حوار| حمة الهمامي: النظام الحالي استبدادي وتونس تحتاج إلى ثورة جديدة
26 يناير 2026
في ظلّ تحوّلات دولية متسارعة، تعيش تونس واحدة من أكثر مراحلها تعقيدًا على وقع "أزمة سياسية عميقة، وتدهور اقتصادي واجتماعي، وتراجع غير مسبوق في منسوب الحريات"، حسب ما يؤكده الأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي في حوار خاص مع "الترا تونس".
في هذا الحوار الخاص، يقدّم أمين عام حزب العمال حمة الهمامي قراءة شاملة للوضع الدولي والإقليمي، وانعكاساته على تونس، وتقييمًا نقديًا لمسار الحكم بعد 25 جويلية/يوليو 2021، وواقع الحقوق والديمقراطية، كما يتطرق إلى حصيلة المعارضة واليسار التونسي وآفاق التغيير الممكنة.
نرى اليوم تقلبات كبرى على مستوى العالم وتصاعدًا للنزاعات، فكيف يؤثر ذلك على تونس وعلى موقعها إقليميًا ودوليًا؟
الوضع الإقليمي والدولي حاليًا، متوتر جدًا ويهدد في كل لحظة باندلاع حرب عالمية جديدة مدمرة، فالنظام الرأسمالي الإمبريالي العالمي يعيش أزمات مركبة، أفرزت نزعة فاشية جديدة في عديد البلدان على رأسها الولايات المتحدة، ولكنها تطال أيضًا دولًا مثل الصين وروسيا والهند والاتحاد الأوروبي.
تطور هذه النزعة الفاشية يفرز ضربًا للحريات والحقوق المكتسبة والديمقراطية وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال، كما أنها نزعة تقوم على العنصرية ضدّ الأقليات والمهاجرين، والصراع الخطير بين القوى الكبرى حاليًا يمس بمنطقتنا بشكل مباشر إقليميًا، فالمشروع العام يستهدف تفتيت كل هذه الدول من شمال إفريقيا وصولًا إلى الشرق الأوسط والخليج العربي.
أمين عام حزب العمال حمة الهمامي لـ"الترا تونس": الوضع الإقليمي والدولي حاليًا متوتر جدًا ويهدد في كل لحظة باندلاع حرب عالمية جديدة مدمرة، وتونس في مهب الرياح ولا تملك مقومات الصمود في وجه هذا الوضع
أما عن موقع تونس من هذا الصراع، فهي في مهب الرياح، وهي لا تملك مقومات الصمود في وجه هذا الوضع، خاصة أنها ضعيفة اقتصاديًا وتعاني عجزًا تجاريًا مفزعًا، وهي غارقة في المديونية والتبعية، كما يقوم عليها نظام استبدادي وفاشي.
تعقيبًا على كلامكم، ما تقييمكم للوضع الحقوقي والواقع الاقتصادي والاجتماعي اليوم في تونس؟
تونس تعيش حاليًا تحت وطأة نظام ديكتاتوري واستبدادي، وشعبوي فاشي لأن النظام السياسي الذي صاغه قيس سعيّد في دستوره وهو الآن بصدد ممارسته لا يعبّر إلا عن توجه فاشي، لحكم مستبدّ وفردي مطلق، يزرع الفتنة بين التونسيين ويضرب كل من يعارضه وكل من ينقده، فيصمه بالتآمر والخيانة والتبعية للأجنبي.
وتوجه النظام الحالي لقيس سعيّد هو نفس التوجه الذي مارسه الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، ومن قبله الرئيس الحبيب بورقيبة في تونس، خاصة بعد تفاقم أزمة المجتمع التونسي الذي سُرقت منه الثورة، وإضعافه.
ونظام قيس سعيّد اليوم جاء بناء على شعارات ديماغوجية منها السيادة الوطنية والتعويل على الذات والدولة الاجتماعية، وهو في حقيقة الأمر يواصل نفس السياسات السابقة ونفس الخيارات الاقتصادية والاجتماعية، مع عنصر آخر وهو تصفية المكتسبات الديمقراطية التي حققها الشعب التونسي بثورته والعودة بتونس إلى مربع الاستبداد.
