تنسيقية الأحزاب الديمقراطية: منع التجمعات قرار سياسي ونتمسك بحقنا في التظاهر

تنسيقية الأحزاب الديمقراطية: منع التجمعات قرار سياسي ونتمسك بحقنا في التظاهر

لـ"الاحتفال بالذكرى الـ11 للثورة والتعبير عن رفض الحكم الفردي وللدفاع عن الديمقراطية"

الترا تونس - فريق التحرير

 

جددت تنسيقية الأحزاب الديمقراطية والاجتماعية (أحزاب التيار الديمقراطية والجمهوري والتكتل)، الخميس 13 جانفي/يناير 2022، تأكيد مشاركتها في المظاهرات المزمع تنظيمها في 14 جانفي/يناير 2022، لـ"الاحتفال بالذكرى الـ11 للثورة التونسية والتعبير عن رفض الحكم الفردي وللدفاع عن الديمقراطية".

الشابي: سلطة الأمر الواقع لم تجد أي وسيلة للتصدي للرفض المتنامي لسياساتها إلا بقرار منع التظاهر من خلال توظيف اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا سياسيًا

وأكد الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، في ندوة صحفية مشتركة لأحزاب التنسيقية، أن "قرار منع التجمعات الصادر عن الحكومة التونسية في إطار إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا، هو قرار سياسي بامتياز، معقبًا أن "سلطة الأمر الواقع استغلت الأوضاع الصحية لمصادرة حق التونسيين في التعبير والتظاهر. وهو دليل جديد على تدهور وتراجع الحقوق والحريات منذ 25 جويلية/يوليو 2021"، وفقه.

وتابع الشابي: "لم يجدوا أي وسيلة أخرى للتصدي للرفض المتنامي للنهج الذي تنحو إليه سلطة الأمر الواقع إلا بقرار منع التظاهر"، معتبرًا أنه قد تم "توظيف اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا سياسيًا"، حسب تصوره.

وأوضح في هذا الصدد أنه تم "حظر التجوال ليلًا لمنع المتظاهرين من مختلف الجهات من الالتحاق بالعاصمة، كما تم منع التجمعات من أجل منع التظاهرات، لكن في المقابل تم الإبقاء على المدارس ودور العبادة والمقاهي والمطاعم مفتوحة، دون فرض أي إجراءات بخصوصها".

الشابي يجدد دعوة التونسيين للتظاهر يوم 14 جانفي في شارع الحبيب بورقيبة للتعبير عن رأيهم "ليكون العالم أجمع شاهدًا على تمسكهم بإرادتهم الحرة ورفضهم للحكم الفردي"

وتابع القول: "والي تونس استبق القرارات وصرّح بأن القرار هو قرار سياسي وأن على المعارضة التزام الصمت وأنه لو كان القرار بيده لمنع التظاهر"، مستطردًا: "هذه تصريحات غريبة على رجال الدولة"، فق توصيفه.

وكان والي تونس كمال الفقي قد أكد، في تصريح إعلامي الاثنين 10 جانفي/يناير 2022، أنه سيمنع تنظيم أي مظاهرات وتحركات يوم 14 جانفي/يناير 2022، في المناطق التابعة لمرجع نظره، مصرحًا بأنه لن يمنح أي ترخيص للتظاهر، "وإن أرادوا التراخيص فليتوجهوا إلى السلط المركزية"، معقبًا: أنا أساند السلط المركزية في منعها التجمهرات غير الضرورية، وإن كانوا يريدون الاحتفال بذكرى 14 جانفي/يناير فها نحن جميعًا محتفلون من أماكننا"، حسب تعبيره.

اقرأ/ي أيضًا: والي تونس: لو تُطلب مني تراخيص للتظاهر يوم 14 جانفي سأمتنع عن منحها

وجدد أمين عام الحزب الجمهوري دعوة التونسيين للتظاهر يوم 14 جانفي/يناير 2022 في شارع الحبيب بورقيبة للتعبير عن رأيهم، ليكون العالم أجمع شاهدًا على تمسكهم بإرادتهم الحرة ورفضهم للحكم الفردي، حسب تصريحه.

