حرائق صائفة 2026 في تونس.. أكثر من 12 ألف هكتار التهمتها النيران
31 يوليو 2026
سجلت تونس منذ بداية صائفة 2026، حرائق عديدة طالت مساحات غابية وأراض زراعية، وخلّفت أضرارًا على مساحات شاسعة تتجاوز 12 ألف هكتار.
وفي هذا الإطار أكد رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري هيكل حشلاف، أنه تم حتى الآن تسجيل تدخل مصالح الغابات في 1000 حريق 90% منها في اندلعت في مزارع الحبوب والحصاد والأعشاب الجافة.
مسؤول بوزارة الفلاحة: تم حتى الآن تسجيل تدخل مصالح الغابات في 1000 حريق 90% منها في اندلعت في مزارع الحبوب والحصاد والأعشاب الجافة، والنيران أتت على مساحة جملية تقدر بنحو 12100 هكتار
وبين أن النيران أتت على مساحة جملية تقدر بنحو 12100 هكتار، وذلك خلال جلسة عمل خُصصت لتقييم التدخلات المتعلقة بالحرائق التي شهدتها المحاصيل الزراعية والمساحات الغابية خلال صائفة 2026، في إطار متابعة موسم الحرائق وتقييم مختلف التدخلات الميدانية، بحضور المدير العام للإدارة العامة للغابات والإطارات المركزيّة والجهويّة بالوزارة وممثلي وزارة الداخلية والدفاع والمالية والنقل والبيئة والتجهيز والإسكان والديوان الوطني للحماية المدنية ومعهد الرصد الجوي.
وتم خلال الجلسة تقديم عرض حول حصيلة الحرائق المسجلة خلال الموسم الصيفي، تضمن أهم المؤشرات المتعلقة بعدد الحرائق والمساحات المتضررة، كما تم استعراض أبرز الإشكاليات والتحديات التي رافقت موسم الحرائق، وفي مقدمتها، ارتفاع درجات الحرارة، وتواصل موجات الجفاف، وهبوب الرياح القوية، إلى جانب صعوبة التدخل في بعض المناطق ذات التضاريس الوعرة.
اقرأ/ي أيضًا: حرائق الغابات في تونس.. حين تلتهم النيران شقاء العمر
وبالمناسبة، أكد رئيس الديوان أن حماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية تمثل أولوية وطنية، مشددًا على ضرورة مواصلة اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على الوقاية، وتعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين، وتطوير منظومة الرصد والإنذار المبكر إلى جانب تكثيف حملات التوعية لفائدة الفلاحين والمتساكنين ورواد الفضاءات الغابية للحد من مسببات الحرائق.
ودعا إلى مزيد دعم الإمكانيات البشرية واللوجستية للهياكل المتدخلة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في مراقبة الحرائق وتقييم الأضرار، بما يعزز نجاعة التدخل ويحافظ على الثروة الغابية والإنتاج الفلاحي.
وفي ختام الجلسة، ثمّن رئيس الديوان المجهودات المبذولة للحد من انتشار الحرائق رغم صعوبة الظروف المناخية والميدانية. واختُتمت الجلسة بجملة من التوصيات بهدف مزيد تطوير منظومة الوقاية والتدخل، وتعزيز الجاهزية الميدانية، ومواصلة تقييم التدخلات، والتنسيق المحكم بين كافة الهياكل المتدخلة بما يساهم في الارتقاء بمنظومة حماية الغابات والمزارع الفلاحية وترسيخ مقومات التصرف الاستباقي في مجابهة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية.
مسؤول بوزارة الفلاحة: حماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية تمثل أولوية وطنية، ومن الضروري تطوير منظومة الرصد والإنذار المبكر إلى جانب تكثيف حملات التوعية
ويذكر أن أبرز الحرائق التي شهدتها تونس منذ بداية صائفة 2026، تركزت أساسًا في غابات جبل الطويلة بمعتمدية نبر وجبل تكرونة بمعتمدية ساقية سيدي يوسف بولاية الكاف، وغابة كاب نيقرو بمعتمدية نفزة بولاية باجة، وجبل الناظور برفراف وجبل سيدي علي المكي بولاية بنزرت، وجبل الشحمة بولاية زغوان، وغابة عين دراهم بولاية جندوبة.
