، أنّ هذا المؤتمر "ينعقد بعد مهزلة المحاكمات فيما يعرف بقضية التآمر وطبيعة الأحكام الجائرة وما خلّفه اعتقال أحمد صواب والعياشي الهمامي وأحمد نجيب الشابي وغيرهم كثيرون.." وفقه.
وأضاف: "نبّهنا من خطورة انحراف السلطة نحو حكم فردي مطلق.. لقد ساهم تراجع المجتمع المدني وضعفه وتشتته وغياب رؤية جامعة وخارطة طريق واضحة في مزيد تغوّل السلطة الحاكمة وتشديد القبضة الأمنية والقضائية على المجتمع ولن يتغيّر الوضع مع استمرار المعادلة الحالية"، وفق قوله.
عبد الرحمان الهذيلي: ساهم تراجع المجتمع المدني وضعفه وتشتته وغياب رؤية جامعة وخارطة طريق واضحة في مزيد تغوّل السلطة الحاكمة وتشديد القبضة الأمنية والقضائية على المجتمع
وتابع الهذيلي: "ما نستنتجه اليوم هو تجمّع مؤشرات الانحراف السلطوي لنظام الحكم فقد تحوّل القضاء نهائيًا على مرّ السنوات اللاحقة لـ25 جويلية/يوليو 2021، إلى أداة لضرب كلّ الأصوات المعارضة والحرّة من سياسيين ونشطاء المجتمع المدني والصحفيين والنقابيين ما خلق مناخًا خانقًا للحريات وحالة من الخوف والحذر عمّت المجتمع المدني الواسع والنخب وعامة الناس".
وفي هذا السياق، أوضح أنّه "تتوسع اليوم القناعة لدى فئات عديدة بأن منظومة الحكم الحالية المغلقة والرافضة للحوار والإقرار بالأزمة لا تستطيع أن تقدم خارطة طريق للمصالحة ولا للخروج من الأزمة الخانقة التي تردّت فيها البلاد، والتي قد تتعمق بسرعة.. كما خسرنا الحقل الإعلامي الذي صار ملاحقًا ومحاصرًا والذي فقد تقديم صورة صادقة عن الواقع ومنع تداول الأفكار والبدائل وهيمن عليه التجييش والشيطنة والسطحية والتفاهة وتحولت بعض المنابر الإعلامية إلى أداة لخطابات التخوين والعنف والكراهية بين التونسيين".
اقرأ/ي أيضًا: هيومن رايتس ووتش: قمع سياسي متزايد واستهداف للمجتمع المدني في تونس
وأشار عبد الرحمان الهذيلي، إلى أنّ "هذه الأزمة الخانقة تتجلى علاماتها في تواصل أزمات التمويل والتهاب الأسعار وارتفاع وتيرة الاحتجاج ومنسوب الغضب والقلق الذي يطال كل فئات المجتمع"، وأضاف: "ندرك اليوم أنّ المهمة الملحّة هي الوقوف على فشل السياسات العمومية في التعاطي مع المطالب الاجتماعية المتنوعة والمشروعة التي حملتها الحركات الاجتماعية منذ سنة 2011 إلى اليوم".
كما أدى الوضع العام بدوره، وفق رئيس المنتدى، إلى "مزيد هشاشة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية كما تؤكد ذلك كلّ المؤشرات: تزايد عدد المعطّلين خاصة من حاملي الشهائد العليا وانتشار العمل الهش حيث ارتفعت هذه النسبة في السنوات الأخيرة في ظل ارتفاع البطالة وتنامي القطاع غير المنظم، التضخم وتدهور المقدرة الشرائية، انتشار الفقر والخصاصة، باعتراف أحد وزراء الشؤون الاجتماعية، هناك حوالي 4 ملايين تونسي أي ما يمثّل أكثر من 33% من السكان يعانون الخصاصة بسبب غياب مورد الرزق أو فقدان العمل لظروف اقتصادية، وما تزال مهمشة تواجه غلاء الأسعار وشحّ المواد الغذائية والأساسية" وفق تعبيره.
عبد الرحمان الهذيلي: منظومة الحكم الحالية المغلقة والرافضة للحوار والإقرار بالأزمة لا تستطيع أن تقدم خارطة طريق للمصالحة ولا للخروج من الأزمة الخانقة التي تردّت فيها البلاد
وتطرّق عبد الرحمان الهذيلي في هذا الإطار، إلى "تدهور أوضاع كلّ الخدمات الاجتماعية، تدهور التعليم العمومي وتوسع التعليم الخاص واتساع الدروس الخصوصية وارتفاع تكاليفها، فضلًا عن تدهور الصحة العمومية وافتقارها للأجهزة الصحية والموارد البشرية في عديد الاختصاصات وللأدوية الضرورية مما يدفع بالمرضى إلى اللجوء إلى القطاع الخاص الذي يفرض أسعار خدمات طبية باهظة الثمن ولا يقدر على تحمّلها إلا الميسورين".
أما فيما يخصّ قطاع النقل العمومي، فقد وصفه الهذيلي بأنه "مشلول، ويعاني من إهمال متزايد أدى إلى تقلص عدد الحافلات بالإضافة إلى النقص الحاصل في عربات المترو واهتراء العربات الموجودة"، وقال: "هذه المرحلة الحساسة جدًا تطرح علينا عدة تساؤلات، لعلّ أهمها: لماذا غاب التنسيق بين الحركات الاجتماعية؟ يجب إعادة النظر في التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية".
الكلمات المفتاحية
لوّحت بالتصعيد.. منظمة: أهالي المهدية يعيشون تدهورًا متواصلًا في عديد القطاعات
أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان أن أهالي ولاية المهدية يعيشون منذ سنوات على..
تفاصيل التسجيل في مناظرة شركة نقل تونس الخارجية لانتداب 580 عونًا
سيتم تمكين كل مترشح من فضاء خاص به يقع الدخول إليه عبر "اسم مستخدم" و"كلمة عبور" يتحصل عليهما خلال عملية التسجيل
الرائد الرسمي: الترفيع في المنحة المسندة للفئات الفقيرة إلى 280 دينارًا
الرائد الرسمي: يلغي هذا القرار مقتضيات الفصل الأول من الأمر المشترك من وزير الشؤون الاجتماعية ووزيرة المالية المؤرخ في 10 جويلية 2024 والذي كان قد حدد المنحة المالية المسندة للفئات الفقيرة بقيمة 260 دينارًا
"أنا يقظ": وعود سعيّد المتعلّقة باستقلالية القضاء تم تنفيذها في اتجاه معاكس
أعلنت منظمة أنا يقظ في منشور أن "استقلالية الوظيفة القضائية..
المجلس المحلي بكسرى يعلّق نشاطه إلى فترة غير محدّدة
المجلس المحلي بكسرى من ولاية سليانة: تمّ بتاريخ 15 جويلية المنقضي، إعلام السلط المحلية والجهوية بإمكانية تعليق نشاط المجلس في حال عدم الاستجابة للمطالب الواردة في محضر جلسة
لوّحت بالتصعيد.. منظمة: أهالي المهدية يعيشون تدهورًا متواصلًا في عديد القطاعات
أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان أن أهالي ولاية المهدية يعيشون منذ سنوات على..
مسابقة اختيار "ملكة جمال قليبية" تشعل الجدل في تونس.. ما القصة؟
شددت وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن على ضرورة الامتناع عن..