حمّلت وزارة التربية المسؤولية.. منظمة تدعو لفتح تحقيق في حادثة المزونة
14 أبريل 2025
حمّل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الاثنين 14 أفريل/نيسان 2025، وزارة التربية المسؤولية الكاملة فيما حدث في المزونة من ولاية سيدي بوزيد من انهيار جدار معهد وتسببه في وفاة 3 تلاميذ، مؤكدًا أنّ هذه الحادثة "هي نتيجة للتقصير الفادح في الصيانة والرقابة والتفاعل مع التحذيرات التي أطلقها العديد من النشطاء والمواطنين".
وطالب المنتدى، في بيان له، بـ"فتح تحقيق فوري، شفاف وذي مصداقية لتحديد المسؤوليات الإدارية والجزائية في الحادثة، ومحاسبة كل من يثبت تورّطه أو تقصيره، مهما كان موقعه.
منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: حادثة المزونة تعكس حالة التهاون واللامبالاة لعقود من التهميش والإهمال للمرفق العمومي في التعليم
وعبّر المنتدى عن استنكاره الشديد لهذا الحادث الأليم الذي قال إنه "يعكس حالة التهاون واللامبالاة لعقود من التهميش والإهمال للمرفق العمومي في التعليم"، مؤكدًا أنّ "هذه الفاجعة ما هي إلا نتاج لتراجع الخدمات العمومية واستفحال أزمة التعليم في تونس بكل أبعادها والتي من أبرزها اهتراء البنية التحتية لآلاف المؤسسات التربوية في كل المناطق بما يجعلها تشكل خطرًا على سلامة وأمن التلاميذ وكل أفراد المؤسسة التربوية خاصة في المناطق المهمشة والمحرومة"، حسب تعبيره.
وأكدّ أنّ "الإهمال البنيوي الذي تعاني منه المؤسسات التربوية، خاصة في المناطق الداخلية، يكشف أن الدولة تخلّت عن مسؤوليتها في ضمان الحق في التعليم الآمن والكريم، وأن المعاهد والمدارس تحوّلت من فضاءات للتعلم إلى مواقع للخطر والعنف والموت البطيء"، وفق ما ورد في نص البيان.
ودعا منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الدولة التونسية إلى "التخلي عن سياسات التقشف في مجال التعليم وإقرار خطة إنقاذ عاجلة للمدارس والمعاهد العمومية، تشمل جردًا شاملًا للبنية التحتية، وتحديد الأولويات بناءً على مؤشرات السلامة، خاصة في الجهات المهمّشة".
وأكد أنّ الحق في التعليم لا يمكن فصله عن الحق في الصحة و في الحياة والكرامة والسلامة الجسدية، في ظل تكرار هذه الفواجع في المؤسسات التربوية، مذكرًا بوفاة تلميذتين حرقًا في مبيت تالة سنة 2018، ووفاة العديد من التلاميذ بسبب الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي من جراء فقدان الماء الصالح للشرب في المدارس، ووفاة تلاميذ نتيجة استفحال غول العنف في المدارس، وغير ذلك.
منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: "ندعو الدولة إلى التخلي عن سياسات التقشف في مجال التعليم وإقرار خطة إنقاذ عاجلة للمؤسسات التربوية تشمل جردًا شاملًا للبنية التحتية"
وذكّر منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بأنّ "الإصلاح الحقيقي لمنظومة التعليم يبدأ من كرامة التلميذ والمعلم، ومن بيئة مدرسية آمنة وسليمة"، مهيبًا بكافة مكونات المجتمع المدني والفاعلين التربويين والحقوقيين إلى التوحد من أجل إنقاذ المدرسة العمومية من الانهيار، حسب ما جاء في نص البيان.
وكان قد أدى انهيار جزء من سور معهد المزونة من ولاية سيدي بوزيد، إلى وفاة 3 تلاميذ، يدرسون بالرّابعة علومًا تقنيّة، وجرح اثنين آخرين، تم نقلهما إلى المستشفى الجهوي بالجهة.
وقد شهدت مدينة المزونة احتقانًا في صفوف الأهالي تنديدًا بالحادثة، محمّلين السلطات المختصة المسؤولية باعتبار أنه سبق أن تم الإشعار بمدى خطورة وضعية جدار المعهد.
وأثارت الحادثة استياءً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وندد نشطاء بتردّي البنى التحتية للمؤسسات التربوية، وبتجاهل المطالب بالتدخل لإيجاد حلول التي ترفع من حين للآخر.
وندد آخرون بما اعتبروه "تهميشًا وتجاهلًا" للمناطق التي توجد في الولايات الداخلية، وعدم تخصيص ميزانيات كافية لمؤسساتها وتحسين بنيتها التحتية، متسائلين إلى متى يستمر هذا الوضع في ظل تواصل اعتماد سياسات تكرّس المركزية، حسب تقديرهم.

الكلمات المفتاحية

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

هيئة الصيادلة لـ"الترا تونس": تعطّل التزود بعدة أدوية لا بديل لها في تونس
ثريا النيفر لـ"الترا تونس": قائمة الأدوية المفقودة في تونس متغيرة وغير ثابتة، في حين أنه من المفترض أن يكون توفر الأدوية على درجة من الاستقرار، إلا أن الاضطرابات في التزود وتوفر الأدوية تتكرر نتيجة أزمة السيولة

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025
المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

