ultracheck
منوعات

حلاقة الرجال في تونس.. من البساطة والعفويّة إلى التعقيد والخصوصيّة

13 مايو 2025
حلاقة الرجال في تونس.jpg
لا عجب أن يتنافس الرجل مع المرأة في التطلّعات الجماليّة في صلة بالجسد عامّة وبالوجه والشعر خاصّة.. (الترا تونس)
أحمد الزوابي
أحمد الزوابي باحث من تونس

من أكثر الكلمات التي تثير لَبسًا في القراءة كلمتا شِعر بكسر الشين وشَعر بفتحها، هذا اللبس يمكن رفعه برسم الحركة على الحرف الأوّل من الكلمة أو بالإضافات والنعوت، كأن نتحدّث عن الشعر الجاهليّ والشعر الملتزم والشعر الرومنسي، وننعت الثاني بالنعومة والكثافة والغزارة، غير أنّ اللبس بين الكلمتين سرعان ما يتحوّل إلى مصدر تناغم صوتيّ وتوافق دلاليّ، فالشِّعر جنس أدبيّ يقتضي حسًّا مرهفًا بالجمال والتناسق وقدرة على مخاطبة الذائقة والتأثير في النفوس باعتماد طرائق شتّى في تشكيل الصور قصد الإمتاع والإغواء والإثارة، هذا شأن الحلّاق كذلك في تحويل الشَّعر إلى آية حسن وبهاء، فهو برنس الجمال وعتبته وقُبّته ودليله وأحد عناوينه ومفاتيحه الكبرى في جسد الرجل والمرأة.

غير أنّ الناظر في المدوّنة الشعريّة والجماليّة القديمة واجد أنّ شَعر المرأة قد حظي بالنصيب الأوفر وصفًا وتغنيًّا وتشبيبًا، في المقابل ارتكزت مفاخر الرجل ومدائحه على قيم القوّة والشجاعة والكرم وغيرها من المحامد الأخلاقيّة.

ولأنّ عصرنا هو عصر انكسار الأنساق وتداخلها مكانًا وزمانًا وفكرًا وأنشطة وأنوثة وذكورة فلا عجب أن يتنافس الرجل مع المرأة في التطلّعات الجماليّة في صلة بالجسد عامّة وبالوجه والشعر خاصّة، هذا التحوّل ليس مجرّد ظاهرة ذوقيّة إنّما هو مسألة أوسع وأعمق وأطرف، تتّضح لنا بعض معالمها من خلال تقرير أجراه "الترا تونس" حاورنا فيه منير الشريف ومنال الجلاصي كلاهما يمارس مهنة الحلاقة للرجال، الأوّل في العقد الخامس من عمره ويمارس نشاطه في أحد الأحياء الشعبيّة والثانية في العقد الثالث وهي في إحدى المناطق الراقية ماديًّا وعمرانيًّا.

لا عجب أن يتنافس الرجل مع المرأة في التطلّعات الجماليّة في صلة بالجسد عامّة وبالوجه والشعر خاصّة، هذا التحوّل ليس مجرّد ظاهرة ذوقيّة إنّما هو مسألة أوسع وأعمق وأطرف

منير بدأ مرحلة التكوين في سنّ الثالثة عشر، ومارس مهنة الحلاقة مبكّرًا فاكتسب خبرة متميّزة ومهارة فائقة مكّنته من العمل في الخليج مدّة طويلة عاد إثرها إلى تونس لأسباب أسريّة واستقرّ في ولاية بن عروس، وواصل نشاطه بكلّ تفانٍ واقتدار، وقد أتاحت له تجربته الطويلة على امتداد عقود أن يكون شاهد عصر على التحوّلات الجماليّة والذوقيّة من تسعينيات القرن الماضي إلى أيامنا هذه، دليلُه في ذلك على حدّ تعبيره حادثة طريفة مرّت عليه منذ سنتين تقريبًا، إذ أشرف على الحلاقة لطفل يوم ختانه وكان قبل حوالي ثلاثين سنة قد حلق للأب لمّا كان طفلاً وفي نفس العمر والمناسبة. 

