03-يونيو-2019

حق الملح هو عادة تُكرّم المرأة من خلالها في عيد الفطر (صورة أرشيفية/ فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

يمتاز عيد الفطر في تونس بنكهة خاصة تميّزه عن الاحتفال بهذه المناسبة في بقية الدول. فالتونسيون يمتلكون عادات وتقاليد تعود إلى سنوات ولا يزالون متمسكين بها ويمارسونها. ولئن كان صنع الحلويات وإعدادها، وشراء ملابس جديدة للأطفال ومنحهم "مهبة" العيد، أشهر العادات فهناك عادات أخرى لا يعرفها الكثيرون.

تحظى المرأة التونسية بتكريم في عيد الفطر اعترافًا لها بما بذلته من جهد طيلة شهر رمضان (صورة أرشيفية/  Fishman/ullstein bild)

 

ومن بين هذه التقاليد عادة "حق الملح" التي تعدّ أحد الطقوس الجميلة للاحتفال بعيد الفطر أو "العيد الصغير" كما يُطلق عليه في تونس.

و"حق الملح" هو نوع من التكريم الخاص الذي تحظى به المرأة في عيد الفطر، وتتمثل في هدية يقدّمها الزوج لزوجته اعترافًا لها بما بذلته من جهد وعناء طيلة شهر رمضان في إعداد ما لذّ وطاب من أشهى الأطباق لأفراد الأسرة.

تعود تسمية "حق الملح" إلى رمزية يشار من خلالها إلى اضطرار الزوجة في بعض الحالات إلى تذوّق درجة ملوحة الطعام في شهر رمضان وهي صائمة

وتعود تسمية "حق الملح" إلى رمزية يُشار من خلالها إلى اضطرار الزوجة في بعض الحالات، وعند إعدادها الطعام لأسرتها، إلى تذوّق درجة ملوحة الطعام في شهر رمضان وهي صائمة وابتلاعه حتى يكون الطعام معتدلًا في درجة ملوحته.

 

عادة ما توضع هدية "حق الملح" في فنجان قهوة (صورة تقريبية)

 

وعادة ما تكون هذه الهدية قطعة ذهبية. وتقديمها يتمّ عبر طقوس خاصة، فالزوجة تستقبل زوجها إثر عودته من صلاة العيد بعد أن تكون قد رتّبت البيت أحسن ترتيب ولبست أجمل ثيابها، وتقدم له بعض الحلويات مع فنجان قهوة فيعيد الفنجان وفي داخله قطعة ذهب أو من الفضة نظرًا لارتفاع أسعار الذهب.

ولكن هذه العادة التي كان الأجداد والآباء يمارسونها تسير نحو الاندثار في ظلّ تراجع الإقبال على ممارستها من قبل العائلات التونسية.