جمعية القانون الدستوري تعبّر عن تخوفها من مخاطر تركيز جميع السلط لدى الرئيس

جمعية القانون الدستوري تعبّر عن تخوفها من مخاطر تركيز جميع السلط لدى الرئيس

دعته إلى توضيح الإجراءات والتدابير التي يعتزم اتخاذها وطريقة إدارته لحالة الاستثناء في الأيام المقبلة (مصدر الصورة: الجزيرة)

الترا تونس - فريق التحرير

 

عبّرت الجمعية التونسية للقانون الدستوري، الاثنين 26 جويلية/يوليو 2021، عن تخوفها من مخاطر تركيز جميع السلطات لدى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ودعته إلى توضيح الإجراءات والتدابير التي يعتزم اتخاذها وطريقة إدارته لحالة الاستثناء في الأيام المقبلة.

واعتبرت، في بيان نشرته على صفحتها بموقع التواصل فيسبوك"، أن "تواصل هذه الحالة لمدة 30 يومًا سيمكّن رئيس الجمهورية، في غياب المحكمة الدستورية، من مواصلة احتكار السلطات دون أي رقابة، ما سيدفع البلاد نحو المجهول"، حسب تقديرها. 

جمعية القانون الدستوري: تواصل هذه الحالة لمدة 30 يومًا سيمكّن رئيس الجمهورية، في غياب المحكمة الدستورية، من مواصلة احتكار السلطات دون أي رقابة، ما سيدفع البلاد نحو المجهول

وأكدت الجمعية أن تجميد جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب لا يدخل ضمن التدابير الاستثنائية التي يمكن اتخاذها بناء على الفصل 80 وذلك لأنه ينص على بقاء المجلس في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة، الأمر الذي يتناقض مع تجميد اختصاصاته"، وفقها. 

ودعت، في ذات الصدد، "رئيس الجمهورية الذي اختار ذكرى إعلان الجمهورية لإعلان حالة الاستثناء الدستوري، إلى الالتزام بمقومات النظام الجمهوري وبما صرّح به في علاقة باحترام الدستور واحترام الحقوق والحريات الدستورية وإلى عدم الانحراف بما يتيحه له الفصل 80 من سلطات استثنائية لتغيير الدستور والنظام السياسي"، حسب ما جاء في البيان. 

ولئن أكدت الجمعية أن لرئيس الجمهورية سلطة تقديرية مطلقة في تقييم الظروف التي تحتم اللجوء إلى حالة الاستثناء وتحديد التدابير التي تقتضيها هذه الأخيرة في حدود ما يتطلبه تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة، فإنها ذكّرت بوجوب لجوئه إلى استشارة رئيسيْ الحكومة والبرلمان وإعلام رئيس المحكمة الدستورية. 

واستدركت، في هذا السياق، أن إعلام المحكمة الدستورية لم يتم نتيجة تعمد عرقة تركيزها مما يجعل هذا الإعلام إجراء مستحيلًا، وفقها.

يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد كان قد قرر، في ساعة متأخرة من ليل الأحد 25 جويلية/ يوليو 2021، خلال ترؤسه اجتماعًا طارئًا للقيادات العسكرية والأمنية بقصر قرطاج تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب.

وأعلن أنه قرر إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه وأنه سيتولى مهام السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يختاره بنفسه.

كما أعلن، في فيديو نُشر على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، أنه سيتولى رئاسة النيابة العمومية، مؤكدًا صدور قرارات ومراسيم رئاسية أخرى لاحقًا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أستاذ قانون دستوري: نحن إزاء تعليق العمل بدستور 2014 بطريقة غير معلنة

بن عاشور: اللجوء إلى الدكتاتورية الوقتية قد يمهد لتأسيس دكتاتورية دائمة

بفون: قرارات سعيّد صادمة والخروج عن الدستور قد تكون له منعرجات خطيرة