19-مارس-2022

وقفة احتجاجية للتنديد بإيقاف القاسمي وبالتحقيق مع صحفيين وتتبعهم وفق قانون الإرهاب

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

عبرت مجموعة من المنظمات والجمعيات، السبت 19 مارس/ آذار 2022، في بيان، عن تضامنها "المطلق" مع الصحفي خليفة القاسمي وزملائه المتابعين في قضية أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

مجموعة من المنظمات والجمعيات تعبر عن تضامنها "المطلق" مع الصحفي خليفة القاسمي وزملائه المتابعين في قضية أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب

وشددت، في ذات السياق، على خشيتها أن تكون هذه المتابعة القضائية تمثل "استهدافًا مباشرًا لإذاعة موزاييك، التي يعمل بها الفريق الصحفي المذكور، ولحرية الإعلام في تونس في مواصلة لنفس السياسات التي شاعت طوال الحكومات المتعاقبة والتي تنكرت فيها لأهم شعارات ثورة الحرية والكرامة"، داعية لإطلاق سراح الصحفي القاسمي حالًا "وإغلاق هذا الملف الكيدي"، وفق ذات البيان.

اقرأ/ي أيضًا: احتُفظ به لأنه رفض كشف مصدره.. نقابة الصحفيين تطالب بالإفراج الفوري عن صحفي

يذكر أنه قد تم سماع الصحفي بإذاعة موزاييك المحلية خليفة القاسمي، يوم الجمعة 18 مارس/آذار الجاري، لدى الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب لصفته ذي شبهة في جريمة الفصل 24 من القانون عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال.

وتمت هذه المتابعة على خلفية نشر القاسمي لخبر يتعلق باعتقالات على خلفية شبهة إرهابية. وأثناء سماعه لدى الفرقة الأمنية، تمسك الصحفي بما يكفله له مرسوم الصحافة والطباعة والنشر عدد 115 لسنة 2011 والذي يخول للصحفي عدم الإدلاء بمصادره وبحصانة أعماله، كما أكد أنه ليس المصدر الأول للمعلومة باعتبار أن العديد من الصفحات على شبكات التواصل نشرت نفس الخبر بالإضافة إلى أن الخبر صحيح ولم تنفه الجهات الرسمية، وفقه.

وقد استشارت الفرقة الأمنية المعنية النيابة العمومية لدى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب التي أذنت بالاحتفاظ بالصحفي مدة 5 أيام على ذمة البحث، وتم إبقاء رئيس تحرير إذاعة موزاييك في حالة سراح مع تعهده بالحضور مجددًا للبحث مع استدعاء صحفية بالإذاعة للبحث في نفس الموضوع.

واعتبرت ذات الجمعيات والمنظمات قرار الاحتفاظ بالصحفي بسبب رفضه الكشف عن مصادره "انتهاكاً لحقه في سرية المصادر الذي يعتبر جوهر العمل الصحفي إذ دونه لن يتمكن الصحفي من الحصول على المعلومات المهمة ذات الصلة بالشأن العام".

جمعيات: "كلما تمت إحالة صحفيين وفق قانون الإرهاب فإن ذلك يتم وفق تعليمات سياسية يراد بها تكميم الصحفيين وترهيبهم وتوجيه رسائل مباشرة للصحفيين ولوسائل الإعلام بضرورة احترام خطوط السلطة الحمراء"

وأشارت إلى أنه "كلما تمت إحالة صحفيين وفق قانون الإرهاب السنوات الماضية، فإن ذلك يتم وفق تعليمات سياسية يراد بها تكميم الصحفيين وترهيبهم وتوجيه رسائل مباشرة للصحفيين ولوسائل الإعلام والفاعلين في قطاع الإعلام بضرورة احترام خطوط السلطة الحمراء والتملص من دورهم الحقيقي في كشف الحقائق واطلاع الجمهور عليها في إطار صحافة جودة تحترم أخلاقيات المهنية وتلبي حق الجمهور في معلومة دقيقة وذات مصداقية".

وشددوا، في ذات البيان، على "استعدادهم التام والمبدئي لدعم كل التحركات الممكنة دفاعًا عن حرية الصحافة والتعبير كأهم مكسب لثورة التونسيين، والعمل سويًا على مواجهة كل من يريد التضييق والالتفاف عليها تحت أي مبررات كانت".

ويذكر أن عددًا من الصحفيين قد نفذوا، السبت 19 مارس/آذار 2022، وقفة احتجاجية في مدينة الثقافة للتنديد بإيقاف القاسمي وبالتحقيق مع الصحفيين أمل المناعي وحسين الدبابي وتتبعهم وفق قانون الإرهاب عوض المرسوم 115 المنظم للعمل الصحفي في تونس، وطالب المحتجون بإطلاق سراح القاسمي ووضع حد "لترهيب الصحفيين وملاحقتهم بالاعتماد على قوانين لا تمت للمهنة بصلة"، وفق تقديرهم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

نائبة رئيس نقابة الصحفيين: الاحتفاظ بصحفي بسبب رفضه كشف مصدره

حوار | نقيب الصحفيين التونسيين: تهديدات جدية لحرية الصحافة والتعبير في تونس