تونس ضعيفة اقتصاديًا وضعيفة ماليًا وسياسيًا وثقافيًا، وهو ما جعلها تتأثر بشكل كبير وخطير بالأزمات الدولية، وغير قادرة على مقاومة الهيمنة الخارجية، في ظل تواصل سياسة الاقتراض والتبعية إلى الخارج، حتى أن كل الاتفاقيات التي أبرمتها تونس مع الخارج سواء مع الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة لم تقع مراجعتها، والاتفاقية الأمنية التي وُقعت مؤخرًا مع الجزائر لم يقع نشرها إلى اليوم، في حين أنه من حق الشعب التونسي الاطلاع على الاتفاقيات ذات الطابع الأمني والعسكري.
ما قراءتكم لواقع العمل السياسي والديمقراطية اليوم في البلاد؟
تونس شهدت عام 2010 – 2011 ثورة حقيقية، رغم أن بعض الأطياف الرجعية على غرار القوى ذات التوجه الدستوري، لا تعترف بالثورة، وتروج إلى كونها مجرد تدخل خارجي، وهي تريد من خلال هذه القراءة الإيهام بأن الأوضاع كانت على أفضل ما يرام، في حين أن الشعب التونسي كان يعاني من الديكتاتورية التي أخذت شكلًا عائليًا فجًا.
وانتقلت البلاد عبر الثورة من نظام ديكتاتوري مستبد إلى نظام ديمقراطي ليبرالي يعترف بالحريات على الأقل، ولكنه لم يرتبط بثورة اقتصادية واجتماعية، وأصبحت الديمقراطية فاسدة، ولذلك فإن ثورة الشعب التونسي لم تكن ثورة ظافرة، وفشلت لأنها لم تكن ملتفة حول برنامج، ولم تكن لها أي قيادة مركزية، فوقع إجهاضها خاصة أن أجهزة الدولة والدائرة الريعية لم تطلها الثورة.
أمين عام حزب العمال حمة الهمامي لـ"الترا تونس": تونس تعيش تحت وطأة نظام ديكتاتوري واستبدادي، وشعبوي فاشي، ومشروع قيس سعيّد لا يحمل أي إصلاح أو تصحيح، إنما هو مشروع لتدمير المكتسبات
وبعد سنوات تتحمل مسؤولية حصيلتها كل من حركة النهضة وحزب نداء تونس، خُلق في البلاد مناخ مناسب لظهور الشعبوية في شكل الانقلاب الشعبوي للنظام الحالي لقيس سعيّد، الذي جاء ليحل أزمة النظام في تونس، وهي أزمة تعمقت أواخر سنة 2020 في ظل خوف حقيقي من تصاعد طور جديد من أطوار الثورة التونسية، وجاء هذا الانقلاب لغلق قوس الثورة والعودة بالبلاد إلى مربع الاستبداد إنقاذًا للنظام التابع القائم منذ 1956، الذي يخدم مصالح الأقليات.
وصحيح أن العشرية السابقة لم تتحقق فيها أهداف الثورة، ولكن وصفها بالعشرية السوداء مجرّد كذبة، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال الاستناد إلى ما حصل في تلك العشرية لتبرير العودة للديكتاتورية.
ويمكن أن نقول بوضوح إن الثورة اليوم أجهضت فعليًا، وأي حديث عن مسار ديمقراطي لا يستقيم، فنحن اليوم أمام وضع جديد يتطلب فعلًا ثورة جديدة، وتغييرًا جذريًا جديدًا، ومن الضروري استخلاص الدروس من تجربة الثورة السابقة.
