ultracheck
سیاسة

جمعية القضاة: وضع كارثي للقضاء التونسي وتأخر كبير في إصدار حركة القضاء الإداري

17 فبراير 2025
أنس الحمادي جمعية القضاة الشاذلي بن إبراهيم.jpg
جمعية القضاة: تعسف متواصل في استعمال آلية مذكرات العمل بصفة تكاد تكون يومية في القضاء العدلي(صورة أرشيفية/ الشاذلي بن إبراهيم)
فريق التحرير
فريق التحرير

الترا تونس - فريق التحرير 

نشر بتاريخ 2025/02/17 (على الساعة 12.30)

 

أصدر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، الاثنين 17 فيفري/شباط 2025، بيانًا ممضى من رئيس الجمعية أنس الحمادي، أكد فيه أنّ "القضاء التونسي يعيش وضعًا كارثيًا، في خضمّ الوضع القضائي العام الحالي والذي يتسم بمزيد توسع نفوذ وزارة العدل داخل القضاء وبسط سيطرتها الكاملة عليه باستغلال وضعية الفراغ المؤسسي وحالة الشلل للمجلس المؤقت للقضاء العدلي بعد إحداث شغورات قصدية في تركيبته وعدم سدها منذ عامين"، وفق البيان.

وقد استنكرت الجمعية بشدة، "تواصل النهج التسلطي الذي تسلكه وزارة العدل واستئثارها بتسيير القضاء العدلي والتحكم في المسارات المهنية للقضاة وإدارتها بشكل تعسفي وانتقامي خارج كل ضمانات التقييم الموضوعي والمستقل للأداء القضائي والتنافس على المسؤوليات القضائية بعد تعمد تغييب المجلس المؤقت للقضاء العدلي وتجميد نشاطه واستدامة تلك الوضعية وانعدام كلّ بوادر لوضع حدّ لها" وفقها.

جمعية القضاة التونسيين: الوضع القضائي العام الحالي، يتسم بمزيد توسع نفوذ وزارة العدل داخل القضاء وبسط سيطرتها الكاملة عليه باستغلال وضعية الفراغ المؤسسي

وشددت في هذا الإطار، على أنّ "إطلاق يد السلطة التنفيذية في إدارة المسارات المهنية للقضاة بمذكرات العمل قد ألغى آلية الحركة القضائية السنوية كضمانة من ضمانات استقرار عمل القضاة والعمل داخل المحاكم بما أصبح له وخيم العواقب إذ أفضى إلى وضعية أضحى فيها القضاة غير قادرين على حماية حقوق وحريات المتقاضين لما يتهددهم بشكل اعتباطي وفوري من نقل وتجريد من المسؤوليات وحط من الرتبة".

وذكر المكتب التنفيذي للجمعية، أنّ "جميع النقل السابقة بمذكرات العمل أو التجريد من المناصب تأسست كلها على قاعدة الجزاء والعقاب واقترنت بنقلة المسؤولين السابقين إلى دوائر قضائية بعيدة عن مقرات سكناهم وبالحط من رتبة العديد منهم في خرق واضح لمبدأ الأمان القانوني ولمبدأ عدم نقلة القاضي إلا برضاه المنصوص عليه بالدستور".

وقد جددت الجمعية طلبها بفتح تحقيقات حول "ظروف وملابسات قرارات التجريد من الخطط القضائية والإيقافات عن العمل والتي أثارت عديد التساؤلات في الوسط القضائي منها إيقاف القاضي المستشار بديوان وزيرة العدل واستقالته وإحالته على القضاء، وإعفاء المتفقدة العامة بوزارة العدل من خطتها وتعيينها وكيلًا للرئيس الأول لمحكمة التعقيب في تغييب كامل لضمانات المساءلة القانونية ودون بيان ما تسبب فيه القاضيان المذكوران من أضرار جسيمة بالمحاكم من خلال تدخلهما في إدارتها وتعيين القضاة واعفائهم ويطالبون وزيرة العدل بتقديم الإيضاحات اللازمة حول كل ذلك".

جمعية القضاة التونسيين: مجلس المؤقت للقضاء العدلي يعيش حالة من الشلل بعد إحداث شغورات قصدية في تركيبته وعدم سدها منذ عامين

وفي هذا الإطار، سجلت الجمعية أيضًا، أنّ "غياب الضوابط القانونية والمؤسسية في ترقية القضاة بمذكرات العمل أدى إلى عدم ترتيب الاَثار المادية على ذلك مما ينال من مبدأ الأمان المالي للقضاة ويحرمهم من مستحقات مادية وامتيازات عينية كأثر مباشر للارتقاء من رتبة إلى أخرى".

