جمعية القضاة تحذّر من "عواقب وخيمة لهرسلة القضاة التونسيين في ظل تعسف السلطة"
15 ديسمبر 2025
عبّر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، الاثنين 15 ديسمبر/كانون الأول 2025، عن "رفضه لاستخدام وزارة العدل لجهاز التفقدية العامة لهرسلة القاضيات والقضاة على خلفية ممارستهم لحقهم في التعبير"، وأكد "إدانته لهذه الممارسة المتكررة في سياق الأزمة الشاملة التي يعيشها القضاء في غياب كل مقومات استقلاليته".
وأفادت جمعية القضاة التونسيين في بيان لها، بأنها "علمت بتواتر توجيه وزارة العدل بواسطة جهاز التفقدية العامة لاستدعاءات لعدد من القضاة والقاضيات لاستجوابهم حول آرائهم ومواقفهم الناقدة لما آل إليه الوضع القضائي من تبعية تامة للسلطة التنفيذية وما نتج عن ذلك من نتائج خطيرة على الوضع في البلاد وعلى الحقوق والحريات في علاقة بصدور الأحكام القاسية والقصوى على خلفية ممارسة حرية التعبير والنشاط المدني والسياسي والعمل الصحفي والإعلامي كل ذلك في ظل إخلالات إجرائية بينة تتعارض وأبسط قواعد المحاكمات العادلة"، وفقها.
جمعية القضاة التونسيين: نرفض استخدام وزارة العدل لجهاز التفقدية العامة لهرسلة القضاة على خلفية ممارستهم لحقهم في التعبير، ونحذّر من كل ما يمكن أن تؤول إليه الاستجوابات بالتفقدية العامة من مزيد الإجراءات العقابية ضد القضاة التونسيين
ودعت جمعية القضاة، وزارة العدل إلى "الكف على هذه الملاحقات القمعية معلومة الأهداف والغايات وهي زيادة إشاعة أجواء الخوف في أوساط القضاة وبث مناخ الترهيب في صفوفهم بقصد إثنائهم عن التعبير على مشاغلهم إزاء تردي أوضاع القضاء في البلاد"، وفقها.
وذكر المكتب التنفيذي للجمعية بأن "حق القضاة في الاجتماع والتعبير هو حق دستوري تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية المصادق عليها من الدولة التونسية".
اقرأ/ي أيضًا: 6 سنوات على حكم قيس سعيّد.. مختصون: سيطرة على القضاء وعبث اقتصادي
كما أكد على "حق القضاة في الدفاع عن استقلاليتهم وحماية تلك الاستقلالية من خلال التعبير عن مشاغلهم وعدم السكوت على تطويعهم من أي سلطة خدمة لأغراضها وحتى ينطقوا بما يقتضيه القانون وما تمليه عليهم ضمائرهم الحرة وليس بما تفرضه ضغوطات وتوجيهات السلطة السياسية وحتى يتمكنوا من الاضطلاع بالمسؤولية المنوطة بهم تجاه المجتمع بكامل النزاهة والحياد بين كل الفرقاء وبالتطبيق السليم للقانون تحقيقًا للعدل والإنصاف، وحماية للحقوق والحريات وتكريسًا لمبدأ التوازن بين السلط درءًا لأية هيمنة من أية سلطة في الدولة على باقي السلط بما يؤول حتمًا إلى اختلال التوازن بينها وما قد ينتج عن ذلك من تهديد صريح للسلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي"، وفق نص البيان.
وجدد تضامنه المطلق مع "القاضيات والقضاة المستهدفين وباستمرار بالضغط والهرسلة بواسطة الاستجوابات المتكررة حول ما يعبرون عنه من آراء وما يتفاعلون به من مواقف على شبكات التواصل الاجتماعي حول الوضع القضائي والحقوقي في البلاد"، محذّرًا من "كل ما يمكن أن تؤول إليه تلك الاستجوابات بالتفقدية العامة لوزارة العدل من مزيد الإجراءات العقابية ضد القضاة التونسيين الذين رُفعت عنهم كل الضمانات المؤسسية الحامية لسلامة مساراتهم المهنية في ظل تعسف السلطة وانفرادها بالشأن القضائي والقضاة وينبه الرأي العام من العواقب الوخيمة التي قد تنجر عن ذلك".
جمعية القضاة التونسيين: ندعو وزارة العدل إلى الكف على هذه الملاحقات القمعية معلومة الأهداف والغايات وهي زيادة إشاعة أجواء الخوف في أوساط القضاة وبث مناخ الترهيب في صفوفهم، بقصد إثنائهم عن التعبير على مشاغلهم إزاء تردي أوضاع القضاء في البلاد
ودعا المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، "عموم القضاة المستهدفين على خلفية ممارسة حقهم في التعبير إلى إبلاغ الجمعية بخصوص كل ما يبلغهم من دعوات من التفقدية وذلك مباشرة وفي الإبان"، مؤكدًا "متابعته للمسألة وإيلائها الاهتمام المستوجب لاتخاذ كل الإجراءات الحمائية المتاحة للوقوف مع القضاة المستهدفين"، وفق نص البيان.
