تنسيقية عائلات السياسيين الموقوفين: مسار القضاء في تونس مليء بالخروقات
9 فبراير 2026
أصدرت تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، بيانًا مساء الاثنين 9 فيفري/شباط 2026، أكدت فيه أنّ "مسار القضاء في تونس اليوم، مسار مليء بالخروقات، مورس فيه الظلم على مواطنين تونسيين لم يُشكك أحد في وطنيتهم، وتعرضوا، إلى جانب عائلاتهم، لأشكال متعددة من التنكيل، من معاناة الزيارات، وتحضير القُفف، والتنقل القاسي، وصولًا إلى النقل التعسفية التي طالت عددًا منهم" وفقها.
كما تواصل إدارة السجون، وفق تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، "سياسة التضييق الممنهج، حيث تتحكم في أبسط حقوق المعتقل: فيما يقرأ، وما يلبس، وما يأكل في انتهاك صارخ لكرامة الإنسان.. إن ما حدث، وما يزال يحدث، ليس مجرد أخطاء إجرائية، بل هو مسار كامل من الاحتجاز القسري المُقنّع بالقانون، وعدالة تُفصل على المقاس، وسلطة توظف القضاء أداة للخصومة السياسية"، وفق البيان.
تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين: ما حدث، ليس مجرد أخطاء إجرائية، بل هو مسار كامل من الاحتجاز القسري المُقنّع بالقانون، وعدالة تُفصل على المقاس، وسلطة توظف القضاء أداة للخصومة السياسية
وذكّرت هذه التنسيقية، بأنه ورد بتاريخ 10 فيفري 2023، بلاغ من المدير العام للشرطة العدلية إلى وزارة العدل، "يتكون من سطر وحيد، يشير إلى اعتزام مجموعة من الأشخاص 'التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي'.. هذه الخطوة شكلت بداية القضية المعروفة إعلاميًا بـ'التآمر 1'..ومنذ شهر فيفري 2023، بشهادة مجهولة من XX و XXX دخلت بلادنا منعرجًا خطيرًا في مسار العدالة والحريات. ففي ذلك الشهر، أقدمت السلطة على حملة اعتقالات واسعة طالت عددًا من الوجوه السياسية المعارضة والنشطاء والمحامين ورجال الأعمال تحت تهمة فضفاضة وخطيرة هي ما سُمّي بـ(التآمر على أمن الدولة)".
وشددت على أنّ "هذه الاعتقالات قد تمّت دون أذون قضائية، ودون احترام لأبسط الإجراءات القانونية، كما رافقتها عمليات تفتيش للمنازل لم يُعثر خلالها لا على أسلحة، ولا أموال، ولا مناشير، ولا أي دليل مادي يُثبت التهم المنسوبة، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى أقصى درجات العقاب. ورغم ذلك أُودع المعتقلون مركز بوشوشة، ثم أُحيلوا على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب".
اقرأ/ي أيضًا: الإعلان عن تأسيس التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في تونس
وخلال التحقيقات الممتدة من فيفري 2023 إلى بداية سنة 2024، "لم يُعرض على المتهمين سوى إعلامهم بتهم لُفِّقت لهم دون أي سند قانوني. وبعد مرافعات طويلة قدّمها المحامون، تمّ إيداع المعتقلين الواحد تلو الآخر بالسجن، دون اعتبار لمرافعات هيئة الدفاع".
وقد قرّر المحامون، "أمام تكرار قرارات الإيداع، مقاطعة الجلسة وترك بقية المعتقلين يدافعون عن أنفسهم، احتجاجًا على هذه الإيداعات التي كانت واضحة وجليّة بأنها صدرت بالتعليمات، وفي خرق صارخ لمبدأ استقلالية القضاء وضمانات المحاكمة العادلة".
وأشارت تنسيقية العائلات إلى أنّه "صدر قرار بالإيداع لستة أشهر يوم 25 فيفري 2023 قابلة للتجديد على معنى قانون الإرهاب، وبعد المدة المذكورة تم التمديد بأربعة أشهر إضافية، ثم أربعة أشهر أخرى، دون أي بحث أو مواجهة أو استنطاق، ليُحتجز المتهمون أكثر من 14 شهرًا (من فيفري/شباط 2023 إلى أفريل/نيسان 2024) في تغييب تام للعدالة، وضرب فاضح للقانون عرض الحائط" وفق البيان.
تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين: تواصل إدارة السجون، سياسة التضييق الممنهج، حيث تتحكم في أبسط حقوق المعتقل: فيما يقرأ، وما يلبس، وما يأكل في انتهاك صارخ لكرامة الإنسان
وفي هذا السياق، أوضحت أنه "في سنة 2024، عُيّنت جلسة محاكمة، وسعت السلطة إلى فرض المحاكمة عن بُعد، لكن المعتقلين تمسكوا بحقهم القانوني في الحضور داخل قاعة الجلسة. تم تأخير المحاكمة، ثم عُقدت جلسة لاحقة يوم 4 مارس/آذار 2025، صدر على إثرها حكم ابتدائي جائر يوم 19 أفريل 2025، دون حضور المتهمين، في خرق واضح وصريح للإجراءات القانونية".
وقد تم رغم ذلك، استئناف الحكم، وعُيّنت جلسة جديدة أمام محكمة الاستئناف يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ثم تم تأجيلها إلى 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، "لتُعاد نفس الخروقات، ونفس المحاكمات الغيابية المفروضة، رغم رفض المعتقلين للمحاكمة عن بُعد. وفي 28 نوفمبر 2025، صدر حكم استئنافي قاس، تم التعقيب عليه، دون أن يكون هناك أي أمل في انفراج.. ويأتي ذلك خاصة في ظل تصريحات صادرة عن أعلى هرم في السلطة، من قبيل: (من يبرّئهم فهو شريك لهم) و(أدانهم التاريخ قبل أن تدينهم المحاكم)، وهي تصريحات تُسقط مبدأ قرينة البراءة، وتكشف مسبقًا عن توجه الأحكام" وفق نص البيان.
الكلمات المفتاحية
السالمي: تونس تعاني من أزمة تفرّد بكل السلط وخيارات سياسية خاطئة
أمين عام اتحاد الشغل صلاح الدين السالمي: أكثر من 5 سنوات مرت على تاريخ 25 جويلية 2021، وتتالت الوعود والانتظارات والشعارات، إلا أن زيف الشعارات تلاشى أمام الواقع المرير الذي يعانيه التونسيون
مسيرة 17 أكتوبر في تونس.. تصاعد الدعوات للاحتجاج رفضًا للتضييقات وتردّي الأوضاع
مسيرة احتجاجية تنطلق من ساحة محمد علي على الساعة 11 صباحًا يوم السبت 17 أكتوبر لتجوب عددًا من الشوارع الرئيسية في تونس العاصمة، دفاعًا عن الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية
بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال بسام لوكيل
أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، مساء الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال التونسي..
طقس تونس.. غيوم جزئية على كامل البلاد وأمطار متفرقة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي
معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.
طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.