ultracheck
سیاسة

جمعية النساء الديمقراطيات تحذّر من "منعرج سياسي خطير" وتدين استهداف النساء

4 ديسمبر 2025
النساء الديمقراطيات حسن مراد DeFodi Images Getty
النساء الديمقراطيات: هذه الموجة العنيفة والممنهجة ضد النسويات تهدف إلى إقصاء الفعل النسوي ومحاولة لإبعاد النساء من الفضاء العام (صورة أرشيفية/حسن مراد/ DeFodi/Getty)
فريق التحرير
فريق التحرير

أصدرت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، مساء الأربعاء 4 ديسمبر/كانون الأول 2025 بيانًا قالت فيه إنّها "تتابع الوضع العام في البلاد" وتعبر عن "غضبها الشديد إزاء المنعرج السياسي الخطير الذي يضيّق بشكل متسارع على الفضاء المدني والسياسي، ويستهدف الحركة النسوية بشكل مباشر وغير مسبوق"، وفقها.

وذكرت جمعية النساء الديمقراطيات في بيانها أنّ "هذا التصعيد جاء بعد تعليق نشاط الجمعية لمدة شهر كامل بقرار سياسي، انجرّ عنه إغلاق مقرّاتها ومراكز الإنصات التي تلجأ إليها مئات النساء ضحايا العنف والتمييز والتهميش والإقصاء"، معتبرة أنّ هذا القرار "محاولة واضحة لإسكات الأصوات النسوية وإرباك المجتمع المدني وترهيبه".

كما عبّرت الجمعية عن استنكارها لـ"الأحكام الثقيلة التي صدرت مؤخرًا عن محكمة الاستئناف، فيما يعرف بملف التآمر، في غياب أدنى شروط المحاكمة العادلة"، مشيرة إلى أنّ الحكم "أيّد الحكم الابتدائي وشدّده ضد البعض، ومنهم، الرئيسة السابقة للجمعية والمناضلة بشرى بالحاج حميدة التي أُقحمت في هذا الملف". واعتبرت الجمعية أنّ ذلك "دليل على ما ترنو إليه السلطة من محاولات يائسة للتلاعب بالقضاء وترهيب النساء".

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات: عدد النساء المستهدفات بالمتابعات القضائية والملاحقات والسجن من أجل آرائهن أو نشاطهن المدني أو السياسي السلمي هو عدد غير مسبوق في تاريخ تونس الحديث

وأوضحت الجمعية أنّ مناضلاتها "عدن إلى الشارع في مسيرة تضامنية واسعة يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني حملت قوة النساء وإصرارهن على الدفاع عن الحريات العامة وعن الحقوق الإنسانية، تحت شعار: لا تعليق للنضالات ولا لقمع الحريات".

وأضافت الجمعية أنها "تعبّر مجددًا عن تضامنها مع الناشطة السياسية شيماء عيسى التي تمّ اختطافها من وسط المتظاهرات والمتظاهرين في استعراض للقوة الذكورية والبوليسية، وبعيداً عن ممارسات الأمن الجمهوري الذي يحترم التراتيب القانونية".

اقرأ أيضًا: تعليق نشاط "النساء الديمقراطيات" لمدة شهر يثير استياءً في الأوساط الحقوقية التونسية

كما قالت إنّ "عدد النساء المستهدفات بالمتابعات القضائية والملاحقات والسجن من أجل آرائهن أو نشاطهن المدني أو السياسي السلمي هو عدد غير مسبوق في تاريخ تونس الحديث"، مؤكدة أنّ ما يجري "ليس صراعًا معزولاً بل منظومة عنف مركّب: أمني، قضائي، وإعلامي ورقمي واجتماعي، يستهدف النساء لأنهن نساء أو نسويات أو فاعلات في المشهد السياسي أو المدني، ولأنهن يرفعن أصواتاً حرة ترفض الهيمنة بكافة أشكالها".

وورد في بيانها أيضًا أنّ "هذه الموجة العنيفة والممنهجة ضد النسويات تهدف إلى إقصاء الفعل النسوي والنسائي، خاصة بعد إسقاط مبدأ التناصف من القانون الانتخابي، وضرب حرية نشاط الجمعيات وإضعافها في محاولة لإبعاد النساء من الفضاء العام وتجريم حضورهن السياسي والمدني".

 

كما "نددت" الجمعية بـ"حملات التشويه السيبراني التي طالت عضوات هيئتها المديرة المشاركات في الندوة الصحفية والتي امتدت إلى بقية العضوات، وخاصة منهن الشابات المشاركات في المسيرة النسوية الأخيرة التي أكدت أن لا صوت يعلو على صوت الإصرار من أجل الدفاع عن المساواة وعن الحقوق والحريات".

جمعية النساء الديمقراطيات: نجدد مطالبتنا بالإفراج الفوري عن شيماء عيسى وإطلاق سراح كل سجينات وسجناء الرأي والنشاط المدني والسياسي

وشدد البيان على أنّ "شيطنة الفاعلات والناشطات في الفضاء العام في محاولة لمنع النساء من الوجود في الساحات النضالية، والتشكيك في شرعية أصواتهن والمس من سمعتهن واستعمال صورهن وشتمهن وتخوينهن والتشكيك في مصداقيتهن وثلبهن هو جريمة عنف من ضمن الجرائم السيبرانية التي تقع تحت طائلة القانون".

