تهديدات بالقتل تطال حمة الهمامي وآخرين.. استنكار واسع لتصاعد خطاب الكراهية في تونس
16 يوليو 2026
إثر إعلان حزب العمال في تونس، تنديده بـ"فيديو خطير تضمّن دعوة صريحة لاغتيال حمّة الهمامي، الأمين العام للحزب، سارعت عدة جهات حقوقية من منظمات وجمعيات وأشخاص إلى إدانة التحريض على العنف والكراهية، داعين لعدم التطبيع مع سياسة الإفلات من العقاب.
رابطة حقوق الإنسان:
وقد أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بيانًا عبّرت فيه عن "بالغ انشغالها من خطر التصاعد المتواصل لخطابات الكراهية والتحريض على العنف التي باتت تغزو الفضاء الرقمي وخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في ظل مناخ يتسم بتراجع منسوب التسامح وتنامي خطاب الإقصاء والتخوين، واستمرار الإفلات من العقاب إزاء العديد من الأفعال التي تمثل جرائم يعاقب عليها القانون".
رابطة حقوق الإنسان: نستغرب الموقف السلبي للنيابة العمومية تجاه الجرائم الخطيرة المثبتة ضمن فيديو يتضمن عبارات تحريض وتهديد بالقتل استهدفت حمة الهمامي، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية
وقد بلغ هذا المنحى درجة بالغة الخطورة، وفقها، مع تداول مقطع فيديو "يتضمن عبارات تحريض وتهديد بالقتل استهدفت المناضل السياسي حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية، من بينهم محمد عبو وعز الدين الحزقي وسمير ديلو وراشد الغنوشي، وغيرهم".
وإذ أكدت الرابطة أنّ حرية التعبير، التي تظل من أهم مكاسب المجتمع الديمقراطي، لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال مبررًا للتحريض على العنف أو الدعوة إلى القتل أو نشر الكراهية، وهي تعتبر جرائم خطيرة يعاقب عليها القانون الجزائي، فإنها استغربت "الموقف السلبي للنيابة العمومي تجاه تلك الجرائم الخطيرة المثبتة ضمن الفيديو المذكور رغم تداوله بشكل واسع".
اقرأ/ي أيضًا: دعوات للقتل.. ماذا بعد؟
كما جددت الرابطة تأكيدها على أنّ "مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة ولأسس الدولة المدنية"، مدينة بأشد العبارات "كل أشكال التحريض على العنف والقتل والكراهية".
وفي السياق نفسه، عبّرت رابطة حقوق الإنسان، عن "تضامنها الكامل مع جميع ضحايا العنف والتهديد والتحريض، مهما كانت مواقفهم السياسية أو الفكرية أو انتماءاتهم"، مطالبة النيابة العمومية بفتح تحقيق جزائي عاجل وجدي ومستقل في الفيديو المتداول واتخاذ تدابير فورية لحماية الأشخاص المستهدفين، وملاحقة كل من يثبت تورطه في جرائم التحريض أو التهديد وفقًا للقانون، مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة.
رابطة حقوق الإنسان: نطالب النيابة العمومية بفتح تحقيق جزائي عاجل وجدي ومستقل في الفيديو المتداول واتخاذ تدابير فورية لحماية الأشخاص المستهدفين، وملاحقة كل من يثبت تورطه في جرائم التحريض أو التهديد
وقد حمّلت أيضًا، السلطات العمومية مسؤوليتها في حماية جميع المواطنين بمن فيهم المعارضون السياسيون والنشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، من كل أشكال العنف أو التهديد، مجددة دعوتها إلى مختلف الفاعلين السياسيين والإعلاميين والمدنيين إلى التهدئة، كما دعتهم لتحمل مسؤولياتهم في نبذ خطاب الكراهية والعنف، والعمل على ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف وسيادة القانون.
تحرّك نَفَسْ المواطني:
كما عبّر تحرّك نَفَسْ المواطني، من جهته، عن "تضامنه الكامل مع المناضل الحقوقي والسياسي، الأمين العام لحزب العمال، حمة الهمامي، على إثر التهديدات العلنية بالاغتيال التي استهدفته، وأدان بأشد العبارات كل خطاب تحريضي أو تهديد يمسّ سلامته الجسدية أو حقه في حرية التعبير والنشاط السياسي".
وقال هذا التحرك إنّ "خطورة هذه التهديدات لا تكمن فقط في استهداف شخص حمة الهمامي، بل في ما تمثله من اعتداء على مناخ الحريات والأمن العام، وما تفتحه من أبواب أمام عودة العنف السياسي، بما يشكله ذلك من تهديد خطير للسلم الأهلي وللحقوق والحريات في البلاد".
