جمعية: مقترح قانون دعم الأمهات العاملات يشكّل خطرًا على النساء في سوق الشغل
23 يوليو 2025
توجهت جمعية أصوات نساء بجملة من الانتقادات، حيال مقترح قانون أساسي، تقدم به عدد من النواب في البرلمان التونسي مؤخرًا يتعلق "بدعم الأمهات وتيسير الحياة العائلية".
واعتبرت الجمعية النسوية أن "مقترح القانون يعزّز الصور النمطية من خلال حصر دور النساء في أعمال الرعاية، حيث تُعتبر الرعاية مسؤولية حصرية لهنّ، في ظل تغييب دور الرجل وتخلّي الدولة عن تقديم الخدمات اللازمة".
وقالت إن النتيجة هي أن هذا المقترح "يُعيد إنتاج الأدوار التقليدية والرعائية المسندة للنساء، بدل السعي إلى حلول فعّالة وجذرية، في خرق واضح لمبدأ المساواة المنصوص عليه في الفصل 46 من الدستور التونسي".
جمعية أصوات نساء: مقترح قانون "دعم الأمهات العاملات"يعزّز الصور النمطية من خلال حصر دور النساء في أعمال الرعاية ويشكّل خطرًا على النساء في سوق الشغل
كما لفتت الجمعية إلى أن مقترح القانون المذكور "يشكّل خطرًا على النساء في سوق الشغل"، وأضافت أن "أصحاب المؤسسات الرأسمالية المُهيمنين على السوق يعتبرون أن هذا المقترح يعد عبئًا إداريًا وبشريًا بدل أن يروا فيه خطوة نحو العدالة الاجتماعية، ما قد يدفعهم إلى تجنّب تشغيل النساء حفاظًا على منطق الإنتاج".
وقالت الجمعية إن "المساواة لا تتحقق من خلال امتيازات منفصلة، بل عبر قوانين تُحمّل الدولة مسؤولية الرعاية، وتُشرك الرجال في الأدوار الرعائية، وتضمن المساواة بين الجميع في الحقوق والخدمات"، وفق ما ورد على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك.
وخلصت الجمعية إلى أن مقترح القانون "يبدو في ظاهره خطوة إيجابية نحو التوفيق بين الحياة المهنية والعائلية"، من خلال منح بعض الامتيازات للنساء العاملات كالعطل الاستثنائية ومرونة التوقيت، بالإضافة إلى إحداث فضاءات حضانة داخل المؤسسات، لكن عند قراءة المقترح بتمعّن، يتّضح أنه يرسّخ تصوّرًا تقليديًا يجعل من الرعاية مسؤولية النساء فقط، ويُقصي دور الدولة والرجال، مما يعيد إنتاج التمييز بدل تجاوزه، ويُكرّس الأدوار النمطية بدل تقاسمها".
يذكر أن عددًا من النواب في البرلمان التونسي كانوا قد تقدموا بتاريخ 8 جويلية/يوليو الحالي بمقترح قانون أساسي يتعلّق "بدعم الأمهات وتيسير الحياة العائلية"، وتمت إحالته على أنظار لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة بتاريخ 10 من الشهر نفسه.
ونص مقترح القانون وفق ما ورد في نسخة منه اطّلع عليها "الترا تونس" على "إحداث منحة شهرية تُسند للأم العاملة التي تُعيل طفلًا أو أكثر دون 12 سنة، قيمتها لا تقل عن 150 دينارًا للطفل الأول، و100 دينار عن كل طفل إضافي، وتُراجع سنويًا حسب مؤشرات الغلاء".
تقدم عدد من نواب البرلمان التونسي مؤخرًا بمقترح قانون "دعم الأمهات وتيسير الحياة العائلية" الذي نص على منح بعض الامتيازات للنساء العاملات كالعطل الاستثنائية ومرونة التوقيت فضلاً عن منحة شهرية

كما تضمن مقترح القانون المتكون من 15 فصلاً، التنصيص على حق للأم العاملة في طلب توقيت عمل مرن أو العمل عن بعد لجزء من الأسبوع، خلال فترة تربية الأطفال دون سن 12 عامًا، دون أن يُؤثر ذلك على حقوقها المهنية.
وتضمن المقترح الذي تقدم به نحو 16 نائبًا في البرلمان التونسي، منح الأمهات الحق في عطلة إضافية بـ 5 أيام سنويًا تُستعمل عند المرض المفاجئ للطفل أو ظرف عائلي طارئ، دون خصم من العطلة السنوية.

الكلمات المفتاحية

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

هيئة الصيادلة لـ"الترا تونس": تعطّل التزود بعدة أدوية لا بديل لها في تونس
ثريا النيفر لـ"الترا تونس": قائمة الأدوية المفقودة في تونس متغيرة وغير ثابتة، في حين أنه من المفترض أن يكون توفر الأدوية على درجة من الاستقرار، إلا أن الاضطرابات في التزود وتوفر الأدوية تتكرر نتيجة أزمة السيولة

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025
المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

