حكم بسجن راشد الغنوشي 20 سنة في قضية "المسامرة الرمضانية"
15 أبريل 2026
أصدرت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، ليل الثلاثاء 14 أفريل/نيسان 2026، بيانًا على إثر إصدار المحكمة الابتدائية بتونس، حكمًا بالسجن لمدة 20 سنة في حقّ الغنوشي وعدد من النشطاء والشخصيات في ما يُعرف بقضية "المسامرة الرمضانية".
وقالت هيئة الدفاع، إنه وفق ما أكدته بعض وسائل الإعلام، فإنّ "راشد الغنوشي قاطع كامل أطوار المحاكمة بعد إيقافه في 17 أفريل/نيسان 2023 في هذه القضية دون سبق استدعاء، وبعد منع المحامين من حضور سماعه لدى باحث البداية طيلة 48 ساعة في اعتماد غير قانوني لإجراءات قانون مكافحة الإرهاب في قضية غير إرهابية، وبعد إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه رغم ثبوت تزوير الفيديو المنسوب له، وقد سبق ذلك نشر تدوينات في فيسبوك تعلن إيداعه السجن قبل حتى انطلاق جلسة استنطاقه".
هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي: نرفض بشكل مطلق حكم الإدانة للصبغة السياسية للقضية والتي تستهدف حرية الرأي والتعبير والحق في ممارسة العمل السياسي المرخص فيه قانونًا
وعبّرت هيئة الدفاع عن "رفضها المطلق لحكم الإدانة للصبغة السياسية للقضية والتي تستهدف حرية الرأي والتعبير والحق في ممارسة العمل السياسي المرخص فيه قانونًا"، مذكّرة بأنّ "ما صرح به راشد الغنوشي في المسامرة الرمضانية فيه دعوة للتعايش المشترك ونبذ الفرقة والخلاف وعدم الإقصاء ودعا فيه أن تكون تونس لكل التونسيين".
اقرأ/ي أيضًا: حركة النهضة وهيئة الدفاع تطالبان بإطلاق سراح راشد الغنوشي استجابةً لرأي أممي
وإذ ذكّرت هيئة الدفاع في هذا السياق، بأنّ "مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي قد أقرّت أخيرًا بشكل لا لبس فيه أن اعتقال راشد الغنوشي يُعدّ اعتقالاً تعسفيًا، وأنّ خلفيته الحقيقية هي ممارسته لحقّه في حرية الرأي والتعبير"، فإنها أدانت توظيف تشريعات مكافحة الإرهاب ضد المعارضين السياسيين"، لافتة إلى أنّ "الإصرار على ملاحقته وإدانته يُمثّل خرقًا جسيمًا لالتزامات الدولة التونسية ضمن المنظومة الأممية".
كما أكدت الهيئة، في هذا الإطار، "تمسكها بجميع حقوق منوّبها القانونية بما فيها الطعن في الأحكام رغم توقعها بأن راشد الغنوشي سيرفض ذلك لقناعته بأن القضاء أصبح وسيلة لتصفية الحسابات السياسية" وفق نص البيان.
تحيين بتوقيت 13.10:
تفاصيل الأحكام في قضية "المسامرة الرمضانية"
يشار إلى أنّ الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية تونس 1، قد أصدرت يوم الثلاثاء 14 أفريل/نيسان 2026، أحكامًا ضد 12 متهما من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وقيادات في الحزب وناشطين آخرين، من أجل "ارتكاب مؤامرة الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضًا"، و"ارتكاب مؤامرة الاعتداء على أمن الدولة الداخلي"، وفق ما أفاد به مصدر قضائي يوم الأربعاء 15 من الشهر نفسه، لوكالة الأنباء التونسية الرسمية.
وشملت الأحكام 3 في حالة إيقاف، وهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، والقياديين في الحزب يوسف النوري وأحمد المشرقي، تم الحكم عليهم بـ20 سنة سجنًا من أجل "ارتكاب مؤامرة الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضًا".