أمّا منال فقد بدأت المهنة منذ حوالي عشر سنوات، وقد ساعدها التكوين العلمي المتين من إتقان عملها في ظرف وجيز، وممّا زادها تألقًا حرصها على مواكبة حلقات التكوين بغية الاطلاع على التطوّرات التي ما انفكّ يشهدها هذا الميدان.

 

منال الجلاصي (حلاقة) لـ"الترا تونس": "العناية باللحية أصبحت تندرج في باب العناية بالوجه عامّة"

 

العناية بالشعر من اللياقة إلى الجمال إلى الهوس

يؤكّد منير الشريف أنّ عناية الرجال بالشعر لم تعد مجرّد رغبة في الالتزام بما يقتضيه الجسد من نظافة وما يستوجبه المظهر من لياقة، فقد دأب الرجال قديمًا على الحضور إلى محلّ الحلاقة للتخفيف من الشعر وإزالة الشوائب من الرقبة أو حول الأذن أو من داخل الأنف، ولم تكن تسريحة الشعر تشغل الحريف كثيرًا، وكانت الاختيارات محدودة لا تكاد تتعدّى النوعين من الحلاقة "الفريزو" ( مأخوذة من الفرنسيّة Frison)، فيصفّف الشعر جانبيًّا أو "بروس" على نحو يتّجه فيه الشعر إلى الوراء، ولئن كانت درجات العناية بحلاقة الشعر وتصفيفه متماثلة لدى جلّ الرجال، وفق منير الشريف، فإنّها لدى الموظفين لا سيما في مجالات مخصوصة كالبنوك والأسلاك الأمنية تكون أكثر تواترًا، فلا يتعدّى الزبون من هؤلاء الثلاثة أسابيع دون أن يزور الحلاق في حين يمكن لغيرهم تخطّي الشهر والشهرين.

منال الجلاصي (حلاقة) لـ"الترا تونس": لم يعد الزبون مقتصرًا في عنايته بشعره على مقصد النظافة واللياقة فقد أصبح رهانه جماليّ، وهو ما يجعل مهنة الحلاقة أكثر دقّة وتعقيدًا خاصّة مع المراهقين والشبّان

في نفس السياق تقول منال الجلاصي: "لم يعد الزبون مقتصرًا في عنايته بشعره على مقصد النظافة واللياقة فقد أصبح رهانه جماليّ، وهو ما يجعل مهنة الحلاقة أكثر دقّة وتعقيدًا خاصّة مع المراهقين والشبّان"، وتضيف منال: "فلا تعجب إن قلت لك، إنّ بعض التسريحات تستوجب اجتهادًا فائقًا خاصّة تلك القائمة على تعدّد المستويات والدرجات والتموّجات (Cheveux dégradé) من الأعلى والأسفل ومن الوراء ومن الجانبين الأيمن والأيسر، وقد ترقى بعض "عمليّات الحلق" إلى مرتبة المغامرة"، على حدّ تعبير منال.

وتضيف قائلة: "خاصّة حينما يكون الزبون متمسّكًا بتسريحة قد لا تناسب شعره أو وجهه فأكون مدفوعة نصحًا ومودّة، إلى محاورته قصد إقناعه ببعض التعديلات، فننتهي معًا بعد خلاف وحجاج لطيف إلى التوفيق بين الرغبة الملحّة والإمكانيّة المتاحة، فتكون النتيجة في الغالب مقبولة، بل أفضل من المتوقّع".

