حزب العمال: السلطة تتحمل مسؤولية أزمة المهاجرين في تونس
18 مارس 2025
ندد حزب العمال في تونس، الثلاثاء 18 مارس/آذار 2025، بتصاعد ما اعتبره "خطابًا عنصريًا يستهدف أساسًا المهاجرين جنوب الصحراويين الذين دخلوا إلى تونس عبر حدودها الغربية والشرقية بغرض عبور المتوسط والوصول إلى الاتحاد الأوروبي عبر إيطاليا بحكم قربها من تونس.
وتابع الحزب، في بيان له، إنّ تواجد العديد من هؤلاء المهاجرين تحوّل إلى إقامة مطوّلة نسبيًّا خاصة منذ توقيع مذكّرة التّفاهم مع الاتحاد الأوروبي التي قال إنها "جعلت من تونس حارس حدود"، معقبًا أنه قُدّر لآلاف من الجنوب صحراويين الذين قال إنّ السلطات الأمنية "تصطادهم" بالبقاء في بلادنا في ظروف لا إنسانية منافية للاتفاقيات الدولية بما فيها التي أمضتها تونس والتي تضمن الكرامة والرعاية والمعاملة الإنسانية للمهاجرين غير النظاميين في مختلف أنحاء العالم، وفق تعبيره.
حزب العمال: تزايد عدد المهاجرين في تونس هو نتيجة لفشل منظومة الحكم التي اختارت لعب دور حارس حدود أوروبا وإيطاليا في إطار اتفاقيات غير متكافئة
وتابع الحزب أنه "عوض التدخل سواءً للتصدي للخطاب العنصري أو لحل الإشكالات الطارئة خاصة في جهة صفاقس التي تستقطب العدد الأكبر من المهاجرين، تخيّر السلطة ترك المهاجرين غير النظاميين في مواجهة مباشرة مع المواطنين ملازمةً الصمت حيال كل ما يحصل لهم بل تشارك فيه عبر أجهزتها الأمنية وخطاب وسائل إعلامها وبعض أعضاء البرلمان"، حسب ما جاء في نص البيان.
ويرى حزب العمال أنّ "هذا الخطاب التحريضي تحوّل إلى دعوات معلنة للاعتداء على المهاجرين والتنكيل بهم وهو ما تمّ في أكثر من مرة بأشكال إجراميّة خطيرة مثل حرق الخيام والاعتداء بالعنف"، معتبرًا أنّ "مرجعية هذا الخطاب وهذه الممارسات العنصرية تعود شكلًا ومضمونًا إلى خطاب قيس سعيّد في فيفري/شباط 2023 والذي اتهم فيه تسلل هؤلاء المهاجرين بالتآمر على بلادنا بهدف "تغيير تركيبتها الديمغرافية"، حسب تصوره.
واعتبر الحزب أنّ "تزايد عدد المهاجرين غير النظاميين في تونس هو نتيجة لفشل منظومة الحكم التي اختارت دور حارس حدود أوروبا وإيطاليا في إطار اتفاقيات غير متكافئة تؤجّر الدولة التونسية مقابل حفنة من اليوروات بالمعالجة الأمنية لملف عالمي يعكس فشل النظام الرأسمالي في إقامة العدالة".
كما دعا إلى اعتماد مقاربة اجتماعية حقوقية إنسانية تتحمل فيها الدولة كامل المسؤولية في تنظيم تواجد المهاجرين غير النظاميين وفتح مخيمات خاصة تحترم كل معايير الكرامة وتضمن حقوق المهاجرين كما تنص عليها الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والتحرر من الاتفاقيات الاستعمارية الجديدة التي لا ترى في تونس والقارة الإفريقية سوى سجنًا لتقييد حركة المفقرين والمهمشين، حسب ما ورد في نص البيان.
حزب العمال: نطالب بإلغاء الاتفاقيات المعلنة وغير المعلنة المكرّسة للتبعية والتي حوّلت تونس إلى حارس لحدود الاتحاد الأوروبي
وحمّل حزب العمال السلطات التونسيّة مسؤولية كل ما يجري خاصة في صفاقس من تجاوزات في حقّ مواطنين وعائلات، معتبرًا أنها ليست إلّا نتيجة لاستقالة الدولة وترك المهاجرين جنوب الصحراويين والمواطنين التونسيين في مواجهة بعضهم البعض لتغذية مشاعر الكراهية بين الطرفين واستغلالها:
أوّلًا لحرف أنظار التونسيين عن مشاكلهم الحقيقية
وثانيًا لتبرير الممارسات اللاإنسانية ضد الجنوب صحراويين ودور حارس الحدود الذي تقوم به السلطة لصالح حكومات اليمين المتطرف الأوروبي
كما طالب بإلغاء "الاتفاقيات المعلنة وغير المعلنة المكرّسة للتبعية التي أمضاها قيس سعيّد ومن سبقه والتي حوّلت تونس إلى حارس لحدود الاتحاد الأوروبي"، حسب ما جاء في البيان ذاته.
يشار إلى أنّ الحديث عن المهاجرين غير النظاميين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، المتواجدين في منطقة العامرة بولاية صفاقس، عاد لتصدر الواجهة من جديد، بعد زيارة أدتها النائب بالبرلمان التونسي فاطمة المسدّي إلى هذه المنطقة، وقالت إن المهاجرين أقاموا ما اعتبرتها "دولة داخل الدولة".
وإثر الزيارة التي أدتها النائب، تم هدم الخيام التي يحتمي بها المهاجرون غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء، في منطقة العامرة بصفاقس، ليجدوا أنفسهم في العراء، وفق ما سبق أن أكده حقوقيون على غرار رئيس جمعية "الأرض للجميع" (تعنى بشؤون المهاجرين)، عماد السلطاني.
وكانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان قد أكدت، السبت 15 مارس/آذار 2025، أنها تتابع بقلق بالغ التطورات الخطيرة التي يشهدها ملف المهاجرين غير النظاميين من دول إفریقیا جنوب الصحراء في تونس، نتیجة "تنامي الاعتداءات والانتهاکات التي تستهدفهم، والتي تعمّق من معاناتهم وتعرض حياتهم وكرامتهم لمخاطر جسيمة"، وفقها.
واعتبرت الرابطة، في بيان لها، أنّ "التعامل مع هذه الظاهرة لا يمكن أن يكون عبر مقاربات أمنية قمعية وخطاب تحريضي عنصري، بل من خلال سياسات شاملة تحترم القوانين التونسية والمعاهدات الدولية، وتحمي الذات البشرية وحقوق الإنسان، وتضمن التوازن والسلم الاجتماعي".
الكلمات المفتاحية
السالمي: تونس تعاني من أزمة تفرّد بكل السلط وخيارات سياسية خاطئة
أمين عام اتحاد الشغل صلاح الدين السالمي: أكثر من 5 سنوات مرت على تاريخ 25 جويلية 2021، وتتالت الوعود والانتظارات والشعارات، إلا أن زيف الشعارات تلاشى أمام الواقع المرير الذي يعانيه التونسيون
مسيرة 17 أكتوبر في تونس.. تصاعد الدعوات للاحتجاج رفضًا للتضييقات وتردّي الأوضاع
مسيرة احتجاجية تنطلق من ساحة محمد علي على الساعة 11 صباحًا يوم السبت 17 أكتوبر لتجوب عددًا من الشوارع الرئيسية في تونس العاصمة، دفاعًا عن الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية
بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال بسام لوكيل
أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، مساء الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال التونسي..
طقس تونس.. غيوم جزئية على كامل البلاد وأمطار متفرقة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي
معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.
طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.