وهذه الثورة الجديدة لن تتم لا بالتعويل على الأجهزة العسكرية ولا بالتعويل على الخارج، وهي لن تتم إلا بالتعويل على الشعب التونسي بكل فئاته الملتفة على برنامج للتغيير، للتمكن من إنجاح عملية بناء اقتصادي واجتماعي وسياسي ديمقراطي جديد، وتحقيق جمهورية وطنية ديمقراطية شعبية، ينتفي فيها تغوّل الأقلية النافذة، لتكون سلطة القرار لدى غالبية المجتمع وهذا ما يعني اقتصاديًا تأميم الخيرات والقيام بإصلاح زراعي وبناء صناعة وطنية، وبناء خدمات تعليم وصحة راقية ومجانية.
كيف تقيم حصيلة المسار السياسي في تونس بعد 2021؟
النظام الحالي يتحدث عن أزمات موروثة ويرتكز على هذه السردية، كما أنه لا يقدّم أي حصيلة لإنجازاته بعد سنوات من الحكم وغياب كافة أجهزة الرقابة هو ما أوصل البلاد إلى الوضع الذي هي عليه اليوم، فحكم الفرد للرئيس قيس سعيّد لا يراقبه لا برلمان ولا حكومة مستقلة ولا شعب ولا أحزاب سياسية، ولا مجتمع مدني، بعد تدمير كل ما هو مؤسسات تمثيلية وهياكل رقابية وتعديلية.
وسعيّد يعتبر نفسه مكلفًا برسالة إلهية وهو ما يحيل أيضًا إلى توظيف الدين لتبرير ممارسات فاشية، في حين أن السياسة تقوم على برامج وإنجازات عملية وواقعية، ففي الحقيقة نحن نمر اليوم بوضعية تعد من أخطر الأوضاع التي عاشتها بلادنا، والنظام الحالي هو نظام مدمّر.
أمين عام حزب العمال حمة الهمامي لـ"الترا تونس": يمكن أن نقول بوضوح إن الثورة التونسية أُجهضت فعليًا، وأي حديث عن مسار ديمقراطي لا يستقيم، فنحن اليوم أمام وضع جديد يتطلب فعلًا ثورة جديدة
نجد اليوم أن مشروع قيس سعيّد لا يحمل أي إصلاح أو تصحيح، إنما هو مشروع لتدمير المكتسبات والاستمرار في خيارات اقتصادية واجتماعية سابقة في إطار ديكتاتوري فاشستي، سيؤدي إلى مزيد تعميق الأزمات في تونس، والدليل على ذلك تعمّق قيمة المديونية العامة للدولة في ظل النظام الحالي الذي يتحدث عن إنجازات اقتصادية ويرفع شعار السيادة الوطنية وشعار التعويل على الذات وهي "شعارات كاذبة".
كما أنه لا أثر اليوم لمحاربة الفساد، ولتونس تاريخ مظلم في هذا الباب، إذ يقوم كل نظام بضرب جزء من الفاسدين القدم، ويمهد الطريق للفاسدين الجدد الموالين له: "كل نظام عندو الطرابلسية متاعو".
ويتواصل هذا التوجه بضرب مستمر للأحزاب عن طريق القمع والإقصاء من الحياة العامة، ومنظمات المجتمع المدني أيضًا على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل الذي تسعى السلطة اليوم إلى إلغاء دوره في باب المفاوضات الاجتماعية على سبيل المثال.
اليوم نعتبر أن منظومة قيس سعيّد فشلت على كل المستويات، وحتى هامش الحريات على غرار حرية التعبير، فهو مهدد ما لم نناضل من أجله، والدليل على ذلك الإيقافات والاعتقالات في سجون تونس.
في إطار الحديث عن ضرورة قيام كل طرف سياسي بمراجعات، هل من قراءة نقدية للدور الذي لعبه حزب العمال طيلة 40 سنة منذ تأسيسه؟
نحن في حزب العمال لا نهاب أي نقد لأدائنا، وفي القضايا الأساسية الجوهرية من الناحية السياسية، نعتبر أننا لم نقم بأخطاء.