تحرّر اللحية من الرؤية الإيديولوجيّة

قبل عقدين تقريبًا كانت اللحية ترمز في مرحلة الشيخوخة إلى الوقار والحكمة أمّا في مرحلة الشباب والكهولة فهي بالنسبة إلى النظام حمّالة لشبهة انتماء إيديولوجي، هذه الفكرة لم ينفها منير الحلّاق ودليله على ذلك حسب رأيه أنّ غالبيّة الرجال كانوا في السابق يحلقون لحيّهم أكثر من مرّتين في الأسبوع إن لم يكن يوميًّا، ولأنّ الحلق الكليّ إلى درجة الصفر لا يكاد يترك في الوجه إلّا شعر الشارب والحاجب فقد كانت العمليّة هيّنة روتينيّة لا تحتاج إلى مهارة فائقة أو آلات مخصوصة، فشفرة حلاقة تقليديّة كفيلة بإنجاز هذا الغرض بيسر وسرعة ودون الحاجة إلى الحلّاق.

 

 

ويقرّ منير بأنّ "تحرّر اللحية من الشبهة الإيديولوجيّة ساهم في تحوّل مادّي وجماليّ، فمن الناحية المادية تضاعف عدد الزبائن، فلا شكّ أنّ قاعة الانتظار عادة ما تضمّ واحدًا على خمسة من الراغبين في حلق الشعر والبقيّة يكون مقصدهم تقليص اللحية وترتيبها وتصويب حواشيها وتهذيبها على مستوى الرقبة والخدّ"، أمّا جماليًّا فيضيف منير أنّ "حلق اللحية فيه درجات وأشكال شتّى إذ يتّخذ الخطّ الفاصل بين الوجنتين والخدّ شكلاً دائريًّا أو مربّعًا أو حادًّا في بعض الحالات في شكل الخنجر على النحو الذي نراه في بعض دول الخليج".

وتقرّ منال بوجود هذه التحوّلات وتضيف قائلة إنّ العناية باللحية أصبحت تندرج في باب العناية بالوجه عامّة، فقد يحضر الزبون قصد التخفيف من لحيته وتهذيبها فتستهويه رغبة ملحّة في معالجة بشرة الوجه على نحو تجعله أكثر وسامة ونضارة، واللافت أنّ عددًا من الكهول قد جرّب صباغة الشعر لتغطية الشيب الذي بدأ يدبّ في الرأس وسرعان ما تحوّل الأمر إلى سلوك منتظم وهو أمر يمكن تفهّمه من خلال قراءة نفسيّة واجتماعيّة وفق منال الجلاصي.

منير الشريف (حلاق) لـ"الترا تونس": ميل الرجال إلى صباغة الشعر مرتبط بتأخّر سنّ الزواج، فكثير من الكهول يدركهم الشيب قبل الاقتران، فيحرصون على الظهور في صورة الشابّ اليافع وحينما يعيشون هذه التجربة التجميليّة يظلّون متمسّكين بها لاحقًا

أمّا منير فقد ربط ظاهرة ميل الرجال إلى صباغة الشعر بتأخّر سنّ الزواج، فكثير من الكهول يدركهم الشيب قبل الاقتران، فيحرصون على الظهور في صورة الشابّ اليافع وحينما يعيشون هذه التجربة التجميليّة يظلّون متمسّكين بها لاحقًا، في المقابل غالبًا ما يكون الآباء والمتزوجون منذ سنوات أقلّ اهتمامًا بالشأن الجمالي فيرتكز اهتمامهم على لياقة الأبناء وجمال مظهرهم والاستجابة إلى رغباتهم.

الأطفال وذوو الحاجات الخصوصيّة

يتّفق منير ومنال على أنّ الطفل يقتضي عناية فائقة وتركيزًا مضاعفًا عند الحلاقة نظرًا إلى خوفه وحركاته غير المتوقعة خاصّة في أوّل لقاء معه، فتكون الحاجة إلى مساعدة أبيه أمرًا ملحًّا وثمّة من الصبيان من يحضر مرفوقًا بأمّه وأخيه أو أخته كأنّه يخوض تجربة مصيريّة فتتخذ أجواء الحلاقة طابعًا عائليًّا احتفاليًّا طريفًا وممتعًا.

من جهة أخرى يؤكّد منير أن الأطفال المصابين بطيف التوحّد يشكّلون حرجًا كبيرًا في عمليّة الحلاقة، إذ ينبغي على الحلاّق في هذه الحالة أن يتّصف بمنتهى الصبر والعطف وأن يجمع بين السلوك المهنيّ والحسّ الإنسانيّ.