وأضرت موجة الحرائق بالغطاء النباتي، كما أدت إلى نفوق عدد من الحيوانات، وإتلاف المحاصيل الزراعية وخلايا النحل، وإجلاء عدد من السكان، وضرب مصادر رزق الكثير من العائلات، بما يبرز تصاعد حجم الخسائر البيئية والاقتصادية التي تتكبدها المنظومة الغابية والمجتمعات المحلية، وهو ما أكده منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في بيان سابق له.
واعتبر المنتدى أنه من أبرز الإشكاليات المطروحة، نقص عدد حراس الغابات وعدم تناسبه مع مساحة الغابات المهددة وحجم المخاطر المتصاعدة، إذ يشرف الحارس الواحد على ما بين 400 و600 هكتار، إلى جانب ضعف آليات المراقبة والإنذار المبكر وصيانة المسالك الغابية وخطوط قطع النار.
ومن جانب آخر أطلق عدد من المتساكنين والنشطاء مبادرات مختلفة لاستعادة الغطاء النباتي، في عدد من المناطق المتضررة من الحرائق، بهدف إزالة مخلفات الحرائق خلال الفترة الصيفية على أن تنطلق عمليات الغراسة والتشجير خلال خريف 2026.
وفي المقابل يتكبّد عديد الفلاحين وأصحاب المشاريع المتضررة، فداحة الخسائر المادية التي طالتهم جراء هذه الحرائق، في ظل عدم توفر آليات للتعويض، عدا عقود التأمين التي تظل بعيدة عن منال شرائح واسعة منهم.
ويشهد فصل الصيف ارتفاعًا في نسبة الحرائق التي تطال الغابات من جهة ومزارع الحبوب والأعلاف من جهة أخرى.
وكثيرًا ما يتسبب ارتفاع درجات الحرارة في اندلاع هذه الحرائق في المزارع أو في الغابات التونسية، حيث تشهد تونس كل صيف موجة من الحرائق، إلا أن جملة منها تكون ناتجة عن أفعال بشرية، وعلى اختلاف أسبابها ودرجة خطورتها تسجل هذه الحرائق في مناسبات عديدة ضد مجهول.
ومؤخرًا أكد كاهية مدير حماية الغابات، العروسي الربيعي، إيقاف عدد من الأشخاص في علاقة بالحرائق الأخيرة، وأفاد في مداخلة على موجات الإذاعة الوطنية (عمومية) يوم الأربعاء 29 جويلية/يوليو 2026، أن "هناك جانب جزائي وقضائي يأخذ مساره وهناك عديد المخالفات إلى حد الآن وعديد الإيقافات والقضاء سيأخذ مساره"، وفق قوله.
الكلمات المفتاحية
تراجع إنتاج الدواجن في تونس.. نحو توريد بيض التفقيس لتعديل السوق
المجمع المهني المشترك لمنتجات الدواجن والأرانب يتجه نحو توريد بيض التفقيس بهدف تعديل السوق واستعادة نسق الإنتاج في غضون الأشهر القادمة وفق الناطق باسم اتحاد الفلاحة
تقلبات جوية بداية من الخميس.. وزارة الفلاحة تحذّر الفلاحين والبحارة
أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري في بلاغ تحذيري توجهت به إلى كافّة الفلاحين والبحّارة أنّه..
وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بعد تعكّر صحته في السجن.. العائلة تروي التفاصيل
أمينة سطا: نحمّل السلطات مسؤولية التقصير والإهمال، وسنقاضي أمام المحاكم الدولية، كل من تسبب في تعكر صحة والدي لزهر سطا داخل السجن ووفاته نتيجة لذلك
طقس تونس.. حرارة مستقرة وأمطار منتظرة في بعض المناطق
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر هادئ إلى قليل الاضطراب
خبير بيئي: 62% من شبكة "الصوناد" قديمة ومهترئة
قال الخبير الدُّولي في البيئة والتّنمية المُستدامة، محمّد عادل الهنتاتي، إن "نحو 62% من شبكة توزيع مياه الشرب التابعة لـ..