حملة "أوقفوا التلوث" تدين الأحكام السجنية ضدّ نشطاء بيئيين: الجلاد لن يكون ضحية
21 فبراير 2026
أدانت حملة "أوقفوا التلوث" (Stop Pollution) "بأشدّ العبارات الحكم الغيابي الصادر في حق عضو الحملة خير الدين دبية و12 شخصًا آخرين بالسجن لمدة سنة وآخر بالسجن لمدة ثمانية أشهر، إثر شكاية تقدم بها المجمع الكيميائي التونسي بصفته كمتضرر، على خلفية تحرك سلمي سنة 2020".
وعبرت حملة "أوقفوا التلوث" عن "تضامنها المطلق مع خير الدين دبية وكل النشطاء المستهدفين، ورفضها القاطع لتحويل النضال السلمي إلى ملف جزائي، وتمسّكها بمواصلة الحراك بكل الوسائل السلمية دفاعًا عن الحق في الحياة".
حملة "أوقفوا التلوث": نعبّر عن رفضنا القاطع لتحويل النضال السلمي إلى ملف جزائي.. ما يحدث اليوم ليس مجرد حكم قضائي، بل هو قلب للحقائق ومحاولة فاضحة لإعادة رسم صورة الجلاد في هيئة ضحية
وأكدت في بيان لها، السبت 21 فيفري/شباط 2026، "تحميلها المسؤولية لكل من يسعى إلى ترهيب المجتمع المدني بدل الاستجابة لمطالبه المشروعة"، كما شددت على تحميلها المسؤولية "لرئاسة الجمهورية وباقي السلطات لتواصل الأنشطة الملوثة والجرائم البيئية والمطالبة بالإسراع بتفعيل القرار الشعبي القاضي بتفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي التونسي بقابس".
وأكدت الحملة "مواصلة النضال والتعبئة في مسار الحراك من أجل تفكيك الوحدات، وخوض كل الأشكال النضالية الممكنة والمتاحة إلى حين تحقيق المطالب الأساسية في تركيز منوال تنموي بديل يحترم البيئة والإنسان".
اقرأ/ي أيضًا: أحكام غيابية بالسجن في حق نشطاء بيئيين بقابس.. استنكار وتنديد واسع
وفي عودتها على أطوار الأحداث سنة 2020، أفادت الحملة بأنها تعود تحديدًا إلى فجر 14 ديسمبر/كانون الأول 2020، حين "تم إيقاف المجموعة أثناء اعتصام سلمي أمام الإدارة الجهوية للمجمع الكيميائي التونسي بقابس يطالب بالتنمية العادلة والبيئة والتشغيل، قبل أن يُطلق سراحهم بعد ساعات ويتم إبلاغهم بأن الملف قد تم حفظه. غير أن القضية أُعيد فتحها سنة 2022، وصدر حكم غيابي في 8 مارس/آذار 2023 بالسجن سنة في حق 12 شخصًا وثمانية أشهر في حق شخص آخر، دون أي استدعاء أو إعلام. ثم صدرت برقيات تفتيش أواخر 2025، تزامنًا مع تصاعد الحراك البيئي والمسار القضائي لوقف نشاط الوحدات الملوِّثة، في توقيت يثير تساؤلات جدية حول خلفيات تجريم هذا الاحتجاج السلمي".
واعتبرت الحملة أن "ما يحدث اليوم ليس مجرد حكم قضائي، بل هو قلب للحقائق ومحاولة فاضحة لإعادة رسم صورة الجلاد في هيئة ضحية. فالجهة التي ارتبط اسمها لعقود بالتلوث والانبعاثات والأضرار الصحية والأمراض المستعصية والموت، المرتبطة بالأنشطة الصناعية المدمرة، وعلى رأسها المجمع الكيميائي التونسي، تقدم اليوم كمتضرّر من احتجاج سلمي، بينما يُلاحَق من طالبوا بالحقوق وكأنهم معتدون".
كما وصفت الحملة ما يحدث بأنه "انقلاب في المعايير، يتجسد في المنطق الذي يحمي المُلوث ويُجرّم من يطالب بالحياة"، مضيفة أن "هذا يدفعنا للتساؤل عن معايير العدالة التي ترى في رفع الصوت دفاعًا عن الحقوق "تعطيلًا"، ولا ترى في تلويث وتدمير الأرض والبحر والهواء اعتداءً يوميًا على الإنسان والمكان".
