دربي العاصمة.. جدل بين الترجي والإفريقي حول التحكيم
10 نوفمبر 2025
أثارت مباراة دربي العاصمة بين النادي الإفريقي والترجي الرياضي التونسي، التي انتهت بالتعادل السلبي يوم الأحد 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بملعب حمادي العقربي برادس، جدلًا واسعًا حول أداء التحكيم وتقنية الفيديو (VAR)، بعد تباين المواقف بين الناديين وتفاعل جماهيرهما بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.
الإفريقي بعد المباراة: التحكيم مُعد مسبقًا
وفي هذا الإطار، أصدر النادي الإفريقي مساء الأحد بلاغًا أعرب فيه عن استيائه من الأداء التحكيمي في المباراة، واعتبر أنّ ما حصل “امتداد لسلسلة من الأخطاء التي تضرّر منها الفريق منذ بداية الموسم”، واصفًا ما جرى في دربي العاصمة بـ“النقطة التي أفاضت الكأس”، وفقه.
النادي الإفريقي: نطالب بفتح تحقيق شامل في ظروف تشغيل تقنية حكم الفيديو المساعد وإبعاد المخرج والتقنيين المشكوك في حيادهم ومحاسبة كل من ثبت تلاعبه بالمنافسة وعبثه بالسلم الأهلي وتأجيج احتجاجات جماهير الملاعب
وأشار البلاغ إلى أنّ إدارة النادي كانت قد تلقت قبل اللقاء مراسلة إلكترونية “ملغومة” تهدف، وفق نصّ البيان، إلى “تشريكها في ترتيبات معدّة مسبقًا لاستقدام تحكيم أجنبي يكون غطاءً لأيّ انحراف متوقّع”، وأنّ موقفها كان “عدم الردّ على تلك المراسلة”.
وأضاف الإفريقي أنّه فوجئ لاحقًا بتعيين “طاقم تحكيم أجنبي لغرفة الـVAR دون طلب منه، رغم الوضعية المالية الصعبة للجامعة”، معتبرًا ذلك “دليلًا على الإعداد المسبق للسيناريو”. كما أكد أنّه وجّه احتجاجًا رسميًا إلى إدارة التحكيم على “تعيين حكم له سوابق مع الفريق”، متهِمًا القائمين على المسابقة بـ“الاستهتار بتاريخ النادي وجماهيره”.
وطالب الإفريقي بـ:
- تمكينه من تسجيلات غرفة الـVAR لكل مبارياته السابقة والمستقبلية
- فتح تحقيق شامل في ظروف تشغيل التقنية وإبعاد المخرج والتقنيين المشكوك في حيادهم
- نشر علني لتنقيط الحكام بعد كل مباراة
- تحميل الجامعة والرابطة المسؤولية الكاملة عن الإخلالات
- محاسبة كل من ثبت تلاعبه بالمنافسة وعبثه بالسلم الأهلي وتأجيج احتجاجات جماهير الملاعب
بعض أحباء الإفريقي: ظلم متكرر ومنظومة فاسدة
مباشرة بعد المباراة، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة انتقادات من جماهير النادي الإفريقي، التي اعتبرت أنّ فريقها "كان ضحية مهزلة تحكيمية جديدة بطلها الحكم أمير لوصيف".
وعبّر عدد من أحباء النادي الإفريقي عن غضبهم، معتبرين أنّ ما حدث ليس إلا تكرارًا لسيناريوهات مألوفة من “الظلم التحكيمي” و”الاستهداف المتواصل للفريق”.
وجاء في تدوينات كثيرة أنّ الإفريقي يتعرض"كل مرة لنفس السيناريو ولنفس الظلم، وأنّ التحكيم التونسي أصبح أداة في يد منظومة فاسدة تقتل المنافسة النزيهة"، وفقهم وتحدّثت صفحات جماهيرية عن “ضربتي جزاء واضحتين وضوح الشمس” تجاهلهما الحكم، متسائلة “ما الذي يمنع الحكم من مراجعة اللقطتين عبر الـ"VAR" (تقنية الفيديو المساعد)؟”، وفقهم.

واعتبر كثيرون أنّ القانون أصبح مجرّد شكل دون روح، وأنّ إدارة التحكيم تغطي على الأخطاء بدل محاسبة الحكام، بينما رأى آخرون أنّ البطاقات تُوزّع حسب الأسماء لا حسب المخالفات.

كما انتقد المحامي وعضو اللجنة القانونية للنادي أحمد التونسي عمل تقنية الفيديو والإنتاج التلفزي، قائلًا: "نفس اللقطة تُعلن فيها ضربة جزاء لفريق، وتُتجاهل لفريق آخر. الإعادة لا تُعرض إلا من الزاوية التي يختارها المخرج. لنا عودة إلى جامعة بقايا المنظومة".

بعض أحباء الترجي: التحكيم نزيه والإفريقي يبرر فشله
في المقابل، اعتبر عدد من جماهير الترجي الرياضي التونسي أنّ التحكيم لم يكن منحازًا، وأنّ الإفريقي "اعتاد تعليق فشله على الحكّام".
ورأى أنصار الترجي أنّ "المنظومة الكروية التي يشكو منها الإفريقي هي ذاتها التي دعمها في الانتخابات"، وأنّ "الترجي كان من أوائل المطالبين بالتحكيم الأجنبي لضمان الشفافية، لكن الإفريقي هو من رفض ذلك".