الشواشي: من المؤكد أنه سيتم منعنا أو مواجهة تحركاتنا لذلك نحمّل كلًّا من رئيس الأمر الواقع قيس سعيّد والمكلف بتسيير وزارة الداخلية توفيق شرف الدين مسؤولية ذلك

وبدوره، اعتبر الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي، في الندوة الصحفية، أن قرار منع  التظاهر هو قرار سياسي من أجل منع التظاهر يوم 14 جانفي/يناير 2022، مؤكدًا: "لن نحترم هذا القرار ولن نعطيه أي أهمية وسنخرج للشارع في موعدنا كما سبق أن برمجنا"، وفقه.

وتابع: "من المؤكد أنه سيتم منعنا أو مواجهة تحركاتنا، لهذا نحمّل كلًّا من رئيس الأمر الواقع قيس سعيّد والمكلف بتسيير وزارة الداخلية توفيق شرف الدين مسؤولية ذلك"، حسب تصريحه، معقبًا: "الرئيس يقول إنه يستمدّ شرعيته من الشعب التونسي، لكنه يخاف من الشارع ويخشى من تعبير الناس على أرائها وتدافع عن حقوقها"، مؤكدًا: "سنقاوم التمشي الانفرادي والنزعة السلطوية".

الشواشي: نحن نعيش في ظل نظام يقمع الحقوق والحريات، ويمارس تضييقات على الإعلاميين ويمنع السياسيين من الظهور في التلفزة العمومية

وأضاف الشواشي: "نحن نعيش في ظل نظام يقمع الحقوق والحريات، ويمارس تضييقات على الإعلاميين ويمنع السياسيين من الظهور في التلفزة العمومية"، معبرًا عن مساندة تنسيقية الأحزاب الديمقراطية والاجتماعية لإضراب أعوان التلفزة التونسية الذي يخوضونه الخميس 13 جانفي/يناير 2022، مستنكرًا "لجوء السلطة إلى تسخير أعوان لتسيير أعمال التلفزة من أجل قطع الطريق أمام الإضراب".

اقرأ/ي أيضًا: إضراب في التلفزة التونسية.. مسؤول نقابي: سيارات أمنية وتهديد أعوان وضغوطات!

يُذكر أن رئاسة الحكومة التونسية كانت قد أعلنت، وفق بلاغ نشرته الأربعاء 12 جانفي/ يناير 2022، عن جملة من القرارات، قالت إنها تأتي استئناسًا بتوصيات اللجنة العلمية الصادرة بتاريخ 9 و11 من الشهر الجاري، وذلك إثر اجتماع المجلس الوزاري الثلاثاء حول الإعداد لمجابهة التطورات المحتملة لفيروس كورونا.

وتقرر خلال المجلس الوزاري المنعقد الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة تطبيق هذه الإجراءات بداية من يوم الخميس 13 جانفي/ يناير 2022، ومن بينها: "منع الجولان ابتداءً من الساعة العاشرة مساءً إلى الساعة الخامسة صباحًا من اليوم الموالي، وتأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم وذلك سواء في الفضاءات المفتوحة أو المغلقة"، على أن يتم تطبيق الإجراءات المقررة لمدة أسبوعين قابلة للتجديد"، وفقها.

وكانت أحزاب ومكونات سياسية وشخصيات وطنية في تونس قد دعت للتظاهر في 14 جانفي/يناير 2022 بالتزامن مع الذكرى الـ11 للثورة التونسية، احتفالًا بذكرى الثورة واحتجاجًا على سياسات وتوجهات الرئيس التونسي قيس سعيّد. 

ومن بين الداعين للتظاهر يوم 14 جانفي/يناير 2022: التيار الديمقراطي، الحزب الجمهوري، حزب التكتل، حزب العمال، حركة النهضة، حملة "مواطنون ضد الانقلاب"، الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي، الوزير السابق عبد اللطيف المكي وغيرهم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الشواشي: سنتظاهر في شارع بورقيبة يوم 14 جانفي مهما كانت قرارات السلطة القائمة

الشابي: نخشى وضع السلطة يدها على اللجنة العلمية لمزيد التضييقات خدمةً لأجندتها

تونس: أحزاب وشخصيات ومكونات سياسية تدعو للتظاهر في 14 جانفي ضد سياسات الرئيس