وأشارت الجمعية إلى "التداعيات الخطيرة لتسمية القضاة بالمؤسسات القضائية الأخرى كالمعهد الأعلى للقضاء وضمن إطار التدريس من بين الموالين وأصدقاء وصديقات وزيرة العدل خارج كل معايير الشفافية والتناظر على الكفاءة العلمية والاستقلالية.." وقد استخلص المكتب التنفيذي للجمعية، أنّ "استفحال هذه الوضعية الكارثية للقضاء أدى إلى:     

  • "حالة من الفوضى ومن اختلال التوازن في توزيع القضاة بين المحاكم بما أثر بوضوح على سير العمل وعلى حقوق المتعاملين مع المرفق القضائي من متقاضين ومحامين.
  • مزيد إحكام قبضة وزارة العدل على المسؤوليات القضائية بإدخال التغييرات المتتالية عليها دون مراعاة للأقدمية وللكفاءة المستوجبتين..
  • فقدان الثقة في القضاء وفي عدالة المحاكمات خاصة ذات الخلفية السياسية وذات العلاقة بحرية الرأي والتعبير والإعلام أو التي تكون في طليعة اهتمام الرأي العام.." وفق الجمعية.

جمعية القضاة التونسيين: نستنكر بشدة تواصل النهج التسلطي الذي تسلكه وزارة العدل واستئثارها بتسيير القضاء العدلي والتحكم في المسارات المهنية للقضاة وإدارتها بشكل تعسفي وانتقامي

وانتقدت الجمعية "نزع كل ضمانات الاستقلالية على القضاء، في غياب مجلس أعلى للقضاء مستقل وفاعل ومن خلال الإدارة المباشرة التي يخضع لها من السلطة التنفيذية وفي ظل التدخل التشريعي للحد من اختصاصاته على غرار ما حصل في تنقيح القانون الانتخابي وهو ما أدى إلى تقهقر دوره في حماية الحقوق والحريات وتلاشي موقعه في صنع أي توازن بين السلط".

كما استنكرت، "التعسف المتواصل في استعمال آلية مذكرات العمل بصفة تكاد تكون يومية في القضاء العدلي بقصد إحداث تغییرات جوهرية ومستمرة في تركيبة المحاكم ومسؤوليها.. دون مراعاة لأدنى الضوابط القانونية في ذلك أو المعايير الموضوعية أو لمقتضيات حسن سير القضاء ومرفق العدالة"، فضلًا عما وصفته بـ"التوسع غير المسبوق في تاريخ القضاء على مدى كل الأحقاب في استعمال تلك المذكرات لترقية القضاة من رتبة إلى أخرى بالإضافة إلى عدم وضع حدّ للإيقافات عن العمل التي أقدمت عليها وزيرة العدل خارج أي مسار تأديبي كاشف للأسباب والمبررات"، وفقها.

 

 

وقد طالبت الجمعية أيضًا في بيان منفصل، رئيس الجمهورية بـ"تدارك التأخير الكبير الحاصل في نشر الحركة القضائية للقضاء الإداري 2024-2025 طبق مقترح مجلسه المؤقت، ضمانًا لحسن سيره وعدم تعطل عمله وإيصال الحقوق إلى أصحابها في أقرب الآجال".

ويأتي بيان جمعية القضاة التونسيين، "بعد اطّلاعها على قرار الرئيس الأوّل للمحكمة الإدارية المؤرّخ في 14 فيفري/شباط 2025 المتعلق بتعيين أعضاء المحكمة الإدارية في مختلف هيئاتها القضائية والاستشارية للسنة القضائية 2024/2025، معاينة التأخير الكبير في ضبط تركيبة المحكمة الإدارية للسنة القضائية الحالية"، وفقها.

جمعية القضاة التونسيين: نحمّل السلطة التنفيذية بالأساس، مسؤولية هذا التأخير بامتناعها غير المبرّر إلى حدّ التاريخ عن إصدار الحركة القضائية للقضاء الإداري للسنة القضائية 2024-2025

وقد حمّلت الجمعية السلطة التنفيذية بالأساس، مسؤولية هذا التأخير "بامتناعها غير المبرّر إلى حدّ التاريخ عن إصدار الحركة القضائية للقضاء الإداري للسنة القضائية 2024-2025 رغم المصادقة عليها من المجلس المؤقّت للقضاء الإداري منذ يوم 12 أوت/أغسطس 2024".

 

جمعية القضاة

 

ونبّهت جمعية القضاة، إلى ما وصفتها بـ"العواقب الوخيمة لعدم إمضاء رئيس الجمهورية للحركة القضائية للقضاء الإداري وما ترتّب عنه من شغورات على مستوى رئاسة عدد من الدوائر بالمحكمة بما أفضى إلى تكليف قضاة مباشرين لمهامهم على رأس دوائر أخرى بتسيير الدوائر الشاغرة بالنيابة وما يستتبع ذلك من إثقال لكاهلهم وإطالة لآجال فصل القضايا وتعطيل لمصالح المتقاضين".

