حزب العمال: قرارات سعيّد تدشن مسار انقلاب باتجاه إعادة إرساء نظام الحكم الفردي

حزب العمال: قرارات سعيّد تدشن مسار انقلاب باتجاه إعادة إرساء نظام الحكم الفردي

اعتبر قرارات سعيّد خرقًا واضحًا للدستور ولأحكام الفصل 80 (نيكولا فوكي/Getty)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

اعتبر حزب العمال، صباح الاثنين 26 جويلية/ يوليو 2021، في بيان، أن ما أقدم عليه رئيس الجمهورية قيس سعيّد من قرارات، "هو من الناحية القانونية خرق واضح للدستور ولأحكام الفصل 80 الذي اعتمده ومن الناحية السياسية إجراءات استثنائية معادية للديمقراطية تجسّم مسعى قيس سعيّد منذ مدة إلى احتكار كل السلطات، التنفيذية والتشريعية والقضائية، بين يديه وتدشن مسار انقلاب باتجاه إعادة إرساء نظام الحكم الفردي المطلق من جديد".

حزب العمال: "هذا المنعرج سيفتح على مرحلة جديدة ستزيد من خطورة الأوضاع المتأزمة التي تعاني منها البلاد على جميع الأصعدة بل قد تؤدي إلى سقوطها في دوامة العنف والاقتتال والإرهاب"

وأكد حزب العمال أن هذه القرارات كانت "متوقعة انطلاقاً من عدة مؤشرات لعل أبرزها إقحام المؤسسة العسكرية في صراع أجنحة المنظومة"، وفق تعبيره.

واعتبر الحزب أيضًا، في ذات البيان، أن "هذا المنعرج سيفتح على مرحلة جديدة ستزيد من خطورة الأوضاع المتأزمة التي تعاني منها البلاد على جميع الأصعدة بل قد تؤدي إلى سقوطها في دوامة العنف والاقتتال والإرهاب".

وأكد أن "الشعب التونسي في حاجة ماسة وملحة إلى تغيير عميق ينتشل البلاد من الأزمة الخانقة والشاملة التي تردت فيها جرّاء الخيارات الرجعية المتّبعة طوال العشرية المنقضية"، مجددًا الدعوة إلى إسقاط منظومة الحكم برمتها، رئاسة وبرلمانًا وحكومة، "وهو ما يستوجب محاسبتهم وفي مقدمتهم حركة النهضة لما تسببت فيه من خراب اقتصادي وإفلاس مالي وتفشي الفساد والإرهاب والاغتيالات السياسية وإغراق البلاد في التبعية والمديونية وتدمير كل أركان حياة التونسيات والتونسيين"، وفق تقديره.

دعا حزب العمال الشعب التونسي إلى مواصلة التعبير عن مواقفه بالأساليب السلمية ورفض دعوات التصادم

وجدد الحزب قناعته بأنّ التغيير المنشود "لا يمكن أن يكون بمساندة انقلاب قيس سعيّد ولا بالتّحالف مع حركة النهضة بأيّ عنوان كان وإنّما يكون من صنع الشعب التونسي وفي أفق إرساء ديمقراطية شعبية قوامها الدولة المدنية والسلطة بيد الشعب وسيادة البلاد على مقدراتها وخيراتها وعلى قرارها السياسي المستقل والعدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين والمواطنات".

ودعا الشعب التونسي إلى مواصلة التعبير عن مواقفه بالأساليب السلمية ورفض دعوات التصادم التي تدفع إليها مكونات منظومة الحكم مسنودة من المحاور الإقليمية والقوى الدولية خدمة لمصالحها. ودعاه إلى اليقظة تجاه نوايا المتربصين بالدولة من أنصار النظام القديم والدولة العميقة ومافيات المال والتهريب.

كما دعا كلّ القوى الديمقراطية والتقدمية، أحزاباً ومنظمات وجمعيات وفعاليات وشخصيات إلى التعجيل بالالتقاء حول آلية للتشاور من أجل صياغة تصور موحد لمواجهة هذه التطورات الخطيرة وتداعياتها التي يمكن أن تزجّ بالبلاد في دوامة العنف والاقتتال الأهلي أو تؤدي بها إلى السقوط مجددًا تحت استبداد الحكم الفردي المطلق الذي قدّم الشعب التونسي تضحيات جسيمة للخلاص منه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

سعيّد يُجمد عمل البرلمان ويعفي المشيشي ويتولى مهام السلطة التنفيذية

الغنوشي: قرارات سعيّد انقلاب على الدستور والثورة والحريات في البلاد

بن عاشور: اللجوء إلى الدكتاتورية الوقتية قد يمهد لتأسيس دكتاتورية دائمة