حادثة وفاة الرضّع بمستشفى الرابطة.. صدور الحكم الاستئنافي يثير الجدل
6 أبريل 2025
بعد أن قضت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس، بإقرار إدانة المتّهمين بخصوص القضية المتعلقة بوفاة الرضع بمستشفى الرابطة، تفاعل نشطاء مع هذه الأحكام، منتقدين ما وصفوه بسياسة "كبش الفداء التي تذهب ضحيتها الحلقة الأضعف"، وفقهم.
وكانت إذاعة "موزاييك أف أم" (محلية) قد أكدت بتاريخ 4 أفريل/نيسان الجاري، أنّه تمّ إقرار إدانة المتّهمين في ما بات يُعرف بـحادثة وفاة الرضّع بمستشفى الرابطة، والحكم بسجن كلّ واحد منهم مدة 8 أشهر عن كلّ قضية من 14 قضية منشورة في حقّهم، كما أقرّت الدائرة الجناحية المتعهدة غرامة مالية قدرها 30 ألف دينار لفائدة كلّ عائلة متضررة من وفاة رضيعها.
طبيب تونسي: لماذا لا يطبّق القانون إلا على من هم في أسفل الهرم؟ ولماذا لا تتم محاسبة وزراء الصحة وقتها والمديرين العامين بعد أن وصلتهم المراسلات دون أن يعيروها الاهتمام اللازم؟
ولم يتمتع المتهمون الثلاثة (مديرة مركز التوليد وطب الرضيع ومدير الصيانة ومدير قسم الصيدلة بالمركز نفسه) بضمّ العقوبات إلى بعضها، بما يعني أنّ العقوبات السجنية تصل إلى أكثر من 10 أعوام0 وقد وجّهت إلى المتهمين الثلاثة، تهم تتعلّق بتوفير مواد أو القيام بعمل ناتج عنه قصور أدّى إلى القتل عن غير قصد على معنى الفصل 315 من المجلة الجزائية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وفي هذا السياق، كتب الطبيب التونسي حاتم الغزال، أنّه "ثمّة صيدليًا كان مسؤولًا عن مراقبة عملية تحضير المستحضر الغذائي في قاعة تفتقر للشروط الأساسية لحفظ الصحة، وقد حُكم عليه بـ10 سنوات سجنًا باعتباره المسؤول المباشر على المستحضرات الغذائية، رغم أنه كان قد أعلم أكثر من مرة بوجود نقائص عديدة وطالب بإصلاحها منذ2017 الفترة الي كانت فيها سميرة مرعي ثم عماد الحمامي على رأس وزارة الصحة".
وتابع الطبيب في هذا الإطار أنّ هذا الصيدلي "معروف بالكفاءة وذنبه الوحيد هو أنه لم يرفض العمل في مستشفى لا يوفر الإمكانيات المطلوبة مثله مثل 90% ممن يعملون في المستشفيات"، مستنكرًا ألا تتم محاسبة وزراء الصحة وقتها والمديرين العامين "بعد أن وصلتهم المراسلات دون أن يعيروها الاهتمام اللازم، وهم الذين تسببوا في خراب قطاع الصحة العمومية في تونس وفي هجرة نصف الأطباء التونسيين للخارج للهروب من العمل في ظروف تجعلهم كل يوم عرضة للسجن"، متسائلًا: "لماذا لا يطبّق القانون إلا على من هم في أسفل الهرم؟".