حزب العمال لم يهلل لـ 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987، وكان موقفه من الانقلاب واضحًا، وعام 1991 نبهنا إلى النهج القمعي لنظام بن علي وتوجهه للقضاء على كل صوت معارض، وقبيل 14 جانفي/يناير 2011 كنا أول من دعا إلى إسقاط نظام بن علي، أما في فترة ما بعد الثورة، كان حزب العمال هو من طرح انتخاب المجلس الوطني التأسيسي والتنظيم الذاتي، واليوم بعد 15 سنة على الثورة، لم نندم على هذا الطرح، فخلال فترة 3 سنوات للمجلس التأسيسي تعلّم التونسيون الكثير عن النقاش السياسي، وكان للشعب حق انتخاب ممثلين له لمناقشة دستور جديد للبلاد، وبعد إجراءات 25 جويلية/يوليو 2021 وصفنا ما حصل بأنه انقلاب.
بالتالي، نعتبر أن الخط السياسي العام لحزب العمال سليم، من ناحية المواقف العامة والأساسية، وتبقى النقائص على مستوى دور الحزب متعلقة أساسًا بالعمل عن قرب مع مختلف فئات الشعب للعمل على تغيير العقليات.
أمين عام حزب العمال حمة الهمامي لـ"الترا تونس": واقع المعارضة عمومًا والحركة اليسارية خاصة هو التشتت والتفكك، وهناك استعداد للاتفاق على برنامج مشترك مع بقية مكونات اليسار التقدمي، ولكن كل من مدّ يده للاستبداد لا علاقة لنا به
أيضًا تجربة الجبهة الشعبية نرى أنها أضعفتنا، وأضعنا خلالها الكثير من الوقت، فهي كتجربة سياسية كانت إيجابية، ولكننا نرى أنه كان من الأجدر وضع حد لها منذ سنة 2016، بعد خلاف جوهري بين مكوناتها واختيار عدد منهم خوض تجربة المشاركة في الحكم.
كيف ترون واقع المعارضة في تونس؟
واقع المعارضة عمومًا والحركة اليسارية خاصة هو التشتت والتفكك، وهنا أريد الإشارة إلى أن التنديد بالظلم الذي يتعرّض له أي طرف سياسي لا يعني تحالفنا معه، هناك أطراف تواجه السجن والظلم من أجل الرأي وهناك أطراف أخرى وجهت إليها تهم ومن حقهم التمتع بمحاكمة عادلة، وهي محاكمة لا يمكن أن تتم في إطار نظام مستبد وقضاء وظيفي.
نرى أن اليمين يتكون من قطبين منظمين هما "الدساترة والتجمعيين" من جهة و"جبهة الخلاص وعمودها الفقري النهضة" من جهة أخرى، في حين أن القطب اليساري غير منظم وأولويتنا اليوم هي تنظيم هذا القطب اليساري.
المنطق الذي يقودنا هو توجيه سهامنا المركزية ضد الحكم الحالي القائم، ويبقى صراعنا مع جبهة الخلاص والدستوري الحر حول من يفتك قيادة الحركة الجماهرية.
هل يمكن أن يقود حزب العمال مبادرة سياسية في المستقبل؟
البلاد اليوم في حاجة إلى بديل، والبديل اليوم لا يمكن أن يكون لا بالعودة إلى ما قبل 25 جويلية/يوليو 2021 ولا بالعودة إلى ما قبل 14 جانفي/يناير 2011، وإنما يكون ببرنامج يستجيب لانتظارات التونسيين، وقيام هيئة تنفيذية أي حكومة جديدة يفزرها الوضع الشعبي والقوى الفاعلة بعد إسقاط النظام الحالي.
أي تغيير لا يمكن أن يكون إلا نابعًا من الشعب، وبحركة شعبية عامة، ومن الضروري أن تكون القوى السياسية في تفاعل مع هذه الحركة الشعبية من خلال برامجها، ويبقى اختلاف البرامج السياسية وحقيقة أن المعارضة هي معارضات أمرًا طبيعيًا، إذ إن صراع الأفكار وصراع البرامج أمر لا بدّ منه.
