دراسة أممية: 60% من التونسيات تعرضن للعنف الرقمي وسط فراغ قانوني
27 نوفمبر 2025
أفادت دراسة أصدرها صندوق الأمم المتحدة للسكان بتونس حول العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت بأن "60% من التونسيات (أي 6 من بين كل 10 نساء) تعرضن خلال حياتهن لشكل من أشكال العنف الرقمي، في مؤشر يدل على اتساع انتشار هذا النوع من الانتهاكات وتأثيره المتزايد على الصحة النفسية والاجتماعية للنساء"، وفقه.
وشملت الدراسة 741 امرأة فوق سن 18 سنة من خلال استبيان هاتفي ومجموعات نقاش، وكشفت أن "العنف الإلكتروني أصبح امتدادًا مباشرًا للعنف المبني على النوع الاجتماعي في الواقع، مع تعقّد آثاره واستدامتها بسبب الطبيعة الرقمية للمحتوى وصعوبة محوه"، وفق الدراسة.
صندوق الأمم المتحدة للسكان بتونس: 60% من التونسيات (أي 6 من بين كل 10 نساء) تعرضن خلال حياتهن لشكل من أشكال العنف الرقمي، في مؤشر يدل على اتساع انتشار هذا النوع من الانتهاكات
ووفق نتائج البحث، جاء التحرش الجنسي الإلكتروني في المرتبة الأولى بنسبة 31%، تليه الملاحقة الرقمية والتحرش الإلكتروني بنسبة 24% لكل منهما، ثم اختراق الحسابات والقرصنة بنسبة 23%.
كما لاحظ معدّو التقرير أن "العنف الرقمي لا يستهدف النساء الناشطات فقط، بل قد يصل أيضاً إلى من لا يمتلكن حضوراً على الإنترنت، من خلال استعمال صورهن أو انتحال هوياتهن أو تهديدهن ببيانات شخصية".
اقرأ أيضًا: عروض شغل وهمية.. حين تتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى مصائد تحرّش بالنساء
وأظهرت البيانات أن "النساء اللواتي تعرضن للعنف الرقمي سجّلن معدلات أقل في مؤشر الرفاه النفسي مقارنة بغيرهن، ما يعكس مستويات أعلى من القلق والضغط والتوتر".
كما خلص التقرير إلى "وجود فراغ قانوني شبه كامل فيما يتعلق بالعنف الرقمي من منظور النوع الاجتماعي، إذ تبقى التشريعات الحالية متفرقة بين القوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية والاتصالات وحماية المعطيات الشخصية والقانون الخاص بمناهضة العنف ضد المرأة".
وأشارت الدراسة أيضًا إلى "وجود صعوبات تقنية كبيرة تعترض الضحايا والسلطات، أبرزها صعوبة تحديد مرتكبي الانتهاكات الذين يعتمدون حسابات وهمية أو ينشطون من خارج البلاد، إضافة إلى ثغرات في خوارزميات منصات التواصل التي قد تفشل في رصد المحتويات العنيفة أو التمييزية".
دراسة: هناك فراغ قانوني شبه كامل فيما يتعلق بالعنف الرقمي من منظور النوع الاجتماعي، إذ تبقى التشريعات الحالية متفرقة بين القوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية والاتصالات وحماية المعطيات الشخصية والقانون الخاص بمناهضة العنف ضد المرأة
ودعت إلى "تسريع صياغة إطار تشريعي موحد يعرّف العنف الرقمي ويحدد أنواعه ومسارات التبليغ، إلى جانب دعم قدرات الوحدات المتخصصة في مكافحة الجرائم السيبرنية وتكثيف جهود التوعية بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا".
اقرأ أيضًا: العلاقات تحت المجهر الرقمي.. كيف تصبح الحياة الشخصية مادة للفضائح؟
كما شددت على "ضرورة تركيز الجهود على تغيير سلوك المعتدين المحتملين وعدم الاكتفاء بتوعية الضحايا"، مؤكدة أن "التطبيع مع العنف الرقمي ولوم النساء يسهم في تفاقم الظاهرة".
وأكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن "نتائج البحث تبرز الحاجة الملحّة للتعامل مع العنف الرقمي باعتباره امتدادًا فعليًا للعنف الذي تواجهه النساء في المجتمع، وليس مجرد حوادث منفصلة تقع في الفضاء الافتراضي".
وأوضح صندوق الأمم المتحدة في تقريره أن "التصدي لهذه الظاهرة يتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الإصلاح القانوني والتوعية وتعزيز الحماية الرقمية والتعاون مع المنصات التكنولوجية لضمان فضاء إلكتروني أكثر أمنًا وحفظًا لكرامة النساء".
ويجدر بالذكر أنّه في تونس انطلقت حملة "16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي"، التي تُنظّم سنويًا بالتزامن مع الحملة الدولية. وتركز الحملة على رفع الوعي بخطورة العنف القائم على النوع الاجتماعي، سواء جسديًا أو نفسيًا أو رقميًا، وتحفيز المجتمع والجهات الرسمية على اتخاذ إجراءات وقائية وحماية الضحايا وتشارك في الحملة عدد من الجمعيات والمنظمات، بالإضافة إلى مؤسسات حكومية، من خلال تنظيم ندوات، وحملات إعلامية، ومحاضرات، وأنشطة توعوية.
وفي وقت سابق، أكدت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، رجاء الدهماني، في أكتوبر/كانون الأول 2024/ أن "العنف السيبراني يتزايد بسبب غياب الردع الكافي"، معتبرة أن "الفضاء الرقمي أصبح بيئة غير آمنة للنساء والفتيات". وأوضحت أن "مختلف التقارير تشير إلى انتشار واسع لأشكال متعددة من العنف الرقمي، مثل التهديد والتشهير والاختراق والابتزاز".
كما لفتت إلى أن "المعطيات الدولية تعكس بدورها انتشار هذه الانتهاكات عبر منصات التواصل، خصوصًا بحق الشابات والنساء الناشطات في الفضاء العام". وشددت الدهماني على أن "العنف الرقمي ليس مجرد محتوى مسيء، بل فعل يحمل تأثيرات نفسية واجتماعية ملموسة، ويمثل امتدادًا لأشكال العنف القائمة في الواقع".
الكلمات المفتاحية
تراجع إنتاج الدواجن في تونس.. نحو توريد بيض التفقيس لتعديل السوق
المجمع المهني المشترك لمنتجات الدواجن والأرانب يتجه نحو توريد بيض التفقيس بهدف تعديل السوق واستعادة نسق الإنتاج في غضون الأشهر القادمة وفق الناطق باسم اتحاد الفلاحة
تقلبات جوية بداية من الخميس.. وزارة الفلاحة تحذّر الفلاحين والبحارة
أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري في بلاغ تحذيري توجهت به إلى كافّة الفلاحين والبحّارة أنّه..
وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بعد تعكّر صحته في السجن.. العائلة تروي التفاصيل
أمينة سطا: نحمّل السلطات مسؤولية التقصير والإهمال، وسنقاضي أمام المحاكم الدولية، كل من تسبب في تعكر صحة والدي لزهر سطا داخل السجن ووفاته نتيجة لذلك
طقس تونس.. حرارة مستقرة وأمطار منتظرة في بعض المناطق
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر هادئ إلى قليل الاضطراب
خبير بيئي: 62% من شبكة "الصوناد" قديمة ومهترئة
قال الخبير الدُّولي في البيئة والتّنمية المُستدامة، محمّد عادل الهنتاتي، إن "نحو 62% من شبكة توزيع مياه الشرب التابعة لـ..