أما رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجيه ذكار، فقد نشر على حسابه بفيسبوك، من جانبه، تدوينة، أكد فيها، أنّ "المتهم الحقيقي والمسؤول على وفاة الرضّع في مستشفى الرابطة، ليست مديرة المستشفى ولا مسؤول الصيانة وليس الصيدلي الذي أبلغ الوزارة والسلط بالنقائص الموجودة في نظام التعقيم، والذي طالب في أكثر من مرة بانتداب الإطار الطبي المطلوب.. إنما المسؤول عن هذه الكارثة هو من سمح بتطبيق سياسات التقشف في مستشفياتنا وجمّد الانتدابات لسنوات رغم النقص الفادح، الذي أقرّ به وزير الصحة الأسبق فوزي المهدي وقال إن وزارة الصحة ينقصها 20 ألف إطار طبي وشبه طبي"، وفقه.
رئيس منظمة الأطباء الشبان: المسؤول عن كارثة وفاة الرضّع هو من سمح بتطبيق سياسات التقشف في مستشفياتنا وجمّد الانتدابات لسنوات رغم النقص الفادح
وتابع وجيه ذكار بقوله: "المسؤول أيضًا، هو من جعل كل المستشفيات العمومية في مديونية وجعل المزودين يرفضون تمكينها من أبسط وسائل التعقيم والأدوية المناسبة لأننا غير قادرين على الدفع، ولأنه الصندوق الوطني للتأمين على المرض، لا يصرف الأموال للمستشفيات لانعدام السيولة.." وفق تقديره.
واستنكر رئيس المنظمة، أن تقع "التضحية بـ3 أشخاص ككبش فداء للتغطية على ضعف إنفاق الدولة على قطاع الصحة العمومية وسوء إدارة هذا القطاع الحيوي لسنوات هو مصير ينتظر كل طبيب فينا وأنا منهم، فقط لأننا قبلنا بالعمال في هذه الظروف من نقص التجهيزات والمعدات.." وفقه.


أما المحامي التومي بن فرحات، فقد دوّن من جانبه، أنه "صدر حكم استئنافي في قضية الرضع، الدائرة 17 بمحكمة الاستئناف بتونس، يقضي بإقرار الحكم الابتدائي في حق مديرة قسم الولدان والمشرف على الصيدلية كما تقضي بنقض الحكم الابتدائي في حق مدير الصيانة بالقسم والقضاء من جديد بإدانته، وبالتالي فإنّ الحكم الاستئنافي النهائي في حق المتهمين الثلاثة هو 8 أشهر في كل قضية (المجموع 10 سنوات) وتعويض قدره 30 ألف دينار لكل عائلة طلبت التعويض".
محام: أعتبر أنّ الصيدلي ليس سوى كبش فداء باعتبار أنه منذ سنة 2017 تولى إعلام سلطة الإشراف بنقائص الغرفة البيضاء
وأضاف في تدوينة تناقلها نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي: "رغم أني محامي بعض العائلات فإني أعتبر الصيدلي ليس إلا كبش فداء باعتبار أنه منذ سنة 2017 تولى إعلام سلطة الإشراف بنقائص الغرفة البيضاء وهي نفس النقائص التي كشفها الاختبار، وعليه كان بالأحرى إحالة الوزراء الثلاثة المتعاقبين على وزارة الصحة وهو ما طالبت به" وفقه.

الكلمات المفتاحية
المنصة الرقمية لعمال الحضائر في تونس.. مستجدات تسوية الوضعية المهنية
أعلنت رئاسة الحكومة التونسية، تنزيل قائمة الشغورات لدى الهياكل العمومية التي ضبطتها الوزارات على المنصة الرقمية لتسوية وضعية عمال الحضائر
بعد مقتل تونسية في كندا.. ماذا كشفت تحقيقات شرطة مونتريال؟
كانت الشرطة قد صنّفت الوفاة في البداية على أنها "مشبوهة"، قبل إحالة الملف على وحدة مكافحة الجرائم
جثمان تونسي يصل بالخطأ إلى إسبانيا عوضًا عن تونس.. ما القصة؟
فيما كان نحو 3 آلاف شخص في تونس ينتظرون لإقامة مراسم جنازة والده عبد الله، كان عبد الكريم يعاني هول إرسال جثمان والده عن طريق الخطأ إلى مدينة مالقة الإسبانية
طقس تونس.. غيوم جزئية على كامل البلاد وأمطار متفرقة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي
معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.
طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.