نحن في حزب العمال نعمل على برنامجنا الخاص، ولكن هناك استعداد من طرفنا للاتفاق على برنامج مشترك مع بقية مكونات اليسار التقدمي في تونس، لكن لنقولها بوضوح: الأحزاب التي تعتبر نفسها من اليسار وهي اليوم تساند قيس سعيّد، لا نعتبرها من أحزاب اليسار، وإنما هي الفاشية الجديدة أو الفاشيون الجدد، فكل من مدّ يده للاستبداد لا علاقة لنا به.
بالنسبة لنا كل من يختفي وراء معارضته لحزب النهضة، ليمد يده إلى قيس سعيّد، نعتبر أنه موقفه انتهازي، إذ يستعمل حزب النهضة كغطاء لتبرير تعامله مع الاستبداد، ونرى أنه من الأجدر لأي طرف سياسي لا يريد عودة المنظومات السابقة، أن يقود التغيير ضد الديكتاتورية لا أن يختبئ وراء قيس سعيّد الديكتاتوري ليعبّر عن معارضته للأقطاب اليمينية.
أمين عام حزب العمال حمة الهمامي لـ"الترا تونس": في ظل منظومة ديكتاتورية، لا ننتظر شيئًا من الانتخابات المقبلة، ولا بد من خلق ميزان قوى قادر على إسقاط هذا الاستبداد وفرض انتخابات حرة وديمقراطية
نحن مستعدون للاتفاق على برنامج مشترك، وبصدد خوض نقاشات مع كل من يرفض هذا النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي القائم حاليًا، ويساند التغيير الديمقراطي الشعبي لتخليص البلاد من التبعية والاستبداد، ولكن إلى حد الآن اليسار تفتّت ويواجه أزمة.
النقاش يتجدد في كل مرة مع أحزاب سياسية وقوى مدنية وشخصيات مستقلة، ولكن الظروف لم تنضح بعد لقيام جبهة أو ائتلاف ما، لذلك نحن نواصل العمل ونستجيب لكل دعوات العمل المشترك بشكل ظرفي مع بقية أحزاب اليسار التقدمي.
هل تنوي الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة؟
نعتبر أن الوضع الحالي في البلاد لا يمكن أن ينتظر انتخابات 2029، وندعو الأحزاب السياسية والقوى المدنية إلى إسقاط الاستبداد الحالي قبل ذلك الموعد، ونحن اليوم نرى أن الحركة الشعبية بصدد استرداد أنفاسها. ونعتبر أن موعد 2029 في ظل الحكم الحالي لن يختلف عن سابقيه، ونقولها بوضوح، نحن لا ننتظر شيئًا من هذه الانتخابات، لأنها ليست انتخابات، بل هي مجرد إجراءات شكلية خاصة في ظل المناشدات الحالية.
رأينا ما حصل في انتخابات 2024، مع المرشحين الصادر لفائدتهم قرارات من المحكمة الإدارية، وما واجهه المرشح العياشي زمال من تدمير طاله هو وعائلته، ونعتبر أن الوضع في 2029 لن يكون أفضل.
بالتالي نعتبر أنه في ظل منظومة الديكتاتورية، لا بد من خلق ميزان قوى قادر على إسقاط هذا الاستبداد وفرض انتخابات حرة وديمقراطية، ونؤكد أنه خارج هذا الإطار لن تكون هناك انتخابات وتنافس نزيه وحر، مع التنبيه إلى المخاطر التي تبقى قائمة بحصول تغيير من داخل المنظومة نفسها مثلما حصل عام 1987.
ما دور الشباب في العمل السياسي والمدني في تونس اليوم؟ وما الحلول لتجاوز هذا العزوف؟
من الضروري أن يقوم كل جيل بدوره، فالشباب يحتاج إلى التكوين ومراكمة الوعي والثقافة السياسية ليبعث بدم جديد، وذلك بالاستفادة مباشرة من خبرة وتكوين الأجيال الأخرى، التي قضت سنوات في الساحة السياسية في تونس وخاضت تجارب عديدة، وبهذا التكامل في الأدوار يتم العمل على تجاوز عزوف الشباب. فالشباب لا يمثل قوة تغيير إلا بالوعي والتنظيم.