وكان رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، قد شدد في كلمته خلال ندوة إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان يوم السبت 13 ديسمبر/كانون الأول 2025، على أن "الواقع يكشف اليوم أنه لا يوجد طرف في مأمن من بطش السلطة، وبالتالي فإن طريق الخلاص الوحيد هو العمل الجماعي ووضع اليد في اليد"، وقال الحمادي في كلمته إن "الانحدار الخطير انطلق من استهداف القضاء وصولًا إلى وضع اليد على الإعلام وتجريم العمل المدني والسياسي".
اقرأ/ي أيضًا: جمعية القضاة: وزارة العدل استحوذت على القضاء ومذكرات العمل عمّقت الفوضى بالمحاكم
ودعا إلى "استيعاب الدرس والقيام بالمراجعات اللازمة"، قائلًا: "نحن للأسف وصلنا إلى هذه المرحلة لأن هناك منا من هلّل ومن صفق ومن صمت، وإلا فإن النظام لم يكن ليتجرّأ على ما قام به لو لا الفسحة التي منحت له"، على حد تعبيره.
ووفق المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، فإن "القضاء التونسي يعيش سنته القضائية الثالثة دون أية ضمانة تحفظ استقلاليته ونزاهته وحياده"، وذلك إثر ما وصفته الجمعية بـ"استحواذ وزارة العدل على جميع الصلاحيات المخوّلة لمجلس القضاء المؤقت"، الذي أحدثه الرئيس التونسي ثم جُمّدت أعماله و"قُبر تمامًا".
وأشارت الجمعية في بيان سابق لها بتاريخ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى أنّ "انطلاق السنة القضائية 2025-2026 تزامن مع مرور أكثر من سنتين على تعمّد السلطة التنفيذية إحداث شغور بمنصب الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب، ووكيل الدولة العام لديها، ورئيس المحكمة العقارية، وترك تلك المناصب العليا شاغرة رغم أهميتها البالغة في ضمان سير المؤسسات القضائية"، وفقها.
وأوضحت الجمعية أنّ "وزارة العدل واصلت خلال السنتين الماضيتين استعمال آلية مذكرات العمل لتعيين القضاة ونقلهم وتجريدهم من مناصبهم بشكل تعسفي ومكثف، دون رقابة من المجلس الأعلى للقضاء، مخالفة بذلك دستور 2022 الذي ينصّ في فصله 121 على عدم نقلة القاضي دون رضاه"، وأفادت بأن "عدد مذكرات العمل الصادرة تجاوز الألف، وهو ما أدّى إلى تغيير جذري في المشهد القضائي وإشاعة فوضى التسميات والنقل الاعتباطية"، وفقها.

الكلمات المفتاحية
هيئة الدفاع: إعادة راشد الغنوشي إلى السجن بعد إخفائه وعزله لمدة 3 أسابيع
هيئة الدفاع: استمرار عزل راشد الغنوشي داخل المستشفى وحرمانه من حقوقه الأساسية، دفعه إلى الدخول في إضراب عن الطعام والدواء دام خمسة أيام، قبل أن يفكه استجابة لطلب الفريق الطبي المشرف على حالته
5 أشهر من الإيقاف.. إضراب جوع يُفاقم المخاوف على صحة نشطاء أسطول الصمود
منسق لجنة الدفاع عن نشطاء أسطول الصمود: الناشط وائل نوار في إضراب جوع منذ يوم الأحد 16 أوت 2026، وعملية التصعيد التي يخوضها من سجن المرناقية، مرشحة للتوسع..
رابطة حقوق الإنسان: انتهاكات طالت 113 امرأة في تونس خلال سنتين
نشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان معطيات كمية حول الإبلاغات المتعلقة بالانتهاكات المسلطة على النساء..
تعرّف على التركيبة الكاملة للإدارة الوطنية للتحكيم
أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم عن التركيبة الكاملة للإدارة الوطنية للتحكيم وتتضمن..
خلاف بين الفنان رؤوف ماهر ومهرجان المنستير.. ما القصة؟
وجه الفنان رؤوف ماهر رسالةً إلى مدير مهرجان المنستير الدولي إثر..
موجة حرّ متوقعة في تونس الأسبوع القادم
المرصد التونسي للطقس والمناخ: الحرارة ستكون أربعينية في أغلب المناطق التونسية لعدة أيام أي من 40 إلى 45 درجة عمومًا على أغلب المناطق التونسية
طقس تونس.. درجات الحرارة القصوى تصل إلى 43 درجة
أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أن طقس اليوم الأربعاء 19 أوت/أغسطس 2026 سيكون..