 

منير الشريف (حلاق) لـ"الترا تونس": هناك حالة استنفار دائمة في كل ما يتّصل بالنظافة والتعقيم خشية العدوى وقد زادت هذه الهواجس بعد جائحة كورونا

 

في هذه النقطة تؤكّد منال أنّ تعدّد النماذج والحالات التي يواجهها الحلّاق تقتضي منه أن يأخذ من كلّ علم بطرف فهو أقرب إلى الجرّاح حينما يمسك الآلة الحادّة وهو أميل إلى الطبيب النفسيّ حينما يحاول تفهّم رغبة بعض الزبائن الحريصين على تغطية العيوب والنتوءات في الوجه والرأس، وهو بلا شكّ أشبه بطبيب الجلدة وهو يتفحّص عن قرب الرقبة والجبين والشعر وفروة الرأس بمنتهى العناية والدقّة بل إنّ الحلّاق بإمكانه، أن يتفطّن إلى أمراض جلديّة في الرأس قبل أن يتفطّن إليها صاحبها فينبّهه إليها ويدعوه إلى زيارة الطبيب، وفقها.

في هذا السياق يقول منير متسائلاً في معنى التأكيد: "ألم يكن الحلّاق في الأحياء القديمة هو الذي يقوم بختان الأطفال وهو الذي يشرف على المصالحة بين الجيران وهو العنوان الذي يترك فيه الزائد رسالته أو دَينه أو وصيّته إلى من يريد؟، ويضيف منير الشريف: "إنّ مهنة الحلاقة منذ القدم ليست مجرّد مهارة في استعمال الموس والمقصّ والخلّاص (أي المشط)".

 التحدّي والانفتاح على عالم متبدّل ومتقلّب 

تحتاج مهنة الحلاقة وفق منال فضلاً عن مهارة القصّ والتصفيف إلى تكوين مستمرّ لا يقتصر على استعمال الآلات والموادّ المتطوّرة وإنّما الغوص في التحوّلات الثقافيّة والذوقيّة، فلكلّ زبون اهتماماته وخصوصيّته التي يمليها عليه مركزه المهني والاجتماعيّ، مضيفة بقولها: "هذا ما يجعلنا أحيانًا نواجه حالات أشبه بالهوس فثمّة من يحضر معه صورة نجم من مجال الفنّ أو الرياضة فيكون الحلاق ملزمًا بأن ينصت إليه ويتفهّم رغبته".

وتبلغ الغرابة منتهاها على حدّ تعبير منير الشريف، حينما يطلب منك هذا الشابّ أن تكتب له حرفًا أو تشقّ خطًّا في شعر الحاجب أو ترسم صورة، وعبثًا تحاول إقناع الحريف بغير ذلك، ولكنّك في الأخير تستجيب لرغبته وأنت واثق أنّها مجرّد تقليعة عمرها قصير سرعان ما يُعرض عنها صاحبها.

منال الجلاصي (حلاقة) لـ"الترا تونس": تحتاج مهنة الحلاقة فضلاً عن مهارة القصّ والتصفيف إلى تكوين مستمرّ لا يقتصر على استعمال الآلات والموادّ المتطوّرة وإنّما الغوص في التحوّلات الثقافيّة والذوقيّة، فلكلّ زبون اهتماماته وخصوصيّته التي يمليها عليه مركزه المهني والاجتماعيّ

هذا النشاط المهني وفق منير يقتضي يقظة دائمة فليس أخطر من أن تتعامل مع وجه ورقبة وخدّ وأنت ماسك بآلة حادّة، والأخطر من ذلك أنّك تتعامل مع رؤوس متباينة شكلاً واختيارات مختلفة ذوقًا، يضيف منير: "إنّ كلّ حلاقة بالنسبة إلى رجل خمسيني في عمري هي ضرب من التحدّي فأنا مطالب بأن أتنكّر لذوقي المحافظ الخاصّ وأستجيب لذوق الحريف، ولا أنكر أن هذا التحدّي متعب لكنّه مفيد وممتع".