تراوحت الأحكام الابتدائية في قضية "المسامرة الرمضانية" بين 3 إلى 20 سنة سجنًا ضد راشد الغنوشي و11 سياسيًا وناشطًا آخرين
كما قضت الدائرة بالسجن لمدة 20 سنة مع النفاذ العاجل ضد 5 محالين بحالة فرار، وهم: "المسؤول السابق على العمل الطلابي بالحركة محمد شنيبة والوزير الأسبق رفيق بوشلاكة والنائب بالبرلمان السابق ماهر زيد والمدون محمد الصامتي والإعلامي مقداد الماجري، من أجل (ارتكاب مؤامرة الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضًا)".
وشملت الأحكام أيضًا 4 من القيادات في حركة النهضة تمت محاكمتهم في حالة سراح، وصدرت أحكام ضدهم بالسجن لمدة 3 سنوات، وهم "بلقاسم حسن ومحمد القوماني وعبد الله صغيري وموفق بالله الكعبي، وذلك من أجل "ارتكاب مؤامرة الاعتداء على أمن الدولة الداخلي"، وفق المصدر نفسه.
وكانت حركة النهضة قد طالبت من جانبها "بالإنهاء الفوري للاحتجاز التعسفي لرئيسها راشد الغنوشي وإطلاق سراحه، تكريسًا لمبدإ علوية القانون واستقلالية القضاء وتكريسًا للعدالة وللحقوق والحريات"، كما دعت "السلطات المعنية إلى الالتزام الصارم بما سبق وصادقت عليه الدولة التونسية من معاهدات دولية في مجال الحقوق والحريات".
وحمّلت حركة النهضة في بيان لها الأربعاء 25 مارس/آذار 2026 "السلطة مسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن الانتهاكات الصحية والجسدية وحرمان راشد الغنوشي من أبسط حقوقه، بالنظر إلى سنه وإلى ما ألمّ به من أمراض مزمنة فاقمتها ظروف الاحتجاز التعسفي منذ ثلاث سنوات وهو ما اعتبره تقرير الأمم المتحدة "معاملة قاسية وغير إنسانية""، وفقها.
وتعود أطوار هذه القضية إلى مسامرة رمضانية نظمتها جبهة الخلاص خلال سنة 2023، تضامنًا مع الموقوفين السياسيين، أدارها عضو الهيئة السياسية للجبهة بلقاسم حسن وقدم خلالها القيادي في حركة النهضة محمد القوماني قراءة للوضع السياسي في البلاد، وفق جبهة الخلاص الوطني.
وتؤكد جبهة الخلاص إن "الجرم المنسوب للغنوشي فهو يتمثل فيما نقله الإعلام مباشرة بقوله خلال هذه المسامرة إن "الاستئصال سواء تسلط على إسلاميين أو على يساريين فهو مثار لفتنة داخلية""، وتقول الجبهة إنه "من أجل هذه الجملة يقبع راشد الغنوشي منذ أكثر من سنتين ونصف وراء القضبان، دون أن يعرف طبيعة الجرم المنسوب لبقية المتهمين في هذه القضية"، وفقها.
الكلمات المفتاحية
السالمي: تونس تعاني من أزمة تفرّد بكل السلط وخيارات سياسية خاطئة
أمين عام اتحاد الشغل صلاح الدين السالمي: أكثر من 5 سنوات مرت على تاريخ 25 جويلية 2021، وتتالت الوعود والانتظارات والشعارات، إلا أن زيف الشعارات تلاشى أمام الواقع المرير الذي يعانيه التونسيون
مسيرة 17 أكتوبر في تونس.. تصاعد الدعوات للاحتجاج رفضًا للتضييقات وتردّي الأوضاع
مسيرة احتجاجية تنطلق من ساحة محمد علي على الساعة 11 صباحًا يوم السبت 17 أكتوبر لتجوب عددًا من الشوارع الرئيسية في تونس العاصمة، دفاعًا عن الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية
بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال بسام لوكيل
أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، مساء الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال التونسي..
طقس تونس.. غيوم جزئية على كامل البلاد وأمطار متفرقة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي
معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.
طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.