جمعية تقاطع: وثّقنا شهادات نساء متضررات من القمع السياسي خارج أسوار السجن
8 أبريل 2026
أصدرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات يوم الثلاثاء 7 أفريل/نيسان 2026، دراسة بعنوان "خارج أسوار السجن: توثيق شهادات النساء المتضررات من القمع السياسي"، تناولت فيها "الانتهاكات التي تتعرض لها النساء الناشطات أو ذوات الصلة بالمعتقلين السياسيين في تونس خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2026".
شهادات لنساء ذوات صلة بسجينات
وقد كشفت دراسة جمعية تقاطع، "أبعاد العنف المتنوع والوصم الاجتماعي والسياسي والجندري الممارس ضدهن. إذ استند التقرير إلى مقابلات معمقة مع تسع نساء من خلفيات متنوعة، من بينهن: مريم الزغيدي (نسوية وأخت الصحفي المعتقل مراد الزغيدي)، وبلقيس غريسة (ابنة الحقوقية المعتقلة السابقة سلوى غريسة)".
ابنة الحقوقية المعتقلة السابقة سلوى غريسة لجمعية تقاطع: معاناة الأطفال من عائلات السجينات، لا تستثني الراشدين منهم، وأصاب بنوبات هلع ترافق "طقس" التحضير الأسبوعي للقفّة
تقول بلقيس غريسة: "عندما نتحدث عن معاناة الأطفال من عائلات السجينات، فإن الأمر ليس بالهين حتى على الأبناء والبنات الراشدين منهم.ن، خاصة مع نوبات هلع ترافق طقس التحضير الأسبوعي للقفّة.. أنا لم أعد أحتمل البقاء في المنزل، والوحدة تعصف بي فأقضّي وقتًا أطول خارجه"، وفقها.
تشير الدراسة في هذا الإطار، إلى أنّ "السجن كعقوبة سالبة للحرية لا يقتصر أثره على الفرد المحتجز، بل تمتد آثارها إلى الأسرة بوصفها دائرة العيش الأولى. فعندما يكون السجين أو السجينة المعيل/ة الرئيسي/ة، تفقد الأسرة مصدر دخلها الأساسي، ما ينعكس مباشرة على مستوى المعيشة ويزيد من الهشاشة الاقتصادية".
اقرأ/ي أيضًَا: جمعية: النظام الحالي يسجن النساء بشكل غير مسبوق في تونس
كما عبرت مريم الزغيدي (أخت السجين السياسي والصحافي مراد الزغيدي) عن "أيام الزيارة المتعبة ومشقة الطريق والتحضير"، وقالت: "هذا القلق المستمر يتحوّل إلى عبء نفسي ثقيل، يضاعف وطأته حين يكون المعتقل سجين رأي أو سجينًا سياسيًا، فالقضية تكون مكشوفة للعلن، والجميع يتحدث، وتتراكم الاتصالات والضغوط. التضامن مهم، نعم، لكنه أحياناً يأتى كثيفاً وثقيلاً، يضيف إلى الألم طبقة جديدة من الإرهاق"، وفق قولها.
وفي هذا السياق، أوضحت الدراسة أنّه "يتبين كيف أن السجن السياسي لا يقتصر أثره على المعتقل وحده، بل يمتد ليحاصر العائلة بأكملها، وخاصة النساء اللواتي يتحملن العبء الأكبر في شكل سجن نفسي يومي، حيث تتحول مشقة الطريق والتحضير للزيارة والانتظار الطويل إلى معاناة متكررة، فيما اللقاء القصير لا يشفي الغليل، بل يعيد إنتاج الألم. وحين تكون القضية علنية، يصبح الضغط مضاعفًا إذ تُحاصر العائلة بالتصريحات والاتصالات والاهتمام الإعلامي، فيتحول التضامن، رغم ضرورته، إلى عبء إضافي يضيف طبقة جديدة من الإرهاق".
شقيقة الصحفي مراد الزغيدي لجمعية تقاطع: العبء النفسي الثقيل، يتضاعف حين يكون المعتقل سجين رأي أو سجينًا سياسيًا، فالقضية تكون مكشوفة للعلن، وتتراكم الاتصالات والضغوط. التضامن مهم، لكنه أحياناً يأتى كثيفاً وثقيلاً
وقد رصدت هذه الدراسة 4 فئات من النساء: الناشطات في المجال المدني والسياسي والناشطات الكويريات والناشطات في المنفى والنساء من عائلات المعتقلين.ات اللواتي واجهن أشكالًا مختلفة من العنف المبني على النوع الاجتماعي.
وشملت الدراسة في السياق نفسه: العنف المادي الذي وصل في حالات موثقة إلى الاعتداء الجسدي؛ والعنف السياسي الهادف إلى حرمان النساء من ممارسة حقوقهن وحرياتهن؛ والوصم السجني الذي يمتد خارج جدران السجن ليُحاصر الأسر بأكملها ويُلقي بظلاله حتى على الأطفال؛ والعنف الاقتصادي غير المباشر المتجسد في تجميد الحسابات البنكية والمنع من العمل وتضاعف تكاليف الزيارات والتمثيل القانوني في ظل تقلص الموارد.