 

منير الشريف (حلاق) لـ"الترا تونس": هذا النشاط المهني يقتضي يقظة دائمة فليس أخطر من أن تتعامل مع وجه ورقبة وخدّ وأنت ماسك بآلة حادّة

 

ولئن كان التحدّي الذي يرفعه منير يتّصل بالعمر والذوق فإنّ التحدّي الذي تواجهه منال مضاعف فهي فضلاً عن إكراهات التحوّلات الجماليّة والتقلبّات الذوقيّة تشقّ طريقها بثبات في عالم رجالي، ولطالما لمست لدى الزبون، وفق ما روته لنا، تردّدًا في التعامل معها مع بداية عهدها بالمهنة وهو ما جعلها تبذل مجهودًا استثنائيًّا تكوينًا وممارسة ويقظة وتواصلاً، "فكونُها دخيلة على الميدان يجعلها أكثر عرضة للانتقاد، لذلك لم تكن ترضى على حدّ تعبيرها بغير الامتياز حتّى لا تترك لصيّادي الأخطاء أي مجال للاستخفاف بمجهودها"، وفق قولها.

متاعب الحلّاق وسبل معالجتها  

لكلّ مهنة مزاياها وعيوبها وقد اتّفق منير ومنال على الوجه الإيجابي المتمثّل في دور نشاط الحلاقة في جعل صاحب المحلّ منفتحًا على علاقات واسعة ومتنوّعة، ومتفتّحًا على عالم متغيّر باستمرار في مستوى ذوقي وتواصليّ هذا فضلاً عن الكسب المادّي المحترم خاصّة بالنسبة إلى من يتقن عمله ويكسب ثقة الزبائن، في المقابل يؤكّد منير أنّ للمهنة مخاطر تحتاج إلى منتهى الحيطة، منها أخطاء السهو وقلق التوتّر الناشئ عن ضغط العمل خاصّة أيّام السبت والأحد أو بسبب الحالات الطارئة من قبيل أن يأتيك الحريف في ساعة متأخرة لأنّه مطالب بحضور دعوة طارئة في وقت يكون فيه الحلاّق قد همّ بمغادرة المحلّ بعد تعب يوم كامل، فيضطر من باب "الماخذة بالخاطر" (أي المجاملة والتفهم) إلى التمديد في ساعات العمل، هذا فضلاً عن حالة الاستنفار الدائمة في ما يتّصل بالنظافة والتعقيم خشية العدوى، وقد زادت هذه الهواجس بعد جائحة كورونا.

مهنة الحلاقة في تونس تشهد تجدّدًا ذوقيًّا وتواصليًّا وانفتاحًا نحو آفاق جماليّة وصحيّة أوسع، وقد تكون مستقبلاً مفتوحة على ما يتيحه الذكاء الاصطناعي من اختيارات تأخذ بعين الاعتبار رغبات الحريف وسنّه وذوقه وملامح وجهه والمناسبة التي يرغب في حضورها

وفي نفس السياق تؤكّد منال على نفس الهواجس وتضيف إلى ذلك تنبيهها إلى متاعب الوقوف طويلاً وما يخلفه من أوجاع في الظهر وأسفل الساق وقد يتسبّب في بعض الأمراض، ولتجنّب هذا الحرج الصحّي يصرّ منير على أخذ راحة قصيرة بعد كلّ عمليّة حلاقة يقرنها بسيجارة في بهو المحلّ أو أمامه فيستعيد طاقته وتركيزه على الزبون الموالي في حين تلحّ منال على ضرورة أن يلتزم الحلاّق بحصص رياضة منتظمة تتيح له تجنّب مخاطر المهنة وهو اختيار بالنسبة إليها قد ساعدها كثيرًا في المحافظة على صحّتها ولياقتها البدنيّة وتجنّب مخاطر مهنة الحلاقة.