ما ملامح تونس التي تحلم بها بعد 10 سنوات من الآن؟ وما رسالتك إلى التونسيين اليوم؟
تونس التي أحلم بها، هي تونس الديمقراطية المستقلة، وذات النظام السياسي النابع من الشعب عبر مؤسسات تمثيلية منتخبة، وهي أيضًا تونس الحريات بلا قيود، أين تُحترم كرامة المواطن ويتمتع التونسيون بحرية التعبير. وأحلم أيضًا بتونس أقل سجونًا، وبتونسيين لا يشعرون بالخوف.
أما رسالتي للتونسيين في الوضع الراهن اليوم، فهي لا يأس ولا إحباط وإنما استفادة من دروس ثورة 2010 والعودة إلى النضال والشوارع بصفوف منظمة وببرنامج واضح يحقق "شغل حرية كرامة وطنية"، وأقول لهم ختامًا "انهضوا ضدّ الاستبداد".
الكلمات المفتاحية
حوار| المؤرخ عبد الجليل بوقرة: على اتحاد الشغل الثورة على "عقلية المغانم" وإلا فالاندثار
المؤرخ عبد الجليل بوقرة لـ"الترا تونس": الأزمة التي يعيشها اتحاد الشغل اليوم هي في جوهرها أزمة داخلية أكثر منها مواجهة مع السلطة. ومع ذلك، فإنه من الواضح أن السلطة لم تعد راغبة في التعامل مع الاتحاد
حوار| حسام الحامي: مبادرة العقد السياسي تهدف لتقديم بدائل للتونسيين
حسام الحامي لـ"الترا تونس": حالة الاستبداد والوضع الصعب في مجال الحقوق والحريات في تونس هي من الأسباب التي دفعتنا للتفكير في بدائل وطرح مبادرة العقد السياسي التونسي
حوار| نجيب الشابي: المعارضة في تونس مشتتة والسلطة تسعى لترهيبها وإبعادها
حوار خاص لرئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي مع "الترا تونس"
سفارة تونس بالدوحة: جدولة رحلات جوية أسبوعية لتأمين عودة التونسيين
أعلنت سفارة الجمهورية التونسية في الدوحة، في بلاغ صادر يوم الاثنين 16 مارس 2026، أنه من المنتظر قريبًا جدولة عدد من الرحلات الجوية الأسبوعية بين الدوحة وتونس، وذلك بالتنسيق مع المصالح المختصة لدى الخطوط الجوية القطرية، على أن تتواصل هذه الرحلات إلى غاية يوم 28 مارس 2026
برنامج استثنائي للنقل بمناسبة عيد الفطر 2026
أعلنت وزارة النقل التونسية، يوم الاثنين 16 مارس 2026، عن برنامج استثنائي لتأمين تنقل المواطنين بمناسبة عيد الفطر لسنة 2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 مارس إلى 23 مارس 2026، بالتنسيق مع الشركات الوطنية والجهوية للنقل البري ومهنيي النقل العمومي غير المنتظم
في قطاع الدفع الرقمي.. البنك المركزي يمنح ترخيصًا لمؤسسة دفع في تونس
أصدر البنك المركزي التونسي، عبر لجنة التراخيص التابعة له، قرارًا يقضي بمنح الترخيص النهائي لشركة OFT Tunisie لممارسة نشاط مؤسسة دفع مقيمة في تونس
بادرة إنسانية.. الكشافة توزّع أكلات على المرضى بمستشفى الحبيب ثامر
قام وفد من الكشّافة التّونسيّة فرع الوردية، مساء الأحد 15 مارس 2026، بتوزيع أكلات خفيفة على الوافدين إلى قسمي الاستعجالي والإنعاش الطبي بـمستشفى الحبيب ثامر