حملة "أوقفوا التلوث": قابس لن تكون فضاءً للصمت القسري، ولن تكون ساحة يُرهب فيها المدافعون عن البيئة. لن نقبل بأن يصبح الملوث "ضحية"، ولن نقبل أن يُحاكم من يدافع عن حق أطفاله في التنفّس. المعركة اليوم ليست قانونية فقط، بل أخلاقية
وأضافت الحملة أن "قابس لن تكون فضاءً للصمت القسري، ولن تكون ساحة يُرهب فيها المدافعون عن البيئة. إذ عبرت المسيرات الشعبية الاستثنائية والتاريخية الأخيرة بوضوح عن كون قضية التلوث كانت ولاتزال إرادة جماعية راسخة ترفض استمرار منطق الإفلات من المساءلة".
ولفتت الحملة إلى أن "محاولة تجريم الحراك البيئي لن يثنينا عن مواصلة النضال، وهي تكشف حجم الارتباك أمام صوت شعبي يتعاظم، ويطالب بمحاسبة حقيقية ووضع حدّ لسياسات أرهقت الجهة صحيًا وبيئيًا".
وتابعت الحملة في بيانها: "لن نقبل بأن يصبح الملوث "ضحية"، ولن نقبل أن يُحاكم من يدافع عن حق أطفاله في التنفّس. المعركة اليوم ليست قانونية فقط، بل أخلاقية. فإما أن يكون الحق في بيئة سليمة أولوية، وإما أن نُسلم بأن يحصن من يلوّث، وأن يعاقب من يحتج. الصمت خيانة، وأبدًا لن يكون الجلاد ضحية"، وفق نص البيان.
يذكر أن عدة جهات حقوقية وسياسية عبرت عن مساندتها لنشطاء الحركة البيئية في قابس، وطالبت في بيانات لها بوقف هذه التتبعات والأحكام التي وصفوها بـ"الجائرة والكيدية"، خاصة أنّ "الطرف الشاكي المتضرر هو المجمع الكيميائي التونسي، والتهمة الموجهة هي تعطيل حرية العمل"، وذلك إثر إعلان الناشط البيئي والمدني وعضو حملة "أوقفوا التلوث" خير الدين دبية، عن صدور حكم غيابي بالسجن لمدة سنة في حقه"، وفي حق عدد آخر من النشطاء.
الكلمات المفتاحية
دعوات لتسريع اعتماد حلول تخزين الطاقة الكهربائية بالمنازل في تونس.. ما القصة؟
عبّر المجمع المهني للطاقات المتجددة، في بيان، نشره على صفحته الرسمية، يوم الأربعاء 15 جويلية/يوليو 2026، عن..
رفض مطلب الإفراج عن الناشط عبد الله السعيد وتأجيل القضية
حملة "ضدّ تجريم العمل المدني": محكمة الاستئناف بمدنين رفضت مطلب الإفراج عن الناشط عبد الله السعيد وقررت تأجيل القضية إلى جلسة 28 سبتمبر 2026
كيف علّق وزير طاقة سابق على إجراء القطع المتعمَّد للكهرباء في تونس؟
منجي مرزوق: تونس تُعد نموذجًا جيدًا لدولة حققت وصولاً شبه شامل للكهرباء، لكنها ما زالت تلجأ إلى تخفيف (تقنين) موسمي ومحدد النطاق للكهرباء
انقطاعات واسعة ومتكررة للكهرباء بتونس.. استياء كبير و"الستاغ" توضّح الأسباب
المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز "الستاغ": ما يعرف بـ"الديليستاج" (Délestage) أو القطع الدوري والمبرمج للكهرباء، هو إجراء تقني يتم اللجوء إليه عندما يتجاوز الطلب القدرة الإنتاجية المتوفرة، بهدف الحفاظ على توازن الشبكة ومنع انهيارها الكامل
"نواجه التعتيم والمنع".. يوميات صحفيين في مواجهة عوائق الوصول إلى المعلومة
عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين لـ"الترا تونس": الصحفيون يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على المعلومات الرسمية، مع تسجيل غياب لافت للرواية الرسمية في عدد من الملفات الحساسة التي تحيط بها تساؤلات عديدة، من بينها ملف الهجرة، والقضايا الأمنية، وغيرها من الملفات التي تهم الرأي العام
دعوات لتسريع اعتماد حلول تخزين الطاقة الكهربائية بالمنازل في تونس.. ما القصة؟
عبّر المجمع المهني للطاقات المتجددة، في بيان، نشره على صفحته الرسمية، يوم الأربعاء 15 جويلية/يوليو 2026، عن..
تهديدات بالقتل تطال حمة الهمامي وآخرين.. استنكار واسع لتصاعد خطاب الكراهية في تونس
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة
منظمات: مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي أجّجت انتهاكات حقوقية جسيمة في تونس
قالت 47 منظمة حقوقية وإنسانية، في بيان مشترك صدر اليوم، الخميس 16 جويلية/يوليو 2026، إن "على الاتحاد الأوروبي ..