نخلص من خلال هذا التقرير أنّ مهنة الحلاقة في تونس تشهد تجدّدًا ذوقيًّا وتواصليًّا وانفتاحًا نحو آفاق جماليّة وصحيّة أوسع، وقد تكون هذه المهنة مستقبلاً مفتوحة على ما يتيحه الذكاء الاصطناعي من اختيارات تأخذ بعين الاعتبار رغبات الحريف وسنّه وذوقه وملامح وجهه والمناسبة التي يرغب في حضورها وغيرها من الدقائق الموضوعيّة والخاصّة.

الكلمات المفتاحية

تونسيون منفيون

تونسيون نفتهم فرنسا إلى كاليدونيا الجديدة... جدارية خالدة رغم النسيان

الباحث الجزائري "صدّيق تاوتي": تحمل السفن أقبيتها السفلية المنفيين وهم مقيدين بواسطة سلاسل أو داخل أقفاص حديدية وعلى طول الرحلة كان المرحّلون يأكلون وجبة واحدة في اليوم


بئر لافيات بالعاصمة تونس.. مَعلمٌ يقاوم النسيان

بئر "لافيات" بالعاصمة تونس.. مَعلمٌ يقاوم النسيان

الآبار القديمة بالعاصمة تونس لم تكن كثيرة، لكنها قديمة وشاهدة على التاريخ الاجتماعي للتونسيين إذ توجد بئر مماثلة لبئر لافيات بنهج الملاحة مباشرة قبالة محل المرطبات الشهير "خرزة" وليس بعيدًا عن ساحة العملة وساحة روما، وأخرى بسيدي البحري بباب الخضراء قرب محطة الحافلات حاليًا.


رجة أرضية_غيتي.jpg

مناطق ذات خطر مرتفع.. أين يتركز النشاط الزلزالي في تونس؟

قسم الباحثون البلاد وتحديد 13 منطقة لنشاط زلزالي محتمل، استنادًا إلى سجل الهزات التاريخية والأنشطة الزلزالية، وتحديد خصائص الصدوع النشطة وميكانيكية البؤر الزلزالية في كل منطقة.


مشموم الأقواس.. علامة تراثية مميّزة سافرت من الأندلس إلى تستور

مشموم الأقواس.. علامة تراثية مميّزة سافرت من الأندلس إلى تستور

عضو جمعية تراث تستور: مشموم الأقواس التستوري هو علامة تراثية وثقافية من علامات تستور وعادة جلبها معهم أهل الأندلس، هذا المشموم هو مكون من مكونات الأناقة لدى التستوري ودلالة على الانسجام والسعادة والإقبال على حب الحياة، وهذه العادة توارثتها الأجيال وحافظت عليها كذكرى طيبة عن الديار في شبه الجزيرة الإيبيرية

طقس ضباب غيتي.jpg
منوعات

طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي

معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.

طقس
منوعات

طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة


تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
مجتمع

تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة

يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.

الذباب الأسود في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟
مجتمع

"الذباب الأسود" في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟

المنظمات المحلية والبيئية بمنزل بوزلفة، رفعت صوتها اعتراضًا على إقامة مشروع تربية الذباب الأسود وسط التجمعات السكانية، لما قد يشكله من مخاطر على صحة السكان، فضلًا عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالحقول الزراعية المحيطة به، بحسب ما أكده البعض منهم في تصريحات لـ"الترا تونس".

الأكثر قراءة

1
مجتمع

بعد مقتل تونسية في كندا.. ماذا كشفت تحقيقات شرطة مونتريال؟


2
مجتمع

جثمان تونسي يصل بالخطأ إلى إسبانيا عوضًا عن تونس.. ما القصة؟


3
منوعات

تفاصيل مباراة النادي الإفريقي ومازمبي الكونغولي والقنوات الناقلة


4
میدیا

ملف "التسريبات الصوتية".. نقابة الصحفيين تجدّد مطالبتها بالإفراج عن زياد الهاني


5
فيديو

يسري الرمضاني.. وفاة جديدة خلف القضبان في تونس