اقرأ/ي أيضًَا: جمعية النساء الديمقراطيات: نُدين تصاعد موجة العنف السيبراني ضد الجمعية وعضواتها
واستندت الدراسة إلى 13 نمطًا من أنماط العنف الرقمي الموثقة في الحالات والشهادات، وهي: "التشهير الرقمي (Doxing) عبر نشر الصور والبيانات الشخصية دون إذن بهدف الترهيب والحدّ من الحضور في المجال العام؛ التنمر الإلكتروني المستهدف للأجساد النساء وأسلوب تعبيرهن؛ الابتزاز الرقمي؛ التهديد عبر الوسائط الرقمية بالعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي؛ الوصم الاجتماعي الرقمي عبر ربط النساء بصفات نمطية سلبية؛ الملاحقة الإلكترونية (Cyberstalking)؛ التحرش عبر الإنترنت؛ اختراق الخصوصية".
ومن بين هذه الأنماط أيضًا، نجد "التزييف العميق (Deepfake) وهو التزييف باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ حملات التضليل الرقمية عبر الحسابات الوهمية ونشر المعلومات الكاذبة؛ خطاب الكراهية والتحريض الذي يولّد بيئة رقمية عدائية؛ الحشد الزائف (Astroturfing) لتقديم حملات منسقة كأنها ردود فعل شعبية عفوية؛ ولوم الناشطات والفاعلات في المجال العام (Backlash Gender-Based Blame)".
أبرز التوصيات
وأوضحت هذه الدراسة أنها تهدف إلى "تسليط الضوء على الحواجز التي تواجه النساء في الفضاء العام، وتقييم مدى قدرة التشريعات الوطنية من بينها القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة، والمرسوم عدد 54 لسنة 2022 الذي تحوّل في الواقع إلى أداة لتقييد حرية التعبير بدل حماية النساء من العنف الرقمي".
جمعية تقاطع: بعد تسجيل 13 نمطًا من أنماط العنف الرقمي الموثقة في الحالات والشهادات، ندعو إلى إدراج العنف الرقمي صراحة في القانون وتجريمه مع اعتماد مقاربة نسوية تضمن حماية جميع الفئات
ومن أبرز التوصيات التي خلصت إليها دراسة جمعية تقاطع، دعوة السلطة التشريعية إلى "إدراج العنف الرقمي صراحة في القانون وتجريمه مع اعتماد مقاربة نسوية تضمن حماية جميع الفئات وإلغاء أشكال التمييز القانونية وتبسيط مسارات الوصول إلى العدالة".
كما طالبت السلطة التنفيذية بتفعيل آليات الوقاية والحماية عبر إنشاء وحدات متخصّصة في وزارات الداخلية والعدل والأسرة والمرأة وإطلاق مرصد وطني لرصد العنف وتحسين خدمات الرقم الأخضر وتأمين قنوات آمنة للتبليغ وحماية البيانات الشخصية.
وشدّدت في هذا الإطار، على "دور السلطة القضائية في تطبيق القانون بصرامة وتدريب القضاة وأعوان الأمن على الحساسية الجندرية والتعامل التقني مع الأدلة الرقمية وتوفير المساعدة القضائية للضحايا وتشديد العقوبات على مرتكبي العنف المتكرر".
كما ركّزت أيضًا على "المجتمع المدني والإعلام بضرورة تطوير منصات رقمية آمنة وتنظيم حملات توعوية وطنية لمناهضة الوصم وخطاب الكراهية وتنفيذ برامج دعم وتمكين للنساء ضحايا العنف وإدماج التربية على ثقافة اللاعنف في المناهج التعليمية لتعزيز المساواة والوعي بحقوق النساء وضمان المشاركة الآمنة في المجتمع".
الكلمات المفتاحية
تراجع إنتاج الدواجن في تونس.. نحو توريد بيض التفقيس لتعديل السوق
المجمع المهني المشترك لمنتجات الدواجن والأرانب يتجه نحو توريد بيض التفقيس بهدف تعديل السوق واستعادة نسق الإنتاج في غضون الأشهر القادمة وفق الناطق باسم اتحاد الفلاحة
تقلبات جوية بداية من الخميس.. وزارة الفلاحة تحذّر الفلاحين والبحارة
أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري في بلاغ تحذيري توجهت به إلى كافّة الفلاحين والبحّارة أنّه..
وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بعد تعكّر صحته في السجن.. العائلة تروي التفاصيل
أمينة سطا: نحمّل السلطات مسؤولية التقصير والإهمال، وسنقاضي أمام المحاكم الدولية، كل من تسبب في تعكر صحة والدي لزهر سطا داخل السجن ووفاته نتيجة لذلك
طقس تونس.. حرارة مستقرة وأمطار منتظرة في بعض المناطق
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر هادئ إلى قليل الاضطراب
خبير بيئي: 62% من شبكة "الصوناد" قديمة ومهترئة
قال الخبير الدُّولي في البيئة والتّنمية المُستدامة، محمّد عادل الهنتاتي، إن "نحو 62% من شبكة توزيع مياه الشرب التابعة لـ..