وفي ختام بيانها، عبّرت الجمعية عن:

  • رفضها كل محاولات تجريم الفعل المدني النسوي والجمعياتي عامة وتدين حملات التشويه والتحريض التي تُدار كأدوات سلطة ذكورية وسياسية هدفها الإقصاء وتحجيم الفعلين السياسي والمدني النسوي
  • تأكيدها على حماية النساء والنسويات والمدافعات عن حقوق الإنسان من كافة أشكال العنف السيبراني المجرّم في القانون الدولي وعدم انتهاك حقهن في التظاهر والتنظّم والتعبير
  • مطالبتها المتجددة بالإفراج الفوري عن شيماء عيسى وإطلاق سراح كل سجينات وسجناء الرأي والنشاط المدني والسياسي
  • استنكارها للأحكام الجائرة المسلطة على المناضلات والمناضلين والمدافعات والمدافعين عن الحقوق، ولكل أشكال التضييق على الجمعيات وغلق فضاءاتها، واستغلال القضاء لتصفية الخصوم السياسيين وخنق الحريات.

ويأتي هذا البيان في ظلّ موجة واسعة من التنديد السياسي والحقوقي بالإيقافات الأخيرة للمعارضة شيماء عيسى والمحامي العياشي الهمامي، حيث عبّرت أحزاب ومنظمات عديدة عن رفضها للأحكام السجنية "الثقيلة" في ما يعرف بـ"قضية التآمر 1" ولما اعتبرته أيضًا "منعرجًا خطيرًا" يهدّد المشهد السياسي والحقوقي في البلاد.

وفي وقت سابق، أثار قرار السلطات التونسية تعليق نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات لمدة شهر، ابتداءً من الجمعة 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025، موجة واسعة من التنديد والاستياء في الأوساط الحقوقية والمدنية، واعتبرها البعض "ضربة جديدة لحرية العمل الجمعياتي"، و"مسًّا بمكتسبات الحركة النسوية في البلاد"، وفقهم.

الكلمات المفتاحية

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيم مسيرة يوم 18 جانفي 2026

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026

الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها


نور الدين الطبوبي القايدي (2).jpg

السالمي: الإضراب العام انتهى عمليًا وآجال البت في استقالة الطبوبي تنقضي قريبًا

صلاح الدين السالمي: على الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل تحمّل مسؤوليتها، والانعقاد في أقرب وقت قبل فوات الأوان والذهاب نحو المجهول


القضاء التونسي جيتي.jpg

من بينها "قضية التآمر 2".. تعرّف على أبرز الجلسات القضائية المرتقبة خلال جانفي

يشهد شهر جانفي 2026 متابعة عدد من القضايا القضائية المهمة في تونس، تشمل ملفات بارزة تتعلق بالإرهاب وما يعرف بـ"التآمر"، إلى جانب قضايا استعجالية وبيئية. وتتركز هذه الجلسات على محاكمات عدد من السياسيين ورجال الأعمال والأمنيين، فيما تتناول محاكمات أخرى قضايا فرار سجناء وتسفير تونسيين إلى بؤر التوتر، فضلاً عن قضية مرتبطة بالتلوث تتعلق بالمجمع الكيميائي التونسي. في هذا التقرير، نرصد أبرز…


حركة حق: وحدة الصف الوطني أولوية ونستنكر الشعارات المفرّقة

حركة حق: نستنكر رفع شعارات تؤدي إلى التفرقة في مسيرة "الظلم مؤذن.. بالثورة"

أكّدت حركة حق أنّ مشاركتها في المسيرة التي نظّمتها عائلة السجين أحمد صواب، يوم السبت 10 جانفي 2026، جاءت تجسيدًا لـ"إيمانها المبدئي بضرورة توحيد صفوف القوى الوطنية الداعية إلى رفع الظلم والدفاع عن الحريات"

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيم مسيرة يوم 18 جانفي 2026
سیاسة

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026

الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

مساحات تجارية كبرى.jpg
مجتمع

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025

تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة


وزارة الصحة
مجتمع

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة

رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

عجز تجاري صادرات واردات فتحي بلعيد أفب Getty
اقتصاد

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025

المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

الأكثر قراءة

1
مجتمع

هيئة الصيادلة لـ"الترا تونس": تعطّل التزود بعدة أدوية لا بديل لها في تونس


2
مجتمع

انهيار جزء من سور مدرسة زعفرانة بالقيروان إثر انزلاق شاحنة


3
مجتمع

رابطة حقوق الإنسان: تسريح عمال بشركة لصناعة مكونات الطيران يضرب الحق النقابي


4
رأي

الانسحاب من "الكان".. أكبر من مجرّد إخفاق رياضيّ


5
سیاسة

السالمي: الإضراب العام انتهى عمليًا وآجال البت في استقالة الطبوبي تنقضي قريبًا