جمعية القضاة التونسيين: ننبّه إلى العواقب الوخيمة لعدم إمضاء رئيس الجمهورية للحركة القضائية للقضاء الإداري وما ترتّب عنه من شغورات

وفي هذا السياق، عبّرت الجمعية عن "عميق انشغالها إزاء عدم إمضاء أمر ترقية المستشارين المساعدين بالمحكمة الإدارية الذين تمّ تأهيلهم لرتبة مستشار من مجلس القضاء الإداري منذ تاريخ 12 جويلية/يوليو 2024 وما انجرّ عنه من انعكاس سلبي حيني على تطوّر مساراتهم المهنية وعلى تحفيزهم لمزيد الارتقاء بأدائهم". 

ولم تُخف جمعية القضاة في هذا الإطار، "خشيتها المبرّرة من ارتباط هذا التعطيل بتمسّك المحكمة الإدارية بتوجهاتها فقه القضائية المستقرة في مادة النزاع الانتخابي بمناسبة بتّها في الطعون المتعلّقة بالانتخابات الرئاسية الأخيرة" وفق نص بيانها.

 

القضاة

 

الكلمات المفتاحية

النائب شكري البحري

برلماني تونسي ينتقد إجابة وزير تكنولوجيات الاتصال حول غلق التعليقات في الصفحات الرسمية.. ما القصة؟

انتقد النائب بالبرلمان التونسي شكري البحري إجابة وزير تكنولوجيات الاتصال على سؤاله بخصوص غلق التعليقات على..


اتحاد الشغل حق التفاوض فتحي بلعيد أفب Getty

استدعاء 16 عونًا بقفصة.. جامعة الشؤون الاجتماعية تحذّر من استهداف العمل النقابي

أكدت الجامعة العامة للشؤون الاجتماعية والتضامن والجمعيات "وجود حالة من الاحتقان والاستياء العارم السائدة في صفوف الأعوان والمعنيين بجهة قفصة، جراء..


السجون في تونس.jpg

تزايد الوفيات داخل السجون.. جمعية القضاة تدعو إلى فتح أبحاث قضائية فورية

أعلن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين أنه "يتابع بانشغال كبير ما أُثير خلال الفترة الأخيرة من معطيات وتقارير بشأن..


هيئة الصمود التونسية: تبعات كارثية لقرار تمديد اعتقال نشطاء أسطول الصمود

هيئة الصمود: تمديد اعتقال النشطاء هو تصعيد خطير بعد 6 أشهر من الاحتجاز والتنكيل

هيئة الصمود التونسية: قرار تمديد الاحتفاظ يأتي بعد ستة أشهر كاملة من الاحتجاز التعسفي الذي لم يكن سوى محاولة جليّة للتشفي، وترهيب النفوس، وتجريم إسناد القضية الفلسطينية

 طقس تونس istockphoto
منوعات

طقس تونس.. سحب عابرة وأمطار متفرقة في بعض المناطق

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة تتراوح بين 26 و31 درجة بالشمال وجهة الساحل

طقس تونس pexels
منوعات

طقس تونس.. الحرارة في استقرار مع أمطار متفرقة وغزيرة ببعض المناطق

معهد الرصد الجوي: الريح فتكون من القطاع الشمالي قوية نسبيًا قرب السواحل الشرقية وبالجنوب وضعيفة فمعتدلة ببقية الجهات


طقس تونس قرطاج Getty
منوعات

طقس تونس.. انخفاض في درجات الحرارة وأمطار رعدية في عدة جهات

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة تواصل الانخفاض، لتتراوح القصوى بين 23 و28 درجة بالشمال والمرتفعات

تعرّف على برنامج مباريات الجولة الرابعة من البطولة التونسية
منوعات

تعرّف على برنامج مباريات الجولة الرابعة من البطولة التونسية

تقام مباريات الجولة الرابعة للبطولة التونسية، أيام السبت 12 والأحد 13 والأحد 20 سبتمبر 2026 انطلاقًا من الساعة الرابعة بعد الزوال.

الأكثر قراءة

1
مجتمع

تزامنًا مع كل عودة جامعية.. السكن هاجس يلاحق الطلبة التونسيين


2
سیاسة

برلماني تونسي ينتقد إجابة وزير تكنولوجيات الاتصال حول غلق التعليقات في الصفحات الرسمية.. ما القصة؟


3
مجتمع

التكوين المهني في تونس.. بين النقائص وضعف الجاهزية والممارسات غير القانونية


4
مجتمع

دعوات لنشطاء أسطول الصمود إلى إنهاء إضراب جوعهم داخل السجن


5
اقتصاد

ما حقيقة استثمار ليبيا في تطوير مطار تونس قرطاج الدولي؟