تحرّك نَفَسْ المواطني: نستنكر مواصلة السلطة القائمة انتهاج سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا العنف والتحريض، سواء تعلق الأمر بمستهدفيها من المعارضين أو بمن يدعمونها
واستنكر تحرّك نَفَسْ بشدة، "مواصلة السلطة القائمة انتهاج سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا العنف والتحريض، سواء تعلق الأمر بمستهدفيها من المعارضين أو بمن يدعمونها، بما يعزز الشعور المحرضين بالإفلات من العقاب، ويشجع على التمادي في خطاب الكراهية والتحريض على العنف".
وفي هذا الإطار، اعتبر التحرك أنّ "صمت السلطات، وعدم تحركها بالسرعة والجدية اللازمتين لفتح تحقيق جدي في هذه التهديدات، واتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بحماية الأشخاص المستهدفين ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض أو التهديد، من شأنه أن يساهم في تصاعد ظاهرة العنف السياسي، وأن يفتح الباب أمام انتهاك الحرمة الجسدية للأشخاص، وصولًا إلى الاغتيالات السياسية".
وفي هذا الإطار، حمّل تحرّك نَفَسْ السلطات "كامل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن أي اعتداء قد يتعرض له حمة الهمامي، أو أي من المناضلين والحقوقيين والسياسيين المستهدفين بسبب آرائهم أو نشاطهم السلمي"، قائلًا إنّ "حماية الحق في الحياة، وضمان حرية التعبير والاختلاف السياسي، هي مسؤولية أساسية للدولة، وأي تهاون في مواجهة خطابات الكراهية والتحريض والتهديد بالعنف يمثل خطرًا مباشرًا على المجتمع، وعلى مستقبل الحقوق والحريات، وعلى أي أفق لبناء دولة القانون".
كما تفاعلت عديد الشخصيات الأخرى، من سياسيين وحقوقيين وصحفيين مع هذه الحادثة، وأدانوها بشدة، وأبدوا مساندتهم التامة لحمة الهمامي إزاء ما تعرّض له من تهديد.
وكان حزب العمال قد أكد أنّ "هذا الفيديو الذي يقطر حقدًا وكراهية وفاشيّة ليس سوى امتدادًا لنفس التهديدات ولنفس الاتهامات التي ما فتئ قيس سعيّد يكيلها لكل نفس معارض لتسلطه واستبداده من سياسيين وإعلاميين وجمعويين ونقابيين ولكل من يجرؤ على المطالبة بالحق في الشغل والحياة الكريمة من عمال وشباب ومعطلين ونساء ومثقفين وغيرهم.. في مناخ شعبوي يغذّي العنف والإرهاب".
الكلمات المفتاحية
"أنا يقظ": وعود سعيّد المتعلّقة باستقلالية القضاء تم تنفيذها في اتجاه معاكس
أعلنت منظمة أنا يقظ في منشور أن "استقلالية الوظيفة القضائية..
المجلس المحلي بكسرى يعلّق نشاطه إلى فترة غير محدّدة
المجلس المحلي بكسرى من ولاية سليانة: تمّ بتاريخ 15 جويلية المنقضي، إعلام السلط المحلية والجهوية بإمكانية تعليق نشاط المجلس في حال عدم الاستجابة للمطالب الواردة في محضر جلسة
هشام العجبوني: الوضع في تونس يتدهور يومًا بعد يوم وحان وقت التغيير
هشام العجبوني: لا يمكن أن تُحكم البلاد في ظلّ حكم فردي يفتقد إلى الرؤية والكفاءة والمعرفة
"أنا يقظ": وعود سعيّد المتعلّقة باستقلالية القضاء تم تنفيذها في اتجاه معاكس
أعلنت منظمة أنا يقظ في منشور أن "استقلالية الوظيفة القضائية..
المجلس المحلي بكسرى يعلّق نشاطه إلى فترة غير محدّدة
المجلس المحلي بكسرى من ولاية سليانة: تمّ بتاريخ 15 جويلية المنقضي، إعلام السلط المحلية والجهوية بإمكانية تعليق نشاط المجلس في حال عدم الاستجابة للمطالب الواردة في محضر جلسة
لوّحت بالتصعيد.. منظمة: أهالي المهدية يعيشون تدهورًا متواصلًا في عديد القطاعات
أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان أن أهالي ولاية المهدية يعيشون منذ سنوات على..
مسابقة اختيار "ملكة جمال قليبية" تشعل الجدل في تونس.. ما القصة؟
شددت وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن على ضرورة الامتناع عن..