ورأى بعض المحبّين أنّ "الإفريقي لعب أمام جمهوره واستفاد من طرد لاعبين من الترجي وكان في ظروف أفضل، ومع ذلك لم يتمكّن من تحقيق الفوز"، فيما تساءل آخرون عن منطق الحديث عن “تحكيم منحاز” في ظل وجود حكّام أجانب في غرفة الـVAR. واعتبروا أنّ الترجي طالب منذ البداية بطاقم أجنبي بينما الفريق المنافس تمسّك بحكم تونسي، ثم عاد بعد التعادل ليهاجم التحكيم.
اعتبر عدد من أحباء الترجي الرياضي التونسي أنّ التحكيم لم يكن منحازًا، وأنّ الإفريقي اعتاد تعليق فشله على الحكّام
وأكدت تعليقات أخرى أنّ الترجي لا يملك أي نفوذ على التحكيم كما يُشاع، وأنّ الهجوم عليه "محاولة لتشتيت الأنظار عن مشاكل الإفريقي الداخلية"، مضيفة أنّ "الدربي فقد بريقه وقيمته بسبب التوتر الدائم، والاتهامات المتبادلة التي حوّلته من احتفال كروي إلى ساحة جدل وصراع".

وكان الترجي الرياضي التونسي قد نشر بلاغًا يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قبل المباراة، أوضح فيه موقفه من موضوع التحكيم وأكد النادي أنّه “وأمام موجة الاحتجاجات على التحكيم، وحرصًا على إنجاح لقائي الدربي في أجواء يسودها التنافس الشريف، ارتأى أن يُعتمد طاقم تحكيم أجنبي أوروبي كامل يشمل حكم الساحة وحكام الـVAR”.
الترجي: الإدارة راسلت رسميًا النادي الإفريقي لدعوته إلى توجيه مكتوب مشترك إلى الجامعة للمطالبة بالحكم الأجنبي، إلا أن الترجي لم يتلقّ أي ردّ رسمي
وأشار البلاغ إلى أنّ إدارة الترجي راسلت رسميًا النادي الإفريقي لدعوته إلى توجيه مكتوب مشترك إلى الجامعة للمطالبة بالحكم الأجنبي، “على غرار ما تم في الموسم المنقضي”.
وأضاف البيان أنّ الترجي لم يتلقّ أي ردّ رسمي، وأنّ الكاتب العام للنادي تواصل مع نظيره في الإفريقي، فأُعلم بأنّ الفريق “لا يرغب في المطالبة بطاقم تحكيم أجنبي”.
وختم الترجي بلاغه بالتأكيد على ثقته في الإدارة الوطنية للتحكيم، داعيًا إيّاها إلى تحمّل مسؤولياتها في تعيين طاقم كفء قادر على إدارة اللقاء بما يضمن نجاح المباراة ويقدّم صورة إيجابية عن التحكيم التونسي.
الكلمات المفتاحية

طقس تونس.. سحب كثيفة مرفوقة بأمطار وانخفاض في الحرارة
معهد الرصد الجوي: تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 12 و17 درجة بالشمال والمرتفعات

طقس تونس.. رياح قوية وأمطار رعدية في بعض المناطق
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأنّ طقس تونس يوم الجمعة 13 فيفري 2026 يتميز بسحب عابرة تكون أحيانًا كثيفة تدريجيًا آخر النهار بالمناطق الغربية للشمال والوسط، مع أمطار متفرقة ومؤقتًا رعدية، لتشمل محليًا الجهات الشرقية أثناء الليل

طقس تونس.. رياح قوية جدًا والبحر شديد الهيجان
معهد الرصد الجوي: رياح قوية جدًا تصل سرعتها مؤقتًا إلى 100 كم في الساعة، خاصة بالمناطق الساحلية الشمالية والمرتفعات

طقس تونس.. سحب كثيفة مرفوقة بأمطار وانخفاض في الحرارة
معهد الرصد الجوي: تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 12 و17 درجة بالشمال والمرتفعات

اعتداء جنسي على طفل في روضة.. نائبة بالبرلمان تؤكد غلقها
أفادت عضو مجلس نواب الشعب سيرين مرابط، في تدوينة نشرتها يوم الجمعة 13 فيفري 2026 على صفحتها بفيسبوك، أن "وزيرة الأسرة قررت غلق الروضة التي جدّت بها شبهة اعتداء جنسي على طفل"، داعية إلى "فتح تحقيق جدي وتحميل المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه"

عبد الحميد الجلاصي من سجنه: هذه المنظومة أعادتنا إلى حضيرة التخلّف العربي
وجّه عبد الحميد الجلاصي رسالة من سجنه بالمرناقية إلى الرأي العام تحت عنوان "هل نحوّل المحنة إلى منحة؟"، يوم الجمعة 13 فيفري 2026 عبّر فيها عن اشتياقه العميق للحوار والنقاش مع زملائه وشركائه، مشيرًا إلى "أنّه أمضى ثلاث سنوات في السجن، أي ثلاثة أضعاف المدة التي قضّاها في سجون بورقيبة، وهو ما يعمّق شعوره بالقهر رغم إدراكه أنّ الوضع كان دائمًا كما هو في عهد بورقيبة"

احتجاج هيئة المحامين.. دعوة لحوار عاجل ورفض "للتضييقات التي تمسّ سير العدالة"
نفّذت هيئة المحامين بتونس، يوم الجمعة 13 فيفري 2026، وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة بتونس العاصمة، وذلك على خلفية جملة من المطالب المهنية المتصلة بوضع مرفق العدالة وظروف التقاضي

